«آبل» تمنح أسهمًا لجميع موظفيها بمن في ذلك عمال التجزئة

في خطوة وصفت بغير المعتادة

«آبل» تمنح أسهمًا لجميع موظفيها بمن في ذلك عمال التجزئة
TT

«آبل» تمنح أسهمًا لجميع موظفيها بمن في ذلك عمال التجزئة

«آبل» تمنح أسهمًا لجميع موظفيها بمن في ذلك عمال التجزئة

تحصل قريبًا الغالبية العظمى من موظفي «آبل» - حتى عمال التجزئة منهم - على منح أسهم مقيدة في الشركة، وهي المكافأة التي لا يتحصل عليها في العادة المتعاقدون على أساس ساعات العمل.
وبحسب صحيفة «واشنطن بوست»، ففي مذكرة أرسلت عبر البريد الإلكتروني إلى جميع الموظفين، قال كبير المديرين التنفيذيين تيم كوك إن الشركة تنشئ برنامجًا جديدًا يمنح أوراقًا مالية مقيدة، وهي أسهم تستحق خلال فترة محددة من الزمن، ليس فقط إلى التنفيذيين أو المديرين والمهندسين الذين يصنعون منتجاتها، ولكن للعمال الذين يتقاضون أجورهم بالساعة. وكتب كوك في رسالته الإلكترونية أن البرنامج الجديد «مصمم لكي يشمل الموظفين الذين لم يكونوا في السابق مؤهلين، بمن في ذلك الكثيرون في فرق البيع بالتجزئة و(آبل كير) المذهلة»، في إشارة إلى موظفي خدمة العملاء في الشركة.
وقبل القرار الأخير، كان بوسع موظفي «آبل» أن يشتروا أسهم الشركة بسعر مخفض عبر خطة محددة، وكانت الشركة بالطبع تتيح مثل هذه المنح للمديرين التنفيذيين، علاوة على موظفين في مجموعات الإنتاج يختارهم مديروهم. لكن البرنامج الجديد، حسبما كتب كوك «يجعل فعليًا جميع العاملين في (آبل) مستحقين» لهذه المنح، والتي يصفها بأنها «خطوة غير معتادة». كان موقع «9 تو 5 ماك دوت كوم» أول من نشر خبر الرسالة الإلكترونية، وأكدت صحته ناطقة باسم شركة «آبل». ولم تكشف «آبل» عن تفاصيل البرنامج، لكنها أكدت لـ«واشنطن بوست» أن الغالبية العظمى من الموظفين سوف تتلقى منحًا من الأسهم المقيدة.
ويقول بروس إليوت، مدير التعويضات والمزايا في جمعية إدارة الموارد البشرية، إنه أمر شائع بين شركات التقنية أن تجعل جميع موظفيها مستحقين لمثل هذه المنح من الأوراق المالية، لكن من النادر أن تقدم الشركات التي تمتلك قطاعًا هائلاً من موظفي التجزئة، مثل «آبل»، على مثل هذه الخطوة. وبحسب الأرقام الواردة في التقرير السنوي لـ«آبل» عن عام 2014، يعمل نحو نصف موظفي الشركة في متاجر بيع التجزئة. ورغم ندرته، فإن ذلك المفهوم ليس بالجديد تمامًا. وتصدر «ستاربكس» منح أسهم مقيدة لجميع موظفيها - بمن في ذلك معدو القهوة الذين يعملون لبعض الوقت وموظفون آخرون في فروعها - بعد أن يكونوا قد عملوا عددًا معينًا من الساعات في الشركة.
وتمتلك بعض شركات البيع بالتجزئة برامج تقديرية تمنح بموجبها أسهمًا لعدد مختار من عمالها ذوي الأجور المنخفضة، إلا أن عددًا قليلا من الشركات الكبرى توفر تلك الميزة لغالبية موظفيها العاملين في المكاتب الأمامية، حسبما يقول كين أبوش الذي يقود قطاع التعويضات العريضة في أميركا الشمالية بشركة «أيون هيويت» المتخصصة في تقديم الاستشارات في مجال الموارد البشرية.
ولأن الأسهم المقيدة تستحق بعد مرور فترة من الزمن، فإن برنامج «آبل» يهدف إلى المساعدة في الاحتفاظ بالموظفين. كما يمكن أن يساعد الشركة أيضا على اجتذاب تلك النوعية من الموظفين المطلعين والبارعين في الأمور التقنية والمهتمين أيضا بخدمة العملاء، والذين تحتاجهم من أجل مواصلة تعزيز قاعدة متاجرها المتنامية - لا سيما مع تحسن سوق العمل، واحتدام المنافسة على الموظفين منخفضي الأجور، والمراجعة الدقيقة الجارية الآن لرواتب موظفي المكاتب الأمامية.
وتعتبر الخطوة التي أقدم عليها كوك مثالا على توسيع الامتيازات التي يحصل عليها عادة المهنيون المحترفون لتشمل العمال من المستويات الأدنى. ورغم أن المبالغ الممنوحة أصغر نسبيًا (تشير التقارير إلى أن المنح ستبدأ من ألف دولار)، فإن هذا المسعى سوف يحدث مع ذلك بعض الصدى في ضوء الاهتمام المتزايد بالتفاوت الواسع في الأجور بين أصحاب أعلى وأقل الأجور في الولايات المتحدة. ويقول ستيف غروس، وهو شريك كبير في شركة «ميرسير» للاستشارات: «إنه يبعث رسالة مفادها أننا نعامل الناس على نحو أكثر اتساقًا».



الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
TT

الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)

أصبحت الفلبين أول دولة في العالم تعلن حالة «طوارئ الطاقة» الوطنية، في خطوة استباقية لمواجهة تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتضاعف أسعار الوقود محلياً.

وقال الرئيس فرديناند ماركوس جونيور إنه وقّع أمراً تنفيذياً لضمان أمن الطاقة، مشيراً إلى «الخطر المُحدق الذي يُهدد توافر واستقرار» إمدادات الطاقة في البلاد.

وقد أحدثت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز - وهو ممر ملاحي حيوي - صدمة في أسواق الطاقة العالمية، مما تسبب في نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.

وتستورد الفلبين 98 في المائة من نفطها من دول الخليج، وقد تضاعف سعر الديزل والبنزين في البلاد أكثر من مرتين منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

وأعرب ماركوس جونيور عن ثقته الكاملة في قدرة بلاده على تأمين احتياجاتها من الطاقة والوقود لمدة تتجاوز 45 يوماً، مؤكداً أن الحكومة تعمل على استراتيجية شاملة لتنويع مصادر الإمداد بعيداً عن مناطق الصراع في الشرق الأوسط.

وفي أعقاب إعلانه حالة «طوارئ الطاقة»، كشف ماركوس جونيور أن مانيلا بدأت بالفعل في استكشاف مصادر بديلة للنفط لم تتأثر بالحرب الجارية، مشيراً إلى أن التحليلات الحكومية لا تظهر أي مشاكل مستقبلية في توفر المنتجات النفطية. وأوضح الرئيس الفلبيني أن بلاده تؤمن حالياً إمداداتها من خلال قنوات متنوعة تشمل اليابان والصين وكوريا الجنوبية والهند، بالإضافة إلى روسيا.

تخفيف الأعباء المالية

وفي خطوة تهدف إلى امتصاص غضب الشارع وتخفيف الأعباء المعيشية، أعلن ماركوس جونيور عزمه التوقيع على قانون يقضي بتعليق أو خفض الضرائب المفروضة على الوقود. ورداً على سؤال حول إمكانية استحواذ الدولة على قطاع النفط، قال ماركوس: «لا أريد الدخول في هذا النقاش حالياً، لكن لا يوجد شيء مستبعد من الطاولة، فنحن ندرس كل الخيارات الممكنة لحماية أمننا القومي».

ولم يقتصر حديث الرئيس الفلبيني على قطاع الطاقة، بل طمأن المزارعين بشأن توافر الأسمدة، مؤكداً أن بلاده تمتلك مخزوناً كافياً حتى موسم الزراعة المقبل. وأشار إلى وجود محادثات مستمرة مع الموردين الدوليين لضمان استقرار الإمدادات وتفادي أي نقص قد يؤثر على الإنتاج الزراعي للبلاد.

الالتزام بالعقود الدولية

وشدد ماركوس جونيور في ختام تصريحاته على أهمية احترام العقود النفطية القائمة وضمان تنفيذها، مؤكداً أن الفلبين نجحت في تأمين إمدادات وقود تغطي احتياجات كافة أنحاء البلاد لمدة 45 يوماً على الأقل، مما يمنح الحكومة مساحة للمناورة في ظل تقلبات السوق العالمية المتسارعة.

وكان ماركوس جونيور أعلن يوم الثلاثاء أن إعلان حالة الطوارئ ستمنح الحكومة السلطة القانونية لفرض تدابير تضمن استقرار الطاقة وحماية الاقتصاد بشكل عام. وبموجب هذا القرار، شُكّلت لجنة للإشراف على التوزيع المنظم للوقود والغذاء والأدوية وغيرها من السلع الأساسية.


«المركزي السريلانكي» يثبّت الفائدة تحسباً لصدمة الطاقة وتداعياتها التضخمية

أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
TT

«المركزي السريلانكي» يثبّت الفائدة تحسباً لصدمة الطاقة وتداعياتها التضخمية

أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)

أبقى البنك المركزي السريلانكي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تعكس حذراً متزايداً من أن تؤدي الزيادة في تكاليف الطاقة، الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلى تقويض التقدم المحرز مؤخراً في كبح التضخم.

وقرر البنك تثبيت سعر الفائدة لليلة واحدة عند 7.75 في المائة، وهو ما جاء متماشياً مع توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، مبرراً ذلك بتراجع معدلات التضخم واعتماد نهج حذر في التعامل مع تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وفق «رويترز».

وقال محافظ البنك المركزي، بي ناندلال ويراسينغ، خلال مؤتمر صحافي، إنه لا يرى في الوقت الراهن مخاطر تهدّد الاستقرار المالي.

وأضاف: «إذا استمر الغموض فسنراجع توقعات التضخم. وأنا واثق بأن السلطات ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الاقتصاد من الصدمات، فهذا الوضع خارج عن سيطرتنا».

وفي بيان منفصل، توقع البنك المركزي أن يبلغ التضخم المستوى المستهدف البالغ 5 في المائة بحلول الربع الثاني من عام 2026، وذلك عقب رفع أسعار الوقود بنحو 35 في المائة خلال الشهر الحالي.

إلا أن البنك حذّر من أن استمرار النزاع قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي المحلي في الفترة المقبلة، خصوصاً إذا طال أمده.

وكان البنك المركزي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير منذ مايو (أيار) الماضي، في ظل تعافي الاقتصاد من الأزمة المالية الحادة التي شهدتها البلاد عام 2022 نتيجة نقص حاد في العملة الصعبة.

وبدعم من برنامج إنقاذ بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، سجل الاقتصاد السريلانكي نمواً قوياً بلغ 5 في المائة العام الماضي، في حين تستهدف الحكومة تحقيق نمو يتراوح بين 4 في المائة و5 في المائة في عام 2026.

وفي هذا السياق، قالت نائبة رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي في مؤسسة «فرونتير للأبحاث» في كولومبو، أنجالي هيواباثاج: «اللافت هو أن البنك المركزي يرى احتمال ارتفاع التضخم بفعل أسعار الطاقة، لكنه لا يزال يعدّه ضمن نطاق يمكن احتواؤه».

وأضافت: «حتى يونيو (حزيران)، يبدو أن الزخم الاقتصادي الأساسي قادر على الصمود رغم الاضطرابات، مدعوماً بمستويات قوية من السيولة والائتمان المحلي».

ومن المقرر أن يصل فريق من صندوق النقد الدولي إلى كولومبو يوم الجمعة، لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة المشتركتين لبرنامج الإنقاذ.


التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.