الخارجية البريطانية لـ {الشرق الأوسط}: رفع الحظر عن إيران مرهون بنتائج تحقيق {الطاقة الذرية}

الخزانة الأميركية تنتظر نتائج المفتشين.. ومراقبة طهران مستمرة

الخارجية البريطانية لـ {الشرق الأوسط}: رفع الحظر عن إيران مرهون بنتائج تحقيق {الطاقة الذرية}
TT

الخارجية البريطانية لـ {الشرق الأوسط}: رفع الحظر عن إيران مرهون بنتائج تحقيق {الطاقة الذرية}

الخارجية البريطانية لـ {الشرق الأوسط}: رفع الحظر عن إيران مرهون بنتائج تحقيق {الطاقة الذرية}

أكد متحدّث باسم وزارة الخارجية البريطانية، أمس، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه لن يتم رفع العقوبات المفروضة على إيران على الفور، وأن العملية قد تستغرق عدة أشهر في انتظار أن تتحقق وكالة الطاقة الذرية الدولية من التزام طهران بالإجراءات المتفق عليها.
وأوضح المتحدّث أن مدى التزام إيران بجانبها من الاتفاق هو الذي سيحدد الجدول الزمني لرفع العقوبات، مشيرًا إلى أن جزءا كبيرا من العقوبات الاقتصادية والمالية سيرفع عنها ما إن تظهر نتائج تحقيق الوكالة الذرية. وردًا على سؤال دور الحكومة في دعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين غداة رفع العقوبات، قال المتحدّث: «إذا احترمت إيران التزاماتها وخففت العقوبات المفروضة عليها، ستقوم الحكومة البريطانية بدعم الشركات والقطاع المالي لاستغلال فرص الاستثمار والتجارة الجديدة». وأشار إلى أن الحكومة ستوفر الدعم للشركات المهتمة بالقطاعات غير - المعنية بالعقوبات فقط.
من جانبها، بدأت وزارة الخزانة الأميركية في الإجراءات لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران بموجب الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس أوباما، أول من أمس، للبدء في تبني الاتفاق الذي أبرمته القوى العالمية الست مع طهران في فيينا، في يوليو (تموز) الماضي.
وقال وزير الخزانة الأميركي جاكوب ليو في بيان إن الولايات المتحدة وشركاءها الدوليين يستعدون لرفع العقوبات المتعلقة ببرنامج النووي الإيراني، وأوضح: «على الرغم أن يوم تبني القرار يعد إنجازا مهما، إلا أنه لن يتم رفع أية عقوبات في هذه المرحلة وسيتم تخفيف محدود وفقا لخطة العمل المشتركة الموقعة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 السارية، وجميع الأنشطة الأخرى التي تم فرض عقوبات عليها قبل يوم تبني الاتفاق بأن العقوبات ما زالت سارية. أما يوم تنفيذ القرار، فهو يأتي عندما يؤكد المفتشون الدوليون أن إيران نفذت التزاماتها وفقا للاتفاق النووي وخطة العمل الشاملة المشتركة، وحينها سيتم رفع العقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني».
وقال مصدر مسؤول بوزارة الخزانة الأميركية في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إنه على الرغم من قيام وزارة الخزانة بالبدء في إجراءات لرفع العقوبات عن إيران إلا أن الشركات لن تكون قادرة على القيام بصفقات وإقامة علاقات تجارية مع نظيراتها الإيرانية على الفور، حيث تستمر العقوبات حتى يثبت التزام إيران بتعهداتها في ظل الاتفاق وتراجعها عن أنشطتها النووية، موضحًا الفارق بين يوم تبني القرار ويوم تنفيذ بنود الاتفاق، وهي المرحلة الحالية التي يقوم خلالها المجتمع الدولي بالتأكد من تراجع إيران عن أنشطتها النووية والإيفاء بالتزاماتها، التي تشمل الحد من مخزونها من اليورانيوم المخصب، وتفكيك ثلثي أجهزة الطرد المركزي في مواقع نطنز وفوردو، ووقف مفاعل قادر التي ينتج البلوتنيوم، ووقف بناء مرافق نووية جديدة، إضافة إلى الالتزام أمام مفتشي وكالة الطاقة الذرية أن مفاعل «أراك» لا يتم استخدامه لأغراض عسكرية.
وأشار المصدر بوزارة الخزانة، بشرط عدم نشر اسمه، إلى أن المرحلة الحالية (ما بين تبني القرار وتنفيذه) والتي قد تمتد لشهور، ستتيح للشركات العالمية معرفة العقوبات التي سيتم رفعها. وأشار إلى أن العقوبات التي تم رفعها - حتى الآن - تنطبق على الشركات التي تقوم بأعمال داخل إيران (في أعمال مثل الحرف اليدوية والسجاد ومبيعات طائرات الركاب المدنية)، ورفع أسماء أشخاص غير أميركيين من لائحة العقوبات، إلا أن العقوبات ما زالت سارية على المواطنين الأميركيين في ظل العقوبات المنفصلة المفروضة على إيران لدعمها للإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان.
ويقول مسؤولون أميركيون إن المرحلة الحالية ما بين تبني القرار وتنفيذه قد تستغرق أربعة إلى ستة أشهر، أي أن تنفيذ رفع العقوبات قد يسري في عام 2016. كما أشاروا إلى أن الجانب الإيراني يسعى للإسراع من مرحلة تنفيذ القرار وإصدار رفع العقوبات الدولية في وقت قريب، لكن الإدارة الأميركية ليست متعجلة في اتخاذ تنفيذ رفع العقوبات إلا بعد الحصول على تأكيدات من وكالة الطاقة الذرية، في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، بالتزام إيران بتعهداتها.



فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».