نصائح صحية لتناول الأسماك

المخلوقات البحرية عامل غذائي لرفع مستوى صحة القلب والأوعية الدموية

نصائح صحية لتناول الأسماك
TT

نصائح صحية لتناول الأسماك

نصائح صحية لتناول الأسماك

يوافق شهر أكتوبر (تشرين الأول) الشهر القومي للمأكولات البحرية بالولايات المتحدة الأميركية (National Seafood Month). وضمن إصدارتها الحديثة بهذه المناسبة تقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) إن الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى غنية بصفة خاصة بنوعية عالية الجودة من البروتينات ومجموعة أخرى من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم بشكل مُلح، ولذا فإنها جزء أساسي ومهم ضمن مكونات منظومة التغذية الصحية.
وتوضح الإدارة أن الحقيقة الصحية تلحظ أن الوجبات الغذائية المتوازنة التي تحتوي على تشكيلة متنوعة من الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى يُمكنها أن تكون عاملا غذائيا يُسهم في رفع مستوى صحة القلب والأوعية الدموية المهمة في الجسم، وأيضًا تُساعد الأطفال على تحقيق نمو صحيح في أجسامهم وتطور كفاءة عمل أعضائهم.
* شراء السمك
وتضيف أن هذه الجوانب الصحية تفرض التنبه إلى أهمية التعامل مع عناصر السلامة الغذائية لتقليل احتمالات تسبب تناولها بأي أضرار صحية، وهو ما يستلزم اتباع النصائح الأساسية لسلامة الغذاء في مرحلة الشراء ومرحلة التحضير والإعداد بالطهو ومرحلة التخزين، وذلك للاستمتاع بالطعم وجني الفوائد الصحية.
وفي مرحلة شراء الأسماك تنصح إدارة الغذاء والدواء الأميركية بشراء فقط الأسماك المعروضة في ثلاجة أو المعروضة بوضعها فوق طبقة سميكة من الثلج الجديد غير الذائب، والأفضل المغطاة أيضًا بطبقة من ذلك الثلج. وتمثل البرودة عاملاً مهمًا في حفظ الأسماك بهيئة صحية مناسبة للتناول. والسبب أن الأسماك تفسد بسبب إعطاء البكتيريا الموجودة فيها فرصة للنمو والتكاثر. وهذه البكتيريا موجودة بشكل طبيعي، وتشير منظمة الفاو للتغذية والزراعة (FAO) التابعة لمنظمة الأمم المتحدة في إصدارتها بعنوان «التعامل مع الأسماك الطازجة خلال التوزيع» إلى أن قطعة من السمك بحجم قطعة نقدية تحتوي على عدة ملايين من البكتيريا، ومهمة هذه البكتيريا بالأصل تسهيل سرعة تحلل الأسماك الميتة في البحر إلى مواد كيميائية بسيطة تتلاشى سريعًا في البحر. وفترة ساعتين في درجة حرارة الغرفة كافية لبدء عمليات تحلل جسم السمكة، ولذا فإن سمك الصيد يجب أن يُحفظ من نشاط وتكاثر هذه البكتيريا كي يكون مناسبًا للتناول بالطهو من قبل المستهلكين.
ومهما حاول المرء تنظيف السمك بسرعة بعد الصيد، تظل البكتيريا تلك فيه، ولذا فإن التبريد السريع، أو حتى التجميد، هو الوسيلة الأمثل لوقف تكاثر ونشاط البكتيريا ومنع عملها على تحلل مكونات جسم السمكة. وتعطي الإدارة مثالاً على سمك القد الذي إذا بقي في حرارة 16 درجة مئوية فإنه يُمكن تناوله بعد يوم فقط أو يومين بالكثير، ولو بقي في درجة حرارة صفر، درجة ذوبان الثلج، فإنه يمكن أكله بعد أسبوعين، ولو بقي في درجة حرارة 4 درجات مئوية تحت الصفر، فإنه يُمكن تناوله حتى بعد مضي ستة أشهر.
ولذا، كلما ارتفعت الحرارة ازدادت سرعة تلف الأسماك، وأفضل شيء لحفظ الأسماك هو إبقاؤها طول الوقت من بعد لحظة الصيد في درجة حرارة أقل من الصفر، وتثليجها يجب أن يكون سريعًا وليس ببطء. وخلال عرض الأسماك، تمت ملاحظة أن الثلج هو الأفضل بالمقارنة مع التبريد بالهواء أو الثلج الجاف (Dry Ice) لثاني أكسيد الكربون المجمد.
وتشير إدارة الغذاء والدواء الأميركية إلى عنصر آخر في انتقاء الأسماك غير المجمدة، وهو أن تكون عين السمكة صافية ومنتفخة قليلا. وأن تكون رائحتها خفيفة وقوام اللحم عند اللمس والضغط يكون متينًا وصلبًا، أي غير رخو، ويعود اللحم إلى وضعه الطبيعي بعد زوال ضغط الإصبع عنه، وجلد السمكة لامع والخياشيم حمراء فاقعة. وبالنسبة للأسماك المجمدة يجب أن تكون عبواتها البلاستيكية غير ممزقة ولا تنتقي المنتجات المعروضة على سطح فريزر العرض، بل تلك التي تحت طبقة المعروض على السطح، وكذلك لا تأخذ الأسماك التي حولها بلورات الثلج داخل العبوة البلاستيكية لأن هذا دليل على أنها ذابت ثم تمت إعادة تجميدها.
وبعد الشراء، يُمكن وضع الأسماك في الثلاجة إذا كانت الرغبة في طهوها خلال يوم أو يومين، ولو كانت الرغبة أبعد من ذلك فيجدر تجميدها في الفريزر بعد وضعها في عبوات بلاستيكية محكمة القفل.
* طهو السمك
وعند إخراج الأسماك المجمدة من الفريزر للطهو، فإن عملية إذابة التجمد يجدر أن تكون ببطء، أي بوضعها قبل ليلة في الثلاجة. أما إذا أردت طهوها مباشرة بعد إخراجها من الفريزر فيمكن وضعها في ماء بارد وهي في عبوتها البلاستكية المحكمة الإغلاق أو إذابتها سريعًا في جهاز الميكروويف.
وطهو السمك يتطلب نضج الأجزاء اللحم الداخلية، وهو ما يُمكن التحقق منه عبر ملاحظة تحول لون لحم السمك إلى اللون الأبيض، وأيضًا يُمكن بواسطة الشوكة فصل طبقات اللحم عن بعضها البعض بسهولة. وفي حال الروبيان أو اللوبستر، أن يتحول لون اللحم إلى اللون الأبيض اللؤلؤي.
وبعد الطهو، والفراغ من الأكل، يجدر عدم إبقاء السمك خارج الثلاجة أكثر من ساعتين، أو أكثر من ساعة واحدة إذا كانت درجة حرارة الغرفة أكثر من ثلاثين درجة مئوية، ذلك أنه، ووفق ما تشير إليه إدارة الغذاء والدواء الأميركية، فإن بكتيريا السمك التي قد تتسبب في الأمراض تتكاثر بسرعة حينما تكون درجة الحرارة ما بين 4 درجات مئوية إلى 30 درجة مئوية. والأهم تذكر أن تجميد الأسماك لا يقضي على البكتيريا التي توجد فيها.
وبالنسبة للأسماك المعلبة فإن الأطعمة المعلبة بالعموم يمكن أن تكون سببا في مشاكل صحية إذا كانت ثمة مواد ضارة مضافة إليها عند التعليب، كعوامل تسهم في حفظ الأطعمة المعلبة أطول فترة ممكنة، أما إذا لم تكن مواد ضارة فليس من المحتمل أن يتسبب تناول الأطعمة بأضرار صحية. وأسماك السردين أو التونة أو السلمون المعلبة يتم طهوها بشكل جزئي قبل التعليب، ثم يتم تعليبها، ثم تطهى مرة ثانية بعد التعليب لغايات تتعلق بالتعقيم.
وتكرار عملية الطهو والتسخين يرفع من احتمالات انتقال بعض المواد الكيميائية من مكونات العلبة المعدنية والبطانة البلاستيكية لها، إلى قطع سمك السردين أو التونة أو السلمون في وجود الزيوت، لكنها في الأنواع الجيدة والمُصنعة في مناطق تلتزم بتطبيق معايير سلامة صناعة الغذاء هي مخاطر متدنية وفق ما تشير إليه العديد من المصادر الطبية، بخلاف تلك التي يتم إنتاجها في مناطق أقل التزامًا بمعايير سلامة الغذاء. وهناك عدد ليس بكثير من الدراسات الطبية التي تم إجراؤها في الولايات المتحدة وأوروبا وبحثت في تحديد كمية المواد الناتجة عن تفاعل الحرارة والزيوت مع البطانة البلاستيكية لعلب الأسماك، وفي نتائج بعضها ذكر الباحثون أن الأسماك المعلبة تتلوث بها، وفي البعض الآخر من تلك الدراسات لم يلحظ الباحثون ذلك. ولذا من الصعب الجزم بأضرار تناول المعلبات تلك.
ومع هذا فإن ما يُميز أسماك علب السردين من ناحية القيمة الغذائية أمران: محتواها الدهني، ومحتواها من الكالسيوم. وفي علبة السردين العادية الحجم، نجد نحو 200 كالوري من طاقة السعرات الحرارية، ونحو 25 غراما من البروتين، و13 غراما من الدهون. ومن تلك الدهون تُشكل دهون أوميغا 3 لزيت السمك نحو غرامين. وتحتوي العلبة من السردين على أقل من 0.3 غرام من الملح.
وتشير إدارة الغذاء والدواء الأميركية إلى ضرورة ملاحظة أن الأشخاص الأكثر عُرضة لخطورة الإصابة بأي مخاطر صحية لتناول الأسماك هم النساء الحوامل وكبار السن والأطفال الصغار.

* استشارية في الباطنية



دواء يبطئ تدهور الكلى لدى مرضى لا يعانون السكري

مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)
مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)
TT

دواء يبطئ تدهور الكلى لدى مرضى لا يعانون السكري

مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)
مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)

أظهرت دراسة دولية أن دواء «فينيرينون» يمكن أن يُبطئ بشكل ملحوظ تدهور وظائف الكلى لدى المرضى المصابين بمرض الكلى المزمن غير المرتبط بالسكري.

وأوضح الباحثون، بقيادة المركز الطبي الجامعي في خرونينغن بهولندا، أنّ الدراسة تشير إلى أنّ الدواء لا تقتصر فوائده على مرضى السكري، بل يمتد تأثيره الإيجابي إلى المرضى غير المصابين به. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن».

ومرض الكلى المزمن، هو حالة صحية طويلة الأمد تتراجع خلالها وظائف الكلى تدريجياً، ما يضعف قدرتها على تنقية الدم والتخلص من الفضلات والسوائل الزائدة. ويُعدُّ مرض السكري وارتفاع ضغط الدم من أبرز مسبباته، وقد يؤدّي في مراحله المتقدمة إلى الفشل الكلوي والحاجة إلى غسل الكلى أو زراعة كلية. وغالباً ما يتطوَّر المرض ببطء ومن دون عوارض واضحة في مراحله المبكرة، ممَّا يجعل التشخيص والمتابعة المبكرَين أمراً شديد الأهمية.

وشملت الدراسة 1584 بالغاً مصابين بمرض الكلى المزمن، جرت متابعتهم لأكثر من 3 سنوات في المتوسط. وكان جميع المشاركين يعانون تراجعاً في وظائف الكلى وارتفاع مستويات البروتين في البول، وهما من أبرز المؤشّرات المرتبطة بتفاقم تلف الكلى.

وتلقّى نصف المشاركين جرعةً يوميةً من دواء «فينيرينون»، في حين حصل النصف الآخر على دواء وهمي، إلى جانب العلاج القياسي المتبع لعلاج المرض.

ويعمل الدواء على تقليل الالتهاب والتليف اللذين يُسهمان في تدهور وظائف الكلى والقلب. وكان قد حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية عام 2021 لعلاج المرضى المصابين بمرض الكلى المزمن المرتبط بالسكري من النوع الثاني.

وأظهرت نتائج الدراسة الجديدة أنَّ المرضى الذين تلقوا «فينيرينون» شهدوا تراجعاً أبطأ في وظائف الكلى مقارنة بالمجموعة التي تلقَّت الدواء الوهمي، بفارق وصفه الباحثون بأنه ذو دلالة إحصائية وأهمية سريرية واضحة.

كما بيَّنت أنّ استخدام الدواء خفَّض خطر التعرُّض لمضاعفات خطيرة تشمل تدهور وظائف الكلى، أو الحاجة إلى دخول المستشفى بسبب قصور القلب، أو الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

وسُجلت هذه المضاعفات لدى 13.9 في المائة من المرضى الذين تلقّوا «فينيرينون»، مقابل 16.9 في المائة في المجموعة الأخرى، ما يعادل انخفاضاً في مستوى الخطر بنحو 23 في المائة.

وأظهرت النتائج أيضاً انخفاضاً ملحوظاً في كمية البروتين المطروح في البول بعد 6 أشهر من العلاج، إذ تراجعت مستوياته بأكثر من 41 في المائة في المتوسط لدى مستخدمي الدواء، مقارنةً بنحو 9 في المائة فقط لدى المجموعة التي تلقَّت العلاج الوهمي.

كما حقَّق أكثر من نصف المرضى الذين تلقوا «فينيرينون» انخفاضاً بنسبة 30 في المائة في مستويات البروتين بالبول، وهو مؤشّر يرتبط بتحسُّن التوقّعات المستقبلية لصحة الكلى.

وأكد الباحثون أنَّ هذه النتائج تكتسب أهميةً خاصةً لأنَّ دراسات سابقة حول «فينيرينون» ركَّزت بصورة أساسية على مرضى السكري من النوع الثاني، في حين أظهرت الدراسة الجديدة أنَّ الدواء يُحقِّق فوائد مماثلة لدى المرضى غير المصابين بالسكري، رغم أنَّ هذه الفئة تُمثِّل أكثر من نصف المصابين بمرض الكلى المزمن حول العالم.


4 خطوات بسيطة لمواجهة الاكتئاب الصباحي

لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)
لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)
TT

4 خطوات بسيطة لمواجهة الاكتئاب الصباحي

لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)
لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)

يُشير خبراء الصحة النفسية إلى أنّ ما يُعرف بـ«الاكتئاب الصباحي» ليس تشخيصاً طبياً رسمياً، لكنه نمط شائع وحقيقي من العوارض قد يجعل بدء اليوم أمراً صعباً جداً؛ إذ يشعر بعض الأشخاص بانخفاض في الطاقة أو الدافعية أو الإحساس باليأس خلال الساعات الأولى من الصباح.

وقالت الاختصاصية النفسية في الولايات المتحدة، الدكتورة سنام حفيظ، إن هذا النمط قد يتضمَّن صعوبة في الاستيقاظ، وانخفاض الطاقة، وتشتّت التركيز، وضعف الحافز لإنجاز المَهمّات اليومية، مشيرةً إلى أنّ بعض الأشخاص قد يعانون أيضاً تغيّرات في النوم أو الشهية، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

وأضافت المعالجة النفسية المتخصّصة في العلاقات الأُسرية، سابا هاروني لوري، أنّ بعض الأشخاص قد ينامون أكثر من المعتاد أو يعانون الأرق، كما قد تتغيَّر الشهية بين الإفراط في تناول الطعام أو فقدانها، إلى جانب الميل إلى الانسحاب الاجتماعي وفقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة.

في حين أوضحت الاختصاصية النفسية شارلين ريوان أنّ هذا النمط قد يظهر حتى لدى أشخاص لا يعانون اضطراباً اكتئابياً سريرياً، لكنه يكون أكثر وضوحاً لدى المصابين بالاكتئاب الشديد، مؤكدة أن استمرار العوارض لأكثر من أسبوعين يستدعي طلب الدعم المتخصّص.

لماذا تكون العوارض أسوأ في الصباح؟

يرى الخبراء أنّ اضطراب الساعة البيولوجية يلعب دوراً محورياً في تفاقم العوارض صباحاً؛ إذ يؤدّي اختلالها إلى زيادة مشاعر الحزن والإرهاق، خصوصاً مع ضعف جودة النوم أو الاستيقاظ المتكرّر خلال الليل.

ويشيرون أيضاً إلى أن استخدام الهاتف قبل النوم والتعرُّض للضوء الأزرق يسببان اضطراباً في النوم ويقلّلان من جودته، كما أنّ التصفح الليلي للأخبار أو المحتوى السلبي يزيد التوتّر ويؤثّر في التوازن الهرموني.

كما أوضحوا أنّ هرمون الكورتيزول يرتفع طبيعياً بعد الاستيقاظ، ممّا قد يرفع مستويات القلق لدى بعض الأشخاص، في حين تكون مستويات الدوبامين والسيروتونين منخفضة، وهما المسؤولان عن الدافعية والشعور بالسعادة.

وينصح الخبراء باتباع 4 عادات يومية قد تساعد في تخفيف حدّة العوارض وتحسين المزاج الصباحي، وهي:

روتين نوم مريح

يتضمّن تهيئة بيئة نوم هادئة ومظلمة وباردة، مع الالتزام بموعد نوم ثابت، وتجنُّب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل، بالإضافة إلى ممارسة أنشطة مهدّئة مثل التأمل أو كتابة الامتنان.

روتين صباحي مُنتظم

يشمل تجنُّب استخدام الهاتف فور الاستيقاظ، وشرب الماء مباشرة، وتناول إفطار متوازن يساعد على استقرار المزاج، إلى جانب بدء اليوم بتواصل اجتماعي إيجابي.

تدوين اليوميات

تساعد كتابة المشاعر في الصباح على فهم الحالة النفسية وتحديد المحفّزات، كما تتيح التعرُّف إلى أنماط التفكير السلبي وإعادة توجيهها بشكل صحي.

التعرُّض لضوء الشمس

ينصح الخبراء بفتح الستائر أو الخروج إلى ضوء الشمس لتنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج، كما يمكن ممارسة حركة خفيفة مثل التمدُّد أو المشي للمساعدة على إفراز الإندورفين وتحسين الحالة النفسية بشكل ملحوظ.


دراسة مقلقة: 10 دقائق فقط مع الذكاء الاصطناعي قد تكفي لإضعاف قدراتك الذهنية

الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)
الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)
TT

دراسة مقلقة: 10 دقائق فقط مع الذكاء الاصطناعي قد تكفي لإضعاف قدراتك الذهنية

الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)
الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)

تشير دراسة جديدة إلى أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي قد يؤثر سلباً في القدرات المعرفية ومهارات حل المشكلات خلال فترة قصيرة لا تتجاوز 10 دقائق.

ورغم أن التأثيرات طويلة الأمد للذكاء الاصطناعي لم تُحسم بعد، فإن الدراسة أظهرت أن الاعتماد على هذه التقنية يمكن أن يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ خلال فترة زمنية وجيزة، وفق ما نشرت صحيفة «نيويورك بوست».

اختبار لقياس تأثير الذكاء الاصطناعي

وأجرى الدراسة فريق من الباحثين من جامعات مرموقة، بينها جامعة كارنيغي ميلون، وجامعة أكسفورد، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA).

واعتمد الباحثون على اختبار رياضي قائم على الكسور لتقييم تأثير الذكاء الاصطناعي على المشاركين.

وطُلب من نصف المشاركين حل المسائل بأنفسهم، بينما أُتيح للنصف الآخر استخدام مساعد يعتمد على الذكاء الاصطناعي لمدة تقارب 10 دقائق، قبل سحب هذه المساعدة خلال الأسئلة الثلاثة الأخيرة من الاختبار.

أداء أفضل في البداية... ثم تراجع ملحوظ

كما كان متوقعاً، حقق المشاركون الذين استخدموا الذكاء الاصطناعي نتائج أفضل في الجزء الأول من التجربة.

لكن بعد حرمانهم من المساعدة، تراجع أداؤهم بصورة حادة.

وقال معدّو الدراسة: «وجدنا أن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي تحسن الأداء الفوري، لكنها تأتي بكلفة معرفية مرتفعة. فبعد 10 دقائق فقط من حل المشكلات بمساعدة الذكاء الاصطناعي، أظهر الأشخاص الذين فقدوا إمكانية الوصول إليه أداءً أسوأ واستسلموا بصورة أكبر مقارنة بمن لم يستخدموه أساساً».

انخفاض معدل الحل وارتفاع معدل الاستسلام

وأظهرت النتائج أن معدل النجاح في حل المسائل لدى المجموعة التي استخدمت الذكاء الاصطناعي سابقاً انخفض بنسبة 20 في المائة مقارنة بالمجموعة التي لم تستخدمه مطلقاً.

كما كان أفراد المجموعة التي سُحبت منها المساعدة الذكية أكثر عرضة بمرتين لتجاوز الأسئلة أو تركها دون إجابة.

نتائج مشابهة في اختبارات القراءة

كذلك، استخدم الباحثون منهجية مماثلة لاختبار مهارات الفهم القرائي، وتوصلوا إلى نتائج متقاربة.

ورغم أن الذكاء الاصطناعي لم يمنح المشاركين تفوقاً واضحاً في الجزء الأول من اختبار القراءة، فإن الاعتماد عليه أثّر لاحقاً في قدرتهم على الاعتماد على مهارات الفهم والاستنتاج الخاصة بهم.

طريقة استخدام الذكاء الاصطناعي تحدث فرقاً

ولفت الباحثون إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي لم يكن متساوياً بين جميع المشاركين.

فقد أفاد 61 في المائة من المستخدمين بأنهم طلبوا من الذكاء الاصطناعي تقديم الحلول مباشرة.

أما المشاركون الذين استخدموه للحصول على تلميحات أو توضيحات أو إرشادات بدلاً من الإجابات الجاهزة، فلم يسجلوا التراجع نفسه في القدرة على الحل.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي ليس ضاراً بالقدرات الذهنية في جميع الحالات، لكن الاعتماد الكامل عليه قد يضعف مهارات التفكير المستقل وحل المشكلات.

تحذير من آثار تراكمية

وقال معدّو الدراسة: «إن 10 إلى 15 دقيقة فقط من التفاعل مع الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى تراجع ملحوظ في الأداء المستقل والمثابرة، وهما من القدرات الأساسية للتعلم مدى الحياة».

وأضافوا: «إذا كان التعرض القصير لهذه الأدوات يسبب تراجعاً يمكن قياسه، فإن الآثار التراكمية للاستخدام اليومي على مدى أشهر أو سنوات قد تكون عميقة ويصعب عكسها».

هل يقود الذكاء الاصطناعي إلى أزمة معرفية؟

تأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه التحذيرات من التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي على الدماغ البشري.

وكانت أبحاث سابقة قد أشارت إلى أن الإفراط في استخدام هذه الأدوات قد يضعف الأنظمة الدماغية المسؤولة عن الفضول والانتباه والتفكير المعقد والوظائف التنفيذية.

في المقابل، يشير منتقدو هذه المخاوف إلى أن العديد من الابتكارات التقنية، مثل الآلات الحاسبة وأنظمة الملاحة GPS والهواتف الذكية، غيّرت أيضاً أساليب التفكير والعمل دون أن تؤدي إلى أزمات معرفية واسعة النطاق.

لكن الباحثين يؤكدون أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية تختلف عن الأدوات السابقة، لأنها توفر إجابات فورية على معظم الأسئلة ونادراً ما ترفض تقديم المساعدة، ما يجعلها شكلاً جديداً من «الدعم المعرفي» الذي قد يقلل من اعتماد الإنسان على قدراته الذهنية الخاصة.