مقتل أكثر من 40 شخصًا إثر استهداف انتحاريين اثنين مسجدًا في نيجيريا

الهجوم يحمل بصمات جماعة «بوكو حرام» المتطرفة

رجال إسعاف ينتشلون جثة أحد ضحايا الهجوم الإرهابي الذي وقع خارج مدينة مايدوغوري أمس (أ.ف.ب)
رجال إسعاف ينتشلون جثة أحد ضحايا الهجوم الإرهابي الذي وقع خارج مدينة مايدوغوري أمس (أ.ف.ب)
TT

مقتل أكثر من 40 شخصًا إثر استهداف انتحاريين اثنين مسجدًا في نيجيريا

رجال إسعاف ينتشلون جثة أحد ضحايا الهجوم الإرهابي الذي وقع خارج مدينة مايدوغوري أمس (أ.ف.ب)
رجال إسعاف ينتشلون جثة أحد ضحايا الهجوم الإرهابي الذي وقع خارج مدينة مايدوغوري أمس (أ.ف.ب)

قتل 40 شخصا على الأقل ليلة أول من أمس في أحد مساجد مدينة مايدوغوري، شمال شرقي نيجيريا، وذلك عندما فجر عدد من المهاجمين قنابلهم، حسبما أفاد شهود عيان.
وقال أمادو مارتي، أحد عناصر الميليشيات التي تساعد قوات الجيش على التصدي للمتطرفين: «لقد أحصينا 42 جثة خارج المسجد»، فيما أكد شهود عيان أن المهاجمين دخلوا كمصلين إلى المسجد.
من جانبها، أكدت شرطة ولاية بورنو أن المسجد تعرض لعمليتين انتحاريتين، لكنها تحدثت عن مقتل 14 شخصا فقط. وأوضحت في بيان أن المسجد انهار بعد الانفجارين، وأن «عددا من الأشخاص الذين كانوا يصلون» أصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة.
ووقع الانفجاران مساء أول من أمس عندما كان المصلون يؤدون صلاة المغرب في هذا المسجد، الواقع بضواحي غرب مايدوغوري، التي تعتبر معقلا لمتطرفي «بوكو حرام». وقال الشهود إن انتحاريا أول فجر نسفه فور دخوله إلى المسجد، أعقبه بعد ذلك انتحاري ثان بتفجير نفسه بعد أن وصل عدد من الأشخاص لإسعاف الضحايا، وقتل عددا من هؤلاء الأشخاص.
ولم تتبن أي جهة حتى الآن عملية التفجير، ولكن يشتبه في أن «بوكو حرام» تقف وراء الهجوم. وبعد ساعات قليلة من ذلك اهتزت ضواحي المدينة على وقع انفجارات دموية أخرى، بعد أن قتلت انتحارية أربعة أشخاص خارج مدينة مايدوغوري أمس، في وقت كان فيه رجال الإسعاف لا يزالون يعملون على إسعاف ضحايا الانتحاريين اللذان قتلا عشرات المصلين في المسجد القريب.
وقال شاهد عيان يدعى عمر الثاني، لوكالة الأنباء الألمانية، إن الهجوم أمس وقع في منطقة مولالي خارج مايدوغوري، عندما فجرت انتحارية عبوتها الناسفة قبل موعدها، مضيفا أن «هذه المرأة شعرت بالفزع عندما رأت جنودا فقامت بتفجير عبوة ناسفة». وقالت الشرطة ومصادر طبية نيجيرية أمس إن نحو 40 شخصا على الأقل قتلوا خلال الهجمات الانتحارية على مسجد ومبنى سكني بولاية بورنو، التي تعد مهد تمرد جماعة «بوكو حرام»، وبؤرة الهجمات التي ينفذها من يشتبه في أنهم أعضاء في الجماعة المتشددة، التي قتلت نحو ألف شخص منذ تولي الرئيس محمد بخاري الرئاسة. إلا أن سكانا محليين أشاروا إلى أن الحصيلة أكبر في الحالتين، وأنها تتجاوز 60 شخصا.
وتشهد مدينة مايدوغوري، مهد جماعة بوكو حرام، منذ أسابيع سلسلة من الهجمات الانتحارية التي أودت بحياة عشرات الأشخاص. وتأتي هذه الهجمات بعد أيام فقط من إعلان الرئيس محمد بخاري عن «الثقة التامة» في إمكانية وضع حد للتمرد المستمر منذ ست سنوات بحلول نهاية العام الحالي، مؤكدا أن «الجيش قادر على إتمام المهمة ضمن المهلة المحددة في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي». لكن تعرض مايدوغوري لهجمات لأربع مرات في أكتوبر الحالي وحده يطرح أسئلة كثيرة حول الأمن في المدينة التي انطلقت منها بوكو حرام في 2002، حيث قتل، حسب حصيلة لوكالة الصحافة الفرنسية، ما مجمله 1350 شخصا منذ تولي بخاري الحكم. وكان بخاري قد أعلن الأربعاء الماضي أنه «سيتم القضاء بشكل تام على قدرة (بوكو حرام) على المهاجمة والاستيلاء والتدمير والسيطرة على أراض نيجيرية»، بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وفي حال تحقق ذلك فإن التصدي للمتشددين في الأرياف سيشكل عبئا إضافيا للقوات المكلفة بضبط الأمن في المدن والقرى، خاصة أن الهجمات المتكررة في مايدوغوري تشكل دليلا على مدى صعوبة التصدي لتهديدات المتمردين في المدن.
وتخوض جماعة بوكو حرام منذ 2009 حركة تمرد أوقعت ما لا يقل عن 17 ألف قتيل، وشردت أكثر من 2.5 مليون شخص. وبعد سلسلة من النكسات العسكرية التي لحقت بها بدأت الحركة تضاعف هجماتها على قرى معزولة، وعملياتها الانتحارية ليس فقط في شمال شرقي نيجيريا، بل حتى في الدول المجاورة كتشاد، والنيجر، والكاميرون.



نعش بلا جثمان... جنازة وهمية لتهريب الفحم النباتي في مالاوي

يشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي (رويترز)
يشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي (رويترز)
TT

نعش بلا جثمان... جنازة وهمية لتهريب الفحم النباتي في مالاوي

يشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي (رويترز)
يشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي (رويترز)

قال مسؤولان من الشرطة وإدارة الغابات في مالاوي اليوم (الاثنين)، إن 9 ​أشخاص على الأقل فروا بعد القبض عليهم وهم يهرّبون فحماً نباتياً داخل سيارة نقل موتى في موكب جنائزي مزيف.

ويشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي، وهو أحد الأسباب الرئيسية لتفشي قطع الأشجار، لكن طريقة ‌النقل في ‌هذه الواقعة جديدة ومبتكرة.

وقال ​مسؤول ‌عن ⁠الغابات ​في منطقة ⁠تشيكواوا على بعد 40 كيلومتراً من جنوب مدينة بلانتاير التجارية لـ«رويترز»، إن مسؤولي الغابات تصرفوا بناء على معلومة سرية، واعترضوا موكب «الجنازة» الوهمية عند حاجز على الطريق.

وذكر هيكتور ⁠نكاويهي مسؤول الغابات في ‌تشيكواوا، أنهم ‌عثروا داخل السيارة على نعش ​فارغ أسفله نحو 30 حقيبة كبيرة من الفحم قيمتها ‌الإجمالية 3 ملايين كواشا (أي ما يوازي 1747 دولاراً).

وأضاف أن المتهمين سيعاقبون بالسجن لمدة تصل إلى 5 سنوات، أو بغرامات مالية ‌إذا ثبتت إدانتهم. ويعتمد معظم الشعب على الفحم النباتي في الطهي، ⁠لأن ⁠انقطاع الكهرباء أمر شائع.

وقال نكاويهي إنه تم احتجاز المتهمين لفترة وجيزة قبل هروبهم، تاركين وراءهم السيارة التي تمت مصادرتها.

وأضاف: «سيوجه إليهم اتهامان بالحيازة غير القانونية لمنتجات من الغابات ونقلها».

وأكد متحدث باسم الشرطة الواقعة لـ«رويترز». وقال إن المتهمين لا يزالون طلقاء، ولم توجه ​إليهم اتهامات بعد.


59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
TT

59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)

قال المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث في مدغشقر، اليوم الاثنين، إن ​59 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم، بعدما ضرب الإعصار «جيزاني» البلاد، الأسبوع الماضي، في الوقت الذي لا يزال المكتب يُقيّم فيه تأثير ثاني عاصفة مَدارية تضرب الدولة الواقعة في المحيط الهندي، ‌هذا العام.

ووفقاً لـ«رويترز»، أفاد ‌المكتب بأن ​الإعصار ‌تسبَّب ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً، وفقدان 15، وإصابة 804 أشخاص، وتصنيف 423986 متضررين من الكارثة.

وذكر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن «جيزاني» اجتاح البلاد بعد الإعصار المَداري «فيتيا» بعشرة أيام. ⁠وأودى الإعصار الأول بحياة 14 ‌شخصاً، وأدى ‌إلى تشريد أكثر من ​31 ألفاً.

وفي ‌ذروته، بلغت سرعة رياح الإعصار ‌«جيزاني» نحو 185 كيلومتراً في الساعة، مع هبوب عواصف تصل سرعتها إلى ما يقرب من 270 كيلومتراً في ‌الساعة، وهي قوة كافية لاقتلاع الألواح المعدنية من أسطح المنازل ⁠وإسقاط ⁠الأشجار الكبيرة.

وقالت هيئة الأرصاد الجوية إن السلطات وضعت منطقة أمبانيهي بجنوب غربي مدغشقر في حالة تأهب قصوى، إذ من المتوقع أن يمر «جيزاني» على بُعد نحو 100 كيلومتر من سواحلها، مساء اليوم الاثنين، مصحوباً برياح تصل سرعتها إلى نحو ​65 كيلومتراً ​في الساعة دون هطول أمطار غزيرة.


عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
TT

عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)

شنّ مسلحون يُشتبه بانتمائهم الى جماعات إرهابية سلسلة هجمات على مواقع عسكرية في شمال وشرق بوركينا فاسو في نهاية الأسبوع ما أسفر عن سقوط عشرة قتلى على الأقل بحسب ما أفادت مصادر أمنية الأحد.

وتواجه بوركينا فاسو التي يحكمها منذ سبتمبر (أيلول) 2022 مجلس عسكري بقيادة الكابتن إبراهيم تراوري، عنفا تشنه جماعات جهادية مرتبطة بتنظيمي القاعدة و«داعش» منذ أكثر من عقد. ووقع الهجوم الأخير الأحد وفقا لمصدرين أمنيين واستهدف مفرزة ناري (شمال). ولم يتحدث المصدران عن أي حصيلة ضحايا، لكن أحدهما ذكر هجوما «واسع النطاق».

والسبت، استهدفت «مجموعة تضم مئات الإرهابيين» موقعا عسكريا في تيتاو عاصمة ولاية لوروم في شمال البلاد، بحسب ما أفاد مصدر أمني في المنطقة. وذكر المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن «منشآت تقنية» دُمّرت بالإضافة إلى جزء من المعسكر، من دون أن يشير إلى سقوط ضحايا.

وأعلنت وزارة الداخلية في غانا المجاورة لبوركينا فاسو، أنها تلقت معلومات «مقلقة» حول تعرض شاحنة لتجار طماطم لهجوم إرهابي في تيتاو السبت. وأضافت الوزارة أن سفارة غانا في بوركينا فاسو «على اتصال بالسلطات البوركينية لزيارة موقع الهجوم بهدف الحصول على تفاصيل وتحديد هوية الغانيين الذين طالهم».

وأفاد المصدر الأمني نفسه بتعرض موقع عسكري آخر في تاندجاري في شرق بوركينا فاسو، لهجوم السبت أيضا. وأكد المصدر سقوط «ضحايا» بين عناصر حماية المياه والغابات المكلفين حراسة الموقع، معتقدا أن «سلسلة الهجمات هذه ليست أمرا عابرا». وأضاف «يبدو أن هناك تنسيقا بين الجهاديين».

وأشار مصدر أمني آخر إلى أن «جماعة إرهابية هاجمت مفرزة عسكرية في بيلانغا» الخميس في شرق البلاد. وأفاد المصدر بأن «جزءا كبيرا من الوحدة تعرّض للتخريب، وسقط نحو عشرة قتلى» من جنود ومساعدين مدنيين للجيش. وأكّد مصدر في المنطقة وقوع الهجوم، وتحدّث لاحقا عن وقوع «أضرار في مدينة» بيلانغا، وانتشار مهاجمين فيها حتى اليوم التالي.

ووعد المجلس العسكري عند توليه السلطة بعودة الأمن إلى بوركينا فاسو في غضون أشهر، إلا أن البلاد ما زالت تشهد دوامة عنف أودت بعشرات آلاف المدنيين والعسكريين منذ العام 2015، أكثر من نصفهم في السنوات الثلاث الأخيرة، بحسب منظمة «أكليد» غير الحكومية التي تحصي ضحايا النزاعات.