محافظ عدن يستهل مهامه بتفعيل أجهزة الأمن وسط ارتياح شعبي

سوء تغذية يهدد أكثر من نصف مليون طفل يمني > الميليشيات الحوثية ترتكب 2176 حالة انتهاك بمحافظة الحديدة

طفل يمني يحمل بندقية لعبة في مخيم للنازحين الذين أجبروا على مغادرة منازلهم بسبب العنف الحوثي في مأرب المحررة (رويترز)
طفل يمني يحمل بندقية لعبة في مخيم للنازحين الذين أجبروا على مغادرة منازلهم بسبب العنف الحوثي في مأرب المحررة (رويترز)
TT

محافظ عدن يستهل مهامه بتفعيل أجهزة الأمن وسط ارتياح شعبي

طفل يمني يحمل بندقية لعبة في مخيم للنازحين الذين أجبروا على مغادرة منازلهم بسبب العنف الحوثي في مأرب المحررة (رويترز)
طفل يمني يحمل بندقية لعبة في مخيم للنازحين الذين أجبروا على مغادرة منازلهم بسبب العنف الحوثي في مأرب المحررة (رويترز)

لاقت الخطوات الأمنية المعززة لدور أجهزة الأمن في محافظة عدن، جنوب اليمن، ارتياحا وترحيبا واسعين بين الأوساط الشعبية والرسمية، وزادت أكثر خلال اليومين الماضيين، وتحديدا منذ وصول المحافظ الجديد اللواء جعفر محمد سعد، وإعلانه لسكان المدينة بأن أول اهتمامه سيكون منصبا في المسألة الأمنية، باعتبارها الهم الأول والأبرز الذي يمكنه استعادة الحياة الطبيعية إلى المدينة التي عانت مؤخرا اختلالات أمنية انعكست بدورها على معظم الأوضاع الحياتية الأخرى.
وقام محافظ محافظة عدن صباح أمس، بتفقد أوضاع إدارة أمن المحافظة. وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن زيارة المحافظ الجديد والتقاءه بمدير أمن المحافظة، العميد محمد مساعد قاسم، تمثل خطوة مهمة وضرورية من شأنها مناقشة ومعالجة كثير من القضايا الملحة لأجهزة الأمن، عقب تحرير المدينة من ميليشيات الحوثي وقوات صالح.
وأكدت أن المحافظ ومدير الأمن ناقشا وباستفاضة سبل المعالجة الجذرية للاختلالات الأمنية، مؤكدة أن المحافظ وعد بتذليل كافة الصعاب الواقفة بوجه أداء أجهزة الأمن العام في عدن، مشيرا إلى أن دول التحالف العربي ماضية في استكمال صيانة أقسام ومرافق الشرطة في مديريات المحافظة الثماني.
وكانت مدينة عدن، شهدت انتشارا أمنيا خلال اليومين المنصرمين، وأكدت لجنة ضباط الأمن المتطوعين في بلاغ لها تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، أن هذا الانتشار والنزول الميداني يأتي في سياق تنفيذ الخطة الأمنية إلى مراكز الشرطة والأقسام وباقي المرافق الأمنية بمدينة عدن، منوهة إلى أن الخطة الأمنية بدأ تنفيذها منذ يومين، وأن الهدف من الخطة تفعيل جميع أقسام الشرطة ومتابعة الانضباط من الجنود والضباط المكلفين بمباشرة أعمالهم في الأماكن المحددة.
وأشارت إلى أن الخطة الأمنية تجري بوتيرة عالية وبجهود رجال الأمن والمقاومة، موضحة أن التنسيق جارٍ مع إدارة شرطة أمن عدن والوفد الإماراتي لتوفير كافة المعلومات والضروريات اللازمة لتنشيط العمل وإيجاد النواقص والمتطلبات التي تساعد على أداء المهام الأمنية ورفع مستواها في كافة مراكز وأقسام الشرطة المدنية.
وفي غضون ذلك قالت أفشان خان مديرة برامج الطوارئ في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن أكثر من نصف مليون طفل في اليمن يواجهون سوء تغذية يهدد أرواحهم في ظل تزايد خطر حدوث مجاعة.
وأوضحت خان أن الرقم الذي زاد إلى ثلاثة أمثاله منذ تفجر القتال في مارس (آذار) يعبر عن استنفاد مخزونات الغذاء ويتزامن مع تداعي النظام الصحي الذي لا يستطيع رعاية الأطفال الجوعى أو تحصينهم ضد الأمراض. وقالت أفشان خان في مقابلة مع وكالة «رويترز» نواجه احتمال حدوث كارثة إنسانية بسبب سوء التغذية مضيفة أن الإعلان عن مجاعة يحتاج المزيد من البيانات والأدلة الدامغة، ومضت قائلة: «سيجري مسح عن التغذية في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الجاري». وتذكر أحدث بيانات الأمم المتحدة أنه علاوة على أن أكثر من نصف مليون طفل دون سن الخامسة يواجهون خطر سوء التغذية الحاد فإن 1.3 مليون طفل آخرين يعانون من نسب أقل من سوء التغذية.
من جهة ثانية كشف تحالف «رصد» (منظمة مدنية محلية بمحافظة الحديدة غرب اليمن) في تقريره السنوي الأول، ارتكاب ميليشيات الحوثي وصالح، 2176 حالة انتهاك في المحافظة خلال عام واحد منذ سيطرتهم على المحافظة الساحلية في 15 من أكتوبر (تشرين الأول) 2014.
ويأتي تقرير تحالف رصد لانتهاكات الميليشيات خلال عام في ظل غياب الكهرباء والمشتقات النفطية لأكثر من خمسين يومًا، وسط ارتفاع درجة حرارة فصل الصيف، حيث وصل إجمالي حالات القتل المباشر لأكثر من 75 مواطنًا من قبل الميليشيات الانقلابية وتسببوا في مقتل 225 شخصًا منهم 9 أطفال و721 حالة اختطاف.
ويقول غالب القديمي، من تحالف «رصد» لـ«الشرق الأوسط»، إنه «منذ استيلاء الحوثيين وأنصار صالح على محافظة الحديدة مطلع شهر أكتوبر 2014 تعرض سكان المحافظة لعدد كبير من الانتهاكات لحقوق الإنسان، والتي أدت إلى قتل وجرح المئات من المواطنين وتشريد الآلاف واقتحام عشرات المنشآت والمؤسسات ومنازل المواطنين وإنهاء كافة مظاهر وسبل الحياة».
وبلغ إجمالي الانتهاكات 2176 انتهاكًا خلال عام بمحافظة الحديدة ووصلت الانتهاكات بقيامهم بمباشرة القتل لأكثر من 75 شخصًا، كما تسببت في قتل 225 منهم 9 أطفال، و335 حالة اعتداء، منها 106 حالات اعتداء مباشر، وتهديد 32 شخصًا بالقتل، والاعتداء والسجن لصحافيين وناشطين حقوقيين.
وأضاف: «قامت الميليشيات باختطاف وتقييد حرية عدد 721 شخصًا منهم 8 قيادات أحزاب، و43 مسؤولاً حكوميًا، و6 أطفال، و3 قضاة، و6 محامين و6 ناشطين حقوقيين، و89 ناشطًا حزبيًا، و560 مدنيًا. ولا يزال الكثير منهم رهن الاعتقال والاحتجاز، كما قامت بالاعتداء على 435 من الممتلكات منها 103 ممتلكات عامة، و332 ممتلكات خاصة، و251 حالة اقتحام، منها اقتحام 167 منزلاً، و27 مؤسسة ومكتبًا حكوميًا، و14 مسجدًا، و13 مؤسسة تعليمية، و16 مقر أحزاب ومنظمات مجتمع مدني، بالإضافة إلى تفجير 7 منازل ومحل تجاري وتسببت في انهيار 3 منازل أخرى، واستولت ونهبت 78 منزلاً، و36 مؤسسة ومكتبًا حكوميًا، و8 مؤسسات تعليمية، و4 مقرات حزبية، و10 منظمات من منظمات المجتمع المدني، و5 محلات تجارية.



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended