منتخبا ألمانيا والبرتغال بحاجة إلى نقطة واحدة اليوم لبلوغ نهائيات كأس أوروبا

آيرلندا الشمالية تتطلع لتجاوز عقبة اليونان لدخول التاريخ وبلوغ العرس القاري للمرة الأولى

لاعبو منتخب ألمانيا خلال التدريبات قبل مواجهة جمهورية آيرلندا (رويترز)
لاعبو منتخب ألمانيا خلال التدريبات قبل مواجهة جمهورية آيرلندا (رويترز)
TT

منتخبا ألمانيا والبرتغال بحاجة إلى نقطة واحدة اليوم لبلوغ نهائيات كأس أوروبا

لاعبو منتخب ألمانيا خلال التدريبات قبل مواجهة جمهورية آيرلندا (رويترز)
لاعبو منتخب ألمانيا خلال التدريبات قبل مواجهة جمهورية آيرلندا (رويترز)

يحتاج المنتخبان الألماني بطل العالم والبرتغالي إلى نقطة واحدة اليوم لبلوغ نهائيات كأس أوروبا لكرة القدم المقررة نهائياتها عام 2016 في فرنسا، فيما تبدو الفرصة مواتية أمام آيرلندا الشمالية لدخول التاريخ وبلوغ العرس القاري للمرة الأولى في تاريخها.
وتحل ألمانيا ضيفة على جمهورية آيرلندا ضمن الجولة التاسعة قبل الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة، فيما تستضيف البرتغال ضيفتها ومطاردتها المباشرة الدنمارك ضمن الجولة ذاتها من منافسات المجموعة التاسعة، في حين تستقبل آيرلندا الشمالية ضيفتها اليونان بطلة عام 2004 ضمن منافسات المجموعة السادسة.
ومع إقامة 52 مباراة ما بين اليوم والثلاثاء المقبل فإن 32 منتخبا لديهم أمل في التأهل بينما فقد 17 منتخبا آخر الفرصة نهائيا.
وضمنت أربعة منتخبات حتى الآن تأهلها عبر التصفيات وهي آيسلندا وتشيكيا (المجموعة الأولى) وإنجلترا (المجموعة الخامسة) والنمسا (المجموعة السابعة) إلى جانب فرنسا المضيفة.
وتتأهل المنتخبات صاحبة المركزين الأول والثاني في كل مجموعة من المجموعات التسع مباشرة إلى النهائيات إلى جانب المنتخب صاحب أفضل مركز ثالث، فيما تخوض المنتخبات الثمانية الأخرى صاحبة المركز الثالث ملحقا لتحديد المنتخبات الأربع الأخيرة المتأهلة إلى العرس القاري الذي سيشهد مشاركة 24 منتخبا للمرة الأولى في تاريخ البطولة.
وفي المباراة الأولى، تنتظر المنتخب الألماني رحلة محفوفة بالمخاطر إلى دبلن لمواجهة جمهورية آيرلندا الثالثة التي لا تزال تأمل في التأهل المباشر حيث تملك 15 نقطة بفارق 4 نقاط خلف أبطال العالم أصحاب الصدارة، وبفارق نقطتين خلف بولندا الثانية التي تنتظرها رحلة صعبة أيضا إلى غلاسكو لمواجهة اسكوتلندا الرابعة برصيد 11 نقطة.
وكانت جمهورية آيرلندا أرغمت ألمانيا بطلة العالم على التعادل الإيجابي 1 - 1 ذهابا في غيلسنكيرشن وهي تمني النفس بكسب النقاط الثلاث وتأكيد ضمانها للملحق على الأقل وسد الطريق أمام منافستها المباشرة اسكوتلندا.
لكن ألمانيا، بطلة 1972 و1980 و1996. تدخل المباراة بمعنويات عالية بعد تحقيقها 5 انتصارات متتالية في التصفيات منذ تعثرها أمام جمهورية آيرلندا، وهي ستلعب بارتياح كبير كونها بحاجة إلى نقطة واحدة فقط لضمان تأهلها، علما بأنها تختتم مشوارها في التصفيات بمباراة سهلة نسبيا على أرضها أمام جورجيا بعد ثلاثة أيام.
وقال مدرب جمهورية آيرلندا مارتن أونيل: «تملك ألمانيا لاعبين من الطراز الرفيع، ستكون مواجهتهم صعبة بالنسبة لنا ولكننا على استعداد لمواجهتهم». مضيفا: «إنها مباراة صعبة بالنسبة لنا ولكن بإمكاننا الفوز عليهم إذا تحلينا بالحماس والإرادة».
أما مدرب ألمانيا يواكيم لوف فأكد أنه لن يلعب من أجل نقطة واحدة في دبلن، وقال: «هدفنا هو الفوز بالمباراتين المتبقيتين في التصفيات وإنهاؤها في الصدارة».
ويعول لوف على هداف بايرن ميونيخ توماس مولر صاحب الـ30 هدفا دوليا والساعي إلى الاقتراب أكثر من المركز العاشر على لائحة أفضل الهدافين في تاريخ المانشافت التي يحتلها المدير الرياضي الحالي للمنتخب أوليفر بيرهوف (37 هدفا).
ويعود لاعب وسط بوروسيا دورتموند ماركو ريوس إلى صفوف المنتخب بعدما غاب عن مباراتين في الجولتين السابقتين في سبتمبر (أيلول) الماضي، فيما ستكون المباراة فرصة للاعب وسط مانشستر يونايتد الإنجليزي باستيان شفاينشتايغر لمعادلة رقم زميله السابق في النادي البايرن وقائد ألمانيا المعتزل فيليب لام في عدد المباريات الدولية (114).
لكن المنتخب الألماني سيفتقد الجناح لوكاس بودولسكي بسبب إصابته في الكاحل ومغادرته المعسكر. وانضم بودولسكي لاعب غلاطة سراي إلى التشكيلة يوم الاثنين لكن فحوصات أخرى خضع لها أوضحت إصابته في الكاحل فاضطر لمغادرة المنتخب ليستكمل العلاج مع ناديه.
ويخضع زميله لاعب الوسط كريم بلعربي للعلاج أيضا من إصابة في الكتف إلا أنه قد يكون جاهزا للمباراة أمام آيرلندا.
وقال ايلكاي غندوغان صانع اللعب ألمانيا: «الفارق الزمني بين توقف الدوري والانضمام للمنتخب بسيط جدا، وهو ما يجعل من الصعب الوصول إلى الانسجام الكامل إلا أن المهم هو أن يكون الجميع على أتم الاستعداد وبنسبة 100 في المائة عندما تنطلق المباراة».
وأكد غندوغان نجم دورتموند: «لا أعتقد أننا سنلعب من أجل الحصول على نقطة واحدة. نريد تحقيق الفوز وتكرار ما فعلناه في فوزنا 3-2 على اسكوتلندا بالجولة السابقة». وتملك بولندا فرصة حسم تأهلها في الجولة التاسعة في حال فوزها على مضيفتها اسكوتلندا على ملعب هامبدن بارك أو فشل جمهورية آيرلندا في الفوز على الألمان. وتسعى بولندا إلى استغلال المعنويات المهزوزة لدى اسكوتلندا التي فشلت في تحقيق الفوز في المباريات الثلاث الأخيرة بينها خسارتان متتاليتان.
وفي مباراة هامشية، تلعب جورجيا الخامسة قبل الأخيرة (6 نقاط) مع منتخب جبل طارق الأخير من دون رصيد.
وفي المجموعة التاسعة، تأمل البرتغال في تكرار فوزها على ضيفتها الدنمارك لحجز بطاقتها إلى النهائيات.
وتتصدر البرتغال المجموعة برصيد 15 نقطة من 6 مباريات بفارق 3 نقاط أمام الدنمارك التي لعبت مباراة أكثر. وتضم المجموعة 5 منتخبات فقط تتنافس على بطاقتي التأهل المباشرتين إلى جانب فرنسا المضيفة والتي تحتسب مبارياتها ودية.
وكانت البرتغال انتزعت فوزا غاليا من الدنمارك في الثواني الأخيرة من مواجهتهما ذهابا في الجولة الثانية سجله نجم ريال مدريد الإسباني كريستيانو رونالدو وكان بمثابة الانطلاقة القوية لمنتخب بلاده بعد خسارته المفاجئة على أرضه أمام ألبانيا صفر - 1 في الجولة الأولى.
وحققت البرتغال 5 انتصارات متتالية منذ سقوطها في الجولة الأولى وتصدرت المجموعة عن جدارة وهي تسعى بحسب مدربها فرناندو سانتوس إلى النقاط الثلاث اليوم رغم أن نقطة واحدة تكفيها.
وقال سانتوس: «سنواجه الدنمارك في مباراة نهائية. الفوز مهم دائما، لقد خطونا خطوة كبيرة نحو النهائيات لكننا لم نبلغها بعد وبالتالي سنلعب من أجل الفوز لحجز بطاقتنا».
وضمنت الدنمارك على الأقل الملحق وتبدو حظوظها في التأهل المباشر ضعيفة في حال تعثرها أمام البرتغال لأنها تواجه خطر ألبانيا الثالثة بفارق نقطة واحدة والتي تملك مباراتين أمام ضيفتها صربيا اليوم ومضيفتها أرمينيا صاحبة المركز الأخير الأحد المقبل. وفي المجموعة السادسة، تأمل آيرلندا الشمالية في استغلال عاملي الأرض والجمهور للتغلب على ضيفتها اليونان على ملعب «ويندسور بارك» لبلوغ النهائيات للمرة الأولى في تاريخها.
وتحتاج آيرلندا الشمالية التي تتصدر المجموعة السادسة برصيد 17 نقطة إلى الفوز لضمان وجودها في بطولة كبيرة للمرة الأولى منذ عام 1986 عندما تأهلت إلى نهائيات كأس العالم في المكسيك.
وكانت آيرلندا الشمالية أهدرت فرصة التأهل في الجولة الثامنة عندما سقطت في فخ التعادل أمام ضيفتها المجر 1 - 1.
وتتقدم آيرلندا الشمالية بفارق نقطة واحدة أمام رومانيا و4 نقاط على المجر التي تحتل المركز الثالث الذي يخول صاحبه التأهل مباشرة إلى النهائيات في حال كان الأفضل بين المنتخبات التسعة صاحبة المركز الثالث في التصفيات أو خوض الملحق بين المنتخبات الثمانية الأخرى في هذا المركز.
وتطمح آيرلندا الشمالية التي لم تنجح قط في بلوغ النهائيات القارية سابقا، في استغلال المعنويات المهزوزة لليونان التي فقدت كل الآمال في التأهل سواء المباشر أو عن طريق الملحق كونها تحتل المركز الأخير برصيد 3 نقاط، وبالتالي حسم تأهلها قبل حلولها ضيفة على فنلندا الأحد المقبل. وتملك رومانيا فرصة ذهبية لقطع شوط كبير نحو النهائيات عندما تستضيف فنلندا الرابعة. وتملك رومانيا 16 نقطة مقابل 10 نقاط لفنلندا وفوزها سيزيح الأخيرة من المنافسة وسيبقيها على بعد نقطة واحدة من النهائيات في مباراتها الأخيرة أمام جزر فارو الأحد المقبل. وتبدو الفرصة مواتية أمام المجر الثالثة لحسم ضمانها الملحق على الأقل عندما تستضيف جزر فارو اليوم، قبل مواجهة اليونان الأحد.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!