المسؤولية الاجتماعية: فندق بوتيك المشرق يتطلع إلى تفعيل نشاطات مبتكرة لدعم المسؤولية الاجتماعية

المدير العام للفندق: نسعى لتنمية حب التواصل الاجتماعي والإحساس بالآخر

فندق «بوتيك المشرق» في العاصمة الرياض («الشرق الأوسط»)
فندق «بوتيك المشرق» في العاصمة الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

المسؤولية الاجتماعية: فندق بوتيك المشرق يتطلع إلى تفعيل نشاطات مبتكرة لدعم المسؤولية الاجتماعية

فندق «بوتيك المشرق» في العاصمة الرياض («الشرق الأوسط»)
فندق «بوتيك المشرق» في العاصمة الرياض («الشرق الأوسط»)

في إطار سعيه لتعزيز دوره تجاه المسؤولية الاجتماعية، حرص فندق «بوتيك المشرق» على المشاركة في خدمة المجتمع من خلال بعض الأنشطة الداعمة لعدد من الجمعيات الخيرية والتوعوية، بتقديم دعوات لتفعيل الأنشطة الخاصة بهم وتقديم بعض الندوات التي يقوم الفندق بدعمها واستضافتها في الصالات الخاصة والمطاعم.
ويسعى الفندق من خلال تقديم الدعوات لعدد من الجمعيات، دعما منه في المساهمة في دور المسؤولية الاجتماعية، وذكر سامر أبو عليوي، المدير العام لفندق «بوتيك المشرق»، أن «هذه الدعوة جرت من منطلق حرص الفندق وتميزه في مجال المسؤولية الاجتماعية، وذلك بتنوع التعاون مع مختلف القطاعات التي تقوم على خدمة الفرد وتنعكس على المجتمع، والتي نرغب من خلالها في تنمية حب التواصل الاجتماعي والإحساس بالآخر، والأخذ بالاعتبار جميع الجوانب التي يمكن أن تخدم المجتمع بشكل ملموس».
واستضاف الفندق أخيرا أعضاء ومنسوبي «جمعية زهرة لسرطان الثدي» من خلال دعوة خاصة لمطعم «إيوان»، وذلك بحضور الدكتورة سعاد عامر المؤسس ونائب رئيس مجلس الإدارة، وعدد من الأعضاء المؤسسين والأعضاء العاملين في الجمعية، ومجموعة من المتعافيات من المرض وعدد من منسوبي الجمعية.
يعد فندق «بوتيك المشرق» جزءا من مجمع البيوت المكتبية الذي جرى افتتاحه عام 2012 في العاصمة السعودية الرياض، حيث يحتوي على مجموعة من أهم الشركات والمطاعم العالمية مع إطلالة رائعة على أشجار النخيل والمساحات الخضراء ونوافير المياه، ويعد الفندق الأول من نوعه في الرياض الذي تغطي المساحات الخضراء أجزاء كبيرة منه، مضافا بجمالية الجلسات التراثية والحديثة موزعة بين جنباته بإبداع التصميم ودقة الاختيار، كما يتميز الفندق بهوية شرقية فريدة وتصميم معماري خلاب مستوحى من أرقى النقوش العربية العريقة، بالإضافة إلى الأثاث المريح الذي تتخلله ألوان دافئة.
ويعد الموقع المميز لفندق «بوتيك المشرق» في قلب مدينة الرياض النابض بالحركة التجارية والتسوق الفريد، يجعله من الفنادق التي يسعى زوار الرياض إلى ارتياده، سواء لأداء الأعمال، أو حتى لحضور بعض المناسبات والفعاليات في العاصمة الرياض، كما يبعد نحو 25 دقيقة من مطار الملك خالد الدولي.
كما يقدم فندق «بوتيك المشرق» عددا من الخدمات المجانية المميزة لضيوفه، من استقبال الضيوف في المطار وتوديعهم، إضافة إلى الخدمات الداخلية في الفندق، حيث يمكنهم الاستمتاع بخدمة الميني بار، والإنترنت اللاسلكي في جميع أنحاء الفندق، كما خصص الفندق ساحات خاصة لمواقف السيارة للنزلاء والضيوف، ومواقف خاصة برجال الأعمال وخدمة إيقاف السيارات في مواقف مظللة وآمنة.
وقال سامر أبو عليوي، المدير العام لفندق «بوتيك المشرق»: «لقد جرى التركيز في فندق (بوتيك المشرق) على أدق التفاصيل في المرافق كافة، وإعطاء الفندق الصبغة الجمالية مع الحفاظ على الهوية الشرقية في جميع أركانه، وروعي في التصميم دخول ضوء الشمس من أماكن عدة في الفندق؛ من غرف وقاعات اجتماعات ولوبي».
وأضاف أبو عليوي: «لقد جعلنا من فندق (بوتيك المشرق) أحد الأماكن التي تساعد على الاسترخاء والاستجمام والرفاهية، بحيث يشعر النزيل من الوهلة الأولى بوجوده في أحد المنتجعات، ومن ثم يجد نفسه في أحد الأماكن التراثية الأصيلة بفخامة الزخارف ودقة تفاصيله، ومن ثم يجد نفسه في إحدى غرف الفندق الواسعة ذات الإطلالة الرائعة على إحدى ساحات الفندق الخارجية، التي حرصنا على أنها تساعد في إعطاء بعد للعين للنظر إلى مساحاتها الخضراء وإلى النخيل، إضافة إلى النوافير».
وأكد المدير العام لفندق «بوتيك المشرق» حرص الفندق على اختيار طاقم العمل في الفندق وتدريبهم بدرجة عالية لتقديم أفضل الخدمات، وفتح المجال للشباب والشابات في السعودية لفرص عمل، كما يجري تسخير كل ما يمكن من أجل إشعار النزيل بالاهتمام والتمتع بقضاء أوقاته داخل الفندق، بحيث يوفر مركزا لخدمة رجال الأعمال يقوم بمساعدة النزيل في أداء أعماله بكل سهولة».
إضافة إلى ذلك، يشتهر الفندق بأطباقه العالمية والمغربية المتعددة في مطعم إيوان الذي يقدم بوفيه إفطار، غداء وعشاء يوميا، كما يمكن للزائر والضيف الاستمتاع بمختلف الوجبات في قلب الحدائق داخل الفندق وخارجه، بإحساس الطبيعة وجمال الأطباق مع خبراء طهي عالميين.
ويشارك «مطعم إيوان» بما يتميز به من فريق عمل متخصص في جميع المأكولات، في فعاليات ومهرجانات المأكولات التي تنظمه الهيئة العامة للسياحة، إضافة إلى استقطاب عدد من الطهاة العالميين لعرض بعض أهم الأطباق لمختلف الدول.
وقد شارك أخيرا «مطعم إيوان» بفندق «بوتيك المشرق» ضمن فعاليات «مهرجان الرياض للمأكولات» الذي يقام تحت رعاية الهيئة العامة للسياحة والآثار بالتعاون مع مجلس التنمية السياحية بمدينة الرياض، وبحضور نخبة من الدبلوماسيين الذين كانوا على موعد مع أمسية ممتعة تزينها أشهر الأطباق اللبنانية ذات المذاق الأصيل، أعدها خصيصا الشيف العالمي «جو برزة» الذي استقطبه الفندق لهذه المناسبة.
وللجلسات الهادئة، هناك الـ«تي لاونج» لمحبي القهوة والشاي المغربي والوجبات الخفيفة ليعطي المتذوق إحساسا لا ينسى بعيدا عن صخب المدينة والحياة اليومية.
ولأصحاب المناسبات، يتميز الفندق بوجود خمس قاعات تناسب الاحتياجات كافة من اجتماعات الشركات إلى الحفلات والمناسبات الخاصة.
ومع وجود «مشرق سبا»، القطعة الفنية الفريدة بتصميمها المغربي الساحر وبروائح الزيوت العطرية وأضواء الشموع التي تأخذك إلى عالم آخر من الاسترخاء والرفاهية عبر مجموعة من الخدمات العلاجية المقدمة مثل المساج والحمام المغربي، بالإضافة إلى غرفة البخار والساونا والجاكوزي وبركة السباحة الرائعة بمياهها الدافئة التي يشرف عليها فريق متخصص من مدربين واختصاصيي المساج والحمام المغربي.
يعد النادي الصحي في كل فندق أو منتجع من أحد الأماكن المهمة التي يجد النزيل نفسه معها بارتباط يصاحبه نوع الألفة؛ ففي فندق «بوتيك المشرق» يعد النادي من الركائز التي اعتمد الفندق على إبرازها بشكل يرضي أصحاب الذوق الرفيع، فاختيار المكان الخاص بالنادي الصحي لأداء التمارين الرياضية استوجب على إدارة الفندق مشاركة أصحاب الخبرة في هذا المجال من الرياضيين ومن يحبون ممارسة الرياضة بأشكالها المختلفة، لإبداء آرائهم حول الأجهزة التي تساعد على ممارسة الرياضة بشكل سليم.
ونوه سامر أبو عليوي إلى توجه كثير من السعوديين في السنوات الأخيرة إلى الحرص على الرياضة وممارستها لانعكاسها على الصحة العامة، حيث جرى توفير عدد من المدربين المتخصصين في الرياضات داخل الصالات المغلقة، الذين يوجودون بشكل مستمر إلى وقت إغلاق النادي، وهم يحرصون على إعطاء النصائح والاستشارات لرواد النادي الصحي، إضافة إلى مساعدتهم في تسهيل عملية التدريب.
مع توافر هذه الإمكانات، حرص الفندق على أن يكون النادي على إطلالة جميلة وفريدة على أهم الحدائق والنوافير لإعطائه منظرا جذابا.
الجدير بالذكر أن فندق «بوتيك المشرق» حصل على جائزتي «أفضل فندق بوتيك في المملكة» و«أفضل فندق بوتيك بالشرق الأوسط» ضمن جوائز السفر العالمية، وكذلك فازت شركة «البيوت المكتبية» بجائزة أفضل مطور مكتبي في المملكة ضمن جوائز العقار العالمي.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.