عبر مسلمون مؤيدون لزعيمة المعارضة في ميانمار أونج سان سوكي أمس عن أملهم في أن تحسن حكومة يقودها حزب «الرابطة القومية من أجل الديمقراطية» الذي تتزعمه سوكي، حياتهم وحياة أسرهم نحو الأفضل داخل ولاية راخين، حيث لا يزال جلهم يعاني من التمييز ضدهم، خصوصا بعد أعمال العنف التي شهدتها البلاد عامي 2012 و2013.
ويعقد المسلمون آمالهم على حزب «الرابطة القومية من أجل الديمقراطية»، على الرغم من أنه لم يرشح ولو مسلما واحدا على لوائحه، التي تضم 1100 مرشح لانتخابات الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، كما تعرض لانتقادات لعدم تطرقه إلى مسألة تهميش المسلمين.
وبدأت الحملة الدعائية للانتخابات، التي وصفت بأنها أول انتخابات حرة ونزيهة في البلاد منذ 25 عاما، قبل شهر، وشهدت تناميا في حدة التوتر الذي أثارته مجموعة «ماباثا» البوذية المناهضة للمسلمين، بسبب انتقادها بحدة لحزب الرابطة القومية.
وألقت سو كي خطابا أمس في ثاندوي، حيث قتل في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من سنة 2013 خمسة من مسلمي الكامان خلال موجة عنف دينية.
وقال عدد من سكان ثاندوي والقرى المجاورة من المسلمين، الذين جاءوا لرؤية سو كي، إنهم ما زالوا يدعمونها ويأملون في أن يساعد حزب «الرابطة القومية» في إنهاء التمييز ضدهم، ورعاية المصالحة بين البوذيين والمسلمين. غير أن سو كي لم تتطرق إلى العنف الديني خلال خطابها في ثاندوي أمس، كما أنها لم تشر في خطاب لها أول من أمس في بلدة تونجوب المجاورة إلى واقعة مقتل عشرة مسلمين، بعد أن أنزلهم حشد من حافلة كانت تقلهم في البلدة وأجهزوا عليهم، وقالت لمؤيديها إنه «من المهم للغاية أن يكون جميع من يعيشون في بلادنا آمنين بغض النظر عن العرق والدين»، مضيفة أن «السلام سيحل في بلادنا فقط إذا شعر الناس بالأمان نفسيا وجسديا».
وعلى النقيض من مسلمي الروهينغا غير المعترف بهم، الذين يعيشون أيضًا في ولاية راخين، فإن مسلمي الكامان المنحدرين من منطقة ثاندوي هم بين 135 جماعة عرقية معترفا بها رسميا.
وركزت المعارضة البورمية سو كي أمس على أهمية تحقيق الوحدة في ولاية راخين خلال تجمعها الانتخابي، مؤكدة بذلك تصميمها على معالجة الخلافات الدينية بين البوذيين والمسلمين في هذه المنطقة التي تشهد أعمال عنف مناهضة للمسلمين.
لكنّ البوذيين لا يثقون بزعيمة حزب «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية»، الأوفر حظا للفوز في الانتخابات التشريعية، والتي تعرضت لانتقادات الغرب بسبب صمتها بشأن مأساة أقلية الروهينغا المسلمة المقيمة في ولاية راخين، لأنهم يعتبرونها مؤيدة للأقلية المسلمة.
وخلال حملتها الانتخابية، أكدت الحائزة على جائزة نوبل للسلام لسنة 1991، لمئات من أنصارها خلال هذا التجمع الذي يستمر ثلاثة أيام في مدينة ثاندوي في راخين، أنه يحق لكل المواطنين أن يعيشوا ضمن الأمة البورمية «دون تمييز عرقي أو ديني»، وقالت بلهجة متفائلة إنه يتوجب «على كل المواطنين أن يتحدوا... فالحقد والخوف لا يخدمان مصلحة بلادنا»، وشددت على أن معارضيها حاولوا أن يستغلوا العامل الديني خلال حملة الانتخابات التشريعية المقررة في الثامن من نوفمبر المقبل للإساءة إلى حملتها.
لكن رغم كلمات سو كي المطمئنة ودعواتها للاتحاد وعدم التركيز على الخلافات الدينية، فإن الواقع المعيش يقول إن أكثر من 140 ألف مسلم لا يزالون ضحايا أعمال العنف الطائفي، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 200 قتيل منذ اضطرابات عام 2012، وإنهم لا يزالون يعيشون في مخيمات لاجئين في ولاية راخين المحرومة من الحقوق الأساسية، مثل الخدمات الصحية والتربوية أو العمل.
وعلى الرغم من أن عددهم يقدر بمليون مواطن، فإنه لا يحق للروهينغا، الذين لا تعتبرهم السلطات بورميين، الاقتراع في الثامن من نوفمبر المقبل.
7:48 دقيقه
مسلمو ميانمار يعقدون آمالهم على زعيمة المعارضة لإنصافهم من الاضطهاد والتمييز
https://aawsat.com/home/article/476541/%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88-%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%B1-%D9%8A%D8%B9%D9%82%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%A2%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B2%D8%B9%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B5%D8%A7%D9%81%D9%87%D9%85-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B6%D8%B7%D9%87%D8%A7%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%8A%D9%8A%D8%B2
مسلمو ميانمار يعقدون آمالهم على زعيمة المعارضة لإنصافهم من الاضطهاد والتمييز
السلطات لا تعترف بهم كمواطنين.. وتحرمهم من الخدمات الصحية والعمل
مسلمو ميانمار يعقدون آمالهم على زعيمة المعارضة لإنصافهم من الاضطهاد والتمييز
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



