السوق الكويتية تواصل ارتفاعها وسط تراجع غالبية بورصات الخليج

البورصة الأردنية تشهد 4001 صفقة بقيمة 10 مليون دولار

مستثمرون كويتيون يراقبون مؤشرات الأسهم في البورصة الكويتية (إ.ب.أ)
مستثمرون كويتيون يراقبون مؤشرات الأسهم في البورصة الكويتية (إ.ب.أ)
TT

السوق الكويتية تواصل ارتفاعها وسط تراجع غالبية بورصات الخليج

مستثمرون كويتيون يراقبون مؤشرات الأسهم في البورصة الكويتية (إ.ب.أ)
مستثمرون كويتيون يراقبون مؤشرات الأسهم في البورصة الكويتية (إ.ب.أ)

تباينت مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة منتصف الأسبوع، يوم أمس الثلاثاء، حيث سجلت بعض الأسواق ارتفاعا في أدائها وكان على رأسها السوق الكويتية، حيث استمر ارتفاعها لتصل إلى مستوى 5800 نقطة بدعم من غالبية قطاعاتها قادها قطاع صناعية، وكان هذا الارتفاع بنسبة 0.36 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5804.92 نقطة. تلتها السوق الأردنية حيث ارتفع مؤشرها العام بنسبة 0.16 في المائة ليغلق عند مستوى 2055.11 نقطة. وارتفعت السوق البحرينية بنسبة 0.08 في المائة وسط دعم من قطاعي الخدمات والبنوك التجارية ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1248.90 نقطة. وفي المقابل تراجع أداء سوق دبي لتهبط إلى مستوى 3600 نقطة وسط تراجع قيم السيولة والإحجام وأداء سلبي للأسهم القيادية، وكان هذا الانخفاض بنسبة 0.59 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3682.52 نقطة. وعادت السوق القطرية للتراجع بنسبة 0.28 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11755.67 نقطة بضغط من غالبية القطاعات قادها قطاع العقارات في ظل تراجع مؤشرات السيولة والإحجام. وسجلت السوق العمانية تراجعا طفيفا وسط ضغط قاده قطاعي المال والصناعة بنسبة 0.07 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5920.04 نقطة.
* خسائر في دبي على كل المستويات
تراجع أداء سوق دبي في تداولات جلسة يوم أمس الثلاثاء وسط ضغط من غالبية قطاعاتها قادها قطاع الخدمات، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3682.52 نقطة خاسرا 21.81 نقطة أو ما نسبته 0.59 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث تراجع سعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 0.73 في المائة وأرابتك بنسبة 1.07 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.20 في المائة سوق دبي المالي بنسبة 2.77 في المائة وإعمار بنسبة 1.29 في المائة واستقر سعر سهم الإمارات دبي الوطني والإمارات للاتصالات المتكاملة على نفس قيم الجلسة السابقة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 85.5 مليون سهم بقيمة 170.1 مليون درهم نفذت من خلال 1927 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 5 شركات مقابل تراجع 19 شركة واستقرار أسعار أسهم 8 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع السلع وقطاع الصناعة وقطاع الاتصالات على نفس قيم الجلسة السابقة، وتراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 1.00 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.67 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة الخليج للملاحة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.51 في المائة وصولا إلى سعر 0.470 درهم تلاه سعر سهم Orascom Construction بواقع 1.44 في المائة وصولا إلى سعر 9.52 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم تبريد أعلى نسبة تراجع بواقع 4.03 في المائة وصولا إلى سعر 1.19 درهم تلاه سعر سهم اكتتاب بواقع 3.28 في المائة وصولا إلى سعر 0.443 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 35.6 مليون درهم وصولا إلى سعر 6.86 درهم تلاه سهم بنك دبي الإسلامي بواقع 15.9 مليون درهم وصولا إلى سعر 6.84 درهم. واحتل سهم شركة أمانات القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 12.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.796 درهم تلاه سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 6 ملايين سهم وصولا إلى سعر 0.546 درهم.
* السوق الكويتية تواصل منحناها الإيجابي
ارتفع أداء البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع صناعية، حيث ارتفع المؤشر العام بواقع 20.55 نقطة أو ما نسبته 0.36 في المائة ليقفل عند مستوى 5804.92 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 139.4 مليون سهم بقيمة 10.6 مليون دينار نفذت من خلال 3714 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع تكنولوجيا بنسبة 20.46 في المائة تلاه قطاع النفط والغاز بنسبة 4.92 في المائة تلاه قطاع مواد أساسية بنسبة 2.93 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع صناعية بنسبة 7.76 في المائة تلاه السوق الموازية بنسبة 6.38 في المائة.
وسجل سعر سهم بريق قابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10 في المائة وصولا إلى سعر 0.110 دينار تلاه سعر سهم المركز بواقع 8 في المائة وصولا إلى سعر 0.108 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم أجوان أعلى نسبة تراجع بواقع 7.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.029 دينار تلاه سعر سهم الأنظمة بواقع 7.04 في المائة وصولا إلى سعر 0.330 دينار. واحتل سهم ميادين المركز الأول بحجم التداولات بواقع 14.7 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.026 دينار تلاه سهم «المستثمرون» بواقع 13.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.030 دينار.
* هبوط السوق القطرية
تراجعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس بضغط من غالبية قطاعاتها قادها قطاع العقارات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 32.57 نقطة أو ما نسبته 0.28 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11755.67 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 13.5 مليون سهم بقيمة 397 مليون ريال نفذت من خلال 4027 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 16 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 20 شركة واستقرار أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 2.25 في المائة، وفي المقابل تراجعت باقي قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع العقارات بنسبة 1.15 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.66 في المائة.
وسجل سعر سهم ناقلات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.06 في المائة وصولا إلى سعر 24.36 ريال تلاه سعر سهم ودام بواقع 1.52 في المائة وصولا إلى سعر 53.40 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم العامة أعلى نسبة تراجع بواقع 3.91 في المائة وصولا إلى سعر 56.50 ريال تلاه سعر سهم مزايا قطر بواقع 2.55 في المائة وصولا إلى سعر 16.40 ريال. واحتل سهم فودافون قطر المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.7 مليون سهم تلاه سهم ناقلات بواقع 3.3 مليون سهم. واحتل سهم ناقلات المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 81.4 مليون ريال تلاه سهم الخليج الدولية بواقع 73.7 مليون ريال.
* صعود السوق البحرينية
ارتفعت بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.99 نقطة أو ما نسبته 0.08 في المائة، لتغلق عند مستوى 1248.90 نقطة، وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.2 مليون سهم بقيمة 218.9 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بواقع 5.02 نقطة تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 1.28 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق الأخرى على نفس قيمة الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم شركة ناس أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.09 في المائة وصولا إلى سعر 0.151 دينار تلاه سعر سهم عقارات السيف بواقع 2.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.204 دينار. وفي المقابل تراجع سعر سهم بنك البحرين الإسلامي بواقع 9.91 في المائة وصولا إلى سعر 0.100 دينار. واحتل سهم بنك الإثمار المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 865.5 ألف دينار تلاه سهم بنك البحرين الإسلامي بقيمة 150 ألف دينار.
* تراجع طفيف في السوق العمانية
تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 3.99 نقطة أو ما نسبته 0.07 في المائة ليقفل عند مستوى 5920.04 نقطة. وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 19.3 مليون سهم بقيمة 11.2 مليون ريال نفذت من خلال 653 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 5 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 15 شركة واستقرار أسعار أسهم 16 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.15 في المائة، وفي المقابل تراجع القطاع المالي بنسبة 0.42 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.29 في المائة.
وسجل سعر سهم صحار للطاقة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.79 في المائة وصولا إلى سعر 0.368 ريال تلاه سعر سهم النهضة للخدمات بواقع 1.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.177 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الباطنة للتنمية للاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 6.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.098 ريال تلاه سعر سهم نسيج عمان القابضة بواقع 5.97 في المائة وصولا إلى سعر 0.378 ريال. واحتل سهم سيمبكورب صلالة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.98 مليون سهم وصولا إلى سعر 2.730 ريال تلاه سهم الأنوار لبلاط السيراميك بواقع 2.91 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.342 ريال. واحتل سهم سيمبكورب صلالة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 7.7 مليون ريال تلاه سهم الأنوار لبلاط السيراميك بواقع 996.9 ألف ريال.
* تراجع في البورصة الأردنية
تراجع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.16 في المائة لتقفل عند مستوى 2055.11 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.5 مليون سهم بقيمة 7.5 مليون دينار نفذت من خلال 4001 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 36 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 45 شركة واستقرار أسعار أسهم 38 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 0.48 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.17 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.07 في المائة.
وسجل سعر سهم الزرقاء للتعليم والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.46 في المائة وصولا إلى سعر 2.80 دينار تلاه سهم الإسراء للاستثمار والتمويل الإسلامي بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.42 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 7.69 في المائة وصولا إلى سعر 0.12 دينار تلاه سعر سهم اليرموك للتأمين بواقع 7.47 في المائة وصولا إلى سعر 0.99 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 2.5 مليون دينار تلاه سهم المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار بواقع 1.6 مليون دينار.



صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)
أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)
أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر، إثر الحرب التي اندلعت في فبراير (شباط) 2026، موضحاً أن هذا النزاع لم يمثل مجرد أزمة حدودية، بل تحول إلى زلزال ضرب قلب الممرات الاقتصادية الاستراتيجية، مخلفاً صدمة طاقة عالمية وشللاً في سلاسل الإمداد. وفي خضم هذه التحديات، برز اقتصاد السعودية بوصفه نموذجاً للصمود؛ حيث أظهر «متانة استثنائية» مكنته من امتصاص تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتراجع الإنتاج الإقليمي، بفضل ركائز «رؤية 2030» التي عززت السياسات المالية القوية والقدرة اللوجيستية على التكيف مع أعنف المتغيرات الجيوسياسية.

وصف مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، خلال عرضه لتحديث «تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي» في واشنطن، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، الحرب الحالية بأنها تعيد رسم خريطة النمو الإقليمي بنسب لم تشهدها الأسواق منذ عقود، حيث أدى توقف الملاحة في مضيق هرمز إلى تعطل تدفق 21 مليون برميل نفط يومياً، ما دفع بأسعار خام برنت لتجاوز حاجز 100 دولار. ولم تقف الصدمة عند النفط، بل طالت إمدادات الغاز الطبيعي، حيث قفزت أسعاره في أوروبا بنسبة 40 في المائة، متخطية المستويات القياسية التي سجلتها إبان أزمة أوكرانيا عام 2022، مما وضع أمن الطاقة العالمي في مهب الريح.

وقال إن اضطرابات الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية ستؤثر بشدة على اقتصادات الدول الخليجية المصدرة للنفط والغاز، بينما تواجه الدول المستوردة للنفط في الشرق الأوسط، مثل مصر والأردن، صدمات من ارتفاع أسعار السلع الأساسية واحتمال انخفاض دخل تحويلات العاملين في دول الخليج.

أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (رويترز)

وبشكل عام، من المتوقع أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تباطؤاً ملحوظاً في النمو هذا العام، حيث يُتوقع أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 1.1 في المائة، أي أقل بنسبة 2.8 نقطة مئوية من التوقعات قبل الحرب، قبل أن تشهد انتعاشاً في عام 2027، وفقاً لأحدث تقرير للتوقعات الإقليمية الصادر عن صندوق النقد الدولي.

قال أزعور: «إنها ليست مجرد قصة نفط وغاز، بل هي أيضاً تأثير هذه الحرب على جميع المنتجات الأخرى التي تُنتج في المنطقة، والتي تتمتع فيها المنطقة بموقع استراتيجي»، بما في ذلك صادرات الأسمدة والعديد من المنتجات الكيميائية وغيرها من المنتجات المتخصصة التي تجعلها ممراً اقتصادياً استراتيجياً عالمياً. وحذر من أن ارتفاع تكاليف الغذاء بات يهدد الفئات الضعيفة في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا بشكل مباشر، خصوصاً مع تأثر الصادرات الخليجية الحيوية؛ حيث تورد دول المنطقة 40 في المائة من صادرات الكبريت و20 في المائة من أسمدة النيتروجين عالمياً. وأشار إلى أن أي اضطراب طويل الأمد في هذه الإمدادات يعني تهديداً مباشراً للمواسم الزراعية العالمية والقدرة الشرائية لملايين البشر.

وأضاف: «علاوة على ذلك، أثر الصراع على القطاع غير النفطي، حيث تتمتع دول مجلس التعاون الخليجي بموقع استراتيجي عالمي، لا سيما في مجال الطيران والخدمات اللوجيستية».

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن بعض الدول المستوردة للنفط في المنطقة تعتمد اعتماداً كبيراً على اقتصادات الخليج في استيراد الطاقة والتدفقات المالية، مما يجعلها عرضة للخطر في حال اشتدت الحرب أو طالت مدتها.

تجربة السعودية

أكد أزعور أن أحد أبرز الدروس القاسية والملهمة التي استخلصها الاقتصاد العالمي من الحرب وإغلاق مضيق هرمز، يكمن في ضرورة «تنويع طرق التجارة» بوصفها ضمانة وجودية لاستمرار تدفق السلع والطاقة.

وفي هذا السياق، اعتبر أزعور أن النهج الذي سلكته السعودية ضمن رؤيتها الاستراتيجية لم يكن مجرد تطوير للبنية التحتية، بل كان إعادة رسم شاملة لخريطة العبور اللوجيستي؛ حيث نجحت المملكة من خلال تطوير الموانئ البديلة على البحر الأحمر، وتوسيع شبكات الربط البري والسككي، في تقليل حالة «الهشاشة» التقليدية الناتجة عن الارتباط بممر مائي واحد وضيق.

ويرى أزعور أن هذه «الرشاقة السيادية» في خلق مسارات تجارية موازية هي التي مكنت التجارة السعودية من الاستمرار بفاعلية رغم الشلل الذي أصاب ممرات إقليمية أخرى، مما حول المملكة إلى نموذج عالمي في كيفية حماية الأمن الاقتصادي عبر فك الارتباط بالممرات البحرية القابلة للتعطل الجيوسياسي، وضمان وصول الإمدادات الحيوية إلى الأسواق المحلية والدولية دون انقطاع، وهو ما يجسد نجاح المرحلة الثانية من الرؤية في تحصين الاقتصاد الوطني ضد أعنف الصدمات الجيوسياسية.

مصر

وقال أزعور إن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها مصر وتعزيزها لهوامش الأمان يمكّنان البلاد من التعامل بشكل أفضل مع الصدمات الخارجية.

وأضاف: «لقد سمحوا لسعر الصرف بأن يكون أكثر مرونة، لامتصاص أي صدمة خارجية، كما أنهم قاموا بزيادة وبناء مستوى مرتفع من الاحتياطيات بما يتيح لهم توفير مزيد من الطمأنينة للسوق».

تفاوت إقليمي

رصد التقرير تفاوتاً حاداً في القدرة على امتصاص الصدمة؛ فبينما واجهت قطر خفضاً تاريخياً في توقعات النمو بواقع 15 نقطة مئوية نتيجة تضرر بنيتها التحتية للغاز، أظهرت سلطنة عُمان صموداً بفضل موقعها الجغرافي. وعلى صعيد آخر، تزايدت الضغوط التمويلية على مصر وباكستان والأردن نتيجة ارتفاع الفوارق السيادية، مما دفع أزعور للتأكيد على جاهزية الصندوق لتقديم الدعم الفني والمالي لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة.

وقال أزعور: «إذا شهدنا انتعاشاً في إنتاج النفط، وفتحاً كاملاً لمضيق هرمز، فسيعني ذلك أن الدول ستزيد إنتاجها بسرعة كبيرة. كما أن مستوى أسعار النفط، المتوقع أن يبقى مرتفعاً مقارنةً بمستويات ما قبل عام 2026، سيمكن الدول المنتجة للنفط من استعادة بعض المكاسب التي تتكبدها حالياً بسبب الأزمة».


ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم، في وقت أكد فيه أن «البنك المركزي الأميركي» في موقع يسمح له بالاستجابة للتطورات الاقتصادية المحتملة.

وأوضح ويليامز، في كلمة ألقاها أمام ندوة أعضاء «بنك الإقراض العقاري الفيدرالي» في نيويورك لعام 2026، أن «التطورات في الشرق الأوسط تؤدي إلى ارتفاعات كبيرة في أسعار الطاقة؛ مما ينعكس بالفعل في زيادة التضخم العام»، وفق «رويترز».

وأضاف أنه في حال انتهاء الاضطرابات سريعاً، فإن من المرجح أن تتراجع أسعار الطاقة، «إلا إن استمرار الصراع مدة أطول قد يؤدي إلى صدمة عرض كبيرة، تدفع التضخم إلى الارتفاع عبر زيادة تكاليف السلع الوسيطة والأسعار النهائية، وفي الوقت نفسه تُضعف النشاط الاقتصادي».

وحذّر ويليامز بأن هذه العملية «بدأت بالفعل»، مشيراً إلى مؤشرات متصاعدة على اضطرابات في سلاسل الإمداد، وإلى أن ارتفاع تكاليف الوقود بدأ ينعكس على أسعار تذاكر الطيران والمواد الغذائية والأسمدة وغيرها من السلع الاستهلاكية.

ورغم هذه الضغوط، فإن ويليامز جدّد تأكيده على «الالتزام الراسخ» بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة. وقال إنه في ظل «ظروف استثنائية»، فإن السياسة النقدية الحالية في وضع جيد يسمح بالموازنة بين مخاطر تحقيق أقصى قدر من التوظيف والحفاظ على استقرار الأسعار، من دون تقديم توجيهات واضحة بشأن الخطوة المقبلة لأسعار الفائدة.

وتتسق تصريحاته مع نهج «الترقب والانتظار» الذي يتبناه مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» في تقييم تأثير الحرب وارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد. وكان «البنك المركزي» قد أبقى سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه بمنتصف مارس (آذار) الماضي عند نطاق يتراوح بين 3.5 و3.75 في المائة، مع توقعات بخفض إضافي خلال العام الحالي. ومن المقرر أن يعقد اجتماعه المقبل يومي 28 و29 أبريل (نيسان) الحالي، دون توقعات بتغيير فوري في السياسة النقدية.

وفي الأيام الأخيرة، تجنب مسؤولو «الفيدرالي» تقديم إشارات واضحة بشأن مسار الفائدة على المدى القريب، رغم أن بيث هاماك، رئيسة «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في كليفلاند، أشارت في مقابلة مع «سي إن بي سي» إلى احتمال تحرك السياسة في أي اتجاه؛ سواء بالخفض والرفع، تبعاً لتطورات الاقتصاد.

وأشار ويليامز إلى أن الصدمة النفطية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط، التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة؛ وإيران من جهة، أسهمت في رفع التضخم العام، الذي كان أصلاً عند مستويات مرتفعة نتيجة الزيادات الكبيرة في الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات.

ويترقب مسؤولو «الفيدرالي» ما إذا كانت هذه الضغوط السعرية ستستمر، وما إذا كانت ستنعكس على التضخم الأساسي، في ظل مخاوف من سيناريو معقد يجمع بين ارتفاع التضخم وضعف النشاط الاقتصادي؛ مما يضع «البنك المركزي» أمام معادلة صعبة: إما تشديد السياسة النقدية، وإما تخفيفها.

وتوقع ويليامز أن يرتفع معدل التضخم إلى ما بين 2.75 و3 في المائة خلال العام الحالي، قبل أن يتراجع تدريجياً ليصل إلى هدف اثنين في المائة بحلول عام 2027. كما رجّح أن يتراوح معدل البطالة بين 4.25 و4.5 في المائة هذا العام، مع نمو اقتصادي بين اثنين و2.5 في المائة.


تراجع «غير متوقع» للإنتاج الصناعي الأميركي في مارس

يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)
يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)
TT

تراجع «غير متوقع» للإنتاج الصناعي الأميركي في مارس

يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)
يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)

سجّل الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة انخفاضاً غير متوقع خلال شهر مارس (آذار)، منهياً بذلك شهرين متتاليين من المكاسب القوية، ومتأثراً بشكل رئيسي بتراجع إنتاج السيارات وعدد من السلع الأخرى.

وأعلن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الخميس، أن الإنتاج الصناعي تراجع بنسبة 0.1 في المائة في مارس، بعد تعديل بيانات فبراير (شباط) لتُظهر ارتفاعاً أقوى بلغ 0.4 في المائة. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاعاً بنسبة 0.1 في المائة في مارس، بعد زيادة سابقة قدرها 0.2 في المائة في فبراير.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.5 في المائة في مارس، فيما سجل نمواً بمعدل سنوي بلغ 3 في المائة خلال الربع الأول، متعافياً من انخفاض نسبته 3.2 في المائة في الربع الرابع. ويأتي هذا الأداء في وقت يُظهر فيه قطاع التصنيع، الذي يمثل نحو 10.1 في المائة من الاقتصاد الأميركي، مؤشرات تعافٍ تدريجي بعد الضغوط التي تعرض لها نتيجة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات.

غير أن تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران ساهم في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بأكثر من 35 في المائة، ما قد يضيف مزيداً من الضغوط على وتيرة التعافي الاقتصادي. وفي هذا السياق، أشار تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء، إلى أن الصراع يُعد «مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، بما يعقّد قرارات التوظيف والتسعير والاستثمار الرأسمالي»، حيث تبنّت العديد من الشركات نهج «الترقب والانتظار».

وسجّل إنتاج السيارات انخفاضاً حاداً بنسبة 3.7 في المائة، بعد ارتفاعه بنسبة 2.6 في المائة في فبراير، فيما تراجع إنتاج المعادن الأساسية والآلات، إضافة إلى الأثاث والمنتجات ذات الصلة. كما انخفض إنتاج السلع المعمرة بنسبة 0.2 في المائة، في حين تراجع إنتاج السلع غير المعمرة بنسبة 0.1 في المائة، رغم ارتفاع إنتاج البترول والفحم ومنتجات البلاستيك والمطاط.

وفي قطاع التعدين، انخفض الإنتاج بنسبة 1.2 في المائة بعد أن كان قد ارتفع بنسبة 2.1 في المائة في فبراير، بينما تراجع إنتاج الطاقة بنسبة 1.6 في المائة مع انخفاض أنشطة حفر آبار النفط والغاز بنسبة 2.4 في المائة.

وأشار «الكتاب البيج» كذلك إلى أنه رغم تسجيل نشاط طفيف في قطاع الطاقة مطلع أبريل (نيسان)، فإن العديد من المنتجين ما زالوا متحفظين حيال توسيع عمليات الحفر، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن استدامة ارتفاع الأسعار.

أما إنتاج المرافق العامة فقد تراجع بنسبة 2.3 في المائة نتيجة انخفاض الطلب على التدفئة، بعد أن كان قد ارتفع بنسبة 1.8 في المائة في فبراير. وبذلك، انخفض الإنتاج الصناعي الإجمالي بنسبة 0.5 في المائة بعد أن تم تعديل بيانات فبراير لتُظهر ارتفاعاً إلى 0.7 في المائة، مقارنة بتقدير سابق بلغ 0.2 في المائة.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.7 في المائة في مارس، وسجل نمواً قدره 2.4 في المائة خلال الربع الأول. في المقابل، تراجع معدل استغلال الطاقة الإنتاجية في القطاع الصناعي، وهو مؤشر يعكس مدى استخدام الشركات لمواردها، إلى 75.7 في المائة مقارنة بـ76.1 في المائة في فبراير، ليظل أقل بنحو 3.7 نقاط مئوية من متوسطه طويل الأجل للفترة 1972–2025.

كما انخفض معدل التشغيل في قطاع التصنيع بمقدار 0.2 نقطة مئوية ليصل إلى 75.3 في المائة، وهو أقل بنحو 2.9 نقطة مئوية من متوسطه التاريخي على المدى الطويل.