«العمل السعودية»: التعديلات الجديدة تساهم في توفير فرص للقوى الوطنية العاملة

تضمنت تغييرات لدعم التوطين وتنظيم عمل المنشآت والعقود ومراعاة ظروف المرأة

النظام الجديد يوفر بيئة العمل المناسبة للمرأة ومراعاة ظروفها (غيتي)
النظام الجديد يوفر بيئة العمل المناسبة للمرأة ومراعاة ظروفها (غيتي)
TT

«العمل السعودية»: التعديلات الجديدة تساهم في توفير فرص للقوى الوطنية العاملة

النظام الجديد يوفر بيئة العمل المناسبة للمرأة ومراعاة ظروفها (غيتي)
النظام الجديد يوفر بيئة العمل المناسبة للمرأة ومراعاة ظروفها (غيتي)

أكد أحمد الحميدان نائب وزير العمل السعودي أن تعديلات نظام العمل الجديد البالغة 38 تعديلا، التي أقرها مجلس الوزراء ستسهم في إدارة العلاقة بين أطرافه، كما أنها جاءت مواكبة للمستجدات، مما يمنح السوق مرونة أكثر في التعامل مع بعض الفئات بما يحقق المصلحة العامة. وقال إن تعديلات نظام العمل الجديد حملت جملة من المضامين أخذت في حيثياتها تنظيم وتطوير أداء سوق العمل كركيزة في ظل المتغيرات والمستجدات المتلاحقة، مشيرًا إلى أن التعديلات الجديدة تدعم توجهات القيادة في توفير فرص للقوى الوطنية العاملة وتطوير مهاراتهم بما يتناسب مع احتياجات السوق.
وكانت وزارة العمل السعودية قد أعدت بموجب التعديلات الجديدة نموذجا موحدا للائحة التنظيمية شاملة قواعد تنظيم العمل وما يتصل به من أحكام، بما في ذلك الأحكام المتعلقة بالميزات والأحكام الخاصة بالمخالفات والجزاءات التأديبية، في الوقت الذي يلتزم أصحاب الأعمال بإعداد لائحة لتنظيم العمل في منشآتهم وفق النموذج المعد من الوزارة، بما يضمن توحيد حقوق العمالة في سوق العمل السعودية وتنظيم العمل في المنشآت، ويجوز لصاحب العمل تضمين اللائحة شروطا وأحكاما إضافية، بما لا يتعارض مع أحكام هذا النظام ولائحته التنفيذية.
ووضعت الوزارة نموذجا موحدا لعقد العمل يحتوي بصورة أساسية على اسم صاحب العمل ومكانه، واسم العامل وجنسيته، وما يلزم لإثبات شخصيته، وعنوان إقامته والأجر المتفق عليه، بما في ذلك المزايا والبدلات، بالإضافة إلى المدة المحددة، ولطرفي العقد أن يضيفا إليه أي بنود أخرى بما لا يتعارض مع أحكام النظام ولوائحه.
واستعرض الحميدان خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته وزارة العمل أمس الخميس، في مقرها بالرياض، تعديلات نظام العمل التي بلغت 38 تعديلا، والمتضمنة تغييرات لدعم التوطين ومنح امتيازات للمنشآت الموطنة، وتدريب وتأهيل السعوديين وتوفير بيئة العمل المناسبة للمرأة ومراعاة ظروفها، كما شملت تنظيمات لعمل المنشآت وعقود العمل لحفظ حقوق أطراف العلاقة التعاقدية.
وسمحت التعديلات الجديدة لنظام العمل بإعطاء صاحب العمل والعامل فرصة لإثبات جدارته واستحقاقه للعمل بإمكانية تمديد فترة التجربة للعامل إلى مدة لا تزيد على 180 يوما، وذلك باتفاق مكتوب بينهما، ولا يجوز وضع العامل تحت التجربة أكثر من مرة لدى صاحب عمل واحد إلا بشرط تغيير المهنة أو مضي أكثر من 6 أشهر خارج المنشأة.
كما جرى تمديد فترة العقد محدد المدة بين 3 إلى 4 سنوات، بحيث يتحول لعقد غير محدد المدة في حال تعدد التجديد لثلاث مرات متتالية، أو بلغت مدة العقد الأصلي مع مدة التجديد أربع سنوات أيهما أقل واستمر الطرفان في تنفيذه، وذلك مراعاة لإدارة طرفي العقد ومزيد من الحماية للموظف في حال تعرضه للفصل دون سبب مشروع ومنحه حرية أكبر في الانتقال.
وقال الحميدان: «إن التعديلات الجديدة تدعم توجهات القيادة في توفير فرص للقوى الوطنية العاملة وتطوير مهاراتهم بما يتناسب مع احتياجات السوق، حيث أعطت الحق للوزارة أن تمتنع عن تجديد رخص العمل متى ما خالف صاحب العمل المعايير الخاصة بتوطين الوظائف التي تضعها الوزارة».
كما جرى رفع نسبة تدريب وتأهيل السعوديين ليصبح على كل صاحب عمل يشغل 50 عاملا فأكثر أن يؤهل أو يدرب ما لا يقل عن 12 في المائة من مجموع عماله سنويا بدلا من 6 في المائة، ويدخل ضمن هذه النسبة الموظفون السعوديون الذين يكملون دراساتهم إذا كان صاحب العمل يتحمل تكاليف الدراسة، ويلتزم المتدرب أو الخاضع للتدريب بدفع تكاليف التدريب لصاحب العمل إذا رفض أو امتنع عن العمل بعد انتهاء مدة التدريب.
وشملت البنود المعدلة تغييرات في العقود بين الطرفين، من أبرزها عدم نقل العامل من مكان عمله الأصلي إلى مكان آخر يقتضي تغيير محل إقامته بغير بموافقته على ذلك كتابيا، حيث جعلت موافقة العامل الكتابية أساسا في عملية نقل مقر عمل العامل، وإذا كان عقد العمل محدد المدة فلا يستطيع صاحب العامل أن يطلب إنهاءه أثناء سريانه، بل يكون ملزما به حتى تنتهي مدته، إلا لسبب مشروع أو يعوض العامل عن باقي مدة العقد.
ومنح النظام الجديد العامل 60 يوما ليقدم إشعار الإنهاء، في حال كان العقد غير محدد، وإذا لم يراعِ الطرف المنهي فترة الإشعار عند الإنهاء، فإن عليه أن يدفع قيمة نقدية تساوي المهلة نفسها، ما لم يتفق الطرفان في العقد على تعويض أكبر، وإذا كان السبب غير مشروع، فيجب على صاحب العامل دفع تعويض للعامل يعادل أجر 15 يوما عن كل سنة خدمة للعامل في المنشأة، عند إنهاء خدماته من قبل صاحب المنشأة لسبب غير مشروع في حال كان العقد غير محدد المدة ما لم يتفق الطرفان خلاف ذلك، وفي جميع الأحوال لفسخ العقد، يجب ألا يقل التعويض عن أجر العامل لمدة شهرين.
وأعطت التعديلات الجديدة للعامل الحق إذا كان الإشعار من جانب صاحب العمل أن يتغيب خلال مهلة الإشعار يوما كاملا في الأسبوع، أو ثماني ساعات أثناء الأسبوع، وذلك للبحث عن عمل آخر مع استحقاقه لأجر هذا اليوم، أو ساعات الغياب.
وحددت التعديلات الجديدة مدة الغياب للعامل من دون سبب شرعي، التي بموجبها يمكن للمنشأة فسخ عقده من دون مكافأة أو تعويض، إذ حددها التعديل الجديد بـ30 يوما خلال السنة العقدية الواحدة أو أكثر من 15 يوما متتالية، على أن يسبق الفصل إنذار كتابي من صاحب العمل للعامل بعد غيابه 20 يوما في الحالة الأولى، وانقطاعه 10 أيام في الحالة الثانية، وبشرط أن يتيح للعامل الفرصة كي يبدي أسباب معارضته للفسخ.
وفي ما يتعلق بحماية صاحب العمل، قال نائب الوزير: «إن التعديلات تكفل حماية مشروعة لمصالح صاحب العمل إذا كان العمل المنوط بالعامل يسمح له بمعرفة عملاء المنشأة، بمنعه من منافسته بعد انتهاء العقد، وذلك حسب فترة زمنية محددة لا تزيد مدتها على سنتين من تاريخ انتهاء العلاقة.
وعدم كشف أسرار العمل في حال كان العمل المنوط بالعامل يسمح له بالاطلاع على أسرار مهمة، وفي حال قام العامل بإفشاء أسراره يحق لصاحب العمل رفع دعوى خلال سنة من اكتشاف ذلك وفق اشتراطات معنية.
ووفقا للتعديلات الجديدة تلتزم المنشآت بدفع الأجور في حسابات العمال عن طريق البنوك المعتمدة في السعودية، وذلك حفاظا على حقوقهم ولإثبات المبالغ المودعة في حساباتهم ومقارنتها بالمتفق عليه في عقد العمل، مشيرا إلى أنها أيضًا تحمي سمعة الموظفين بعدم جواز تضمين شهادة الخدمة ما قد يسيء للعامل أو يقلل فرص العمل أمامه.
وجاءت التعديلات لتكون محفزا للمنشآت في تأسيس لجان عمالية لديها تتولى التصرف في الغرامات التي تفرض على العامل، حيث لا يحق للمنشأة التي لا توجد لديها لجنة عمالية أن تتصرف في الغرامات دون موافقة الوزارة حفظا لحقوق العمالة.
وراعت التعديلات، طبقا لما ذكره الحميدان، ظروف المرأة العاملة وما تعانيه من مشاق للتوفيق بين الاهتمام بأولادها ومهام عملها في حالة وفاة زوجها، ومنحتها إجازة عدة لمدة 4 أشهر و10 أيام من تاريخ الوفاة لتتوافق مع العدة الشرعية للمرأة المسلمة، ولها الحق في تمديد هذه الإجازة دون أجر إن كانت حاملا حتى تضع حملها، ولا يجوز لها ممارسة أي عمل لدى الغير خلال هذه المدة.
كما أتيح للمرأة توزيع إجازة «الوضع» بأجر كامل كيف تشاء، تبدأ بحد أقصى بأربعة أسابيع قبل التاريخ المرجح للوضع، ولها الحق كذلك في تمديدها لمدة شهر دون أجر، وذلك دون المساس باستحقاق أو أجر الإجازة السنوية، وفي حال إنجاب طفل مريض أو من ذوي الاحتياجات الخاصة وتتطلب حالته الصحية مرافقا مستمرا للعاملة الحق في إجازة مدتها شهر بأجر كامل تبدأ من انتهاء مدة إجازة الوضع، ولها الحق في تمديد الإجازة لمدة شهر دون أجر.
وزيدت إجازة حالات الوفاة لأحد أصول العامل أو فروعه أو الزوج والزوجة، وإجازة الزواج إلى 5 أيام بدلا من 3 أيام كما زيدت إجازة العامل في حالة ولادة زوجته إلى 3 أيام بدلا من يوم واحد.
وفي شأن يرتبط بإصابات العمل، فقد منحت المصاب كامل حقوقه حيث جرت زيادة مدة المعونة المالية المقرر صرفها للمصاب في حالة عدم خضوعه لفرع الأحكام المهنية بالمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من 30 يوما إلى 60 يوما بأجر كامل، إلى جانب دفع تكاليف علاجه و75 في المائة من أجره لمدة لا تزيد على سنة حسب الحالة الطبية.
وشملت التعديلات شرط موافقة صاحب العمل لانتساب العامل لمؤسسة تعليمية، وفي حال عدم موافقته فللعامل أن يحصل على إجازة سنوية في حال توافرها، وعند تعذر ذلك فللعامل أن يحصل على إجازة دون أجر بعدد أيام الامتحان.
وحول مضامين التعديلات ومناسبتها لآليات التفتيش، أكد نائب الوزير أنها أتاحت الفرصة لوزارة العمل لزيادة قدراتها التفتيشية بالاستفادة من كفاءات مؤهلة من غير موظفي الوزارة للقيام بمهام التفتيش، وفقا لضوابط وإجراءات ومؤهلات وصلاحيات ستحددها اللوائح التنفيذية لمواد النظام المعدلة.
وأعطت التعديلات الجديدة كذلك صلاحيات ضبط أكثر للمفتش، بحيث إذا تحقق للمفتش أثناء التفتيش وجود مخالفة لأحكام هذا النظام أو اللائحة أو القرارات الصادرة تنفيذا له، فعليه تحرير محضر ضبط بالمخالفة مباشرة بدلا من النصح والإرشاد سابقا. كما تضمنت التعديلات تغييرا لبعض عقوبات المخالفات لتشمل عقوبات مالية تصل إلى مائة ألف ريال، وإغلاق المنشأة لمدة لا تزيد على ثلاثين يوما أو إغلاقها نهائيا في بعض المخالفات، ويجوز مضاعفة العقوبة في حال العودة إلى ارتكاب المخالفة، وأصبح المخالف ملزما بإزالة المخالفة خلال مهلة محددة، وفي حال عدم إزالتها تعد مخالفة جديدة.
ولتعزيز الرقابة وضبط المخالفين أجاز النظام لوزير العمل وفقا لتعديلاته، منح مكافأة مالية لا تزيد على 25 في المائة من مبلغ الغرامة المحصلة لمن يساعد من موظفي التفتيش أو غيرهم في الكشف عن أي مخالفات أحكام هذا النظام ولائحته والقرارات الصادرة تنفيذا له.



«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».