مظاهرة في فيينا احتجاجًا على تجاهل حقوق القوميات في إيران

بمشاركة خليجية ودعم سياسي من منظمات نمساوية

مشهد خلال المظاهرة يحاكي عملية إعدام ميدانية تجري عادة في إيران ({الشرق الأوسط})
مشهد خلال المظاهرة يحاكي عملية إعدام ميدانية تجري عادة في إيران ({الشرق الأوسط})
TT

مظاهرة في فيينا احتجاجًا على تجاهل حقوق القوميات في إيران

مشهد خلال المظاهرة يحاكي عملية إعدام ميدانية تجري عادة في إيران ({الشرق الأوسط})
مشهد خلال المظاهرة يحاكي عملية إعدام ميدانية تجري عادة في إيران ({الشرق الأوسط})

احتج مئات من المتظاهرين أمام مكتب الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا على انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، وتجاهل معاناة حقوق «الشعوب غير الفارسية» بعد «الاتفاق النووي»، استجابة لدعوة «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز» إلى مظاهرة تحت عنوان «لا تساهموا بدعم إيران في قتل الشعوب غير الفارسية وانتهاك حقوق الإنسان».
واعتبر المتظاهرون أن الاتفاق النووي «ضوء أخضر» للسلطات الإيرانية في ارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق تلك الشعوب، والتدخل في الشؤون العربية، وإثارة الصراعات الطائفية وإطلاق يد النظام الإيراني في دعم الحركات الإرهابية في المنطقة.
وقال منظمو المظاهرة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «الاتفاق النووي له تداعيات سلبية، سياسية ومعنوية على الشعوب غير الفارسية، إذ إنه أتى تحت مظلة الشرعية الدولية، وأطلق يد إيران للمضي قدمًا في إجرامها بحق تلك الشعوب ودعم شرورها، وأنها دولة غير مؤهلة لامتلاك الطاقة النووية. ورغم التقارير التي ترفعها منظمات حقوق الإنسان حول معاناة الشعوب غير الفارسية، لا سيما الشعب العربي الأحوازي، فإن الدول الغربية لم تأخذها بعين الاعتبار، واتفقت مع هذه الدولة المارقة. ونحن في الحركة لدينا استراتيجية من أهم محاورها التحالف مع تنظيمات الشعوب غير الفارسية، والبدء في مشروع يواجه الاتفاق النووي ويقاوم الاحتلال الفارسي الغاشم».
وأضاف حبيب أسيود أمين سر الحركة: «نحن على قناعة تامة أن هذا الاتفاق هو اتفاق سياسي، ويأتي في إطار تقسيم الأدوار وترتيب المستقبل السياسي للمنطقة عبر التحالف الأميركي الصهيوني الفارسي، وذلك من أجل حماية مصالحهم السياسية والاقتصادية».
شارك في مظاهرة فيينا المئات من أبناء الجالية السورية وناشطون عرب وأجانب ومناصرون للقضية الأحوازية. وقال المحامي اللبناني طارق شندب لـ«الشرق الأوسط»: «نتظاهر أمام مقر الأمم المتحدة، وهو المكان الذي وقع فيه الاتفاق النووي، لنقول لمسؤولي دول (5+1) إن دولكم ملتزمة بمبادئ الأمم المتحدة وبالإعلان العالمي لحقوق الإنسان وبمعاهدات وجب على حكوماتكم احترام أي اتفاق توقعونه مع أي طرف آخر، مع التأكد من التزام ذلك الطرف بحقوق الإنسان. وما نراه في إيران أنها احتلت الأحواز وارتكبت أبشع المجازر بحق الشعب الأحوازي من إعدامات واعتقالات تعسفية. إنها جرائم ترتقي إلى مصاف جرائم الإبادة وجرائم ضد الإنسانية. وهذا لم يكن ضمن اعتبارات الاتفاق، ولم يراعِ ما يتوجب على هذه الدول فعله ضد هذه الجرائم».
وعن انتهاكات حقوق الإنسان والاتهامات الموجهة إلى إيران، أوضح خبير القانون الدولي: «المضطهدون في إيران معروفون، وهم العرب الآذريون الكرد، وكل من هو غير فارسي، وهذه جريمة يجب على المجتمع الدولي أن يكون جادا في التعامل معها، وعلى المجتمع الأوروبي بالذات، الذي يواجه الآن موجة نزوح كبيرة، هي بسبب سياسة إيران في الشرق الأوسط، ودعمها للنظام الإرهابي الأسدي، وارتكاب مجازر بحق الشعب اليمني. وإذا أرادت أوروبا وقف أزمة هذا النزوح، فعليها أن تسعى إلى إسقاط الأسد ووقف إرهاب إيران».
من جهته، قال اللواء المتقاعد الكويتي مشهور السعيدي لـ«الشرق الأوسط»: «نشارك إخواننا عرب الأحواز الدفاع عن حقوقهم المشروعة في أن تكون لهم دولتهم». وعن المشاركة الخليجية في المظاهرة، قال إنها «تمثيل شعبي وليس تمثيلا حكوميا». وأضاف: «نرى أن المخاطر والتحديات التي يواجهها الشعب الأحوازي شبيهة بتلك التي يواجهها الشعب اليمني والشعب السوري والشعب اللبناني وكل أطياف الدول العربية، فلذلك نشارك هنا لأننا نستشعر خطرا كبيرا من هذه الدولة الهمجية التي لا تتفق مع كل معايير حسن الجوار والقوانين الدولية».
ورفع المتظاهرون في العاصمة النمساوية لافتات باللغتين العربية والإنجليزية نددت بالاتفاق النووي واضطهاد حقوق الإنسان، مرددين هتافات تندد بـ«الاحتلال الفارسي» والإعدامات. وقال الناشط ميشال بروبستينع من «منظمة الحرية لحقوق الإنسان» النمساوية لـ«الشرق الأوسط»: «نعتبر النظام الإيراني نظامًا ديكتاتوريا وينتهك حقوق الإنسان بشكل واسع ضد العرب والكرد والشعوب الأخرى، الأمر الذي نعتبر أنه سيؤدي إلى مزيد من التدهور». وعن التجاهل الغربي لأوضاع حقوق الإنسان في إيران، قال: «هذا موضوع مثير جدا، فقبل عام كان الغرب يعتبر إيران محورًا للشر، واليوم أصبح الجميع أصدقاء يتصافحون ويجلسون مع بعض. ما الذي تغير؟ لا شيء. فالوضع في إيران لم يتغير. ما تغير انصب حول المصالح الاقتصادية والسياسية، والعمل المشترك بين إيران والدول الغربية الكبرى».
ودعا الناشط النمساوي منظمات حقوق الإنسان إلى دعم الحريات ومناصرة الشعوب المضطهدة، وقال: «على الشعب الأحوازي والشعوب المضطهدة عدم الثقة بالسياسيين. إن الحل ليس في العقوبات التي فُرضت على إيران. بل يكمن الحل في تضامن شعبي دولي مع قضية حقوق الإنسان في إيران، وآخر مع نضال الشعب العربي الأحوازي والشعوب العربية من ضمنها الشعب السوري».



الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات، وذلك بعد أن قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء الذي كان يتيح للدول شراء بعض النفط الروسي دون التعرض لعقوبات أميركية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية العالقة في البحر منذ منتصف مارس (آذار) بموجب إعفاء لمدة 30 يوماً، انتهى في 11 أبريل (نيسان)، في إطار مساعٍ للسيطرة على أسعار الطاقة العالمية خلال حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وذكر بيسنت، الأربعاء، أن الإعفاء لن يُجدَّد.


الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.