«جون».. جوهرة الشوف اللبناني

الليدي إستير استنهوب سكنت البلدة التي اشتهرت بمواهب أبنائها

منظر عام لبلدة جون العابقة برائحة زهر الليمون
منظر عام لبلدة جون العابقة برائحة زهر الليمون
TT

«جون».. جوهرة الشوف اللبناني

منظر عام لبلدة جون العابقة برائحة زهر الليمون
منظر عام لبلدة جون العابقة برائحة زهر الليمون

ما إن تدخل بلدة جون الشوفية حتى يغمرك هذا الشعور الجميل بأنك في قلب بلدة لبنانية عريقة تذكّرك بأجواء القرية الحقيقية. فعلى الرغم من الحداثة التي ألقت بظلالها على معالم جون من هنا وهناك، فإنها استطاعت أن تحافظ على دفئها إن في مجال عمارتها الهندسية أو معالمها التاريخية.
كل ما يخطر على بالك أو تتمنى أن تلاقيه وأنت في مشوار سياحي تثقيفي وخدماتي، باستطاعتك أن تجده في جون. فبدءا من ممارسة رياضة المشي في ممرات خاصة استحدثت في البلدة، مرورا بمواقع أثرية تعود إلى ما قبل الميلاد، وصولا إلى اللقمة اللبنانية الأصيلة، هي نشاطات ستشدّك إلى زيارة جون التي تبعد نحو الـ55 كلم عن بيروت.
تلّة «النقبا» و«عين حيرون» و«قصر إستير استنهوب» و«دير المخلّص» ومسجد «محمد الفضيل» تمثّل التاريخ والجغرافيا فيها، بينما يعدّ مطعم «تلّ القمر» الذي يقع على أطرافها مركزا سياحيا في موقعه وخير مثل للقمة اللبنانية والجلسة العائلية السعيدة.
تزدحم بلدة جون الشوفية بالمواقع والمعالم التاريخية والطبيعية، فهي إضافة إلى المغاور الـ18 التي تزدحم بها منطقة «الخاشبية» كما يسميها أهل البلدة، فإن الجهة الشمالية منها تتميّز بوفرة ينابيعها، فهناك قصر الليدي إستير استنهوب الذي حيكت في أروقته أهم القرارات السياسية في البلاد في (القرن الثامن عشر). وكذلك هناك ينابيع عدة أهمها «عين حيرون» المحفورة في الصخر. أما مشروع «النقبا» المخصص لهواة ممارسة رياضة المشي على الأقدام، فهو يعدّ واحدا من أجمل هذه الدروب في الطبيعة اللبنانية نظرا لموقعه المحاط بالأنهر والينابيع وظلال الأشجار.

تلّة «النقبا» درب مخصصة لممارسة رياضة المشي

تعدّ تلّة «النقبا» وهي منطقة حرجية تظللها أشجار السنديان والصنوبر، ويبلغ طولها نحو الـ5 كلم، واحدة من الدروب ذات الطبيعة الخلّابة المخصصة لرياضة المشي في لبنان. فهي تتكامل مع درب آخر يعرف بـ«طريق القداسة» المتصّل بموقع دير المخلّص الذي يتوسّط البلدة، ويعدّ واحدا من أهم المواقع الدينية في منطقة الشوف.
تقع تلّة «النقبا» المشرفة على بلدة جون في الجهة المقابلة لقلعة «أبو الحصن» الذي يلفّها بشكل بيضاوي نهر الأولي. على هذا الطريق الذي استحدث مؤخرا بمؤازرة رئيس بلديتها العميد سليم خرياطي، في استطاعتك أن تمشي في تعرّجات ومنعطفات طبيعية بين آثار لأبنية مهدّمة ومنشآت عمرانية تعود إلى أوائل القرن الثاني عشر.
لوحات رسمتها الطبيعة بكلّ أشكالها ستشاهدها وأنت تمشي بينها وكأنك في كتاب تاريخ تتصفّحه عن قرب. ومنها ستطلّ على غابات الصنوبر وكروم العنب والزيتون التابعة لـ«دير المخلّص»، فهناك يستطيع الزائر أن يأخذ استراحة في أحضان الطبيعة حيث يحلو تأمّلها فتمارس رياضة روحية بامتياز.

نبع «عين حيرون» مياه عذبة تتدفّق من الصخور

تتميّز الجهة الشمالية من بلدة جون بينابيعها التي تنساب بين أوديتها ومنخفضاتها. وتعدّ «عين حيرون» الأشهر فيها وهي مقصد لأهل منطقة الشوف، الذين يرتشفون مياهها العذبة منذ مئات السنين. وشيّد عليها قنطرتان معقودتان ترجعان إلى القرن الماضي. تحلو الجلسات العائلية حول هذا الينبوع الذي تتدفّق مياهه من الصخور، فيشكّل معلما جغرافيا عريقا.

السياحة الدينية من ميزات بلدة جون

تحتلّ السياحة الدينية في بلدة جون حيّزا لا يستهان به من نشاطاتها المختلفة، فإضافة إلى «دير المخلص» العريق الذي يعدّ من أهمّ المعالم الدينية في منطقة إقليم الخرّوب، ويعود تاريخ بنائه إلى أواخر القرن الثامن عشر، هناك مسجد البلدة الذي شيّده محمد الفضيل، وهو مغربي أعجب ببلدة جون فشيّده بعد أن استقرّ فيها. ويعتبر هذا المسجد معلما تاريخيا يشكّل جزءا من تراث بلدة جون في هذا الإطار.

قصر الليدي إستير استنهوب معلم تاريخي يعبق بعطر امرأة حديدية

يقع هذا القصر على رابية في الجهة الشمالية الشرقية لبلدة جون تعرف بـ«ضهر الستّ»، فهذه المرأة الحديدية التي كانت تربطها قرابة برئيس وزراء بريطانيا ويليام بيت (ابنة أخته)، حطّت في هذه البلدة عام 1818، فاختارت هذا البناء يومها لتسكنه وليكون ملجأ للمسافرين والهاربين من وطأة الحروب. في زيارتك للقصر ستكتشف معالمه التاريخية، فقد رتّبته الليدي البريطانية بحيث أحاطته بالحدائق الغنّاء كما أضافت إليه جناحين، أحدهما يتضمن غرفا للضيوف ودهليزا يوصلك إلى إهراءات القمح، وآخر خصصّته للمطبخ والخدم في القصر. شكّل هذا القصر قلعة حقيقية وفّر لليدي استنهوب الحماية لها من بطش الأمير الشهابي بشير الثاني، ووالي مصر إبراهيم باشا. دفنت الليدي استنهوب في القصر عام 1938 بعد أن أصيبت بداء السلّ.

مطعم «تلّ القمر» حيث اللمّة العائلية حول مائدة غنيّة بألذّ الأطباق والمازات اللبنانية

ما إن تدخل الطريق المؤدّي إلى مطعم «تلّ القمر» في جون، حتى تعلم أنك تقوم بنزهة تشمل إضافة إلى المناظر الجميلة والخدمات السياحية المتوفّرة فيها، جلسة لا تشبه مثيلاتها في أي بلدة أخرى مجاورة. ففي هذا المطعم الواقع على ربوة تشرف على جون من جهة وعلى بلدات شوفية أخرى كمجدلونا وعلمان والجميلية والمغيرية وغيرها من جهة أخرى، لن تتردد في العودة إليه مرة أخرى للأجواء العائلية التي يحملها، ولأركانه المختلفة الموزّعة هنا وهناك من أجل تمضية جلسة سمر مع صديق أو شريك من ناحية ثانية.
ممرات مفروشة بفسحات خضراء وديكورات مختلفة تزيّنها، والمصنوعة من أدوات تراث لبنانية (سلال من القشّ وأغصان أشجار)، ومساحات شاسعة يتصّل بعضها ببعض، تؤلّف هذا المركز السياحي المميّز «تلّ القمر» الذي سيجذبك من النظرة الأولى. ويؤكّد صاحبه جهاد العلم أنه بات يشكّل مقصدا للزوّار، يأتونه من بيروت وصيدا وصور وغيرها من المناطق اللبنانية، لأطباقه اللبنانية الأصيلة من ناحية ولديكوراته المتصلّة اتصالا مباشرا بالأصالة اللبنانية.
فعلى أول مدخله يستقبلك إبريق قهوة نحاسي ضخم يتوسّط حديقة غنّاء بأنواع زهور وورود ملوّنة. وتكمل طريقك وأنت تصعد درجات سلالمه الحجرية لتقف إلى اليسار على مشهد آخر لسياج خشبي يحيط بمساحة المطعم المتفلّت في الهواء الطلق. ومن بعيد ستلاحظ الشكل الهندسي للمطعم ككلّ المستوحى من كوكب القمر المعلّق في السماء، فيناديك لتحطّ رحالك عليه ولتبدأ بمشوارك من فوق تلّة من تلاله.
لم يترك صاحب هذا المكان أي جهة من جهات المطعم لم يستفد منها، بحيث في استطاعتك أن تجلس فيه في أي وقت يخطر على بالك، فكما هناك الجلسة الشرقية المطلّة على منظر طبيعي خلاّب تلوّنه أشجار السرو والزيتون، فهناك أيضًا قعدة من ناحية الغرب يحلو فيها ارتشاف كوب قهوة ونفس نرجيلة بعد الظهر أو عند المساء.
أما الأطباق التي يقدّمها في صالتيه الشتوية والصيفية فتندرج ضمن لائحتي العروض الخاصة، فتختار منها ما يناسبك ويلائم ميزانيتك بأسعار مقبولة، وتتضمن مائدة «تلّ القمر» أكثر من 100 طبق تتراوح ما بين المازات اللبنانية المعروفة، كالحمص بالطحينة وجبن الشنكليش مع زيت الزيتون والتبولة والفتوش المحضّرين بخضار طازجة، إضافة إلى البيض بالقاورما والسجق والنقانق و«بابا غنّوج» (المتبّل باذنجان)، ورقائق الجبن والكبة المقلية والسلطات وعشرات الأطباق غيرها التي تفتح الشهية على مائدة غنيّة ومنوّعة لن تحظى بها إلا في بلدة جون.
يحرص المطعم الذي يقدّم المشاوي على الفحم من اللحم والدجاج على أن لا تغادره دون أن يمنحك فرصة التزوّد بمونة مصنوعة من قبل رهبان دير المخلّص وأهالي بلدة جون وسكّانه، ففي بيت خشبي يطالعك على يمين مدخل المطعم وأنت تخرج منه، بإمكانك شراء ماء الزهر والورد ودبس الرمان والكشك والصعتر البلديين والمربّيات على أنواعها وغيرها من العناصر الأساسية للمونة اللبنانية الأصيلة.
ولم ينسَ القيمون على المطعم توفير مساحات خاصة منه للأطفال، وفيها ما يحلمون به من ألعاب مسلّية وأراجيح تحملهم إلى أوقات حالمة وتدفعهم إلى القهقهة والضحك طيلة وجودهم في «تلّ القمر».
القيام بنزهة إلى بلدة جون الشوفية ستكون واحدة من المشاريع السياحية التي تستحق منك إدراجها على روزنامة نشاطاتك في لبنان الأخضر.
وللوصول إلى بلدة جون بإمكانك أن تسلك طريق بيروت - صيدا لتتوجّه إلى جون من مفرق نهر بسري، أو عن الطريق الداخلية للشوف الأعلى وهي تمر بـ«بيت الدين» وبلدات أخرى مجاورة.
مشوار يعبق برائحة زهر الليمون وبلوحات على مدّ النظر، سيخوّلك التعرّف إلى هذه الأرض التي تشبّث بترابها فنانان لا يتكرران، فهي تشكّل مسقط رأس عملاقين من لبنان، ألا وهما الراحلان نصري شمس الدين ومحمد علاء الدين المعروف بـ«شوشو»، واللذان تركا إرثا فنيّا ما زال يدرّس في المعاهد الفنيّة في لبنان، إن في مجال الغناء إذ كان الأول أحد أهم أبطال مسرحيات الرحابنة، وإن في مجال المسرح الكوميدي إذ كان «شوشو» يمثّل أحد أهم روّاده في العالم العربي والمنطقة.



كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.


أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
TT

أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)

خلال السفر تكون مسترخياً للغاية في عطلتك، لدرجة أن المشي إلى أي مكان يكون أحياناً مجهوداً كبيراً. وأنت تحتاج إلى الاسترخاء، ولكن بصراحة، كل هذا أمر مرهق بعض الشيء. إلا إذا كنت تقيم في منتجع يوفر لك الراحة التامة من جميع النواحي، سواء كنت تبحث عن فندق يمكنك فيه النهوض من السرير مباشرة إلى حمام السباحة الخاص بك، فهذه هي أفضل الغرف المطلة على حمام السباحة في جميع أنحاء العالم.

و الفنادق التي تضم أفضل الغرف المطلة على المسبح هي:

«شيفال بلانك راندهيلي» ـ جزر المالديف

لا يمكنك ذكر الغرف المطلة على المسبح من دون ذكر المالديف. هذه الدولة الأرخبيلية هي معقل الفيلات المبنية فوق الماء، حيث الغرف المُقامة على ركائز فوق المحيط الهندي هي القاعدة الشائعة. ومنتجع «شيفال بلان راندهيلي» في جزيرة نونو أتول البكر ليس استثناءً من ذلك. في هذا المنتجع الأنيق، تنتشر الفيلات المرتفعة حول المياه الضحلة ذات اللون الفيروزي كما لو كانت تطفو على الماء. وجميعها مزودة بمسبح لا متناهٍ خاص بها، ولكن للحصول على أفضل تجربة للخروج من السرير والغطس في الماء، سترغب في صعود السلالم الخشبية من شرفتك الخاصة مباشرة إلى البحر لاستكشاف مملكة تحت الماء من السلاحف وأسماك الراي وأسراب الأسماك الملونة.

«شابلي يوكاتان» ـ تشوتشولا (المكسيك)

إن احترام المايا للطبيعة هو أحد أركان هذا الملاذ في وسط الغابات. تقع وحدات هذا المنتجع في أعماق سعف النخيل وأشجار السيبا الشاهقة (على الرغم من أنها تبعد 30 دقيقة فقط بالسيارة عن مطار ميريدا)، وتتميز كل من الأكواخ والفيلات الـ40 في هذه المزرعة السابقة بنمط حياة يجمع بين روعة التصميم الداخلي وجمال الطبيعة الخارجية. إذ تنزلق الأبواب الزجاجية العملاقة في غرف النوم لتفتح على تراسات مظللة، حيث يكون صوت زقزقة طيور «قيق يوكاتان» وطيور «موتموت» ذات الحواجب الفيروزية والطائر الطنان هو ما يوقظك في الصباح الباكر. ويحتوي كل تراس خاص على كراسي استلقاء للاستمتاع بأشعة الشمس، وأراجيح شبكية، ومسبح مُدفأ، ولكن احرص على تخصيص بعض الوقت للسباحة في سينوتي الخاص بالفندق.

فندق سابلايم كومبورتا (الشرق الاوسط)

«رافلز سنتوسا» ـ سنغافورة

تعد مدينة الأسد «Lion City» موطناً لأفخم الفنادق، رافلز سنغافورة، الذي استقبل ضيوفه لأول مرة في عام 1887. وعلى النقيض من الفخامة وسحر العالم القديم للفندق ذي الخمس نجوم، فإن شقيقه الصغير الأحدث - رافلز سنتوسا يتميز بتصاميمه الأنيقة المعاصرة. يقع الفندق في الطرف الجنوبي من جزيرة سنتوسا، وهو من تصميم استوديو «يابو بوشلبيرغ»، الذي وضع بصمته الفاخرة على المنتجع الصحي والمطاعم مع 62 فيلا، حيث تضفي الجداريات المستوحاة من روسو أجواء استوائية غامرة. وسواء كنت في جناح بغرفة نوم واحدة أو عدة غرف نوم، فإن الأبواب الزجاجية ذات الارتفاع الكامل من الأرض إلى السقف هي الشيء الوحيد الذي يفصل بين مناطق النوم والمسبح الخاص بك.

«سوبليم كومبورتا» ـ غراندولا

ليست المالديف وحدها هي التي تفتخر بغرفها المطلة على المياه؛ فتدير هذا الفندق الذي يعتبر من فئة بوتيك عائلة واحدة في منطقة ألينتيخو في البرتغال، على مزرعة محاطة بالكثبان الرملية وحقول الأرز .

«دبليو كوستا نافارينو» ـ ميسينيا

اختارت علامة «دبليو» التجارية ميسينيا في جنوب غرب بيلوبونيز (وهي منطقة ستشتهر قريباً باعتبارها أحد مواقع تصوير فيلم «The Odyssey» للمخرج كريستوفر نولان) لتكون مقرها الوحيد في اليونان حتى الآن. يقع المشروع على شاطئ البحر في كوستا نافارينو، وهي منطقة محمية تبلغ مساحتها 1000 هكتار استحوذ عليها رجل الأعمال اليوناني الكابتن فاسيليس كونستانتاكوبولوس لتنشيط وإنعاش وطنه من خلال السياحة البيئية. يتميز الشاطئ الذهبي هناك بجاذبيته القوية وطبيعته البكر الساحرة، ولكن إذا ما شعرت بالإرهاق من حرارة الشمس في منتصف النهار، فسترغب في الإقامة في إحدى الغرف المطلة على المسبح مع إمكانية الوصول المباشر إلى مسبح مشترك أو جناح مزود بمسبح خاص.

فندق أمانبوري في تايلاند (الشرق الاوسط)

«أمانبوري» ـ منطقة ثالانغ

كان هذا أول منتجع لشركة «أمان» على الإطلاق، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، لا يزال يجذب الباحثين عن الهدوء (أمانبوري تعني «مكان السلام» باللغة السنسكريتية). تحيط بهذا الملاذ الهادئ بساتين جوز الهند على شبه جزيرة خاصة به في فوكيت، وهو مبنى على سفح تل منحدر، مع فيلات وأجنحة على الطراز التايلاندي التقليدي، إذ تنحدر برفق نحو الشاطئ. أو إذا كنت تبحث عن بعض الوقت «لنفسك»، يمكنك الانعزال في صالة الاسترخاء الخارجية الخاصة بك مع المسبح المطل على الحدائق العطرة أو بحر أندامان.


شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
TT

شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «البحر الأحمر الدولية»، حصولها على شهادة «الوجهات السياحية المستدامة» المُعترَف بها دولياً من منظمة «إيرث تشيك (EarthCheck)» لوجهة «البحر الأحمر»، لتصبح بذلك أول وجهة في السعودية تنال هذا التكريم.

وتُمنَح هذه الشهادة للوجهات التي تُظهِر ريادةً حقيقيةً في مجال السياحة المستدامة، حيث تقيس أداء الوجهة بشكل شامل على المستويات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ولا تقتصر على تقييم الفنادق أو المعالم السياحية بشكل منفصل. ويعني ذلك أنَّ كل عنصر في وجهة «البحر الأحمر» بدءاً من مراحل التصميم والتشغيل، وصولاً إلى مبادرات الحفاظ على البيئة والأثر الملموس على أهالي مناطق البحر الأحمر قد خضع لتقييم دقيق من قِبل مدققين مستقلين من جهات خارجية.

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

وأوضح رائد البسيط، رئيس الأداء البيئي والاستدامة في «البحر الأحمر الدولية»، أنَّ برنامج «إيرث تشيك» للوجهات المستدامة يحظى باعتراف عالمي بفضل منهجيته الصارمة القائمة على الحقائق العلمية؛ حيث يجسِّد الحصول على هذه الشهادة التزام الشركة بوضع معايير عالمية جديدة، ويؤكد أنَّ نهجها يحقِّق أثراً حقيقياً وملموساً لصالح الإنسان والطبيعة.

وسلّط تقرير «إيرث تشيك» الضوءَ على تفوق الشركة في مجالات عدة تجاوزت فيها معايير أفضل الممارسات العالمية، شملت كفاءة استخدام الطاقة وانبعاثات الغازات، مدعومة بقرار الشركة تشغيل الوجهة بالكامل باستخدام الطاقة المتجدِّدة على مدار الساعة. كما أشاد التقرير بمعدل توفير المياه في الوجهة بفضل الحد الأدنى من الري لتنسيق المساحات الطبيعية، وانخفاض مستويات النفايات المرسلة بنسبة نحو 75 في المائة، مقارنة بمعايير أفضل الممارسات المعتمدة لدى المنظمة.

مزارع تعمل بالطاقة الشمسية (الشرق الأوسط)

كما أبرز التدقيق عدداً من المبادرات التي تنفِّذها «البحر الأحمر الدولية» بما يتجاوز أفضل الممارسات لصالح أهالي مناطق البحر الأحمر، ومنها برامج تطوير المهارات والتعليم مثل «برنامج اللغة الإنجليزية للسياحة» الذي يزوِّد أبناء المنطقة بالمهارات اللازمة لاغتنام الفرص المهنية في القطاع. وأشار التقرير أيضاً إلى تطبيق «جوار» التابع للشركة، والذي يوفِّر منصة تواصل تفاعلية لمشارَكة فرص العمل والفعاليات والبرامج، إلى جانب كونه قناة تتيح للسكان تقديم ملاحظاتهم ومشاركة وجهات نظرهم.

و أكد ستيوارت مور، الرئيس التنفيذي ومؤسس «إيرث تشيك»، أن «البحر الأحمر الدولية» تُعدُّ من الروّاد في مجال السياحة المتجددة، وهو ما تجلى بوضوح من خلال مبادرات تتجاوز متطلبات الامتثال، بما في ذلك حماية السلاحف البحرية في البحر الأحمر، وتقديم دعم عملي للفرص الاقتصادية لأهالي مناطق البحر الأحمر، فضلاً عن كونها أكبر وجهة في العالم تعمل بالكامل بالطاقة المتجددة.

وستخضع وجهة «البحر الأحمر» لعملية تدقيق سنوية ابتداءً من الآن، وفي حال تمكَّنت من إثبات تحقيق تحسُّن مستمر خلال السنوات الـ10 المقبلة، فسيتم تصنيفها وجهةً حاصلةً على الشهادة البلاتينية، وهو تكريم لم تحقِّقه سوى وجهتين فقط على مستوى العالم حتى الآن.

والجدير بالذكر أن «البحر الأحمر الدولية» استقبلت أول ضيوفها في عام 2023، وتدير اليوم 10 منتجعات، بالإضافة إلى «مطار البحر الأحمر الدولي» الذي يستقبل رحلات منتظمة من الرياض وجدة وميلانو ودبي والدوحة. كما شهدت جزيرة «شورى»، القلب النابض لوجهة «البحر الأحمر»، افتتاح أول منتجعاتها واستقبال زوارها العام الماضي، لتنضم إلى مرافق الوجهة التي تضم ملعب «شورى لينكس» للغولف.