ألعاب متنوعة على الجوال

أنواع غريبة منها.. و«ديزني» تضفي عالمًا سحريًا عليها

لعبة «ديزني ماجيك كينغدمز»  -   لعبة «فول أوت شلتر»
لعبة «ديزني ماجيك كينغدمز» - لعبة «فول أوت شلتر»
TT

ألعاب متنوعة على الجوال

لعبة «ديزني ماجيك كينغدمز»  -   لعبة «فول أوت شلتر»
لعبة «ديزني ماجيك كينغدمز» - لعبة «فول أوت شلتر»

تساعد ألعاب الجوال على التخفيف من وطأة اللحظات الثقيلة في حياتنا، مثل فترات الانتظار في صف طويل بأحد المطاعم، أو الانتظار في المطار بعد إرجاء موعد انطلاق الطائرة. وفيما يلي مجموعة من ألعاب الجوال المثيرة التي طرحت بالأسواق خلال الأشهر الستة الأخيرة، أو أدخلت عليها تحديثات كبرى في هذه الفترة وفقا لتحليلات «إنفورميشن ويك».
* ألعاب غريبة
- فول أوت شلتر (Fallout Shelter): تعتمد هذه اللعبة على لعبة «فول أوت» الشهيرة، حيث تقوم خلالها ببناء قبو خاص بك بعد وقوع انفجار نووي هائل، وتعمل على اجتذاب أفراد آخرين للعيش معك بهدف بناء مجتمع مثالي. وكان من شأن الجمع بين عناصر مألوفة من الحياة الواقعية وأسلوب اللعب إضفاء متعة كبيرة على هذه اللعبة.
- غاذرينغ سكاي (Gathering Sky): من الصعب شرح هذه اللعبة، حيث لا يوجد بها نقاط، ولا فائز. وقد يمكن وصفها بأنها لعبة تأمل. خلال اللعبة، تتولى توجيه سرب الطيور الخاص بك بخصوص مسارات الرياح، بينما تستكشف العالم على خلفية موسيقى رائعة من إبداع «مدرسة سان فرانسيسكو للموسيقى».
- بروكين إيدج: الفصل الثاني (Broken Age: Act 2): تنتمي هذه اللعبة لمجموعة الألعاب التي تقوم على فكرة لعب أدوار، على غرار بعض أوائل هذه النوعية من الألعاب، مثل «كينغز كويست». ومن الصعب شرح فكرة «بروكين إيدج»، لكنها بصورة عامة تدور حول مراهقَين، يعيش واحد بمفرده في سفينة فضائية بمنطقة غير مأهولة، وقد عايشا أحداثًا مريرة، وهما بحاجة لاستعادة الشعور بالأمان. ويكشف الفصل الثاني الذي صدر هذا الربيع، عن كثير من الأسرار التي بقيت من دون حل من الفصل الأول للعبة.
- سبيس مارشالز (Space Marshals): تنتمي هذه اللعبة لطراز «إكس كوم»، وتدور فكرتها حول خليط من عالم الغرب المتوحش والخيال العلمي، حيث تضطلع خلالها بدور أحد مارشالات الفضاء. وتعمد اللعبة في تصميمها على استغلال أفضل لجوانب الجوالات الذكية والكومبيوترات اللوحية. وقد طرحت في الأسواق منذ فترة، لكن الفصل الثالث منها لم يصدر سوى مؤخرًا، ومن المفترض أن يشكل نهاية القصة الأولى من الملحمة.
- أغار آي أو (Agar.io): في الأصل كانت عبارة عن لعبة تصفح عبر الإنترنت، لكنها متاحة الآن عبر الجوالات، حيث مكانها الطبيعي. وتتميز هذه اللعبة المعتمدة على عدة لاعبين بقدر مذهل من البساطة والإمتاع.
خلال اللعبة، تلعب دور خلية على وعاء لتنمية الخلايا مختبريا، وتتمثل مهمتك في أن يزيد حجمك. وبمقدورك التهام أي شيء أصغر منك حجمًا، بينما بمقدور أي شيء أكبر منك حجمًا التهامك. وباستطاعتك التجول في مختلف أنحاء الوعاء محاولا أن تصبح ملك الوعاء، بينما يلعب كثيرون من شتى أرجاء العالم داخل الوعاء ذاته.
وعندما تلعب هذه اللعبة للمرة الأولى، تتنامى معرفتك بها سريعًا، وسرعان ما تدمنها، خاصة عندما تشعر بغضب دفين حيال خلايا معينة التهمتك في مراحل سابقة من اللعبة.
* الطيور الغاضبة
- أنغري بيردز الثانية (Angry Birds 2): هل تتذكر الوقت عندما كانت اللعبة الأولى على الجوال هي «أنغري بيردز»؟ حسنًا، لقد عادت. وتمثل النسخة الجديدة المعتمدة على عدة لاعبين إضافة لطيفة، لكنها في معظمها تمثل اللعبة الأصلية ذاتها مع توافر رسوم غرافيك أفضل وبعض الإضافات الطفيفة.
- غيم استوديو تايكون الثانية (Game Studio Tycoon 2). تصدرت ألعاب «تايكون» أفضل الألعاب المعتمدة على لاعب واحد خلال تسعينات القرن الماضي ومطلع العقد الأول من القرن الحالي. وعبر الجوالات، تعود لعبة «تايكون» مجددًا. وتعد «غيم استوديو تايكون الثانية» واحدة من الحلقات الباقية من سلسلة حروب «تايكون» لذا فإنها قد تمثل بداية لنمط كامل جديد من الألعاب.
- كارد كرول (Card Crawl): تشبه هذه اللعبة «هيرثستون» الشهيرة، لكنها تفتقر إلى الموازنة الضخمة أو المجموعات الضخمة من البطاقات التي تتميز بها «هيرثستون». ومع ذلك، فإنها تتمتع بذوق رفيع وبساطة في التصميم وطابع مميز لها.
- هير ستوري (Her Story): قد تكون «هير ستوري» الأولى في سلسلة طويلة من الألعاب قد تشكل نمطًا جديدًا تمامًا من ألعاب الجوال. وتعد «هير ستوري» في جزء منها فيلما، وفي جزء آخر لعبة، وفي جزء ثالث لعبة أداء أدوار حقيقية. في إطارها، تضطلع بدور محقق قادر على الاطلاع على كومبيوتر قديم مليء بمقاطع مصورة من مقابلات شخصية وعدد من الأدلة والمفاتيح الأخرى التي يمكنها معاونتك على حل لغز اختفاء زوج إحدى السيدات. ومن خلال مشاهدتك للمقابلات واحدة تلو الأخرى تقترب من حل اللغز.
وينبغي التنويه هنا إلى أن هذه هي لعبة الجوال الوحيدة غير المتاحة عبر الجوالات الذكية والكومبيوترات اللوحية المعتمدة على «آي أو إس» و«آندرويد» معًا. حتى الآن، تتوافر لتلك المعتمدة على «آي أو إس» فقط.
- ديزني ماجيك كينغدمز (Disney Magic Kingdoms): خلال معرض «دي 23 إكسبو»، أعلنت شركتا «غيملوفت» و«ديزني إنترأكتيف» عن لعبة جديدة تحت اسم «ديزني ماجيك كينغدمز»، والتي يمكنك خلالها بناء متنزهات خاصة بك تدور حول أفكار بعينها، على غرار «ديزني لاند»، ستشبه إلى حد كبير «رولر كوستر تايكون»، مع إضافة سحر «ديزني» وطابعها المميز.



السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
TT

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)

حققت السعودية أعلى معدل نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لـ«مؤشر ستانفورد 2026»، إذ تجاوزت نسبة النمو 100 في المائة خلال الفترة من 2019 إلى 2025، ما يعكس قدرتها على استقطاب الكفاءات، لتكون ضمن عدد محدود من الدول عالمياً التي تبلغ هذا المستوى من الجاذبية النوعية لهم.

واحتلت السعودية المرتبة الأولى عالمياً في الأمن والخصوصية والتشفير وتمكين المرأة في الذكاء الاصطناعي، في دلالة على تطور البيئة التقنية والبحثية داخل البلاد بالمجالات المتقدمة، وذلك بحسب المؤشر التابع لمعهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي 2026.

ويعكس تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً في عدة معايير مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يحظى به القطاع من دعم وتمكين من القيادة، ويؤكد نجاح توجهات البلاد ممثلة بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» في بناء منظومة وطنية تنافسية للارتقاء بالمملكة ضمن الاقتصادات الرائدة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.

ووفقاً للمؤشر، جاءت السعودية الثالثة عالمياً في نسبة «الكفاءات في الذكاء الاصطناعي»، و«الطلاب المستخدمين للذكاء الاصطناعي التوليدي»، بما يعكس تنامي حضور التقنيات الحديثة في البيئة التعليمية، واتساع نطاق الاستفادة منها أكاديمياً، عبر مبادرات عديدة مثل: تمكين مليون سعودي في الذكاء الاصطناعي «سماي»، وغيرها التي وجدت إقبالاً كبيراً من مختلف أفراد المجتمع لتعلم المهارات الحديثة.

وحققت المملكة المرتبة الرابعة عالمياً في استقطاب كفاءات الذكاء الاصطناعي، بما يعكس تنامي جاذبية السوق السعودية وثقة القطاع الخاص في الفرص التي يتيحها هذا المجال الحيوي، حيث لفت المؤشر إلى الإعلان عن اتفاقية بقيمة 5 مليارات دولار بين «أمازون ويب سيرفيسز» و شركة «هيومين» لتطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تسريع تبني تقنياته داخل البلاد وعلى المستوى العالمي.

كما أظهر المؤشر انتشاراً واسعاً لاستخدام الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل داخل السعودية، حيث أفاد أكثر من 80 في المائة من الموظفين باستخدامه بشكل منتظم، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ 58 في المائة، بما يعكس تقدم البلاد في تبني تطبيقاته على مستوى بيئات العمل.

ويؤكد هذا التقدم أيضاً المكانة المتنامية التي باتت تتبوأها السعودية على خريطة القطاع عالمياً كأحد منجزات «عام الذكاء الاصطناعي 2026»، وبما يعزز من تنافسيتها الدولية في بناء القدرات واستقطاب المواهب وتوسيع الاستثمارات، بما يواكب مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
TT

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)

أصدرت شركة «أدوبي» (Adobe) تحديثاً أمنياً عاجلاً لمستخدمي «أكروبات» (Acrobat) و«ريدر» (Reader) على نظامي «ويندوز» (Windows) و«ماك أو إس» (macOS) لمعالجة ثغرة حرجة تحمل الرقم «CVE-2026-34621»، مؤكدة أنها استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية. ووفق النشرة الأمنية الرسمية للشركة، فإن استغلال الثغرة قد يؤدي إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية، وهو ما يفسر تصنيف التحديث بأولوية 1، وهي الفئة التي تعكس حاجة ملحة إلى التحديث السريع.

وحسب «أدوبي»، فإن الثغرة تؤثر في إصدارات «Acrobat DC»، و«Acrobat Reader DC»، و«Acrobat 2024» قبل التحديثات الأخيرة، فيما أصدرت الشركة نسخاً محدثة لمعالجة الخلل، بينها الإصدار «26.001.21411» لنسختي «Acrobat DC»، و«Reader DC» إلى جانب تحديثات لنسخة «Acrobat 2024». كما أوضحت الشركة أن بإمكان المستخدمين التحديث يدوياً عبر خيار (Help > Check for Updates) بينما تصل التحديثات تلقائياً في بعض الحالات دون تدخل المستخدم.

أكدت الشركة أن الثغرة التي تحمل الرقم «CVE-2026-34621» استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية قبل صدور التصحيح (شاترستوك)

استغلال فعلي ممتد

تكمن أهمية هذه الحادثة في أن القضية لا تتعلق بثغرة نظرية أو خلل اكتُشف في المختبر، بل بضعف أمني قالت «Adobe » نفسها إنه يُستغل في «البرية» أي أنها ليست مجرد مشكلة نظرية أو أنها شيء اكتشفه الباحثون داخل المختبر، بل تم استخدامها فعلاً في هجمات حقيقية ضد مستخدمين أو جهات خارج بيئة الاختبار. وتوضح التغطيات الأمنية أن الهجمات المرتبطة بهذه الثغرة تعود إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025 على الأقل، ما يعني أن نافذة الاستغلال سبقت إصدار التصحيح بعدة أشهر. هذا العامل وحده يمنح القصة وزناً أكبر، لأن الرسالة هنا ليست فقط أن هناك تحديثاً جديداً، بل أن هناك فترة سابقة جرى خلالها استخدام ملفات «بي دي إف» (PDF) خبيثة ضد أهداف فعلية.

وتشير التفاصيل التقنية المنشورة في التغطيات المتخصصة إلى أن الهجوم يعتمد على ملفات «PDF» خبيثة قادرة على تجاوز بعض قيود الحماية داخل «Reader» واستدعاء واجهات «JavaScript» ذات صلاحيات مرتفعة، بما قد يفتح الطريق أمام تنفيذ أوامر على الجهاز أو قراءة ملفات محلية وسرقتها. وذكرت مواقع تقنية أن الاستغلال المرصود لا يحتاج من الضحية أكثر من فتح ملف «PDF» المصمم للهجوم، ما يجعل الخطر عملياً بالنسبة للمستخدمين الذين يتعاملون يومياً مع ملفات من البريد الإلكتروني أو من مصادر خارجية.

قد يؤدي استغلال الثغرة إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية عبر ملفات «PDF» خبيثة (شاترستوك)

خطر الثغرة والتحديث

صنّفت «أدوبي» الثغرة ضمن فئة «Prototype Pollution» وهي فئة برمجية قد تسمح بتعديل خصائص في بنية الكائنات داخل التطبيق بطريقة غير آمنة، وصولاً إلى نتائج أخطر مثل تنفيذ تعليمات برمجية. وفي تحديث لاحق لنشرتها، عدلت الشركة درجة «CVSS» من 9.6 إلى 8.6 بعد تغيير متجه الهجوم من «شبكي» إلى «محلي»، لكنها أبقت على تقييم الثغرة بوصفها قضية حرجة وعلى أولوية التحديث المرتفعة. هذا التعديل لا يغير جوهر الرسالة للمستخدمين أي أن الخطر ما زال قائماً، والثغرة ما زالت مرتبطة باستغلال فعلي.

وتكشف هذه الواقعة مرة أخرى حساسية ملفات «PDF» بوصفها وسيطاً شائعاً وموثوقاً في العمل اليومي. فهذه الملفات تُستخدم في العقود والفواتير والعروض والمرفقات الوظيفية، ما يمنحها قدراً من «الشرعية» يجعل المستخدم أقل حذراً عند فتحها. ولهذا لا تبدو ثغرات «Reader» و«Acrobat» مجرد أخبار تقنية تخص فرق الأمن السيبراني فقط، بل قضية تمس مستخدمين عاديين وشركات ومؤسسات تعتمد على هذه البرامج بوصفها أداة أساسية في سير العمل.

وبالنسبة للمستخدمين، توصي الشركة بتثبيت التحديث فوراً. أما في البيئات المؤسسية، فقد أشارت «Adobe» إلى إمكان نشر التصحيحات عبر أدوات الإدارة المركزية، بينما نقلت تغطيات أمنية عن باحثين أنه إذا تعذر التحديث فوراً، فمن الأفضل التشدد في التعامل مع ملفات «PDF» الواردة من جهات غير موثوقة ومراقبة الأنظمة، بحثاً عن سلوك غير طبيعي مرتبط بالتطبيق. لكن هذه تبقى إجراءات مؤقتة، فيما يظل التحديث هو الإجراء الأساسي.


«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
TT

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

أكدت شركة «Booking.com» تعرض بعض بيانات العملاء المرتبطة بالحجوزات لاختراق، في حادثة تعيد تسليط الضوء على هشاشة البيانات المتداولة في قطاع السفر، حتى عندما لا تشمل بطاقات الدفع، أو الحسابات المصرفية مباشرة. وبحسب الشركة، فإن أطرافاً غير مخولة تمكنت من الوصول إلى بعض المعلومات المرتبطة بالحجوزات، فيما بدأت المنصة خلال الأيام الماضية بإخطار المستخدمين المتأثرين بالحادثة.

وتشير التقارير المتقاطعة إلى أن البيانات التي ربما تم الوصول إليها تشمل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف، والعناوين، وتفاصيل الحجز، وربما الرسائل التي تبادلها المستخدمون مع أماكن الإقامة عبر المنصة. وهذه ليست تفاصيل هامشية في عالم السفر الرقمي، لأن بيانات الحجز وحدها قد تمنح المحتالين ما يكفي لبناء رسائل احتيالية مقنعة تبدو كأنها صادرة عن فندق، أو عن المنصة نفسها.

اتخذت المنصة إجراءات احتواء سريعة بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» للحجوزات وتحذير العملاء من رسائل التصيد (شاترستوك)

غموض واحتواء وتحذير

في المقابل، قالت «Booking.com» إن بيانات الدفع لم تتعرض للاختراق، وإن حسابات المستخدمين نفسها لم تُخترق، وفقاً لتوضيح نقلته بعض التغطيات الأمنية. لكن الشركة لم تكشف حتى الآن عن عدد العملاء المتضررين، وهو ما ترك واحدة من أهم النقاط في القصة بلا إجابة واضحة: حجم الاختراق الحقيقي، ومدى انتشاره. هذا الغموض جعل التغطية الإعلامية تميل إلى التركيز ليس فقط على ما تم تأكيده، بل أيضاً على ما لم تفصح عنه الشركة بعد.

وتقول التقارير إن الشركة اتخذت عدداً من الإجراءات السريعة بعد اكتشاف «نشاط مشبوه»، من بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» الخاصة بالحجوزات الحالية، والسابقة، إلى جانب إرسال رسائل مباشرة إلى المستخدمين المتأثرين. كما حذرت العملاء من مشاركة بياناتهم المالية عبر البريد الإلكتروني، أو الهاتف، أو الرسائل النصية، أو تطبيقات مثل «واتساب»، في إشارة واضحة إلى أن الخطر لا يتوقف عند الوصول إلى البيانات، بل يمتد إلى احتمال استغلالها في حملات تصيد لاحقة.

تعكس الحادثة هشاشة بيانات السفر الرقمية وإمكانية استغلالها في عمليات احتيال مخصصة حتى دون سرقة بيانات مالية (شاترستوك)

الاحتيال من الحجز

في كثير من اختراقات السفر والسياحة لا يحتاج المهاجم إلى الوصول إلى بطاقة ائتمان كي يحقق فائدة مباشرة. يكفي أحياناً أن يعرف اسم المسافر، وموعد رحلته، واسم الفندق، وبعض تفاصيل التواصل، حتى يتمكن من إرسال رسالة تبدو موثوقة تطلب «تأكيد الحجز»، أو «تحديث بيانات الدفع»، أو «حل مشكلة عاجلة». ولهذا ركزت عدة تقارير على أن أخطر ما في الحادثة قد لا يكون فقط البيانات التي كُشف عنها، بل إمكانية تحويلها إلى احتيال شديد التخصيص.

الحادثة تأتي أيضاً في سياق أوسع من الضغوط المتزايدة على شركات السفر الرقمي التي تحتفظ بطبيعتها بكميات كبيرة من البيانات الحساسة، كخطط السفر، وعناوين الإقامة، ووسائل الاتصال، وأحياناً محادثات مباشرة بين المسافر ومقدم الخدمة. وهذا النوع من المعلومات يجعل المنصات السياحية هدفاً مغرياً، ليس فقط لسرقة البيانات، بل أيضاً لبناء عمليات خداع تبدو دقيقة، ومقنعة للغاية. من هنا لا تبدو قصة «Booking.com» مجرد حادث تقني منفصل، بل تعد مثالاً جديداً على الكيفية التي أصبحت بها بيانات السفر نفسها مادة خاماً للاحتيال الرقمي.

كما أن الحادثة تعيد إلى الواجهة تاريخاً سابقاً للشركة مع الثغرات، والاحتيال. فقد أشارت تغطيات إلى أن «Booking.com» تعرضت في 2018 لاختراق مرتبط بالتصيد، أدى لاحقاً إلى غرامة بسبب التأخر في الإبلاغ. ورغم اختلاف تفاصيل الحادثتين، فإن عودة اسم الشركة إلى عناوين الأمن السيبراني تثير أسئلة أوسع حول مدى قدرة منصات الحجز الكبرى على حماية البيانات التي تمر عبرها، وحول ما إذا كانت إجراءات الاحتواء بعد الحادث تكفي وحدها لاستعادة الثقة.