دبي تمنح تحالفًا سعوديًا صينيًا مشروعًا لإنتاج الطاقة

يضم «أكوا باور» و«هاربين إلكتريك» وباستثمارات 1.8 مليار دولار

ممثلو هيئة كهرباء ومياه دبي وممثلو شركة «أكوا باور» السعودية و«هاربين إلكتريك» الصينية في المؤتمر الصحافي أمس («الشرق الأوسط»)
ممثلو هيئة كهرباء ومياه دبي وممثلو شركة «أكوا باور» السعودية و«هاربين إلكتريك» الصينية في المؤتمر الصحافي أمس («الشرق الأوسط»)
TT

دبي تمنح تحالفًا سعوديًا صينيًا مشروعًا لإنتاج الطاقة

ممثلو هيئة كهرباء ومياه دبي وممثلو شركة «أكوا باور» السعودية و«هاربين إلكتريك» الصينية في المؤتمر الصحافي أمس («الشرق الأوسط»)
ممثلو هيئة كهرباء ومياه دبي وممثلو شركة «أكوا باور» السعودية و«هاربين إلكتريك» الصينية في المؤتمر الصحافي أمس («الشرق الأوسط»)

أعلن في دبي أمس عن اختيار هيئة كهرباء ومياه دبي تحالفا يضم شركتي «أكوا باور» السعودية و«هاربين إلكتريك» الصينية بصفته المناقص الأفضل سعرًا لتنفيذ المرحلة الأولى من مجمع حصيان لإنتاج 1200 ميغاواط من الطاقة بتقنية الفحم النظيف بنظام المنتج المستقل، الذي يصل حجم الاستثمار فيه إلى 1.8 مليار دولار.
وقال سعيد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي إن تحالف «أكوا باور» و«هاربين إلكتريك» قد تقدم بأفضل سعر للتكلفة التناسبية للطاقة قدره 4.501 سنت دولار لكل كيلوواط ساعة، وذلك على أساس أسعار الفحم في شهر مايو (أيار) 2015.
وأضاف الطاير «هيئة كهرباء ومياه دبي تعمل على مواصلة مبادراتها في إطار تطبيق استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 التي وضعها المجلس الأعلى للطاقة في دبي الهادفة إلى تنويع مصادر الطاقة لتشمل 71 في المائة من الغاز، و15 في المائة من الطاقة الشمسية، و7 في المائة من الفحم النظيف، و7 في المائة من الطاقة النووية»، مشيرًا إلى أن تنفيذ المشروع الطموح يأتي انسجامًا مع رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، التي تشكل خريطة طريق المبادرات الطموحة والمشاريع التطويرية، وتحقيقًا لخطة دبي 2021 التي تهدف إلى أن تكون دبي ذات عناصر بيئية نظيفة، صحية ومستدامة.
وبين المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن دبي تسير باستراتيجية كفاءة وأمن الطاقة، التي يعتبر مهمة جدة، مشيرًا إلى أنه كان الاعتماد في إنتاج الطاقة بشكل كامل على الغاز، حيث إن الدولة غير منتجه للغاز ومن الصعب أن يكون إنتاج الطاقة من هذا المصدر الوحيد، وزاد: «هذا يوضح أننا قمنا بتنويع مصادر الطاقة، وأمن الطاقة هو من دفعنا لاتخاذ قرار تنويع مصادر الطاقة».
ويشكل مجمع حصيان لإنتاج 1200 ميغاواط من الطاقة بتقنية الفحم النظيف المرحلة الأولى من ثلث الخطة المستهدفة لإنتاج 3600 ميغاواط، التي تشكل 7 في المائة من مجمل إنتاج الطاقة في مدينة دبي الإماراتية.
وبالعودة إلى الطاير الذي قال «سيعتمد مشروع مجمع حصيان لإنتاج الطاقة بتقنية الفحم النظيف، على أفضل التقنيات العالمية وأعلى المعايير المعتمدة في هذا المجال، حيث سيتم استخدام تقنية المراجل فوق الحرجة كأفضل التقنيات في العالم»، مشيرًا إلى أن الاشتراطات الفنية التي حددتها الهيئة للمشروع من جهة انبعاثات غازات المداخن تعد أكثر صرامة من تعليمات الانبعاثات الصناعية ضمن الأدلة الإرشادية للاتحاد الأوروبي ومؤسسة التمويل الدولية.
وتابع: «تم عمل الدراسات البيئية اللازمة، وسيتم تنفيذ مشروع مجمع حصيان وفق نظام المنتج المستقل (اي بي بي) على أساس البناء والتشغيل والتملك (بي أو أو)، وستكون هيئة كهرباء ومياه دبي المساهم الرئيسي في الشركة التي يتم تأسيسها بحصة قدرها 51 في المائة، ويدعم هذا المشروع اتفاقية لمدة 25 سنة، يتوجب فيها على مقدم العرض وضع ترتيبات تسليم ثابتة من الفحم للمشروع خلال مدة الاتفاقية. وتشمل المرحلة الأولى من مجمع حصيان تركيب وحدتين قدرة كل منها 600 ميغاواط، ومن المخطط أن يتم تشغيل الوحدة الأولى في مارس (آذار) 2020 والثانية في مارس 2021».
وجاء الإعلان عن المشروع خلال مؤتمر صحافي عقد البارحة في دبي بحضور ممثلين لهيئة كهرباء ومياه دبي وشركة أكوا باور والشركات الأخرى. ويبلغ حجم الإنتاج من المشاريع التي يتم تنفيذها في دبي نحو 2200 ميغاواط، في ظل استثمارات تصل إلى 60 مليار درهم (16.3 مليار دولار).
وأشار إلى أن 48 شركة عالمية أبدت رغبتها بالمشاركة في المشروع، وتم تأهيل 7 مطورين عالميين، حيث تم تسلم أربعة عروض من شركات وتحالفات عالمية كبرى تمتلك الخبرات المطلوبة والقدرات اللازمة، وقد تم اختيار المتناقص الأفضل بعد منافسة شديدة وتقييم دقيق للعروض المقدمة».
ومن جهته، قال محمد أبونيان رئيس مجلس إدارة شركة أكوا باور: «لنا الفخر بأن نعمل يدًا بيد مع هيئة كهرباء ومياه دبي باستراتيجيتها في مجال تنويع مصادر الطاقة من خلال المزج بين مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة. ونقدر عمل فريق إدارة هيئة كهرباء ومياه دبي على إدارتهم الاحترافية العالية خلال المناقصة، إذ يتطلع تحالف أكوا باور وهاربين إلكتريك إنترناشيونال إلى تحقيق الإغلاق المالي للمشروع بأقرب فرصة ممكنة للبدء بعملية الإنشاء والتنفيذ وفق الجدول الزمني المقرر».
وزاد أبونيان في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن ما تحقق في المشروع يعد نموذجا بين المشاريع من ذات النوعية، وأن المشروع سيمضي بسهولة نظرًا للتركيبة التي بني عليها النموذج المقدم سواء من هيئة كهرباء ومياه دبي أو من التحالف، مشيرًا إلى أن الوصول إلى هذا النموذج من الأسعار الاقتصادية التي يقدمها المشروع يعد بغاية الصعوبة.
وتابع: «إن المشروع سيكون حالة تستحق الدراسة نظرًا للإمكانات التي يقدمها المشروع، وإن المشروع يتضمن العمل بكفاءة عالية بتكلفة اقتصادية»، مؤكدًا أن سعر الفحم يشكل نسبة كبيرة من المشروع.
ولفت أبونيان رئيس مجلس إدارة شركة أكوا باور إلى أن تمويل المشروع سيكون عبر مزيج من الأدوات المالية، موضحًا أن التحالف يملك قدرة على تمويل المشروع بخلاف المشاريع الأخرى في العالم، نظرًا للإمكانات التي يتمتع بها الشركاء في التحالف وأيضا السمعة التي تتمتع بها هيئة كهرباء ومياه دبي.
من جهته أوضح غاو يو، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام في هاربين إلكتريك إنترناشيونال: «سعت دبي إلى تعزيز استراتيجيتها في قطاع الطاقة من خلال التركيز على المصادر والتقنيات النظيفة، ويمثل مشروع حصيان لتوليد الطاقة بتقنية الفحم النظيف محطة رئيسية في مسيرة دبي لتحقيق هذه الاستراتيجية».



تباطؤ التضخم السنوي في السعودية إلى 1.7 % خلال فبراير

إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)
إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)
TT

تباطؤ التضخم السنوي في السعودية إلى 1.7 % خلال فبراير

إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)
إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

سجَّل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في المملكة تباطؤاً ملحوظاً في معدل التضخم السنوي، ليصل إلى 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط)، وذلك مقارنة بمعدل 1.8 في المائة، المسجل في شهر يناير (كانون الثاني) من العام نفسه.

ويأتي هذا التراجع ليؤكد استمرارية المسار التنازلي لمؤشر الأسعار على أساس سنوي، مما يعكس تحولات في سلة الإنفاق الاستهلاكي للأسر.

ويُعزى الارتفاع السنوي المسجل خلال شهر فبراير -رغم تباطؤه- بشكل رئيسي إلى الضغوط السعرية في قطاعات خدمية وسكنية حيوية؛ حيث تصدَّر قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود قائمة الأقسام الأكثر تأثيراً، بارتفاع بلغت نسبته 4.1 في المائة، مدفوعاً بزيادة أسعار الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 5.1 في المائة. كما ساهم قسم النقل في هذا الارتفاع بنسبة 1.4 في المائة، متأثراً بصعود أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.6 في المائة، إضافة إلى قطاع المطاعم وخدمات الإقامة الذي ارتفع بنسبة 1.9 في المائة، مدعوماً بزيادة أسعار خدمات الإقامة بنسبة 3.1 في المائة.

وفي سياق متصل، شهدت أقسام أخرى ارتفاعات متفاوتة؛ حيث سجل قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية ارتفاعاً لافتاً بنسبة 8.2 في المائة، مدفوعاً بزيادة أسعار الساعات والمجوهرات بنسبة 29.0 في المائة. كما ارتفعت أسعار أقسام الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 1.8 في المائة، وخدمات التعليم بنسبة 1.4 في المائة، والمعلومات والاتصالات بنسبة 1.1 في المائة، والتأمين والخدمات المالية بنسبة 1.0 في المائة.

وعلى الجانب الآخر، سجَّل قسم الأثاث والأجهزة المنزلية تراجعاً سنوياً بنسبة 0.9 في المائة، بينما حافظ قسما الأغذية والمشروبات، والملابس والأحذية، على استقرارهما السعري خلال الفترة المذكورة.

وعلى صعيد التحليل الشهري، أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء استقراراً نسبياً في مؤشر أسعار المستهلك خلال شهر فبراير، مقارنة بشهر يناير الماضي. ومع ذلك، كشف التحليل التفصيلي عن تغيرات متباينة؛ إذ سجَّلت أقسام الأغذية والمشروبات تراجعاً بنسبة 0.5 في المائة، والأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.4 في المائة، والملابس والأحذية بنسبة 0.3 في المائة، في حين ظلت أسعار أقسام التعليم والصحة والتبغ ثابتة دون أي تغير نسبي يذكر في شهر فبراير.


واشنطن وبكين تطلقان مفاوضات اقتصادية وسط توقعات بـ«اختراقات محدودة»

لدى وصول وفد أميركي إلى مقر «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» في باريس (رويترز)
لدى وصول وفد أميركي إلى مقر «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» في باريس (رويترز)
TT

واشنطن وبكين تطلقان مفاوضات اقتصادية وسط توقعات بـ«اختراقات محدودة»

لدى وصول وفد أميركي إلى مقر «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» في باريس (رويترز)
لدى وصول وفد أميركي إلى مقر «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» في باريس (رويترز)

بدأ كبار المسؤولين الاقتصاديين الأميركيين والصينيين جولة جديدة من المحادثات في باريس، يوم الأحد؛ لتسوية الخلافات في الهدنة التجارية بينهما، ولتمهيد الطريق لزيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى بكين للقاء الرئيس الصيني، شي جينبينغ، في نهاية مارس (آذار) الحالي.

ومن المتوقع أن تركز المناقشات، التي يقودها وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، ونائب رئيس الوزراء الصيني، هي ليفينغ، على الرسوم الجمركية الأميركية المتغيرة، وتدفق المعادن الأرضية النادرة والمغناطيسات الصينية الصنع إلى المشترين الأميركيين، والضوابط الأميركية على تصدير التكنولوجيا المتطورة، ومشتريات الصين من المنتجات الزراعية الأميركية، وفق «رويترز».

وقال مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية إن الجانبين بدآ المحادثات صباح الأحد في مقر «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» في باريس. والصين ليست عضواً في هذا النادي الذي يضم 38 دولة ديمقراطية غنية في الغالب، وتعدّ نفسها دولة نامية.

كما سينضم الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، إلى المحادثات، التي تأتي استمراراً لسلسلة من الاجتماعات التي عُقدت في مدن أوروبية العام الماضي بهدف تخفيف التوترات التي هددت بانهيار شبه كامل للتجارة بين أكبر اقتصادين في العالم.

توقع اختراق محدود

وقال محللو التجارة بين الولايات المتحدة والصين إنه مع ضيق الوقت للتحضير، ومع تركيز اهتمام واشنطن على الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، فإن احتمالات تحقيق اختراق تجاري كبير محدودة، سواء في باريس وفي قمة بكين.

وقال سكوت كيندي، الخبير الاقتصادي الصيني في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» في واشنطن: «أعتقد أن كلا الجانبين لديه هدف أدنى يتمثل في عقد اجتماع، وهو ما يحافظ نوعاً ما على تماسك الأمور ويجنب حدوث انقطاع وتصعيد جديد للتوترات».

وأضاف أن ترمب قد يرغب في الخروج من بكين بتعهدات صينية كبيرة لطلب طائرات «بوينغ» جديدة وشراء مزيد من الغاز الطبيعي المسال وفول الصويا الأميركي، ولكن لتحقيق ذلك قد يحتاج إلى تقديم بعض التنازلات بشأن ضوابط التصدير الأميركية. بدلاً من ذلك، قال كيندي إن هناك احتمالات كبيرة بأن تكون القمة «توحي ظاهرياً بالتقدم، ولكنها في الواقع تترك الأمور على ما كانت عليه خلال الأشهر الأربعة الماضية».

ومن المحتمل أن يلتقي ترمب وشي مرتين أخريين هذا العام؛ في قمة «آبيك» التي تستضيفها الصين في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وقمة «مجموعة العشرين» التي تستضيفها الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، والتي قد تسفر عن تقدم ملموس أكثر.

مخاوف بشأن النفط في حرب إيران

من المرجح أن تُطرح الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في «محادثات باريس»، خصوصاً بشأن ارتفاع أسعار النفط وإغلاق مضيق هرمز، الذي تستورد الصين من خلاله 45 في المائة من نفطها. يوم الخميس، أعلن بيسنت عن إعفاء من العقوبات لمدة 30 يوماً للسماح ببيع النفط الروسي العالق بالبحر في ناقلات؛ في خطوة تهدف إلى زيادة الإمدادات.

ويوم السبت، حث ترمب الدول الأخرى على المساعدة في حماية الملاحة البحرية بمضيق هرمز، بعد أن قصفت واشنطن أهدافاً عسكرية في مركز تحميل النفط بجزيرة خَرْج الإيرانية، وهددت إيران بالرد.

وقالت وكالة أنباء «شينخوا» الصينية الحكومية، في تعليق يوم الأحد، إن إحراز تقدم «ملموس» في التعاون الاقتصادي الصيني - الأميركي يمكن أن يعيد الثقة إلى الاقتصاد العالمي الذي يزداد هشاشة.

مراجعة الهدنة التجارية

من المتوقع أن يراجع الجانبان التقدم المحرز في الوفاء بالالتزامات بموجب الهدنة التجارية التي أعلنها ترمب وشي في بوسان بكوريا الجنوبية خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وقد حالت الاتفاقية دون اندلاع توترات كبيرة، وخفضت الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات الصينية، وعلقت لمدة عام الضوابط الصارمة التي تفرضها الصين على تصدير المعادن الأرضية النادرة. كما أوقفت توسيع القائمة السوداء الأميركية للشركات الصينية المحظورة من شراء السلع الأميركية عالية التقنية، مثل معدات تصنيع أشباه الموصلات. ووافقت الصين أيضاً على شراء 12 مليون طن متري من فول الصويا الأميركي خلال السنة التسويقية 2025، و25 مليون طن في موسم 2026، الذي سيبدأ مع حصاد الخريف.

وقال مسؤولون أميركيون، بمن فيهم بيسنت، إن الصين أوفت حتى الآن بالتزاماتها بموجب «اتفاق بوسان»، مستشهدين بمشتريات فول الصويا التي حققت الأهداف الأولية. لكن في حين تتلقى بعض الصناعات صادرات من المعادن الأرضية النادرة من الصين، التي تهيمن على الإنتاج العالمي، فإن شركات الفضاء وأشباه الموصلات الأميركية لا تتلقى ذلك وتواجه نقصاً متفاقماً في المواد الأساسية، بما في ذلك الإيتريوم، المستخدم في الطلاءات المقاومة للحرارة لمحركات الطائرات النفاثة.

وقال ويليام تشو، وهو زميل بارز في «معهد هدسون»، وهو مركز أبحاث في واشنطن: «من المرجح أن تتمحور أولويات الولايات المتحدة حول مشتريات الصين الزراعية، وزيادة الوصول إلى المعادن الأرضية النادرة الصينية على المدى القصير» في «محادثات باريس».

تحقيقات تجارية جديدة

يجلب غرير وبيسنت أيضاً مصدر إزعاج جديداً إلى «محادثات باريس»، وهو تحقيق جديد بموجب «المادة301» في الممارسات التجارية غير العادلة التي تستهدف الصين و15 شريكاً تجارياً رئيسياً آخر بشأن الطاقة الصناعية الزائدة المزعومة التي قد تؤدي إلى جولة جديدة من الرسوم الجمركية في غضون أشهر. كما أطلق غرير تحقيقاً مشابهاً في ممارسات العمل القسري المزعومة في 60 دولة، بما في ذلك الصين، والتي قد تحظر بعض الواردات إلى الولايات المتحدة.

وتهدف التحقيقات إلى إعادة بناء ضغط ترمب التعريفي على الشركاء التجاريين بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية بعدم قانونية التعريفات العالمية التي فرضها ترمب بموجب قانون الطوارئ. وقد خفض الحكم فعلياً تعريفات ترمب على السلع الصينية بنسبة 20 نقطة مئوية، لكنه فرض على الفور تعريفة عالمية بنسبة 10 في المائة بموجب قانون تجاري آخر.

وقد نددت الصين يوم الجمعة بهذه التحقيقات، وقالت إنها تحتفظ بالحق في اتخاذ إجراءات مضادة. وأضافت صحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية في افتتاحية لها أن هذه التحقيقات تمثل إجراءات أحادية الجانب تعقّد المفاوضات.

وقالت وكالة «شينخوا»: «تعدّ الجولة الجديدة من المحادثات فرصة واختباراً في الوقت نفسه. وسيتوقف تحقيق تقدم في المحادثات المقبلة إلى حد كبير على الجانب الأميركي. يتعين على واشنطن أن تتعامل مع المفاوضات بعقلانية وواقعية، وأن تتصرف بما يتماشى والمبادئ التي تقوم عليها العلاقات الاقتصادية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة».


السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)
أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)
TT

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)
أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني، وذلك وفقاً لنتائج المسح السنوي لشركات التعدين لعام 2025 الصادر عن معهد فريزر الكندي.

وكشف التقرير عن قفزة نوعية للمملكة بواقع 13 مركزاً مقارنة بالعام الماضي، وتحسن بنسبة 14.3 في المائة خلال عام واحد فقط، لتصل إلى المرتبة العاشرة عالمياً بوصفها الدولة الآسيوية الوحيدة ضمن هذه القائمة الدولية لعام 2025؛ حيث بدأت من المركز 104 في عام 2013، ثم ارتقت إلى المركز 23 في عام 2024.

السياسات التنظيمية

وعلى صعيد المعايير الفرعية التفصيلية للسياسات، تصدرت المملكة المرتبة الأولى عالمياً في 3 معايير؛ حيث جاءت في الصدارة في وضوح لوائح النظام التعديني، وكفاءة الإدارة التنفيذية، مسجلة قفزة بلغت 558 في المائة، مدفوعة بتفعيل نظام الاستثمار التعديني الجديد ولائحته التنفيذية، وإعادة هيكلة حوكمة القطاع، بتركيز الوزارة على دورها التنظيمي والإشرافي، وإنشاء شركة إسناد كجهاز لضبط الرقابة والامتثال، وإصدار الرخص من خلال أتمتة الإجراءات عبر منصة «تعدين».

كما جاءت المملكة في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الاتساق التنظيمي وعدم التعارض، ونظام الضريبة التعدينية، إلى جانب حصدها المركز الثاني عالمياً في معيار استقرار ووضوح التشريعات البيئية، والمركز الثالث في معيار التعامل مع مطالبات الأراضي وتنمية المجتمعات المحيطة.

البنية التحتية

وحققت المملكة قفزة في معيار جودة البنية التحتية الذي يشمل الوصول إلى الطرق، وتوفر الطاقة والاتصالات والمياه المعالجة، نتيجة ما حظي به القطاع خلال السنوات الماضية من دعم حكومي سخي لتوفير البنية التحتية اللازمة.

وترافقت هذه المراكز المتقدمة مع تسجيل قفزات نوعية استثنائية تجاوزت مائة في المائة في معايير محورية أخرى؛ إذ حققت المملكة في معيار النظام العدلي تقدماً بنسبة بلغت 211 في المائة، وارتفعت في معيار جودة قاعدة البيانات الجيولوجية بنسبة 203 في المائة، نتيجة إضافة المعلومات الكبيرة للمسح الجيولوجي.

نمو الرخص التعدينية

يُذكر أن السعودية نجحت خلال عام 2025 في إصدار رخص استغلال لإنشاء مناجم بعدد 61 رخصة، باستثمارات بلغت 44 مليار ريال، مقارنة بـ21 رخصة في عام 2024، مُسجلة نسبة نمو بلغت 221 في المائة.

زيادة الشركات

وعلى صعيد الشركات العاملة، ارتفع عدد شركات الاستكشاف النشطة من 6 شركات في عام 2020 إلى 226 شركة في عام 2024، في حين ارتفع عدد رخص الاستكشاف النشطة إلى 1108 رخص حتى نهاية عام 2025، مقارنة بـ500 رخصة في عام 2020، بنمو بلغت نسبته 104 في المائة.