خبراء روس يعلّقون الآمال على النتائج الإيجابية لاجتماع محمد بن سلمان مع بوتين

أكدوا وجود أرضية للعمل المشترك

خبراء روس يعلّقون الآمال على النتائج الإيجابية لاجتماع محمد بن سلمان مع بوتين
TT

خبراء روس يعلّقون الآمال على النتائج الإيجابية لاجتماع محمد بن سلمان مع بوتين

خبراء روس يعلّقون الآمال على النتائج الإيجابية لاجتماع محمد بن سلمان مع بوتين

وصف خبراء ومحللون في روسيا المحادثات التي أجراها الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوشي، بأنها في غاية الأهمية سياسيًا، نظرًا للظروف التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، ومفصل مؤثر في تعزيز العلاقات الثنائية بين موسكو والرياض في شتى المجالات. وقال الخبير السياسي الروسي يوري زينين، كبير الباحثين في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، إن «زيارة مسؤولين رفيعي المستوى من السعودية لروسيا إنما تدل على أن الرياض تنوي المضي في تعزيز علاقاتها مع روسيا في شتى المجالات». ورأى أن «لقاءات كهذه تساعد على تقريب وجهات النظر بين الجانبين»، لافتًا إلى أن «وسائل الإعلام تنقل الكثير من المعلومات المغرضة وتوجه اتهامات لهذا الطرف أو ذاك. من هنا، فإن اللقاءات هذه تشكّل فرصة لتبادل وجهات النظر، وكي يسمع كل طرف حقيقة الأمر من المصدر وليس نقلاً عن جهات أخرى».
سياسيًا، أكد يوري زينين من معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن «المحادثات بين السعودية وروسيا ستلعب دون أدنى شك دورًا فاعلاً في حل أزمات منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما الأزمة السورية في الوقت الحالي». ولفت بهذا الصدد إلى وجود قواسم كثيرة مشتركة بين الجانبين.. «في مقدمتها المواجهة التي تخوضها السلطات في روسيا وفي السعودية ضد الإرهاب، الذي أصبح مصدر تهديد للجميع. وفي الشأن السوري تتقاطع المواقف بين موسكو والرياض بضرورة التوصل إلى حل سياسي يأخذ بالحسبان مصالح وحقوق جميع أبناء الشعب السوري، وهناك التوافق أيضًا على ضرورة العمل معًا لعدم السماح بقيام كيان متطرف على الأراضي السورية وفي العراق، أو تقسيم سوريا إلى دويلات على أسس دينية وطائفية، لأن هذا لا يخدم مصلحة الشعب السوري، ويهدد في الوقت ذاته مصالح روسيا، ويهدد أمن المنطقة ككل»، حسب قول زينين الذي أضاف أن «هناك توافقًا أيضًا على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية ضمن أي حل سياسي للأزمة في ذلك البلد».
أما الباحثة السياسية يلينا سوبونينا، مستشارة مدير معهد الدراسات الاستراتيجية لدى الرئاسة الروسية فاعتبرت أن «المحادثات في حد ذاتها في غاية الأهمية». وقالت في حديث لصحيفة روسية، إن «السعودية كانت واحدة من أوائل الدول التي أبدت رفضها للحملة العسكرية الروسية في سوريا»، مشيرة إلى أن «روسيا مستعدة للاتفاق مع كل اللاعبين الإقليميين حول هذا الموضوع، ومن هنا فإن محادثات ولي ولي العهد السعودي على درجة من الأهمية في سياق الوضع الراهن في الشرق الأوسط». ولفتت إلى أنه «من الصعب تجاوز الخلافات كلها حاليًا، لكنّ الرياض ترغب في معرفة النيات الروسية في الملف السوري».
وبشكل عام، يتفق غالبية أصحاب الرأي والمراقبون في روسيا على أن الاتصالات الحالية بين موسكو والرياض تعكس بالدرجة الأولى رؤية جديدة للعلاقات الخارجية تبنّتها القيادة الحالية في السعودية، تقوم على الانفتاح على شراكات مع كل اللاعبين الدوليين وتعزيز العلاقات معهم في شتى المجالات.
وفي هذا السياق، ذكرت بعض الصحف الروسية، أن ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تطرق أيضًا خلال محادثاته مع بوتين إلى العلاقات الاقتصادية بين البلدين وضرورة العمل على تطويرها. وفي الشق السياسي تسعى الرياض من خلال زيارات على هذا المستوى الرفيع لروسيا إلى اعتماد الحوار على الرغم من وجود نقاط خلاف جوهرية، على اعتبار أن الحوار هو الوسيلة الوحيدة للتوصل إلى رؤية مشتركة متفق عليها للخروج من الأزمات التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط.
وهنا يشير الباحث يوري زينين إلى أن «الرياض تتميز عن كثير من الدول بأنها ليست عضوًا في أي تحالفات عسكرية، ولا توجد بينها وبين موسكو عداوات تاريخية، وتربطها مع روسيا هواجس اقتصادية مشتركة، ورغم أي خلافات تبقى هناك أرضية للعمل المشترك لحل أكثر الملفات تعقيدًا». وعليه، يعلّق زينين الآمال، حاله حال كثيرين في روسيا على «أن تستمر الاتصالات بين روسيا والسعودية لما فيه خدمة المصالح الثنائية ولمصلحة كل بلد، فضلاً عن التأثير الإيجابي الذي ستخلفه العلاقات بينهما على الوضعين الإقليمي والدولي».



خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.


السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».