القطاع الحكومي السعودي مرشح لتوفير 84 ألف وظيفة خلال 10 سنوات

«جدوى للاستثمار» تؤكد أن القطاع الخاص قادر على لعب دور مهم في خفض البطالة

103 آلاف وظيفة في العام خلال الفترة من 2006 إلى 2014 مما يعني انخفاضا في توجه طرح وظائف القطاع العام خلال الفترة المقبلة (تصوير: خالد الخميس)
103 آلاف وظيفة في العام خلال الفترة من 2006 إلى 2014 مما يعني انخفاضا في توجه طرح وظائف القطاع العام خلال الفترة المقبلة (تصوير: خالد الخميس)
TT

القطاع الحكومي السعودي مرشح لتوفير 84 ألف وظيفة خلال 10 سنوات

103 آلاف وظيفة في العام خلال الفترة من 2006 إلى 2014 مما يعني انخفاضا في توجه طرح وظائف القطاع العام خلال الفترة المقبلة (تصوير: خالد الخميس)
103 آلاف وظيفة في العام خلال الفترة من 2006 إلى 2014 مما يعني انخفاضا في توجه طرح وظائف القطاع العام خلال الفترة المقبلة (تصوير: خالد الخميس)

توقع تقرير اقتصادي متخصص أن يصل متوسط عدد الوظائف الجديدة التي سيوفرها القطاع الحكومي في السعودية للفترة من 2015 إلى 2025 نحو 84 ألف وظيفة في العام، مقارنة بمتوسط 103 آلاف وظيفة في العام خلال الفترة من 2006 إلى 2014، مما يعني انخفاضا في توجه طرح وظائف القطاع العام خلال الفترة المقبلة، نتيجة الضغوط التي تواجهها الميزانية بسبب انخفاض الإيرادات النفطية والمقارنة بمستويات سابقة مرتفعة، وتوجيه القطاع الخاص ليصبح المحرك الرئيسي لتوفير الوظائف للسعوديين.
وأكد التقرير الذي أصدرته شركة «جدوى للاستثمار» أن القطاع الخاص السعودي قادر على لعب دور مهم في خفض معدل البطالة وسط السعوديين، موضحا وجود فرصة كبيرة لشركات القطاع الخاص لتوجيه استثماراتها نحو الأنشطة التي ستسهم أكثر في تنمية القدرات البشرية للسعوديين. ويمكن توجيه استثمار القطاع الخاص نحو تحسين فرص التدريب للعمالة السعودية. كذلك، يمكن أن يسهم استثمار القطاع الخاص في تحسين البنية التحتية وظروف العمل العامة.
وقدم التقرير ثلاثة سيناريوهات مختلفة لنمو توظيف السعوديين في القطاع الخاص.. أولا: تحقيق مستوى عالٍ من التوظيف - معدل البطالة صفر في المائة بحلول عام 2025. ولتحقيق هذا السيناريو، اعتبر التقرير أن ذلك مستبعد من الناحية الاقتصادية، فيجب أن يصل عدد الوظائف التي تذهب للسعوديين في القطاع الخاص إلى 200 ألف وظيفة في العام، مشيرا إلى أن الفجوة الكبيرة في الأجور بين السعوديين وغير السعوديين، وعدم التوافق بين احتياجات القطاع الخاص ومخرجات التعليم، وتفضيل السعوديين للوظائف الحكومية، عوامل تعيق كثيرا فرصة تحقيق نسبة البطالة المستهدفة للسعوديين من وزارة الاقتصاد والتخطيط خلال عشر سنوات.
ومن أكثر القطاعات قابلية لرفع مستوى نسب السعودة لديها قطاعات تجارة الجملة والتجزئة والتشييد والصناعات التحويلية، ويعود ذلك بصفة أساسية إلى أن هذه القطاعات هي الأعلى كثافة عمالية، ولها القدرة على استحداث العدد الأكبر من الوظائف للسعوديين.
وأظهرت بيانات نشرتها مؤخرا مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات أن معدل البطالة الشامل - يشمل السعوديين وغير السعوديين - في السعودية يعتبر جيدا، حسب المعايير الدولية، عند 5.7 في المائة خلال النصف الأول من عام 2015، ويعكس هذا المعدل الوضع الإيجابي للتوظيف عموما في الاقتصاد غير النفطي والقطاع الخاص على وجه التحديد.
ووفقا لبيانات صدرت حديثا من مصلحة الإحصاءات العامة في السعودية، تراجع معدل البطالة بين السعوديين بدرجة طفيفة إلى 11.6 في المائة في النصف الأول من عام 2015، منخفضا من 11.7 في المائة سجلها في النصف الأول من عام 2014.
وتشير البيانات الرسمية إلى تباطؤ نمو توظيف السعوديين في القطاع الخاص قليلا من 7.3 في المائة في عام 2013 إلى 6.8 في المائة عام 2014، بينما انخفض نمو توظيفهم في القطاع الحكومي من 7.2 في المائة إلى 3.3 في المائة خلال الفترة نفسها، وهو أدنى معدل نمو للتوظيف الحكومي منذ ست سنوات، وهو ما حذا بالتقرير إلى وضع مقترحات لحلول بديلة مناسبة للحكومة، مثل زيادة ساعات العمل وربط الترقيات بالكفاءة.
ونوه التقرير بأن انخفاض عدد السعوديين العاملين في القطاعات التي تتطلب عمالة كثيفة يرجع إلى عدم وجود صلة بين احتياجات هذه القطاعات ومخرجات التعليم والتدريب من العمالة السعودية. وطالب التقرير بضرورة وجود إطار عمل موحد تعمل فيه مختلف الجهات الحكومية ذات الصلة من أجل تقديم معلومات إحصائية دقيقة حول سوق العمل لتخطي العقبات التي تواجه تنفيذ السياسة الرسمية وتحقيق الأهداف الطموحة للاستراتيجية الوطنية للتوظيف وخطة التنمية العشرية في السعودية.



ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».


ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».