«خطة عمل» بين أوروبا وأنقرة لإعادة إسكان اللاجئين وتعزيز خفر السواحل

الاتحاد الأوروبي يستأنف العمليات العسكرية ضد مهربي المتوسط اليوم

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
TT

«خطة عمل» بين أوروبا وأنقرة لإعادة إسكان اللاجئين وتعزيز خفر السواحل

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (أ.ف.ب)

تعهدت بروكسل وأنقرة، أمس، بتكثيف تعاونهما حول أزمة اللاجئين، ووعد الاتحاد الأوروبي بالعمل على «مقاربة منظمة» لإعادة إسكان اللاجئين في تركيا وتعزيز وسائل خفر السواحل الأتراك.
وتعهدت تركيا في المقابل بفتح ستة مراكز استقبال لطالبي اللجوء بمساعدة مالية أوروبية. ويأتي الإعلان بعد اتفاق مبدئي بين قادة المؤسسات الأوروبية والرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الاثنين خلال زيارة لبروكسل.
وتكشف «خطة العمل» التي نشرت المفوضية الأوروبية نسخة مؤقتة عنها، أمس، «سلسلة أعمال وعمليات تعاون يجب تطبيقها على وجه السرعة من قبل الاتحاد الأوروبي وتركيا، بهدف مساعدة أنقرة على التعامل مع التدفق الكبير للاجئين، ومنع تدفق مهاجرين بشكل عشوائي من تركيا إلى الاتحاد الأوروبي». وقالت المفوضية الأوروبية في بيان إنه يجب الموافقة على كل مقترح من مقترحات الجانبين.
وكانت بعض التدابير التي تم التطرق إليها معروفة، كوعد من الاتحاد الأوروبي بـ«صرف حتى مليار يورو» في 2015 و2016، لمساعدة تركيا على تولي أمر 2.2 مليون لاجئ سوري وعراقي موجودين على أراضيها. ويتعهد المسؤولون الأوروبيون أيضا بـ«دعم البرامج القائمة في الدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي، بما يسمح للاجئين في تركيا بالانتقال إلى الاتحاد الأوروبي بشكل منظم»، دون تعريض حياتهم للخطر على متن زوارق متهالكة في بحر إيجه.
وهذا الصيف، تعهدت الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والنرويج وسويسرا وآيسلندا وليشنشتاين تطبيق برنامج لتوزيع 22 ألف و500 لاجئ يعيشون في مخيمات للأمم المتحدة في دول مجاورة لسوريا. وبحسب خطة العمل، «سيتكثف العمل للتوصل إلى مقاربة منظمة لتوزيع لاجئين في كل دول الاتحاد الأوروبي». ويبدو أن هذا النقاش سيكون صعبًا في وقت دار خلاف بين دول الاتحاد الأوروبي في الأسابيع الماضية حول توزيع 160 ألف لاجئ وصلوا إلى الاتحاد.
من جهتها، تعهدت تركيا بـ«إعطاء أولوية لفتح ستة مراكز لاستقبال لاجئين تم بناؤها بتمويل جزئي من الاتحاد الأوروبي». وتم التشديد على ضرورة «مكافحة مهربي المهاجرين» بفضل تعزيز وسائل خفر السواحل الأتراك. ووافقت تركيا في هذا الصدد على تكثيف دورياتها وعملياتها للإنقاذ البحري و«زيادة تعاونها مع خفر السواحل اليونانيين».
ويأتي الإعلان عن إطلاق «خطة العمل» بين الجانبين، ليؤكد أن نتائج المحادثات الأوروبية - التركية جاءت دون المستوى المأمول، حيث كانت التوقعات تشير إلى إمكانية إعلان اتفاق حول أزمة المهاجرين. وتهدف الخطة إلى تعزيز التعاون من أجل إنهاء تدفق اللاجئين إلى أوروبا عبر تركيا، «فالهدف هو التوصل إلى عقد ثقة بيننا»، وفقًا لتصريح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية. وأشار كذلك إلى أن المفوضية سترسل وفدًا من كبار موظفيها إلى أنقرة لبدء العمل على تطبيق الخطة، ورأى أن «حسن تطبيقه قد يؤدي إلى تحقيق تقدم في ملفات أخرى، مثل إعفاء تركيا من تأشيرات الدخول أو التقدم على طريق مفاوضات الانضمام». وشدد المتحدث على رغبة المفوضية الأوروبية في تسريع تقدم كثير من الملفات العالقة مع الجانب التركي وتوسيع الحوار في كل الاتجاهات.
من جانبه، قال رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك، إن تركيا يمكن أن تلعب دورا كبيرا في مساعي أوروبا نحو حل حقيقي لأزمة اللاجئين، وذلك من خلال منع هروب مئات الآلاف من الأشخاص عبر تركيا إلى دول الاتحاد الأوروبي. وأعرب تاسك عقب محادثات مع الرئيس التركي عن انفتاحه على دراسة مسألة إقامة منطقة آمنة في سوريا، فيما أظهرت التصريحات وجود نقاط توافق، منها انتقاد الضربات الجوية الروسية في سوريا، والعمل على تفعيل محادثات انطلقت قبل عشر سنوات لحصول أنقره على عضوية الاتحاد.
في سياق متصل، بدأت المرحلة الثانية من العملية العسكرية الأوروبية الرامية إلى تضييق الخناق ضد المهربين في المتوسط، اليوم، لكن بطريقة لا تزال محدودة خارج المياه الإقليمية الليبية.
وأعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، في روما الشهر الماضي، أن «المرحلة الثانية من عملية (يونافور ميد) الأوروبية ضد مهربي المهاجرين ستبدأ في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)»، وذلك في ختام زيارة للمقر العام لهذه العملية. وأكد الكابتن فابيو يانيلو، المتحدث باسم هذه العملية التي دخلت المرحلة الأولى منها حيز التنفيذ في نهاية يونيو (حزيران)، أمس إطلاق المرحلة الثانية. وستنشر ست سفن حربية أوروبية على الأقل في المياه الدولية قبالة ليبيا، وفق تصريحات يانيلو لوكالة الصحافة الفرنسية. ويضم الأسطول حاملة الطائرات الإيطالية «كافور» والفرقاطة الفرنسية «كوربيه» وسفينتين ألمانيتين وسفينة بريطانية وأخرى إسبانية.
ويتوقع أن تنضم إلى الأسطول ثلاث سفن حربية وضعتها في التصرف بحرية سلوفينيا وبريطانيا وبلجيكا، قبل نهاية الشهر الحالي، لإكمال هذه القطع الحربية التي تضم أيضًا أربع طائرات و1318 جنديًا. وعلى متن سفينة «فيرا» الألمانية، قام الطاقم المؤلف من مائة عنصر بعدة تدريبات، منها محاكاة هجوم يشنه مهربون «ردوا عليه» بإطلاق النار.
ولهذه المهمة، يضم الطاقم أيضا عدة جنود من مشاة البحرية الألمانية تدربوا على الصعود على متن الزوارق في عرض البحر، كما صرح قائد «الفيرا» ستيفان كلات.
وكان الاتحاد الأوروبي وافق في منتصف سبتمبر (أيلول) على اللجوء إلى القوة ضد المهربين الناشطين انطلاقًا من ليبيا في إطار تعزيز عمليته البحرية في المتوسط. وقال القائد: «سنتعقب المهربين، ونريد توقيفهم وحجز زوارقهم. هذا هدفنا. لكن المرحلة الثانية ستطبق (فقط) في المياه الدولية». وبالتالي، على المهربين أن يخرجوا من المياه الإقليمية الليبية، لكن الأوروبيين لا يزالون متفائلين حول هذه النقطة.
من جانبها، قالت موغيريني إن «يونافور ميد» رصدت في الأسابيع الماضية 20 زورقا، 17 ليبيا وثلاثة زوارق مصرية، كان يمكن للعسكريين التدخل ضدها إذا كانت المرحلة الثانية من العمليات قد دخلت حيز التنفيذ.
وعلى الورق، تقضي العملية بالقيام بدوريات في أكثر من 10 مناطق محددة بدقة قبالة السواحل الليبية. وأطلق على كل منطقة اسم، وتحيط جميعها بسواحل ليبيا. وتشمل أربع مناطق على طول خط الـ12 ميلا التي ترسم نهاية المياه الإقليمية الليبية. كما يراقب الساحل الشمالي الغربي لليبيا من حدود تونس حتى مدينة سرت، باستثناء منطقة قبالة مدينة طرابلس تركت مفتوحة تفاديا لأي حصار بحري.
ويعدّ هذا «المنفذ» النقطة الرئيسية لرحيل آلاف المهاجرين الذين يبحرون أسبوعيا باتجاه أوروبا، وستتمكن السفن الأوروبية من خلاله من التحرك، شرط أن تكون في المياه الدولية. ولتنفيذ عمليات في المياه الليبية، يجب الحصول على الضوء الأخضر من مجلس الأمن الدولي وموافقة السلطات الليبية، وهو أمر غير أكيد.
وهذا لن يمنع سفينة «فيرا» والسفن الأخرى من الاقتراب كثيرا من السواحل الليبية، بما في ذلك ليلا، للقيام بمسح طبوغرافي وعمليات تنصت وأخرى لجمع معلومات استخباراتية.
وقال ضابط استخباراتي، طلب عدم كشف اسمه، إن عملية «(يونافور ميد) تفتقر كثيرا إلى عناصر قريبة من الشبكات»، حتى وإن كان في إمكانها الاعتماد على بعض العناصر على الأرض.
من جهة أخرى، أعلنت مديرية شرطة «با - دي - كاليه» الفرنسية، أمس، انتشال سبعة لاجئين سوريين أحياء في مرفأ كاليه بين مساء الاثنين وصباح الثلاثاء، فيما كانوا يحاولون الوصول سباحة إلى سفينة في «المانش».
وقال متحدث باسم مديرية الشرطة: «حاول أربعة مهاجرين غير شرعيين، ثلاثة منهم سوريون راشدون الوصول سباحة إلى سفينة في مرفأ كاليه». وأوضح هذا المصدر أنه «تم التكفل بهم ونقلوا إلى مركز استقبال في كاليه»، مؤكدا أن «بعض الأشخاص يعانون من تدني حرارة جسمهم». وأضاف أنه تم أيضا إنقاذ ثلاثة لاجئين سوريين آخرين «صباح الثلاثاء»، لكنهم لم ينقلوا إلى المستشفى «لأن حالتهم الصحية لم تستدع ذلك».
وفي منتصف سبتمبر، انتشل موظفون بالمرفأ من غرفة التجارة مهاجرا مغربيا يناهز الثلاثين من العمر. وكان برفقة مهاجر آخر ما زال مفقودا، فيما تم وقف عمليات البحث عنه لأنها لم تأت بأي نتيجة.
وبحسب تعداد لمديرية الشرطة، يوجد في منطقة مرفأ كاليه ما بين 3000 و3500 مهاجر غير شرعي، معظمهم من أفريقيا الشرقية وأفغانستان وسوريا، على أمل الوصول إلى بريطانيا. ومع احتساب المهاجرين السريين الموجودين في مخيم في «غراند سينت» على بعد نحو أربعين كيلومترا من كاليه، يصل العدد إلى نحو أربعة آلاف مهاجر موجودين في المنطقة.
وعلى السواحل الليبية، أعلنت قوة خفر السواحل الإيطالي إنقاذ أكثر من 1800 مهاجر، أول من أمس، من ستة قوارب منجرفة، رصدت قبالة سواحل ليبيا في البحر المتوسط. ونقل 1830 شخصا بالإجمال إلى اليابسة في ست عمليات مختلفة لإنقاذ ركاب أربعة مراكب متهالكة وزورقين مطاطيين، بحسب خفر السواحل.
وشاركت في أعمال الإغاثة ثلاثة زوارق إيطالية، وسفينتان بريطانية وآيرلندية، من ضمن أسطول مهمة الاتحاد الأوروبي للإنقاذ في المتوسط.
في المقابل، قالت المنظمة الدولية للهجرة، أمس، إن هناك أنباء بوفاة ما يقرب من 100 مهاجر منذ يوم الأحد الماضي. وأضافت المنظمة في بيان، نقلا عن تقارير من الهلال الأحمر الليبي لم يتسن التأكد منها، أن الأرقام تستند إلى مشاهدتين لجثث قرب سواحل ليبيا. إحداهما شوهدت فيها 85 جثة، فيما شوهدت 10 جثث في منطقة أخرى.
ووصل أكثر من نصف مليون مهاجر ولاجئ إلى سواحل أوروبا منذ مطلع العام، بحسب المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة. وقتل أو فقد 2980 شخصا في أثناء عبور البحر. وأغلبية المهاجرين المنطلقين من ليبيا أفارقة، فيما تشكل تركيا المعبر الرئيسي للفارين من الحروب والبؤس في الشرق الأوسط وآسيا.



بريطانيا تطعن بقرار محكمة يقضي بعدم قانونية حظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

بريطانيا تطعن بقرار محكمة يقضي بعدم قانونية حظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)

سعت بريطانيا، الثلاثاء، إلى الإبقاء على حظر جماعة «فلسطين أكشن» المؤيدة للفلسطينيين، والتي صنفتها منظمة إرهابية، وذلك بعد صدور حكم قضائي اعتبر أن هذه الخطوة تشكل تدخلاً غير قانوني في حرية التعبير، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت الجماعة التي استهدفت بشكل متزايد شركات الدفاع المرتبطة بإسرائيل في بريطانيا، مع التركيز بشكل خاص على أكبر شركة دفاع إسرائيلية (إلبيط سيستمز) قد حُظرت بموجب قوانين مكافحة الإرهاب العام الماضي.

وقضت محكمة لندن العليا في فبراير (شباط) بأن الحظر غير قانوني، رغم أنه لا يزال سارياً في انتظار نتيجة استئناف الحكومة، الذي بدأ، الثلاثاء.

وقال محامو وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود لمحكمة الاستئناف إن استنتاج المحكمة بأن الحظر كان له تأثير كبير على حرية التعبير «مبالغ فيه وخاطئ».

وتقول هدى عموري، التي شاركت في تأسيس جماعة «فلسطين أكشن» في عام 2020، ورفعت الدعوى التي انتهت بنجاح، إن الحظر فرض «قيوداً شديدة على الحقوق الأساسية في حرية التعبير والتجمع لعدد كبير من الناس».

وتم حظر الجماعة بعد فترة وجيزة من اقتحام قاعدة «بريز نورتون» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في يونيو (حزيران)؛ إذ قام نشطاء بتخريب طائرتين عسكريتين.

ووضع الحظر الجماعة في مصاف تنظيم «داعش» أو القاعدة، ما جعل العضوية فيها جريمة جنائية يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاماً.

ومنذ ذلك الحين، تم اعتقال أكثر من 2700 شخص لحملهم لافتات داعمة للجماعة، ولكن من الممكن إسقاط التهم في حال تأييد حكم المحكمة العليا.

وبعد قرار فبراير، قالت شرطة لندن إنها ستوقف الاعتقالات مؤقتاً لحين مراجعة موقفها، لكنها استأنفت تنفيذ القرار في وقت سابق من هذا الشهر، واعتقلت أكثر من 500 شخص.

وأُعلن قرار المحكمة العليا بعد فترة وجيزة من تبرئة ستة أشخاص من تهمة السطو المسلح على شركة «إلبيط» 2024.

ويخضع هؤلاء الستة حالياً للمحاكمة بتهمة الإضرار بالممتلكات، كما يُتهم أحدهم بالاعتداء على ضابط شرطة بمطرقة ثقيلة. وأعلن جميعهم براءتهم.


طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار في العاصمة من ضربة جوية، وفق ما لاحظه صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية». وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

وقال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية فيتالي كليتشكو إن «الدفاعات الجوية تعمل في حي أوبولون» (شمال كييف) على التصدي للمسيّرات.

وسبق ذلك بقليل إعلان القوات الجوية رصد طائرات مسيّرة تتجه نحو المدينة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويشكّل هذا الهجوم النهاري تطوراً نادراً، إذ درجت روسيا على تنفيذ ضربات على أوكرانيا يومياً في الليل، لكنّ هجمات عدة واسعة النطاق وقعت أيضاً في وضح النهار، خلال الأشهر الأخيرة.

عناصر من الشرطة الأوكرانية والسكان المحليون بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وسقطت شظايا من طائرات مسيّرة في حي تشيفتشنكيفسكي (غرب كييف)، ما أدى، وفقاً لرئيس البلدية، إلى حادث بين عدد من السيارات صدمت إحداها أحد المشاة.

وأوضح أن الجريح نُقل إلى المستشفى، كما سقطت شظايا على مبنى قيد الإنشاء في الجوار وعلى مقبرة في حي مجاور، وفق ما أفاد كليتشكو.

ونشرت قنوات، على تطبيق «تلغرام»، مقطع فيديو يُظهر مسيّرة تضرب مبنى سكنياً قيد الإنشاء وتنفجر مُحدِثةً كرة من اللهب.

ودأبت روسيا، منذ بداية غزوها الشامل لأوكرانيا، على قصف الدولة الجارة يومياً بواسطة صواريخ ومئات الطائرات المسيّرة، أبرزها من نوع «شاهد» الهجومية الإيرانية الصنع.

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مؤخراً أن الدفاعات الجوية نجحت في إسقاط ما يصل إلى 90 في المائة من هذه المقذوفات.

وردّاً على الهجمات الروسية، تستهدف طائرات مسيّرة أوكرانية، كل ليلة، مواقع في روسيا، في مقدمها منشآت للطاقة.


انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)
الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)
الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

دوّت انفجارات في سماء كييف اليوم (الثلاثاء)، بينما حثّ مسؤولون أوكرانيون سكان العاصمة على الاحتماء بسبب تهديد بشنّ هجوم روسي بطائرات مسيّرة.

وذكر صحافيون في وكالة الصحافة الفرنسية في كييف أنهم سمعوا دويّ انفجار قوي واحد على الأقل فوق المدينة بعد الساعة 14,15 بقليل (11,15 بتوقيت غرينتش)، بينما أعلنت السلطات المحلية أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على التصدي للهجوم وسط تحليق للطائرات المسيّرة الروسية فوق المدينة.

يأتي ذلك بعد ساعات قليلة من اعلان هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، عبر تطبيق «تلغرام»، أن قواتها شنّت هجوماً جديداً خلال الليل استهدف مصفاة توابسي الروسية للنفط على ساحل البحر الأسود، باستخدام طائرات مسيّرة؛ ما أدى إلى اندلاع حريق في المنشأة، مشيرة إلى أن تقييم حجم الأضرار لا يزال جارياً.

في المقابل، أكد مسؤولون روس وقوع الهجوم، مشيرين إلى أن الطائرات المسيّرة الأوكرانية تسببت في «حريق واسع النطاق» داخل المصفاة؛ ما استدعى إخلاء المباني المجاورة إجراءً احترازياً.

وقال الكرملين إن روسيا تتخذ الإجراءات اللازمة في أعقاب الهجوم، دون تقديم تفاصيل إضافية، في وقت يتواصل فيه التصعيد بين الطرفين واستهداف البنى التحتية الحيوية.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تعرضت المصفاة المملوكة لشركة «روسنفت»، وميناء توابسي لهجمات متكررة بطائرات مسيّرة خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ومصفاة توابسي لديها القدرة على معالجة نحو 240 ألف برميل يومياً، وتوفر منتجات مثل النفتا، وزيت الوقود، والديزل.

إلى ذلك، قال فياتشيسلاف ‌جلادكوف، حاكم ‌منطقة ​بيلغورود الروسية، ⁠إن ​هجمات بطائرات ⁠مسيّرة ⁠أوكرانية ‌على سيارات ‌مدنية ​أسفرت ‌عن مقتل ‌ثلاثة ‌أشخاص وإصابة ثلاثة ⁠آخرين في ⁠أنحاء عدة بالمنطقة.

وكثّفت أوكرانيا ضرباتها على روسيا منذ ‌مارس (آذار)، مع توقف محادثات السلام التي تتوسط ⁠فيها ⁠الولايات المتحدة، في وقت تصبّ فيه واشنطن تركيزها على حرب إيران.