«سابك» السعودية تتجاوز خسائر النفط وتحقق أرباحًا بقيمة 1.5 مليار دولار

الرئيس التنفيذي للشركة: أسعار البتروكيماويات تراجعت بنحو 27 % خلال الربع الثالث

يوسف البنيان («الشرق الأوسط»)
يوسف البنيان («الشرق الأوسط»)
TT

«سابك» السعودية تتجاوز خسائر النفط وتحقق أرباحًا بقيمة 1.5 مليار دولار

يوسف البنيان («الشرق الأوسط»)
يوسف البنيان («الشرق الأوسط»)

في وقت تتراجع فيه أسعار النفط، انخفضت فيه أسعار منتجات البتروكيماويات خلال الربع الثالث من هذا العام بنسبة 27 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام المنصرم، أعلنت شركة «سابك» السعودية (إحدى أكبر شركات صناعة البتروكيماويات)، عن تحقيق أرباح صافية تبلغ قيمتها نحو 5.6 مليار ريال (1.5 مليار دولار)، خلال الربع الثالث من العام الحالي، وهي الأرباح التي تأتي أفضل حالاً من توقعات المحللين وبيوت الخبرة المالية.
وفي هذا الصدد، أكد يوسف البنيان نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي المكلف في شركة «سابك» خلال مؤتمر صحافي عقد في الرياض أمس، أن نتائج الشركة جاءت «إيجابية»، في ظل المعطيات الحالية التي تشهدها أسواق العالم، من انخفاض لأسعار منتجات البتروكيماويات، على إثر خسائر السوق النفطية.
وقال البنيان: «أسعار منتجات البتروكيماويات تراجعت خلال الربع الثالث من العام الحالي بنسبة 27 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، كما أنها تراجعت خلال الأشهر الـ9 الماضية بنسبة 22 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي»، مبينًا أن نسبة انخفاض أرباح الشركة بلغت نحو 9 في المائة، مما يعني أنها نجحت في تقليل حدة التأثر بانخفاض الأسعار العالمية.
وبيّن البنيان خلال المؤتمر الصحافي أمس، أن شركة «سابك» تمضي قدمًا نحو التركيز على إجراءات الأمن والسلامة، والموثوقية، وإدارة التكاليف التشغيلية، وتلمّس احتياجات زبائن الشركة، والاستثمار في الموارد البشرية والابتكار، لافتًا إلى أن الشركة عملت على إعادة هيكلة بعض استثماراتها في الولايات المتحدة الأميركية خلال الفترة الماضية.
وحول أسعار حديد التسليح في السوق السعودية، أوضح الرئيس التنفيذي المكلف لشركة «سابك» أمس، أن الأسعار النهائية يحكمها العرض والطلب، يأتي ذلك على خلفية قرار الشركة بخفض أسعار حديد التسليح، بعد أن شهدت السوق المحلية تخمة في المعروض.
وفيما يخص الأسواق العالمية ونموها، لفت البنيان إلى أن الأسواق الأفريقية واعدة جدًا، إلا أن أبرز التحديات التي تكتنف تلك الأسواق ترتكز في تحديات التشريعات الخاصة بالاستثمار هناك، مبينًا أن توقعات نمو الاقتصاد العالمي خلال 2015 تم تقديرها بنحو 2.9 في المائة.
وأوضح البنيان أن عملية خفض التكاليف كان لها أثر إيجابي على نتائج الشركة، حيث تمكنت من خفض التكاليف خلال الربع الثالث بنسبة 17 في المائة مقارنة بالربع الثاني، وبنسبة 23 في المائة في التسعة أشهر من العام الحالي، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وفي الشأن ذاته، سجل صافي أرباح الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» انخفاضا ليصل إلى 15.71 مليار ريال (4.1 مليار دولار)، في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، مقابل 19.08 مليار ريال (5 مليارات دولار)، بنسبة انخفاض بلغت 17.66 في المائة.
وأوضحت شركة «سابك» عبر بيان صحافي أمس، أنها حققت صافي ربح للربع الثالث من العام الحالي بلغ 5.6 مليار ريال (1.5 مليار دولار) مقابل صافي ربح بلغ 6.18 مليار ريال (1.64 مليار دولار) عن نفس الفترة من العام الماضي بنسبة تراجع بلغت 9.39 في المائة، ومقابل صافي ربح بلغ 6.17 مليار ريال (1.6 مليار دولار) عن الربع السابق، بانخفاض بلغ 9.24 في المائة، لتبلغ بذلك ربحية السهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي 5.24 ريال (1.39 دولار).
وأرجعت شركة «سابك»، النتائج المحققة في الربع الثالث والأشهر التسعة الأولى من العام الحالي إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن هناك انخفاضا في تكلفة المبيعات.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي أكدت فيه هيئة السوق المالية السعودية جديتها في دراسة فتح سوق ثانوية للشركات الصغيرة أو المتعثرة، مبدية في الوقت ذاته ثقتها المطلقة في المضي قدمًا نحو تطوير أدوات السوق المحلية، مشيرة إلى أن المستثمرين الأجانب المرخص لهم حق الاستثمار المباشر يبلغ عددهم نحو 11 مستثمرًا يقبعون تحت دائرة المؤسسات المالية الأجنبية، ونحو 30 مستثمرًا عبر اتفاقيات المبادلة.
وفي هذا الصدد، قال محمد الجدعان رئيس هيئة السوق المالية السعودية في مؤتمر صحافي عُقد في الرياض الأسبوع الماضي «إن هيئة السوق تتخذ كامل الإجراءات والطرق النظامية التي تكفل سلامة التداولات ونزاهتها»، مضيفا: «النظام يسمح لنا أن نعاقب المخالف كائنًا من كان، وسنعمل على تطوير معدلات الشفافية والإفصاح في السوق المحلية خلال المرحلة المقبلة».
وأوضح الجدعان أن أزمتي شركتي «المعجل» و«موبايلي»، تعدان من الأمثلة النادرة في السوق المحلية، مضيفا: «هنالك معدلات شفافية وإفصاح مرتفعة في السوق المالية السعودية، وما حدث في شركتي المعجل وموبايلي يعد من الأمثلة نادرة الحدوث، واتخذنا كامل الإجراءات ضدهما».
وقال رئيس هيئة السوق المالية السعودية في رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول إمكانية التلاعب في قيم علاوات الإصدار «الإطار التنظيمي للطرح العام يعتمد على سلسلة من الإجراءات التي تضمن الحد من عمليات الالتفاف على الأنظمة، وحقيقة فإننا نعمل على رفع مستوى الالتزام لدى الشركات، ولن نتوانى في الكشف عن أي مخالفات قد تحدث».
وفي الصدد ذاته، أوضح الجدعان أن هيئة السوق تستهدف رفع ثقة المستثمرين في تعاملات السوق المحلية، وقال: «بدءًا من مطلع عام 2017 ستلتزم الشركات المدرجة في تعاملات السوق بتطبيق المعايير الدولية بموجب قرار هيئة المحاسبين، وسنتابع بطبيعة الحال تطبيق ذلك وتفعيله».
وأشار الجدعان خلال حديثه إلى أن العدالة في التعامل مع السوق المالية، من أبرز أهداف هيئة سوق المال السعودية، مبينًا في الوقت ذاته أن تطبيق الأنظمة على أعضاء مجالس الإدارات مستمر.
ولفت إلى أن العقوبات تصل إلى السجن، في حال ثبوت مخالفات تستدعي ذلك بحسب الأنظمة المعمول بها. وأكد الجدعان أن حجم تسهيلات البنوك للمستثمرين لا تتجاوز ما نسبته 1 في المائة من حجم السوق، في حين أن تسييل المحافظ لم يتجاوز 1 في المائة من قيم التداولات اليومية للسوق المحلية، مقللاً بذلك من أثر تسييل المحافظ على مؤشر السوق العام، جاء ذلك في رده على سؤال حول ما إذا كانت التسهيلات خلف أزمة تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية بصورة حادة في أغسطس (آب) الماضي.



إندونيسيا تنهي الجدل: لا رسوم على «مضيق ملقا»

ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)
ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)
TT

إندونيسيا تنهي الجدل: لا رسوم على «مضيق ملقا»

ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)
ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)

أكد وزير المالية الإندونيسي بوربايا يودهي ساديوا، يوم الجمعة، أنه لا توجد أي نية لدى بلاده لفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق ملقا، وذلك بعد الجدل الذي أثارته تصريحاته السابقة بشأن إمكانية استغلال هذا الممر البحري الاستراتيجي لتحقيق عوائد مالية.

وجاءت تصريحات ساديوا لتؤكد موقف وزير الخارجية الإندونيسي الصادر يوم الخميس، والذي شدد على أن أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا لن يفرض أي رسوم على حركة الملاحة في المضيق، وفق «رويترز».

وأوضح ساديوا خلال مؤتمر صحافي أن إندونيسيا ستلتزم بالكامل بأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، التي تنظّم استخدام الممرات المائية الدولية وحرية الملاحة فيها.

وكانت تصريحات سابقة للوزير قد أثارت جدلاً واسعاً هذا الأسبوع، بعد طرحه فكرة فرض رسوم على السفن العابرة، قبل أن يوضح لاحقاً أن مثل هذا الإجراء غير قابل للتطبيق عملياً.

ويأتي هذا الجدل في وقت يثير فيه الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في الشرق الأوسط مخاوف متزايدة لدى صانعي السياسات في آسيا بشأن أمن الممرات البحرية الحيوية.

ويُعد مضيق ملقا، الذي يمتد لمسافة تقارب 900 كيلومتر بين إندونيسيا وتايلاند وماليزيا وسنغافورة، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، حيث تصفه إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأنه شريان رئيسي لنقل النفط العالمي، كما يمثل أقصر طريق بحري بين شرق آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.

وأظهرت بيانات إدارة الشؤون البحرية الماليزية أن أكثر من 102,500 سفينة، معظمها تجارية، عبرت المضيق خلال عام 2025، مقارنة بنحو 94,300 سفينة في عام 2024.


«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
TT

«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت ثقة قطاع الأعمال في ألمانيا خلال أبريل (نيسان) بأكثر من المتوقع، لتسجل أدنى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2020، في ظل المخاوف من تأثير الحرب الإيرانية على تعافي أكبر اقتصاد في أوروبا.

وأعلن معهد «إيفو» يوم الجمعة أن مؤشر مناخ الأعمال انخفض إلى 84.4 نقطة في أبريل، مقارنة بـ86.3 نقطة في مارس (آذار)، في حين كانت توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى تراجع محدود إلى 85.5 نقطة.

وقال رئيس المعهد، كليمنس فوست، إن «الاقتصاد الألماني يتأثر بشكل كبير بالأزمة الإيرانية».

وتراجع مؤشر تقييم الوضع الحالي إلى 85.4 نقطة مقابل 86.7 نقطة في الشهر السابق، فيما هبط مؤشر التوقعات إلى 83.3 نقطة من 85.9 نقطة في مارس.

وبالتوازي، أظهر مؤشر مديري المشتريات يوم الخميس انكماش القطاع الخاص الألماني للمرة الأولى منذ نحو عام خلال أبريل، ما يعكس تزايد الضغوط على النشاط الاقتصادي.

وقال كلاوس فيستيسن، كبير الاقتصاديين لمنطقة اليورو في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»، إن الاستطلاعات قد تستقر في الأشهر المقبلة، إلا أن الاقتصاد الألماني يبدو كأنه يتراجع قبل أن تتاح له فرصة حقيقية للتعافي.

من جانبه، قال كلاوس فولرابي، رئيس قسم الاستطلاعات في معهد «إيفو»، إن الاقتصاد الألماني «يفقد ثقته بنفسه»، مشيراً إلى تراجع المعنويات في جميع القطاعات.

وأضاف محللون أن استمرار الطابع المتقلب للصراع الإيراني يضغط بشدة على ثقة الشركات، محذرين من أن بقاء أسعار الطاقة مرتفعة أو ارتفاعها أكثر قد يدفع الاقتصاد نحو الركود.

ورغم هذا التدهور في المعنويات وتزايد مخاطر الركود، أشار اقتصاديون إلى أن خطط الاستثمار في مجالي الدفاع والبنية التحتية لا تزال قائمة، ما قد يوفر دعماً تدريجياً للاقتصاد في المدى المتوسط والطويل.

وقال كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»، إن «الحافز المالي حقيقي، لكنه يحتاج إلى وقت ليظهر أثره في الاقتصاد الفعلي».

وكانت ألمانيا قد أقرت العام الماضي صندوقاً بقيمة 500 مليار يورو للبنية التحتية بهدف دعم النمو الاقتصادي المتعثر. غير أن الحرب الإيرانية أدت مجدداً إلى تأجيل التعافي المنتظر، فيما خفّضت وزارة الاقتصاد الألمانية هذا الأسبوع توقعاتها للنمو لعامي 2026 و2027، ورفعت تقديراتها للتضخم.

وحذّر يورغ كرايمر، كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»، من أن النمو هذا العام قد يتراجع بنحو 0.4 نقطة مئوية حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز نهاية مايو، مضيفاً أن «كل يوم إضافي من انقطاع شحنات النفط عبر المضيق يزيد من خطر الدخول في حالة ركود».


«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
TT

«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

خفّض بنك «جيه بي مورغان» تصنيفه للأسهم الهندية من «مرجح الشراء» إلى «محايد»، مشيراً إلى ارتفاع التقييمات مقارنة بنظيراتها في الأسواق الناشئة، إضافة إلى الضغوط المحتملة على الأرباح نتيجة صدمات إمدادات الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية، وذلك بعد يوم واحد من خطوة مماثلة من بنك «إتش إس بي سي».

وأوضح البنك في مذكرة صدرت يوم الجمعة أن ارتفاع أسعار النفط الخام قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية وإضعاف آفاق النمو في الهند، إلى جانب تقليص الاستهلاك المحلي، والضغط على هوامش أرباح الشركات في الأجل القريب، فضلاً عن الضغوط الإضافية الناتجة عن ضعف الروبية، وفق «رويترز».

وكان «جيه بي مورغان» قد خفّض في وقت سابق من الشهر تقديراته لأرباح السنة المالية 2027 بنسبة تتراوح بين 2 في المائة و10 في المائة لقطاعات محلية تشمل الطاقة والسلع الاستهلاكية والسيارات والخدمات المالية. كما خفّض توقعاته لنمو أرباح الهند لعامي 2026 و2027 بمقدار نقطتين مئويتين ونقطة مئوية واحدة على التوالي، لتبلغ 11 في المائة و13 في المائة.

وفي سياق متصل، خفّض البنك هدفه لمؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 10 في المائة إلى مستوى 27.000 نقطة. وقد تراجع مؤشرا «نيفتي» و«سينسكس» بنحو 8.5 في المائة و10 في المائة منذ بداية العام، ويتداولان حالياً منخفضين بنحو 9.3 في المائة و11 في المائة عن ذروتهما القياسية المسجلة في أوائل 2026 وأواخر 2025 على التوالي.

وقال البنك إن الأسهم الهندية ما زالت تتداول بعلاوة تقييمية مرتفعة مقارنة بأسواق ناشئة، مثل كوريا والبرازيل والصين والمكسيك وجنوب أفريقيا، رغم ما توفره هذه الأسواق من فرص استثمارية بتكلفة أقل ونمو مماثل أو أعلى في الأرباح المستقبلية.

وأضاف أن الهند تفتقر أيضاً إلى تمثيل قوي في قطاعات النمو المرتفع، مثل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والروبوتات وأشباه الموصلات، ما قد يحد من قدرتها على تحقيق نمو أرباح يفوق بعض نظيراتها في الأسواق الناشئة.

وأشار «جيه بي مورغان» كذلك إلى أن تزايد عمليات بيع حصص كبار المساهمين وعمليات الطرح العام الأولي والاكتتابات المؤهلة يحد من قدرة السوق على تحقيق مكاسب مستدامة، رغم استمرار التدفقات المحلية القوية.

ورغم هذه التحديات، أكد البنك أن قصة النمو طويلة الأجل في الهند لا تزال قائمة، لكنه خفّض توقعاته على المدى القريب.

وأبقى البنك على توصيته بـ«زيادة الوزن» في قطاعات الخدمات المالية والمواد والسلع الاستهلاكية غير الأساسية والمستشفيات والدفاع والطاقة، مقابل توصية بـ«خفض الوزن» في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والأدوية.

تراجع السندات لليوم الثالث

انخفضت أسعار السندات الحكومية الهندية للجلسة الثالثة على التوالي، يوم الجمعة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، في ظل غياب أي تسوية للنزاع الأميركي الإيراني، في وقت يستعد فيه المتعاملون لطرح جديد من السندات السيادية في مزاد أسبوعي.

وسجّل عائد السندات الهندية القياسية لأجل 2035، بفائدة 6.48 في المائة، مستوى 6.9761 في المائة عند الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة بـ6.9498 في المائة عند الإغلاق يوم الخميس.

وتخطط الحكومة في نيودلهي لجمع 320 مليار روبية (نحو 3.40 مليار دولار) عبر مزاد سندات يُعقد لاحقاً يوم الجمعة، يشمل إصدار سندات طويلة الأجل لأجل 30 عاماً.

وقال أحد المتعاملين في بنك خاص إن «ارتفاع أسعار النفط يضغط بوضوح على سوق الدين الهندية. ومع توقعات زيادة المعروض من السندات، لا توجد محفزات إيجابية كافية لدعم السوق في الوقت الحالي».

وجاء الضغط على السوق بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، وسط مخاوف من تصعيد جديد في الشرق الأوسط، بعد تقارير عن تحركات عسكرية إيرانية في مضيق هرمز، وتبادل تصريحات بشأن التوتر مع الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران ربما أعادت تسليح قدراتها «بشكل محدود» خلال فترة وقف إطلاق النار، لكنه أشار إلى أن القوات الأميركية قادرة على تدمير هذه القدرات خلال وقت قصير.

وتنظر الأسواق حالياً إلى وقف إطلاق النار باعتباره احتمالاً لمرحلة توتر ممتدة، أكثر منه خطوة نحو تهدئة دائمة.