عدم إجماع بين أعضاء «المركزي الأميركي» على رفع الفائدة هذا العام

عضو ثانٍ يخالف الموقف المعلن لرئيسة الاحتياطي الفيدرالي

عدم إجماع بين أعضاء «المركزي الأميركي» على رفع الفائدة هذا العام
TT

عدم إجماع بين أعضاء «المركزي الأميركي» على رفع الفائدة هذا العام

عدم إجماع بين أعضاء «المركزي الأميركي» على رفع الفائدة هذا العام

قال دانيال تارولو، عضو مجلس إدارة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، يوم الثلاثاء الماضي، إنه لا يتوقع أن يكون مناسبا البدء في رفع معدلات الفائدة هذا العام، بما يتعارض مع الموقف المعلن لجانيت يلين، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي.
جاء حديث تارولو خلال مقابلة أجرتها شبكة «سي إن بي سي» معه، بعد أقل من 24 ساعة على إعراب السيدة لايل برينارد، عضو في مجلس إدارة بنك الاحتياطي الفيدرالي، عن تردد مماثل بشأن رفع أسعار الفائدة في خطاب ألقته ظهر يوم الاثنين الماضي.
وتقترح تصريحات العضوين المسؤولين في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، اللذين نادرا ما يتحدثان علنا عن السياسة النقدية، أن جانيت يلين تواجه معارضة داخلية متزايدة لوجهة النظر التي عرضتها الشهر الماضي بشأن احتمالية أن يكون البدء في رفع أسعار الفائدة هذا العام معقولا من أجل إبقاء السيطرة على التضخم.
وقال تيم دوي، أستاذ الاقتصاد في جامعة ولاية أوريغون، الذي يتابع بنك الاحتياطي الفيدرالي عن كثب: «يبدو أن يلين لديها تمرد في المجلس. إنها الآن تواجه آفاق انشقاقات متعددة من الجناح الحذر بلجنة السوق المفتوحة الفيدرالية إذا أصرت على الدفع من أجل رفع أسعار الفائدة هذا العام. ولن يعزز هذا القرار الانقسامي مصداقية البنك».
ويمتلك كل من السيدة برينارد - المسؤولة السابقة في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، التي انضمت إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي في عام 2014 - والسيد تارولو - مستشار الحملة الرئاسية الأولى للرئيس أوباما قبل أن ينضم إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي في عام 2009 – جذورا في عالم صنع السياسة الاقتصادية للحزب الديمقراطي.
وانتقد اقتصاديون بارزون – بمن فيهم «لورانس سومرز»، أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد – بشدة تحرك بنك الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع معدلات الفائدة. وأعرب هؤلاء الاقتصاديون عن مخاوف تردد صداها في تصريحات السيدة برينارد والسيد تارولو.
ومع ذلك، تظل هذه الخلافات ضعيفة نسبيا، ويمكن حلها عبر سلسلة جديدة من البيانات الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة. ويمكن للنمو المنخفض أن يقنع السيدة يلين – التي تمتلك وثائق تفويض ديمقراطية قوية، وكانت كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون – بالانتظار لفترة أطول قليلا. كما يمكن أن تعني الأخبار الجيدة أو رفع معدل التضخم إقناع المشككين بالتحرك بسرعة أكبر نحو رفع أسعار الفائدة.
وتوقع مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين الأميركيين في بنك «جي بي مورغان تشيس»، أنه رغم الانقسام في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأميركية ستحتفظ السيدة يلين، هي وذراعها اليمنى «ستانلي فيشر»، نائب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، بالسيطرة.
وأضاف فيرولي: «ما زلنا نعتقد أن قيادة يلين – فيشر يمكن أن تجمع اللجنة معا لدعم رفع معدلات الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، لكن في هذه الأثناء قد تستمر الأصوات المعارضة».
ويحتفظ بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بمعدلات فائدة قصيرة الأجل قريبة من الصفر منذ عام 2008، لتحفيز النشاط الاقتصادي عن طريق تشجيع الاقتراض والمخاطرة. والآن، وفي العام السادس من الزيادة الضئيلة لكن بوتيرة ثابتة، يجادل المسؤولون بشأن الوقت المناسب لبدء رفع أسعار الفائدة.
ويمكن أن يتسبب بنك الاحتياطي الفيدرالي في عرقلة الاقتصاد الأميركي إذا شعر المقترضون بالفزع من رفع معدلات الفائدة بسرعة كبيرة جدا. ويمكن للانتظار لفترة طويلة أن يكون سيئا إذا بدأ التضخم في الزيادة أو شهدت الأصول المضاربة تراجعا سريعا.
وفي خطاب رئيسي ألقته الشهر الماضي، قالت السيدة يلين إن استمرار النمو في الوظائف كان يمكن أن يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم، وإن بنك الاحتياطي الفيدرالي خطط للبدء في رفع أسعار الفائدة هذا العام. وجاء حديث قبل أن تصدر الحكومة تقريرا يفيد بأن الاقتصاد أضاف 142 ألف وظيفة فقط في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي. لكن في خطاب ألقاه يوم الأحد، قال السيد فيشر إنه لا يزال يتوقع أن يمضي بنك الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة هذا العام.
ومن المرجح أن يكون موعد رفع معدلات الفائدة خلال اجتماع لجنة وضع السياسات في بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المقرر يومي 15 و16 ديسمبر المقبل. ولا يرجح مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي تطبيق الزيادة خلال اجتماع اللجنة يومي 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
ويفضل مسؤولون آخرون رفع معدلات الفائدة عاجلا وليس آجلا. وصوّت جيفري لاكر، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي فرع ريتشموند، لصالح رفع أسعار الفائدة في اجتماع ديسمبر. وقال جيمس بولارد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، يوم الثلاثاء الماضي، إنه سيكون من «الحكمة» البدء في رفع أسعار الفائدة هذا العام.
وأوضح بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في بيان أصدره يوم الثلاثاء، أن ثمانية من أصل 12 بنكا احتياطيا إقليميا كانوا يدعمون زيادة أسعار الفائدة في سبتمبر بمعدل ثانوي لكنه رمزي يدعى معدل الخصم.
وأصدر مسؤولان في بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تصريحات رسمية معارضة لزيادة معدلات الفائدة هذا العام، هما: تشارلز إيفانز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، ونارايانا كوتشرلاكوتا، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينابوليس. وغالبا ما يأخذ رؤساء بنك الاحتياطي الفيدرالي الإقليميين مواقف علنية، لكن نادرا ما يفعل محافظو بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن - مثل السيد تارولو، والسيدة برينارد – هذا الأمر.
ويقترب معدل البطالة من المستوى الطبيعي وفقا للمعايير التاريخية، لكن تظل سوق العمل ضعيفة وفقا لتدابير أخرى. وعلاوة على ذلك، تقلص النمط التاريخي المرتبط بزيادة التضخم مع انخفاض معدل البطالة – وهي علاقة يطلق عليها الاقتصاديون اسم منحنى فيليبس – خلال السنوات الأخيرة. ويجرى قمع التضخم أيضًا بواسطة عوامل أخرى، تشمل قوة الدولار، وانخفاض أسعار الطاقة، وما وصفها السيد تارولو بأنها «بيئة انكماشية على مستوى العالم».
وذكر تارولو، يوم الثلاثاء: «لا أعتقد أن كل شخص يعرف كيفية إحراز مزيد من التقدم بطريقة تحول دون التضخم». وتابع: «وجهة نظري الخاصة أن كل شخص ينبغي عليه أن يكون حذرا ليحقق دليلا ملموسا على عودة التضخم إلى الهدف العام». وأضاف تارولو أن بنك الاحتياطي الفيدرالي يمكن أن يصحح خطأه بسهولة إذا تحرك سريعا قبل فوات الأوان وتعثر النمو.
ولم تعلن السيدة برينارد عن توقعها لموعد بدء رفع أسعار الفائدة، لكنها أعربت عن تحفظات أقوى حتى من تلك التي أدلى بها السيد تارولو بأن نمو الوظائف القوي يكون سببا كافيا لرفع معدلات الفائدة ما دام التضخم هادئا.
وقالت السيدة برينارد: «لا أرى أن التحسن في سوق العمل يعطي إحصاءات كافية للحكم على توقعات التضخم». وأضافت: «تقترح مجموعة متنوعة من التقديرات الاقتصادية أن نفوذ منحنى فيليبس التقليدي لاستخدام الموارد على التضخم هو – في أحسن أحواله – ضعيف جدا في الوقت الراهن».
وذكرت السيدة يلين في سبتمبر الماضي أنه إذا انتظر بنك الاحتياطي الفيدرالي لرفع معدلات الفائدة، وبعدها اضطر إلى زيادة المعدلات بشكل حاد من أجل السيطرة على معدل التضخم، فإنه «قد يخاطر بعرقلة الأسواق المالية، وقد يدفع حتى الاقتصاد دون قصد إلى الركود».
ورأت السيدة برينارد أنها لم تكن مفرطة في القلق بشأن إمكانية انتظار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لفترة طويلة. واختتمت برينارد بالقول: «لدينا أدوات أثبتت فعاليتها في معالجة مثل هذا الوضع، فضلا عن كثير من المساحة السياسية التي نستخدم فيها هذه الأدوات».
* خدمة «نيويورك تايمز»



«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن
TT

«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

تنطلق في مدينة هيوستن الأميركية، يوم الاثنين، فعاليات مؤتمر «سيراويك»، أكبر تجمع عالمي لقطاع الطاقة، وسط أجواء استثنائية طغت عليها أصداء الحرب في الشرق الأوسط.

يأتي هذا الحدث الذي يستمر خمسة أيام، في وقتٍ أجبر فيه إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز مُنتجي الشرق الأوسط على إيقاف جزء كبير من إنتاجهم. وشنّت طهران أيضاً هجمات على مواقع نفطية وغازية في الخليج، بعد أن استهدفت إسرائيل أحد حقولها الغازية الكبيرة، الأسبوع الماضي.

يشارك في المنتدى أكثر من 10 آلاف من رؤساء الشركات والمسؤولين والمستثمرين، في دورةٍ وصفها المراقبون بأنها «ستدخل التاريخ»؛ نظراً لحجم الاضطرابات التي تعصف بالاقتصاد العالمي.

وقد قفزت أسعار النفط العالمية، الأسبوع الماضي، لتصل إلى ما يقارب 120 دولاراً، وهي مستويات لم تُشهد منذ أن أدت الحرب الروسية على أوكرانيا إلى اضطراب الأسواق في عام 2022.

قال مارك براونشتاين، نائب الرئيس الأول لشؤون الطاقة في صندوق الدفاع عن البيئة: «سيكون هذا المؤتمر حدثاً تاريخياً».

في حين قال جيفري بيات، الذي شغل منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون موارد الطاقة في عهد الرئيس السابق جو بايدن، ويشغل حالياً منصب مدير تنفيذي أول بشركة ماكلارتي أسوشيتس الاستشارية الأميركية: «لم تشهد الجغرافيا السياسية المتعلقة بالطاقة هذا القدر من التعقيد والسرعة من قبل... الوضع في الخليج، بالإضافة إلى فنزويلا، وكل التداعيات المتعلقة بروسيا، كلها عوامل تجعل هذه اللحظة استثنائية حقاً».

وفقدت الدول المستهلكة، في الغالب، الأمل في أن تكون الاضطرابات قصيرة الأجل. وخفّض عدد من مصافي التكرير وشركات البتروكيماويات، ومعظمها في آسيا، عمليات الإنتاج، أو أغلقت وحدات، أو أعلنت حالة «القوة القاهرة»، مع تسبب الصراع في تعطيل صادرات النفط الخام والمواد الخام من الشرق الأوسط.

وفي الولايات المتحدة، تجاوزت أسعار الديزل 5 دولارات للغالون، لأول مرة منذ عام 2022، بينما اتجهت أسعار البنزين نحو 4 دولارات للغالون. وزاد هذا من حدة التوتر السياسي بالنسبة للرئيس دونالد ترمب وحزبه الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

تعديلات طارئة

وقد اضطر منظمو المؤتمر إلى تعديل جدول الأعمال وإضافة جلسات خاصة لمناقشة تداعيات الحرب، بعد الضربات الإسرائيلية الأميركية الأخيرة التي استهدفت مواقع الإنتاج مباشرة.

وحذَّر دانيال يرغين، رئيس المؤتمر ونائب رئيس شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، قائلاً: «نحن نشهد أكبر اضطراب في تاريخ سوق النفط العالمية، لم يسبق أن وقع حدث بهذا الحجم من قبل».

وأكد يرغين أن الأمن والقدرة على تحمل التكاليف سيكونان المحورين الرئيسيين لمؤتمر «سيراويك»، في تحولٍ سريعٍ عن الأسابيع الماضية، حين كان من المقرر أن يكون موضوع شركات التكنولوجيا الكبرى وعلاقتها بقطاع الطاقة هو الأبرز.

وتابع: «ستنظر جميع هذه الشركات المنتِجة إلى العالم بنظرةٍ مختلفة، وستُعيد الدول النظر في مدى اعتمادها. أعتقد أننا سنشهد توجهاً قوياً نحو تنويع مصادر الإمداد».

ويدرس صُناع السياسات في جميع أنحاء العالم حالياً مقترحاتٍ لتوسيع نطاق الطاقة النووية والطاقة المتجددة، وزيادة المخزونات الاستراتيجية، ورفع مستوى الإنتاج المحلي؛ سعياً لتقليل الاعتماد طويل الأجل على واردات النفط والغاز.

رجلان يعملان بجوار لافتة مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)

ترقب كلمة رايت

يترقب المشاركون، باهتمام بالغ، كلمة وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، الاثنين؛ بحثاً عن أي مؤشرات حول إجراءات حكومة دونالد ترمب لاحتواء قفزات أسعار النفط. ومن المقرر أن يشهد الأسبوع مشاركات رفيعة لرؤساء كبرى الشركات مثل «توتال إنرجي»، و«شل»، و«شيفرون»؛ لمناقشة التوازن الصعب بين أمن الطاقة والتحول المناخي، في ظل عودة ترمب للتركيز على الفحم والنفط، والانسحاب مجدداً من اتفاقية باريس للمناخ.

فنزويلا... «اللاعب العائد» برعاية أميركية

تبرز نسخة 2026 بحضور سياسي دولي لافت، تتصدره زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو، التي ستتحدث، الثلاثاء، عن «مستقبل فنزويلا». وقد استغلّ فريقها المؤتمر، العام الماضي، لعرض خطة طاقة مفصَّلة، ​​وسيترقب المستثمرون، هذا العام، أي إشارات قد تُرسلها بشأن جهود الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز لزيادة الإنتاج بسرعة بمساعدة واشنطن، في إطار سعيها لإعادة الديمقراطية.

يأتي هذا الاهتمام بعد تحول جذري في الموقف الأميركي، عقب اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي؛ حيث رفعت واشنطن العقوبات وبدأت تشجيع الاستثمارات لاستغلال احتياطات فنزويلا الهائلة لتعويض نقص الإمدادات العالمي.

ويبحث عشرات المستثمرين عن فرص استثمارية لاستغلال احتياطات النفط الخام الهائلة في فنزويلا، ويواجهون مخاطر قانونية، وعدم استقرار في الأنظمة، وبنية تحتية قديمة غير قابلة للاستخدام دون استثمارات ضخمة.

كان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت قد صرّح، الشهر الماضي، من كاراكاس بأنه يتوقع «زيادة كبيرة» في إنتاج فنزويلا، خلال الأشهر المقبلة، إلا أن خبراء الصناعة يتوقعون عموماً أن تؤدي التوسعات المبكرة إلى رفع الإنتاج بما يصل إلى 500 ألف برميل يومياً في غضون ستة أشهر فقط، من مليون برميل يومياً حالياً. ولن تكون هذه الزيادة كافية لتعويض اضطراب الإمدادات الناجم عن الأزمة الإيرانية.

الذكاء الاصطناعي

سيسلّط المؤتمر الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، وسيضم مساحة عرض للشركات الناشئة والشركات الرائدة لعرض أحدث التقنيات. وقد أسهمت تحسينات الكفاءة والتقنيات الجديدة في رفع إنتاج النفط الخام الأميركي إلى مستوى قياسي بلغ 13.6 مليون برميل يومياً، العام الماضي. ومع ذلك، من غير المرجح أن يؤدي الارتفاع الأخير في الأسعار إلى زيادات كبيرة في الإنتاج، ما لم تستمر الأسعار مرتفعة لعدة أشهر، وفقاً لما ذكره مسؤولون تنفيذيون ومحللون في القطاع. ووفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، من المتوقع أن ينمو إنتاج حوض بيرميان، الذي يمتد بين غرب تكساس وجنوب شرقي نيو مكسيكو، بمقدار 10 آلاف برميل يومياً فقط، هذا العام، ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 6.6 مليون برميل يومياً.

وفيما يتعلق بتوقعات الإنتاج الأميركي، قال دان بيكرينغ، كبير مسؤولي الاستثمار بشركة «بيكرينغ إنرجي بارتنرز»: «أعتقد أن الوضع سيبقى على حاله إلى أن تتضح معالم هذه المنافسة، سواء انتهت أم لا». وأضاف: «لن يكون الأمر تسونامي».


سوق دبي تهبط 2 % في مستهل التعاملات... والأسهم القيادية في أبوظبي تحت الضغط

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)
TT

سوق دبي تهبط 2 % في مستهل التعاملات... والأسهم القيادية في أبوظبي تحت الضغط

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)

شهدت أسواق المال الإماراتية موجة هبوط حادة في التعاملات المبكرة من يوم الاثنين، حيث عمّق مؤشرا دبي وأبوظبي خسائرهما وسط ضغوط بيع قوية طالت الأسهم القيادية بقطاعي البنوك والاتصالات.

فقد سجل المؤشر العام في سوق دبي المالي تراجعاً بنسبة 2 في المائة، مع تزايد حذر المستثمرين تجاه الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

فيما انخفض المؤشر في سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1.2 في المائة، تحت وطأة تسييل المراكز المالية.

أداء الأسهم القيادية

أظهرت بيانات «أل أس إي جي» تأثراً واضحاً لأكبر الكيانات المدرجة في سوق العاصمة:

  • مجموعة «إي آند»: انخفض سهم المجموعة بنسبة 1.6 في المائة في بداية التداولات.
  • بنك أبوظبي الأول (FAB): تراجع سهم أكبر بنك في الدولة بنسبة 1.4 في المائة، مما زاد من الضغوط الهبوطية على المؤشر العام.

يعزو محللون هذا التراجع إلى حالة عدم اليقين السائدة في المنطقة، خاصة مع ترقب الأسواق لمصير الملاحة في مضيق هرمز ووصول أسعار النفط لمستويات قياسية فوق 110 دولارات. ويدفع هذا المشهد المستثمرين، وخاصة الأجانب، نحو تسييل الأسهم والتحول نحو السيولة النقدية بانتظار اتضاح الرؤية بشأن أمن البنية التحتية للطاقة وتكاليف الشحن والتأمين.


«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

أعلنت شركة «أدنوك غاز»، التابعة لشركة النفط الحكومية في أبوظبي، يوم الاثنين، عن تعديلات مؤقتة في إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال والسوائل المُخصصة للتصدير، وذلك استجابةً لاضطرابات الملاحة المستمرة في مضيق هرمز.

وقد تصاعدت حدة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بشكل حاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن هدد الرئيس دونالد ترمب بـ«تدمير» محطات توليد الطاقة الإيرانية خلال 48 ساعة ما لم تُعيد طهران فتح المضيق بالكامل. ورداً على ذلك، قال مسؤولون إيرانيون إنهم في حال تعرضهم لهجوم، سيُغلقون المضيق بالكامل، وسيردون بتدمير البنية التحتية للطاقة وتحلية المياه في جميع أنحاء المنطقة.

وأوضحت «أدنوك غاز» في بيان لها إلى بورصة الإمارات: «إننا نتعاون بنشاط مع عملائنا وشركائنا على أساس كل صفقة على حدة للوفاء بالتزاماتنا قدر الإمكان».

يقع مرفق جزيرة داس التابع لها، والذي تبلغ طاقته الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال 6 ملايين طن متري سنوياً، داخل الخليج العربي، لذا يتعين على ناقلات النفط عبور مضيق هرمز للوصول إليه.

وقالت شركة «أدنوك للغاز»: «تستمر العمليات بأمان في جميع أصول (أدنوك للغاز)». وأضافت: «بعد سقوط حطام بالقرب من بعض المنشآت، أكدت عمليات التفتيش عدم وقوع إصابات وعدم تأثر سلامة عمليات المعالجة الأساسية».

أُغلق مجمع حبشان لمعالجة الغاز، أحد أكبر مجمعات معالجة الغاز في العالم بطاقة إنتاجية تبلغ 6.1 مليار قدم مكعب قياسي يومياً، في 19 مارس (آذار) بعد حادثتي سقوط حطام عقب اعتراض صاروخ بنجاح.