انهيار رموز الفيفا

الاتحاد الدولي لكرة القدم يدخل في الفوضى بعد الإيقاف المدوي لبلاتر وبلاتيني.. وحياتو يقود السفينة مؤقتًا

بلاتر إلى خارج الفيفا منكسرا (رويترز)، عيسى حياتو يقود الفيفا مؤقتا (أ.ف.ب)، ميشال بلاتيني (أ.ف.ب)، جيروم فالكه (أ.ف.ب)
بلاتر إلى خارج الفيفا منكسرا (رويترز)، عيسى حياتو يقود الفيفا مؤقتا (أ.ف.ب)، ميشال بلاتيني (أ.ف.ب)، جيروم فالكه (أ.ف.ب)
TT

انهيار رموز الفيفا

بلاتر إلى خارج الفيفا منكسرا (رويترز)، عيسى حياتو يقود الفيفا مؤقتا (أ.ف.ب)، ميشال بلاتيني (أ.ف.ب)، جيروم فالكه (أ.ف.ب)
بلاتر إلى خارج الفيفا منكسرا (رويترز)، عيسى حياتو يقود الفيفا مؤقتا (أ.ف.ب)، ميشال بلاتيني (أ.ف.ب)، جيروم فالكه (أ.ف.ب)

دخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في الفوضى الشاملة، بعد أن انهار الهيكل على أهم رموزه، بإيقاف رئيسه السويسري جوزيف بلاتر، والفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي الذي كان يُنظر له كأبرز المرشحين لخلافته.
وبعد أن استمع القضاء السويسري إلى بلاتر كمتهم وبلاتيني كشاهد أواخر الشهر الماضي في قضية الدفع غير المشروع لمبلغ مليوني فرنك سويسري حصل عليها الفرنسي من الفيفا في عام 2011، فإن لجنة القيم المستقلة في الفيفا قررت أمس إيقاف بلاتر وبلاتيني مؤقتا لمدة 90 يوما عن ممارسة أي نشاط يتعلق بكرة القدم على الصعيدين المحلي والدولي.
كما قررت اللجنة إيقاف الكوري الجنوبي مونغ جوون تشونغ ست سنوات، والفرنسي جيروم فالكه الأمين العام السابق للفيفا لمدة 90 يوما أيضا.
ووفقا لهذه القرارات، سيعفى بلاتر من جميع مهامه، على أن يتولى الكاميروني عيسى حياتو، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، الرئاسة بالوكالة حتى انتخاب رئيس جديد. وقال بيان صادر عن الفيفا أمس: «قررت غرفة التحكيم في لجنة القيم التي يرأسها هانز يواكيم إيكرت الإيقاف المؤقت لرئيس الفيفا جوزيف بلاتر، ورئيس الاتحاد الأوروبي ونائب رئيس الفيفا ميشال بلاتيني، وأمين عام الفيفا جيروم فالكه (أعفي من منصبه الشهر الماضي) لمدة 90 يوما». وأضاف البيان: «قد يتم تمديد فترة الإيقاف لـ45 يوما إضافية». وتابع: «كما تم إيقاف نائب رئيس الفيفا سابقا تشونغ مونغ جوون ست سنوات وأنزلت به غرامة مقدارها 100 ألف فرنك سويسري».
وأوضح البيان: «خلال فترة العقوبة يمنع على هؤلاء ممارسة أي نشاط كروي على الصعيدين المحلي والدولي، ويدخل الإيقاف حيز التنفيذ مباشرة». وتابع البيان: «حسب المادة 32 من النظام الأساسي للفيفا، فإن عيسى حياتو نائب الرئيس الأقدم سنا في اللجنة التنفيذية للفيفا سيتولى الرئاسة بالوكالة».
ويتواصل بالتالي مسلسل فضائح الفساد التي تزلزل الفيفا منذ أواخر مايو (أيار) الماضي، بعد أن ألقت السلطات السويسرية بناء على طلب القضاء الأميركي القبض على عدد من المسؤولين، واتهمت مسؤولين آخرين من أعضاء حاليين وسابقين في الفيفا وشركاء في شركات للتسويق الرياضي بتهم الفساد وغسل الأموال.
وتشتبه وزارة العدل السويسرية بأن بلاتر وقع «عقدا لمنح حقوق نقل مونديالي 2010 و2014 بطريقة ليست في مصلحة الفيفا» مع الاتحاد الكاريبي للعبة عندما كان الترينيدادي جاك وارنر رئيسا له. وبالنسبة إلى المدعي العام السويسري هناك أيضا «شك خلال تنفيذ الاتفاق في أن يكون بلاتر تصرف بطريقة لا تخدم مصالح الفيفا منتهكا بذلك واجباته الإدارية».
وأشار كلاوس ستولكر، مستشار بلاتر، إلى أن الأخير لن يتقدم باستئناف ضد قرار إيقافه نظرا لأنه إيقاف مؤقت. وقال ستولكر إن بلاتر تعامل مع قرار لجنة القيم «بهدوء شديد»، وسيواصل ترتيباته للاجتماع الاستثنائي للجمعية العمومية للفيفا في 26 فبراير (شباط) المقبل لانتخاب الرئيس. وقال ستولكر: «لقد جاءت هذه الأحداث في عامه الأربعين بالفيفا. كان يتوقع ظروفا مختلفة بعد هذا المشوار الطويل، لكنه لا يعاني من قلق كبير».
في المقابل اعتبر محامو بلاتر أن لجنة القيم لم تحترم القوانين الخاصة بها لأنها اتخذت قرار إيقاف موكلهم من دون الاستماع إليه. وأصدر مكتب المحاماة التابع لبلاتر بيانا جاء فيه: «يعرب الرئيس بلاتر عن خيبة أمله لعدم اتباع لجنة القيم لقانون الأخلاق وقانون الانضباط»، واللذين يسمحان للشخص المتهم بإمكانية الاستماع إليه. وبحسب البيان فإن اللجنة بنت قرارها على «تأويل خاطئ» لقرار القضاء السويسري بحق رئيس الفيفا. وتوقع المحاميان لورينز رني وريتشارد كولن أن ممثلي الادعاء بسويسرا سيكونون ملزمين قانونا بغلق القضية إذا لم تسفر التحقيقات عن ظهور أدلة كافية، في فترة أقصاها أسبوعان.
وبشأن بلاتيني، ففي حين أن لجنة الأخلاق اعتبرت ترشحه لرئاسة الاتحاد الدولي لم يبطل تلقائيا على الرغم من إيقافه مؤقتا، حيث قال الناطق باسمها أندرياس بانتل: «إن هذه المسألة (ترشيح بلاتيني) ليست من مهمة لجنة القيم، بل من صلاحيات لجنة الانتخابات في الفيفا المعنية بدراسة صلاحية الترشيح»، فإن سمعة النجم الفرنسي السابق باتت على المحك، وإن خلافة بلاتر تحولت إلى كابوس بعد أن كان ينظر إليه كأبرز المرشحين لمنصب رئيس الفيفا.
واستمع القضاء السويسري إلى بلاتيني حول حصوله على المستحقات المتأخرة من الفيفا في عام 2011 لقاء عمل قام به كمستشار لبلاتر بين عامي 1999 و2002، ولم يقتنع بتبريره أنه لم يطالب بهذا المبلغ فور انتهاء مهمته لأن الفيفا كان يمر بظروف مالية صعبة في نهاية 2002 بعد إفلاس شركة «اي إس إل» الشريك التسويقي للاتحاد الدولي.
وكان بلاتيني انتقد قبل لحظات قليلة من بيان لجنة القيم التسريبات «الغادرة» عن إيقافه، متهما مصدرا رسميا من الفيفا، ومعتبرا أنها يهدف بالأساس إلى تشويه سمعته. كما أكد رئيس الاتحاد الأوروبي أنه قام أمس بالذات بالإجراءات المتعلقة «بتسليم» ملف ترشيحه، بقوله: «قمت صباح أمس بتسليم رسالة ترشيحي رسميا لانتخابات رئاسة الفيفا». وأضاف: «كما جرت العادة منذ 2007، سأتمم واجباتي بعد التشاور مع الاتحادات الـ54 في القارة الأوروبية التي سأستدعيها قريبا إلى اجتماع في نيويورك».
أما تشونغ (63 عاما)، نائب رئيس الفيفا بين 1994 و2011، فهو متهم بأنه حاول في نهاية 2010 ترجيح كفة التصويت لمنح بلاده في حملة استضافة كأس العالم 2022، في خرق لقواعد مواد الأخلاق في الاتحاد الدولي. وأعلن تشونغ أمس عزمه «استخدام جميع الوسائل القانونية المتاحة» للتدليل على أن قرار إيقافه يعتبر غير عادل.
ووصف تشونغ لجنة الأخلاق بأنها «قاتل مأجور من طرف بلاتر»، وإيقافه لمدة 6 أعوام عن ممارسة أي نشاط مرتبط بكرة القدم بأنه «إنكار صارخ للعدالة».
وهاجم الملياردير الكوري الجنوبي، أحد أعضاء الأسرة المالكة للشركة العملاقة «هيونداي»، الفيفا، ووصفه بأنه «مثل سفينة تايتانيك غارقة»، مضيفا: «المجتمع الكروي الدولي يعرف أن الرئيس بلاتر ينوي العودة إلى منصبه الحالي بعد 26 فبراير 2016 في حال عدم قدرة الكونغرس الاستثنائي للفيفا على انتخاب رئيس جديد». واعتبر تشونغ أن «قرار لجنة الأخلاق هدم للشرعية وعدالة الانتخابات المقبلة».
وكانت كوريا الجنوبية من الدول التي شاركت في السباق لاستضافة مونديال 2022 الذي ذهب إلى قطر بعد تغلبها على الولايات المتحدة في الجولة الأخيرة من التصويت.
وبالنسبة إلى فالكه فكان الفيفا أقاله قبل نحو أسبوعين من منصبه بسبب قضايا فساد، منها اتهامه ببيع تذاكر لدخول مباريات كأس العالم في البرازيل عام 2014 بطريقة غير مشروعة.
من جهته، أكد حياتو الذي سيتولى قيادة الفيفا بشكل مؤقت أن تكليفه لا يعني أنه سيترشح في الانتخابات المقبلة، وقال: «سأتولى المهمة بشكل مؤقت فقط، ولن أترشح في الانتخابات المقررة في 26 فبراير المقبل». وتابع: «حتى موعد الكونغرس، فإنني سأبذل قصارى جهدي في هذه المنظمة، الفيفا يوصل التزامه بعملية الإصلاح لاستعادة ثقة الجمهور، وسأواصل أيضا التعاون الكامل مع السلطات ومتابعة التحقيقات الداخلية».
ويمر الاتحاد الدولي بالأزمة الأكثر خطورة في تاريخه بسبب فضائح الفساد المتتالية والتي دفعت ببلاتر إلى تقديم استقالته بعد 4 أيام فقط على إعادة انتخابه رئيسا للفيفا لولاية خامسة على التوالي في 29 مايو الماضي.
وحددت اللجنة التنفيذية الجديدة للفيفا 26 فبراير المقبل موعدا للجمعية العمومية غير العادية لانتخاب رئيس جديد خلفا لبلاتر.
ولأول مرة سيجد الربان الذي قاد الفيفا على مدى 17 عاما نفسه يترنح بالسفينة مع أبرز رجاله محاولا إنقاذ نفسه من الغرق.
بلاتر، الذي اعتبر نفسه ربان السفينة الذي يرفض أن يتركها وسط الأمواج العاتية التي ضربتها على مدى السنوات الأخيرة، بات يواجه الغرق إن لم يكن غرق بالفعل بمن فيها.
وبعد محاولات عدة للنأي بنفسه عن سلسلة الفضائح التي هزت أركان المنظمة العالمية وتحديدا منذ عاصفة مايو الماضي عندما أمر القضاء الأميركي بإيقاف مسؤولين عدة في الفيفا بتهمة الفساد ورشاوى وأودعهم السجن بانتظار قرار ترحيلهم إلى الولايات المتحدة، لم يتمكن من النجاة هذه المرة وتم إيقافه لمدة 90 يوما مؤقتا، وبات الرجل السويسري المخضرم البالغ من العمر 79 عاما مهددا بعدم الإشراف على انتخابات خليفته في فبراير المقبل.
ومنذ أن تبوأ منصبه في يونيو عام 1998 على هامش كأس العالم في فرنسا، حظي بلاتر باستقبالات تليق برئيس دولة حيثما حل، وبدا صامدا في عين العواصف التي أحاطت بالفيفا، لكن الغيوم سرعان ما تلبدت أكثر فأكثر في الأشهر الماضية قبل أن تطاله شخصيا.
فبعد اقالة ذراعه الايمن امين عام الفيفا فالكه من منصبه الشهر الماضي لتورطه بعملية مشبوهة في بيع تذاكر لكأس العالم في البرازيل 2014، جاء دور بلاتر للدفاع عن نفسه في ظل الاتهامات الموجهة إليه.
ولا شك في أن آخر التطورات لطخت مسيرة بلاتر الذي كان يفتخر بمنظمته التي حولها إلى دجاجة تبيض ذهبا، ودائما ما كان يتبجح بأن الفيفا يضم عددا أكبر من المنتسبين إلى الأمم المتحدة (209 دول مقابل 193 دولة).
وبعد أن لمع طالبا ثم نال شهادة في الاقتصاد والتجارة من جامعة لوزان (سويسرا)، بدأ مسيرته عام 1959 أمينا عاما لهيئة السياحة في فاليه، قبل أن يصبح عام 1964 مديرا في الاتحاد السويسري للهوكي، وما لبث أن عُيّن بعد سنتين رئيسا للجمعية السويسرية للصحافة الرياضية، وهو يفخر بهذا المنصب.
ولقيت حياته تحولا جذريا عندما بلغ الثانية والثلاثين حيث تعاقدت معه شركة «لونجين» السويسرية لصناعة الساعات حيث أوكلت إليه منصب مدير العلاقات العامة والتسويق فيها، وشارك مع هذه المؤسسة بصفتها الراعية الأساسية للتوقيت في أولمبياد ميونيخ (ألمانيا) عام 1972.
وانضم بلاتر إلى الفيفا عام 1975 بعد سنة واحدة من انتخاب البرازيلي جواو هافيلانغ رئيسا، وأوكل إليه منصب المدير الفني عام 1977، قبل أن يعين أمينا عاما عام 1981 خلفا للألماني هيلموت كايزر.
ولأنه خضع لدورات تدريبية في صفوف الجيش السويسري كسائر مواطنيه فإنه وصل إلى رتبة كولونيل وهي أعلى رتبة لغير العاملين في الجيش بصفة رسمية، ونظرا لعلاقاته القوية والنافذة فإن مدينة سيون عينته رئيسا لملفها الترشيحي لاستضافة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2006.
ويقول بلاتر: «منذ تعييني أمينا عاما لم أعش سوى لكرة القدم، لقد تزوجت الفيفا على حساب عائلتي وحياتي الشخصية». لكن الطلاق مع الفيفا أصبح حقيقة الآن.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.