برلمان اليونان يقر تدابير تقشف جديدة صارمة يفرضها الدائنون

لتسلم ملياري يورو نهاية الشهر الحالي

برلمان اليونان يقر تدابير تقشف جديدة صارمة يفرضها الدائنون
TT

برلمان اليونان يقر تدابير تقشف جديدة صارمة يفرضها الدائنون

برلمان اليونان يقر تدابير تقشف جديدة صارمة يفرضها الدائنون

بموافقة 154 برلمانيا من أصل 300، مرر البرلمان اليوناني مساء الجمعة مشروع قانون شامل يُخفض المعاشات ويرفع سن التقاعد ويزيد عقوبة التهرب الضريبي ويحرر سوق الطاقة، وذلك قبل أول مراجعة لبرنامج إنقاذ البلاد الجديد في وقت لاحق من الشهر الحالي.
ومن المتوقع وصول مفتشين من المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق الاستقرار الأوروبي وصندوق النقد الدولي في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لتقييم التقدم في ثالث برنامج لإنقاذ اليونان مقابل تسلم أثينا 86 مليار يورو من الدائنين الدوليين.
وتسعى الحكومة اليونانية بكل ما لديها من قوه للانتهاء من المراجعة وإعادة رسملة البنوك بسرعة، لضمان الحصول على المساعدات الجديدة وإجراء محادثات بشأن الإعفاء من الديون، ولكن عليها أولا تطبيق قائمة طويلة من الإصلاحات التي وردت تفصيلا في خطة الإنقاذ، واتفق عليها رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس مع المقرضين الدوليين خلال شهر يوليو (تموز) الماضي.
وأثناء مناقشة صاخبة رأى زعيم المعارضة خصم تسيبراس المحافظ فانجيليس ميماراكيس، رأي أن في هذه التدابير هجوما ضريبيا مسببا للانكماش، واعترض تسيبراس قائلا إن التدابير المقررة «ليست جديدة، والمعارضة تعرفها جيدا بالموافقة عليها ضمن خطة الإنقاذ التي تم التوصل إليها في اللحظة الأخيرة بين اليونان ودائني البلاد لتجنب خروج البلاد من منطقة اليورو».
وذكر تسيبراس أن هذه التدابير «الصعبة» ضرورية لإبقاء البلاد تحت الإنعاش المالي و«عدم خسارة إعادة الرسملة المصرفية» وفتح «النقاش الضروري لخفض الدين» مع الجهات الدائنة.
ويعتبر هذا التصويت بمثابة الاختبار الأول لحكومة تسيبراس التي نالت ثقة البرلمان في الأسبوع الماضي على أثر الانتخابات التشريعية المبكرة في 20 سبتمبر (أيلول) التي فاز فيها حزب سيريزا اليساري للمرة الثانية خلال 8 أشهر.
في نفس الوقت تظاهر آلاف الأشخاص مساء الجمعة في وسط أثينا للتعبير عن رفضهم خريطة الطريق هذه، التي تقضي باعتماد سياسة التقشف والإصلاحات القاسية، واستجاب معظمهم لنداء الحزب الشيوعي، والآخرون لنداء نقابة الموظفين (اديدي).
ومقابل حصول أثينا على قرض بقيمة 86 مليار يورو على مدى ثلاث سنوات وافق عليه الدائنون، يتوجب على اليونان أن تقلص النفقات العامة على حساب دولة الرعاية الاجتماعية، وهي سياسة مطبقة منذ بدء أزمة الديون في 2010، بينما يتسبب تمرير القانون في توسيع إجراءات التقشف على قطاع أكبر من الشعب اليوناني وخصوصا الطبقات الفقيرة والمتوسطة، بدلا من الأغنياء كما كان يقول الحزب اليساري قبل الانتخابات العامة. ويعتبر اعتماد هذا القانون شرطا أساسيا لمواصلة منح القروض لليونان التي تنتظر أن يدفع لها شريحة من ملياري يورو بحلول نهاية أكتوبر الحالي.
يذكر أن تسيبراس الذي وصل إلى الحكم للمرة الأولى أثناء انتخابات يناير (كانون الثاني) 2015، اضطر إلى الاستقالة في منتصف أغسطس (آب) بعد أن فقد غالبيته البرلمانية على أثر انشقاق في حزب سيريزا الذي يعارض قسم منه قرضا جديدا، لكن سيريزا استمر بعد انسحاب الجناح الرافض لأوروبا في الحزب، وتم التجديد للحزب في الحكم بعد شهر من ذلك، خلال الانتخابات العامة، بالإشارة إلى أن حزب المعارضة الرئيسي وهو حزب الديمقراطية الجديدة بزعامة ميماراكيس، مع حزب باسوك الاشتراكي وحزب الوسط اليساري الليبرالي، أعلنوا مسبقا أنهم سيصوتون ضد مشروع القانون الجديد، منددين باستمرار سياسة التقشف، وهذا حدث بالفعل على الرغم من الضغوط المفروضة عليهم ربما من جهات خارجية. كما صوت أيضًا الحزب الشيوعي بجانب النازيين الجدد في جماعة «الفجر الذهبي» ضد القانون بمجمله، وإن كان بعض النواب يوافقون على بنود مختلفة خاصة في مجال إصلاح نظام التقاعد.
وكان الحزبان الأولان (الديمقراطية الجديدة والباسوك الاشتراكي) اللذان تسلما الحكم بين 2010 و2014، صوّتا مع تدابير تقشف مماثلة تبناها البرلمان على أثر أول قرضين منحا للبلاد بقيمة إجمالية قدرها 240 مليار يورو. وفي أغسطس صوّتت هذه الأحزاب الثلاثة أيضًا مبدئيا مع الخطة الثالثة لإنقاذ البلاد.



نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
TT

نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)

قال وزير المالية النيجيري، والي إيدون، يوم الاثنين، إن بلاده ستسعى للحصول على دعم مالي دولي أقوى خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي هذا الأسبوع، في ظل تداعيات ارتفاع أسعار الوقود محلياً، نتيجة الحرب مع إيران، ما يزيد من تعقيد مسار الإصلاحات الاقتصادية.

وأضاف إيدون، في بيان قبيل الاجتماعات المقررة في واشنطن، أن ارتفاع أسعار النفط الخام حمل بعض الفوائد لأكبر منتج للنفط في أفريقيا؛ إذ ساهم في تعزيز عائدات النقد الأجنبي، ولكنه في الوقت نفسه يمثل صدمة سلبية في مرحلة حساسة؛ حيث يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وفق «رويترز».

وأوضح أن أسعار البنزين ارتفعت بأكثر من 50 في المائة لتصل إلى 1330 نايرا (0.9788 دولار) للتر، بينما قفزت أسعار الديزل بأكثر من 70 في المائة لتبلغ 1550 نايرا للتر، منذ اندلاع النزاع، ما انعكس سلباً على الأُسَر والشركات، وفق ما ذكره.

وأشار الوزير إلى أن هذا التطور يهدد بتقويض برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أُطلق عام 2023 لتحقيق الاستقرار وتحفيز النمو، والذي يتضمن إنهاء دعم الوقود والطاقة، وتخفيض قيمة العملة، وإعادة هيكلة النظام الضريبي.

وأكد إيدون الذي يرأس مجموعة الـ24 للدول النامية، أنه سيعمل خلال الاجتماعات على الدفع نحو خفض تكاليف الاقتراض، وتعزيز العدالة في النظام المالي العالمي، وتوسيع الدعم للدول الساعية إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية.

كما أوضحت الحكومة النيجيرية أن سعر خام «بوني لايت» القياسي ارتفع من نحو 70– 73 دولاراً للبرميل قبل الأزمة إلى أكثر من 120 دولاراً حالياً.

في السياق نفسه، أشار البنك الدولي إلى أن التضخم تراجع بشكل حاد إلى 15.06 في المائة في فبراير (شباط)، مقارنة بنحو 33 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ولكنه لا يزال مرتفعاً، وقد عاد للارتفاع تحت ضغط تداعيات الأزمة.

وختم إيدون بالتأكيد على أن الحكومة ستركز على جذب الاستثمارات الخاصة، وخلق فرص العمل، ودعم النمو، مع توفير الحماية للفئات الأكثر هشاشة من آثار ارتفاع الأسعار.


الكرملين: الحصار الأميركي لمضيق هرمز سيضر بالأسواق العالمية

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
TT

الكرملين: الحصار الأميركي لمضيق هرمز سيضر بالأسواق العالمية

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)

انتقد الكرملين، الاثنين، إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزم الولايات المتحدة فرض حصار على مضيق هرمز بإغلاق منافذ الوصول إلى الموانئ الإيرانية، قائلاً إن هذا سيضر بالأسواق العالمية.

وأعلن الجيش الأميركي أنه سيمنع السفن من الدخول والخروج من الموانئ الإيرانية ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) الاثنين، وهي خطوة من شأنها أن تمنع دخول نحو مليوني برميل من النفط الإيراني يومياً إلى الأسواق العالمية؛ ما سيزيد من شحّ الإمدادات العالمية.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، للصحافيين: «من المرجح أن تستمر هذه الإجراءات في التأثير سلباً».


«بنك سيتي»: الاقتصاد العالمي أكثر قدرة على امتصاص صدمة في أسعار النفط

قارب يبحر بمياه مضيق هرمز قبالة «خصب» في شبه جزيرة مسندم الشمالية بسلطنة عمان (أ.ف.ب)
قارب يبحر بمياه مضيق هرمز قبالة «خصب» في شبه جزيرة مسندم الشمالية بسلطنة عمان (أ.ف.ب)
TT

«بنك سيتي»: الاقتصاد العالمي أكثر قدرة على امتصاص صدمة في أسعار النفط

قارب يبحر بمياه مضيق هرمز قبالة «خصب» في شبه جزيرة مسندم الشمالية بسلطنة عمان (أ.ف.ب)
قارب يبحر بمياه مضيق هرمز قبالة «خصب» في شبه جزيرة مسندم الشمالية بسلطنة عمان (أ.ف.ب)

قال «بنك سيتي» إن الاقتصاد العالمي بات في وضعٍ أفضل من السابق لامتصاص صدمة في أسعار النفط، حتى في حال أدى اضطراب طويل الأمد بالإمدادات عبر مضيق هرمز إلى ارتفاع الأسعار نحو 100 دولار للبرميل، مدفوعاً بزيادة مرونة الأُسر والشركات، ما يقلل احتمالات الدخول في ركود عالمي.

وأضاف البنك أن إغلاقاً مطولاً لمضيق هرمز قد يخلق فجوة في الإمدادات تُقدَّر بعدة ملايين من البراميل يومياً، حتى مع استنفاد الاحتياطات وزيادة الإنتاج في مناطق أخرى، ما يشكل ضغطاً كبيراً على الاقتصاد العالمي، ولا سيما في الدول الآسيوية المستوردة للطاقة، دون أن يكون كافياً بالضرورة لدفع الاقتصاد نحو الركود، في ظل قدرة أفضل على التكيف، مقارنةً بأزمات سابقة مثل الجائحة والحرب في أوكرانيا وارتفاع أسعار الفائدة.

وأشار «سيتي» إلى أن مرونة الاقتصاد العالمي تعززت بفضل قدرة الشركات على إعادة هيكلة سلاسل التوريد وخفض التكاليف، إلى جانب توجه الأُسر لترشيد الاستهلاك والبحث عن بدائل للطاقة، في وقتٍ أصبحت فيه سياسات الدعم الحكومي أكثر تقييداً بفعل ارتفاع الدَّين العام ومخاطر الركود التضخمي.

ووفق السيناريو الأساسي للبنك، يمكن للاقتصاد العالمي استيعاب صدمة نفطية تُقارب 100 دولار للبرميل مع تباطؤ في النمو يبقى ضِمن المنطقة الإيجابية، بينما قد يؤدي ارتفاع الأسعار إلى نحو 110 دولارات، لعدة أشهر، إلى خفض النمو العالمي إلى ما دون 2 في المائة، وزيادة مخاطر الركود.

وختم «سيتي» بأن تحسن القدرة على الصمود لا يعني حماية مطلقة من التداعيات السلبية، لكنه يؤكد أن حجم الصدمة اللازم لدفع الاقتصاد إلى الركود أصبح أكبر بكثير مما كان عليه قبل عقد أو عقدين.