انضمام فلسطين لمنظمة التجارة العالمية يتصدر اهتمامات وزراء التجارة العرب

البيان الختامي شدد على حق جامعة الدول العربية في الحصول على صفة مراقب

جانب من اجتماع وزراء التجارة العرب في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
جانب من اجتماع وزراء التجارة العرب في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
TT

انضمام فلسطين لمنظمة التجارة العالمية يتصدر اهتمامات وزراء التجارة العرب

جانب من اجتماع وزراء التجارة العرب في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
جانب من اجتماع وزراء التجارة العرب في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)

شدد البيان الختامي الصادر عن اجتماع وزراء التجارة العرب أمس، على حق فلسطين في الانضمام لمنظمة التجارة العالمية من جهة، وحق جامعة الدول العربية من جهة أخرى في الحصول على صفة مراقب في مجالس وهيئات ولجان منظمة التجارة العالمية ومؤتمراتها الوزارية، أسوة بالمنظمات الدولية الأخرى الحاصلة على صفة مراقب، والطلب من وزراء خارجية الدول العربية بحث ودعم هذا الطلب.
وفي هذا الصدد، أكد الدكتور توفيق الربيعة، وزير التجارة والصناعة السعودي، أمس، أن الدول العربية لديها اهتمام في انضمام دولة فلسطين لمنظمة التجارة العالمية، وكذلك استكمال انضمام بقية الدول العربية، حيث تتبقى سبع دول عربية لم تنضم للمنظمة.
وقال في تصريحه عقب افتتاح اجتماع وزراء التجارة لدول العربية لمنظمة التجارة العالمية أمس، بالرياض: «لدينا اهتمام بأن تكون الدول العربية دول مراقبة في منظمة التجارة العالمية، كما نسعى إلى اعتماد اللغة العربية لغة رسمية في المنظمة أسوة بالمنظمات الدولية الأخرى».
وأبان الربيعة في كلمته في افتتاح جلسة الاجتماع أن انعقاد هذا الاجتماع يأتي تمهيدًا للتحضير للمؤتمر الوزاري العاشر لمنظمة التجارة العالمية المقرر عقده في مدينة نيروبي بكينيا في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، كما يأتي تأكيدًا على أهمية النظام التجاري المتعدد الأطراف ودور منظمة التجارة العالمية في نمو وتوسيع التجارة الدولية، وبالتالي تحقيق التنمية المستدامة وتحسين الدخل وسبل العيش الرغيد لجميع الأشخاص في أرجاء المعمورة.
وأضاف الدكتور الربيعة أن استضافة المملكة لهذا الاجتماع يأتي انطلاقًا من حرصها على تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك على مختلف الأصعدة وعلى توحيد الجهود والمساعي لتحقيق مصالح الدول العربية في المجالات كافة، خصوصًا في مجال التجارة الدولية التي تعد أبرز المحركات لزيادة مستوى النمو الاقتصادي والتوظيف ومكافحة الفقر.
وكشف وزير التجارة والصناعة السعودي أن الهدف من الاجتماع بحث اهتمامات المجموعة العربية وتطلعاتها في ظل المؤتمر الوزاري العاشر وما بعده، والتأكيد على مواقف المجموعة العربية من القضايا المشتركة تجاه منظمة التجارة العالمية ومفاوضاتها، مشيدًا بالدور الحيوي والمهم الذي يقوم به مدير عام المنظمة ورئيس لجنة المفاوضات التجارية في إدارة المفاوضات وفي عمل المنظمة منذ توليه منصبه في شهر سبتمبر (أيلول) 2013.
وألمح الربيعة إلى ثقته بأن مدير عام المنظمة قادر على إدارة الأزمة الحالية والتعثر الذي تمر به عملية المفاوضات والوصول إلى حلول تؤدي إلى نتائج إيجابية ومتوازنة وذات قيمة، تضع مصالح الدول النامية والأقل نموًا في سلم الأولويات، وتعمل على اختتام جولة الدوحة للتنمية في المستقبل القريب بطريقة عادلة ومتوازنة.
وحول المفاوضات الحالية من جميع الدول الأعضاء، قال الدكتور الربيعة: «تتطلب المفاوضات تكثيف الجهود والعمل بروح البحث عن الحلول ومعالجة المشكلات»، ونؤكد في هذا الصدد دعم المجموعة العربية للعمل بطريقة إبداعية تقود إلى نتائج ملموسة وإيجابية وتؤدي إلى إنجاح المؤتمر الوزاري العاشر، ليجري إيصال رسالة إلى العالم مفادها أن منظمة التجارة العالمية بقيادة أعضائها قادرة على تحقيق نتائج ملموسة وذات معنى تلبي طموحات الجميع ضمن مبادئها الأساسية.
وأضاف: «بهذه الروح الإيجابية فإن المجموعة لن تألو جهدًا للمحافظة على النظام التجاري المتعدد الأطراف وعلى مصداقية منظمة التجارة العالمية، لكن يتطلب تعزيز بناء القدرات للكوادر العاملة المعنية بشؤون ومفاوضات منظمة التجارة العالمية في الدول العربية، من خلال زيادة المساعدات الفنية التي تقدمها المنظمة للدول العربية على المستويين الوطني والإقليمي، وزيادة حصة التمثيل والوظائف للكفاءات العربية ضمن الكوادر العاملة في منظمة التجارة العالمية».
وصدر عن اجتماع وزراء التجارة العرب، أمس، بيان ختامي، جاء فيه: «نحن، وزراء التجارة للدول العربية، مجتمعون في الرياض لمناقشة عدد من الموضوعات المهمة المدرجة على جدول أعمال اجتماعنا بغية اعتماد موقف عربي مشترك بشأنها في إطار التحضير للمؤتمر الوزاري العاشر لمنظمة التجارة العالمية المقرر عقده خلال الفترة 15 - 18 ديسمبر 2015، في مدينة نيروبي/ كينيا، وتشمل هذه الموضوعات: موقف المجموعة العربية من مفاوضات جولة الدوحة للتنمية (DDA) وبرنامج العمل لما بعد بالي، ودعم حصول جامعة الدول العربية على صفة مراقب في مجالس وهيئات ولجان منظمة التجارة العالمية، وطلب اعتماد اللغة العربية كلغة عمل رسمية في منظمة التجارة العالمية، وتحسين إجراءات الانضمام للمنظمة، والمساعدات الفنية وبناء القدرات، ومبادرة المساعدة من أجل التجارة للدول العربية».
وأضاف البيان الختامي: «يساورنا القلق من تعثر سير المفاوضات الحالية وفق أجندة الدوحة للتنمية وعدم تحديد برنامج عمل واضح لما بعد بالي في موعده المحدد وتضمينه العناصر والموضوعات التفاوضية التي سيشملها، أملاً في اختتام جولة الدوحة للتنمية، وإدراكًا منّا أن المؤتمر الوزاري العاشر لمنظمة التجارة العالمية لا بّد له أن يشكل خطوة مهمة لتحديد برنامج عمل لمفاوضات جولة الدوحة التنموية بهدف اختتامها وتحقيق مكتسبات حقيقية للتنمية في المجالات التفاوضية ذات الاهتمام للدول النامية والأقل نموًا، فإننا نعتمد الموقف العربي المشترك بشأن الموضوعات المدرجة على اجتماعنا».
وتابع البيان حول الموقف العربي المشترك بشأن الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الاجتماع: «نؤكد على دعمنا للتطوير المستمر للنظام التجاري المتعدد الأطراف والتزامنا بمبادئ المفاوضات التي يكمن في جوهر أهدافها تعزيز مشاركة الدول النامية والأقل نموًا في التجارة الدولية من خلال إزالة العوائق التي تحد من فرصها في الاستفادة من النفاذ إلى الأسواق العالمية وفي تطوير قدراتها الإنتاجية، ومجابهة تحديات التنمية وتوفير فرص عمل لائقة لمواجهة نسب البطالة المرتفعة وتحسين سبل العيش والحياة لمواطنيها، ونؤكد على التزامنا بالمشاركة الفعالة في المؤتمر الوزاري العاشر لمنظمة التجارة العالمية الذي سينعقد في نيروبي/ كينيا، بغية ضمان نجاحه والوصول إلى نتائج إيجابية».
وأضاف بيان وزراء التجارة العرب، أمس: «نكرر التأكيد على الالتزام الأساسي بإعلان الدوحة (المؤتمر الوزاري الرابع في 2001)، بوضع احتياجات ومصالح الدول النامية، خصوصًا الدول الأقل نموًا، في صميم برنامج عمل الدوحة لمنظمة التجارة العالمية، وضرورة أن تكون مفاوضات جولة الدوحة شاملة وشفافة لضمان نتائج توافقية وبمشاركة جميع الدول الأعضاء، وندعو جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية إلى إبداء الإرادة السياسية والقيادة المطلوبة لتحقيق التقدم في مفاوضات جولة الدوحة للتنمية، الأمر الذي من شأنه إرساء الأساس لمؤتمر وزاري ناجح للمنظمة في نيروبي، ونشدد على أهمية تناول البنود العالقة على أجندة الدوحة للتنمية وتضمينها في برنامج العمل المستقبلي للمفاوضات، خصوصًا في المجالات التفاوضية المتعلقة بالزراعة والسلع غير الزراعية والخدمات والمرونات والمعاملة الخاصة والتفضيلية للدول النامية وقضايا الدول الأقل نموًا».
وزاد البيان الختامي الصادر عن اجتماع وزراء التجارة العرب، أمس: «نؤكد على المحافظة على المرونات والمعاملة الخاصة والتفضيلية الممنوحة للدول النامية، بحيث يجري تصميم برنامج العمل بطريقة تأخذ في الحسبان العناصر التفاوضية كافة بشكل متكافئ، مع الحفاظ على مستوى التنمية والاحتياجات الخاصة للدول النامية والأقل نموًا، خصوصًا الدول حديثة الانضمام، نظرًا لأن هذه الدول قدمت التزامات واسعة إبان انضمامها إلى المنظمة، ونعيد التأكيد على أهمية أحكام المعاملة الخاصة والتفضيلية في اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، ونؤكد على ما جاء في الفقرة 44 من إعلان الدوحة الوزاري بضرورة مراجعة أحكام المعاملة الخاصة والتفضيلية كافة بهدف التعزيز وجعلها أكثر دقة وفاعلية وقابلة للتنفيذ».
وأضاف بيان وزراء التجارة العرب: «نشدد على أهمية الأمن الغذائي للدول المستوردة الصافية للغداء والدول الأقل نموًا، وعلى ضرورة التوصل لحل ملزم قانونيًا ودائم وفعال يسمح بمعالجة الخلل ضمن اتفاقية السلع الزراعية بما يمكن الدول النامية والأقل نموًا من تعزيز أمنها الغذائي، كما نشدد على الحاجة الملحة لمعالجة (القمم التعريفية) و(التعريفات التصاعدية) في السلع الزراعية والسلع غير الزراعية التي تعيق الإنتاج ذي القيمة المضافة وتحدّ من فرص العمل، وندعم مساعي دولة فلسطين للحصول على صفة مراقب في مجالس وهيئات ولجان منظمة التجارة العالمية، ونؤيد طلبها لحضور المؤتمر الوزاري العاشر في نيروبي 2015 كمراقب؛ مما يؤكد حرصها وتمسكها بقواعد التجارة العالمية».
وتابع بيان وزراء التجارة العرب: «نعيد التأكيد على طلب حصول جامعة الدول العربية على صفة مراقب في مجالس وهيئات ولجان منظمة التجارة العالمية ومؤتمراتها الوزارية أسوة بالمنظمات الدولية الأخرى الحاصلة على صفة مراقب، والطلب من وزراء الخارجية في الدول العربية بحث ودعم هذا الطلب في لقاءاتهم مع نظرائهم من الدول الأعضاء في المنظمة، ونؤكد ضرورة السماح للمنظمات الدولية الحكومية كافة الراغبة بالمشاركة على قدم المساواة ودون استثناء كمراقبين في منظمة التجارة العالمية، كما نؤكد أهمية التوصل إلى قواعد إرشادية في هذا الشأن».
وشدد البيان على دعم طلب الدول العربية أن تصبح اللغة العربية إحدى لغات العمل الرسمية في منظمة التجارة العالمية، كما هي الحال في منظمات الأمم المتحدة، نظرًا لكثرة عدد الدول العربية الأعضاء في المنظمة، مضيفًا: «نحث الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية على تسهيل وتسريع إجراءات انضمام الدول النامية والأقل نموًا إلى منظمة التجارة العالمية، بما فيها الدول العربية».



تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.


الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا. وجاء هذا التحسن في الأداء مدعوماً ببيانات أظهرت نمواً قوياً في الأرباح الصناعية الصينية، بالإضافة إلى موجة تفاؤل متجددة بشأن الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في رفع معنويات المستثمرين رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.

أداء المؤشرات الصينية عند منتصف الجلسة

عند استراحة المنتصف، سجَّل مؤشر «شنغهاي المركب» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة، كما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة ذاتها. وكان لقطاع التكنولوجيا النصيب الأكبر من هذه المكاسب، حيث استمدَّ قوته من الزخم الإقليمي لأسهم الرقائق الإلكترونية والإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طفرة في أسهم التكنولوجيا والرقائق

سجَّل مؤشر «ستار 50» (الذي يحاكي مؤشر ناسداك) قفزة بنسبة 3.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وفي السياق ذاته، صعد مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة كبيرة بلغت 5.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي» لتكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.2 في المائة. أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سانغ» بنسبة 0.2 في المائة، في حين حقق مؤشر «هانغ سانغ للتكنولوجيا» مكاسب بنسبة 1.3 في المائة.

تعافي الأرباح الصناعية ومخاطر الحرب

أظهرت البيانات أن أرباح الشركات الصناعية في الصين نمت بأسرع وتيرة لها منذ نصف عام خلال الشهر الماضي. وتعكس هذه الأرقام بوادر تعافٍ اقتصادي، وإن كان غير متكافئ، خلال الربع الأول من العام. وتأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه صُنَّاع السياسات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت محادثات السلام المتعثِّرة بين الولايات المتحدة وإيران من اندفاع المستثمرين، خاصة بعد إلغاء رحلة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام آباد.

رؤية المحللين وتحولات السوق

أشار محللون في شركة «Guotai Haitong» للأوراق المالية إلى أن أسواق الأسهم بدأت تعود تدريجياً للتسعير بناءً على العوامل الأساسية للشركات، رغم الرياح الجيوسياسية الخارجية المعاكسة. وأوضحوا أن شهية المخاطرة في طور التعافي، مع ملاحظة تحول التركيز من سلاسل التوريد الخارجية إلى استراتيجية «الاستبدال المحلي» كسمة رئيسية للمرحلة المقبلة.

ترقب لاجتماع المكتب السياسي الصيني

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو القيادة العليا في الصين التي ستعقد اجتماع «المكتب السياسي» لشهر أبريل (نيسان) لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وفي هذا الصدد، توقَّع محللو «غولدمان ساكس» أن يعرب صناع السياسات عن قلق متزايد بشأن صدمة الطاقة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من الإعلان عن إجراءات تيسير نقدي إضافية.