انخفاض معدل الجريمة في السعودية أكثر من 10 %.. وجرائم النساء تصل إلى 6.6 %

رجال الأمن تمكنوا من القبض على 70 % من مرتكبيها

انخفاض معدل الجريمة في السعودية أكثر من 10 %.. وجرائم النساء تصل إلى 6.6 %
TT

انخفاض معدل الجريمة في السعودية أكثر من 10 %.. وجرائم النساء تصل إلى 6.6 %

انخفاض معدل الجريمة في السعودية أكثر من 10 %.. وجرائم النساء تصل إلى 6.6 %

أكدت وزارة الداخلية السعودية انخفاض معدل الجريمة بالسعودية خلال العام الماضي بنسبة 10.01 في المائة، استنادًا إلى التسجيلات اليومية للجرائم التي باشرها رجال الأمن في الأجهزة الأمنية المعنية، وبلغت نحو 96 ألف جريمة، مشيرة إلى أن رجال الأمن تمكنوا من القبض على ما يقارب 70 في المائة من مرتكبي هذه الجرائم، وأن جرائم النساء بلغت ما يقارب 6.6 في المائة.
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث باسم وزارة الداخلية، أن مؤشر جرائم الاعتداء على الأموال بالسعودية سجل خلال العام الحالي انخفاضا بنسبة 15.24 في المائة، حيث كانت جرائم سرقة السيارات من أبرز تلك الجرائم، ومثلت 31 في المائة من جرائم الاعتداء على الأموال.
وأضاف أن تلك الجرائم سجلت انخفاضا بنسبة 11 في المائة، حيث بلغ عددها 15085 جريمة، بمعدل 50,28 جريمة لكل مائة ألف من سكان السعودية، وسجلت أعلى مستوياتها في العاصمة الرياض بنسبة 37.8 في المائة، تلتها محافظة جدة ثم العاصمة المقدسة، مبينا أن الفئات العمرية الأكثر تورطا في سرقة السيارات كانت من الطلبة الذين تتفاوت أعمارهم بين 19 و24 عاما.
وقال اللواء التركي إن جرائم السرقة من المنازل كانت ثاني أكثر جرائم الاعتداء على الأموال بالسعودية بنسبة 12.6 في المائة، بانخفاض 16 في المائة عن العام الماضي، حيث بلغ عدد تلك الجرائم 6125 جريمة، بمعدل 20.4 جريمة لكل مائة ألف من سكان السعودية، وسجلت أعلى مستوياتها في مدينة الرياض بنسبة 37.7 في المائة، تلتها محافظة جدة، ثم المدينة المنورة، مبينا أن العاملات المنزليات كنّ من أكثر المتورطين في تلك الجرائم.
وفي رد على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول ما إذا كانت تلك الجرائم فردية أو قامت بها عصابات وشبكات، قال اللواء التركي إن كل جرائم الاعتداء على الأموال كانت فردية أو ما يسمى بالمصطلح المحلي «النخوة»، حيث يحرض أحدهم أصحابه أو رفقاءه على فعل الجريمة.
وأظهر مؤشر وزارة الداخلية انخفاض معدل جرائم الاختلاس في معظم أنحاء السعودية بمعدل 26 في المائة، إضافة إلى انخفاض جرائم النشل بنسبة 36 في المائة، حيث أوضح اللواء منصور التركي أنها كانت ترتبط بشكل كبير بموسم الحج والعمرة، إلا أنها هذا العام برزت في المدن السعودية، وخصوصا في العاصمة الرياض، وكانت المنطقة الشرقية من أبرز المناطق السعودية في جرائم الاعتداء على الأموال ثم مدينة الرياض ثم مكة وجيزان.
من ناحية أخرى، أعلن التركي عن ارتفاع جرائم الاعتداء على النفس بالسعودية هذا العام بنسبة 7.7 في المائة، وأبرز تلك الجرائم الطعن، حيث سجل ارتفاعا بنسبة 117.2 في المائة إلى 11.4 جريمة لكل مائة ألف نسمة، يليه جرائم الاعتداء والمضاربة، ثم جرائم القتل العمد الذي سجل انخفاضا هذا العام، إضافة إلى جرائم إطلاق النار وجرائم التهديد ومحاولة القتل.
وسجلت جرائم القتل العمد 0.7 في المائة من جميع جرائم الاعتداء على النفس، مسجلة انخفاضا مقداره 17.72 في المائة عن مثيلتها في العام الماضي، حيث بلغ عددها 339 جريمة بمعدل 1.13 جريمة لكل مائة ألف نسمة من سكان السعودية، وبلغت أعلى مستوياتها في الرياض بنسبة 32 في المائة، يليها محافظة جدة، وكان من أكثر المتورطين في تلك الجرائم من الطلبة. وبيّن مؤشر وزارة الداخلية أن جرائم الطعن 7.03 في المائة من جميع جرائم الاعتداء على النفس، مسجلة ارتفاعا مقداره 117.17 في المائة عن مثيلتها في العام الماضي، وبلغ عدد تلك الجرائم 3427 جريمة، بمعدل 11.4 جريمة لكل مائة ألف نسمة من سكان السعودية، وبلغت أعلى مستوياتها في مدينة الرياض ثم محافظة جدة ثم الطائف.
وصرح اللواء منير الجبرين، مدير إدارة الضبط الجنائي بالأمن العام، بارتفاع الوعي الأمني بالتنبؤ بالجريمة وحماية الممتلكات مقارنة بالأعوام السابقة.
وتأتي السعودية في المرتبة الـ36 عالميا بالنسبة إلى معدل الجريمة من بين 147 دولة، وكانت نسبة المتورطين في تلك الجرائم من النساء 6.6 في المائة، والجرائم لم يكن لها ارتباط بشبكات التواصل الاجتماعي مقارنة بالقضايا الإرهابية.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».