بتخصيصها جائزتها للعام 2015 للمنظمات الأربع التي رعت الحوار الوطني في تونس أقرت لجنة نوبل للسلام بدور الحوار في بناء الديمقراطية في البلد الذي كان مهد «الربيع العربي» وأصبح أمله الوحيد رغم ما يواجهه من تهديدات من الجماعات المتطرفة.
وقالت رئيسة اللجنة، كاسي كولمان فايف، في أوسلو إن الرباعي الراعي للحوار منح الجائزة تقديرا «لمساهمته الحاسمة في بناء ديمقراطية متعددة بعد ثورة الياسمين في العام 2011». وأضافت اللجنة أن «رباعي الحوار تشكل صيف 2013 بينما كانت عملية الانتقال إلى الديمقراطية تواجه مخاطر نتيجة اغتيالات سياسية واضطرابات اجتماعية على نطاق واسع». وتابعت أن هذا الرباعي قام بتنظيم «حوار وطني» طويل وحملت الأطراف على التوافق لتجاوز شلل المؤسسات. وذكرت اللجنة أن المنظمات الأربع «أطلقت عملية سياسية بديلة وسلمية في وقت كانت فيه البلاد على شفير حرب أهلية».
ووصفت اللجنة هذه العملية بأنها كانت «حيوية» وأتاحت لتونس الغارقة في الفوضى «إقامة نظام حكم دستوري يضمن الحقوق الأساسية لجميع السكان من دون شروط تتصل بالجنس والأفكار السياسية والمعتقد الديني». ومع أن مسيرة تونس الديمقراطية تبدو نموذجية إلا أنها لا تزال هشة وتهددها الهجمات التي تنظمها جماعات متطرفة مثل الهجوم على متحف باردو في العاصمة في مارس (آذار) والذي أوقع 22 قتيلا، بينهم 21 سائحا، والهجوم على فندق في سوسة في يونيو (حزيران) الذي أوقع 38 قتيلا. وتبنى تنظيم داعش الهجومين. وفي سوسة تعرض أول من أمس نائب عن حزب «نداء تونس» لمحاولة اغتيال بالرصاص.
وقبل ساعات من الإعلان الرسمي دفعت هيئة نوبليانا المؤلفة من مجموعة من المؤرخين المتخصصين في جائزة نوبل باثنين من الناجين في أول قصف نووي في التاريخ سيتسوكو ثورلو وسوميتيرو تانيغوشي إلى الواجهة. وقالت هذه الهيئة «مرة جديدة يجب تذكير العالم بالنتائج الفتاكة للأسلحة الذرية».
وجائزة نوبل للسلام هي الوحيدة التي يتم منحها من أوسلو في حين تعلن الجوائز الأخرى من استوكهولم.
ومنحت جائزة الطب الاثنين لثلاثة من كبار الباحثين العاملين على الأمراض الطفيلية وجائزة الفيزياء لياباني وكندي لأبحاثهما على النيوترينو، والكيمياء الأربعاء لثلاثة باحثين لأعمالهم على الحمض النووي وجائزة الآداب الخميس للبيلاروسية سفتلانا الكسييفيتش. وينتهي موسم جوائز نوبل الاثنين بمنح جائزة نوبل للاقتصاد.
وتتضمن جائزة نوبل للسلام ميدالية ذهبية وشهادة وشيكا بقيمة 8 ملايين كورونا سويدية ما يعادل 860 ألف يورو سيتم تسليمها في 10 ديسمبر (كانون الأول) في أوسلو في ذكرى وفاة مؤسسها الصناعي وفاعل الخير السويدي ألفرد نوبل (1833 - 1896). ولم تعلن لجنة نوبل بعد من سيتسلم الجائزة في 10 ديسمبر (كانون الأول).
نوبل للسلام.. تدعم الأمل الوحيد لـ«الربيع العربي»
https://aawsat.com/home/article/470781/%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%84-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D9%8A%D8%AF-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%C2%BB
نوبل للسلام.. تدعم الأمل الوحيد لـ«الربيع العربي»
لجنة الجائزة: المنظمات الفائزة جنبت تونس حربًا أهلية
نوبل للسلام.. تدعم الأمل الوحيد لـ«الربيع العربي»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








