«خطة عمل» بين أوروبا وأنقرة لإعادة إسكان اللاجئين وتعزيز خفر السواحل

الاتحاد الأوروبي يستأنف العمليات العسكرية ضد مهربي المتوسط اليوم

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
TT

«خطة عمل» بين أوروبا وأنقرة لإعادة إسكان اللاجئين وتعزيز خفر السواحل

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (أ.ف.ب)

تعهدت بروكسل وأنقرة، أمس، بتكثيف تعاونهما حول أزمة اللاجئين، ووعد الاتحاد الأوروبي بالعمل على «مقاربة منظمة» لإعادة إسكان اللاجئين في تركيا وتعزيز وسائل خفر السواحل الأتراك.
وتعهدت تركيا في المقابل بفتح ستة مراكز استقبال لطالبي اللجوء بمساعدة مالية أوروبية. ويأتي الإعلان بعد اتفاق مبدئي بين قادة المؤسسات الأوروبية والرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الاثنين خلال زيارة لبروكسل.
وتكشف «خطة العمل» التي نشرت المفوضية الأوروبية نسخة مؤقتة عنها، أمس، «سلسلة أعمال وعمليات تعاون يجب تطبيقها على وجه السرعة من قبل الاتحاد الأوروبي وتركيا، بهدف مساعدة أنقرة على التعامل مع التدفق الكبير للاجئين، ومنع تدفق مهاجرين بشكل عشوائي من تركيا إلى الاتحاد الأوروبي». وقالت المفوضية الأوروبية في بيان إنه يجب الموافقة على كل مقترح من مقترحات الجانبين.
وكانت بعض التدابير التي تم التطرق إليها معروفة، كوعد من الاتحاد الأوروبي بـ«صرف حتى مليار يورو» في 2015 و2016، لمساعدة تركيا على تولي أمر 2.2 مليون لاجئ سوري وعراقي موجودين على أراضيها. ويتعهد المسؤولون الأوروبيون أيضا بـ«دعم البرامج القائمة في الدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي، بما يسمح للاجئين في تركيا بالانتقال إلى الاتحاد الأوروبي بشكل منظم»، دون تعريض حياتهم للخطر على متن زوارق متهالكة في بحر إيجه.
وهذا الصيف، تعهدت الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والنرويج وسويسرا وآيسلندا وليشنشتاين تطبيق برنامج لتوزيع 22 ألف و500 لاجئ يعيشون في مخيمات للأمم المتحدة في دول مجاورة لسوريا. وبحسب خطة العمل، «سيتكثف العمل للتوصل إلى مقاربة منظمة لتوزيع لاجئين في كل دول الاتحاد الأوروبي». ويبدو أن هذا النقاش سيكون صعبًا في وقت دار خلاف بين دول الاتحاد الأوروبي في الأسابيع الماضية حول توزيع 160 ألف لاجئ وصلوا إلى الاتحاد.
من جهتها، تعهدت تركيا بـ«إعطاء أولوية لفتح ستة مراكز لاستقبال لاجئين تم بناؤها بتمويل جزئي من الاتحاد الأوروبي». وتم التشديد على ضرورة «مكافحة مهربي المهاجرين» بفضل تعزيز وسائل خفر السواحل الأتراك. ووافقت تركيا في هذا الصدد على تكثيف دورياتها وعملياتها للإنقاذ البحري و«زيادة تعاونها مع خفر السواحل اليونانيين».
ويأتي الإعلان عن إطلاق «خطة العمل» بين الجانبين، ليؤكد أن نتائج المحادثات الأوروبية - التركية جاءت دون المستوى المأمول، حيث كانت التوقعات تشير إلى إمكانية إعلان اتفاق حول أزمة المهاجرين. وتهدف الخطة إلى تعزيز التعاون من أجل إنهاء تدفق اللاجئين إلى أوروبا عبر تركيا، «فالهدف هو التوصل إلى عقد ثقة بيننا»، وفقًا لتصريح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية. وأشار كذلك إلى أن المفوضية سترسل وفدًا من كبار موظفيها إلى أنقرة لبدء العمل على تطبيق الخطة، ورأى أن «حسن تطبيقه قد يؤدي إلى تحقيق تقدم في ملفات أخرى، مثل إعفاء تركيا من تأشيرات الدخول أو التقدم على طريق مفاوضات الانضمام». وشدد المتحدث على رغبة المفوضية الأوروبية في تسريع تقدم كثير من الملفات العالقة مع الجانب التركي وتوسيع الحوار في كل الاتجاهات.
من جانبه، قال رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك، إن تركيا يمكن أن تلعب دورا كبيرا في مساعي أوروبا نحو حل حقيقي لأزمة اللاجئين، وذلك من خلال منع هروب مئات الآلاف من الأشخاص عبر تركيا إلى دول الاتحاد الأوروبي. وأعرب تاسك عقب محادثات مع الرئيس التركي عن انفتاحه على دراسة مسألة إقامة منطقة آمنة في سوريا، فيما أظهرت التصريحات وجود نقاط توافق، منها انتقاد الضربات الجوية الروسية في سوريا، والعمل على تفعيل محادثات انطلقت قبل عشر سنوات لحصول أنقره على عضوية الاتحاد.
في سياق متصل، بدأت المرحلة الثانية من العملية العسكرية الأوروبية الرامية إلى تضييق الخناق ضد المهربين في المتوسط، اليوم، لكن بطريقة لا تزال محدودة خارج المياه الإقليمية الليبية.
وأعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، في روما الشهر الماضي، أن «المرحلة الثانية من عملية (يونافور ميد) الأوروبية ضد مهربي المهاجرين ستبدأ في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)»، وذلك في ختام زيارة للمقر العام لهذه العملية. وأكد الكابتن فابيو يانيلو، المتحدث باسم هذه العملية التي دخلت المرحلة الأولى منها حيز التنفيذ في نهاية يونيو (حزيران)، أمس إطلاق المرحلة الثانية. وستنشر ست سفن حربية أوروبية على الأقل في المياه الدولية قبالة ليبيا، وفق تصريحات يانيلو لوكالة الصحافة الفرنسية. ويضم الأسطول حاملة الطائرات الإيطالية «كافور» والفرقاطة الفرنسية «كوربيه» وسفينتين ألمانيتين وسفينة بريطانية وأخرى إسبانية.
ويتوقع أن تنضم إلى الأسطول ثلاث سفن حربية وضعتها في التصرف بحرية سلوفينيا وبريطانيا وبلجيكا، قبل نهاية الشهر الحالي، لإكمال هذه القطع الحربية التي تضم أيضًا أربع طائرات و1318 جنديًا. وعلى متن سفينة «فيرا» الألمانية، قام الطاقم المؤلف من مائة عنصر بعدة تدريبات، منها محاكاة هجوم يشنه مهربون «ردوا عليه» بإطلاق النار.
ولهذه المهمة، يضم الطاقم أيضا عدة جنود من مشاة البحرية الألمانية تدربوا على الصعود على متن الزوارق في عرض البحر، كما صرح قائد «الفيرا» ستيفان كلات.
وكان الاتحاد الأوروبي وافق في منتصف سبتمبر (أيلول) على اللجوء إلى القوة ضد المهربين الناشطين انطلاقًا من ليبيا في إطار تعزيز عمليته البحرية في المتوسط. وقال القائد: «سنتعقب المهربين، ونريد توقيفهم وحجز زوارقهم. هذا هدفنا. لكن المرحلة الثانية ستطبق (فقط) في المياه الدولية». وبالتالي، على المهربين أن يخرجوا من المياه الإقليمية الليبية، لكن الأوروبيين لا يزالون متفائلين حول هذه النقطة.
من جانبها، قالت موغيريني إن «يونافور ميد» رصدت في الأسابيع الماضية 20 زورقا، 17 ليبيا وثلاثة زوارق مصرية، كان يمكن للعسكريين التدخل ضدها إذا كانت المرحلة الثانية من العمليات قد دخلت حيز التنفيذ.
وعلى الورق، تقضي العملية بالقيام بدوريات في أكثر من 10 مناطق محددة بدقة قبالة السواحل الليبية. وأطلق على كل منطقة اسم، وتحيط جميعها بسواحل ليبيا. وتشمل أربع مناطق على طول خط الـ12 ميلا التي ترسم نهاية المياه الإقليمية الليبية. كما يراقب الساحل الشمالي الغربي لليبيا من حدود تونس حتى مدينة سرت، باستثناء منطقة قبالة مدينة طرابلس تركت مفتوحة تفاديا لأي حصار بحري.
ويعدّ هذا «المنفذ» النقطة الرئيسية لرحيل آلاف المهاجرين الذين يبحرون أسبوعيا باتجاه أوروبا، وستتمكن السفن الأوروبية من خلاله من التحرك، شرط أن تكون في المياه الدولية. ولتنفيذ عمليات في المياه الليبية، يجب الحصول على الضوء الأخضر من مجلس الأمن الدولي وموافقة السلطات الليبية، وهو أمر غير أكيد.
وهذا لن يمنع سفينة «فيرا» والسفن الأخرى من الاقتراب كثيرا من السواحل الليبية، بما في ذلك ليلا، للقيام بمسح طبوغرافي وعمليات تنصت وأخرى لجمع معلومات استخباراتية.
وقال ضابط استخباراتي، طلب عدم كشف اسمه، إن عملية «(يونافور ميد) تفتقر كثيرا إلى عناصر قريبة من الشبكات»، حتى وإن كان في إمكانها الاعتماد على بعض العناصر على الأرض.
من جهة أخرى، أعلنت مديرية شرطة «با - دي - كاليه» الفرنسية، أمس، انتشال سبعة لاجئين سوريين أحياء في مرفأ كاليه بين مساء الاثنين وصباح الثلاثاء، فيما كانوا يحاولون الوصول سباحة إلى سفينة في «المانش».
وقال متحدث باسم مديرية الشرطة: «حاول أربعة مهاجرين غير شرعيين، ثلاثة منهم سوريون راشدون الوصول سباحة إلى سفينة في مرفأ كاليه». وأوضح هذا المصدر أنه «تم التكفل بهم ونقلوا إلى مركز استقبال في كاليه»، مؤكدا أن «بعض الأشخاص يعانون من تدني حرارة جسمهم». وأضاف أنه تم أيضا إنقاذ ثلاثة لاجئين سوريين آخرين «صباح الثلاثاء»، لكنهم لم ينقلوا إلى المستشفى «لأن حالتهم الصحية لم تستدع ذلك».
وفي منتصف سبتمبر، انتشل موظفون بالمرفأ من غرفة التجارة مهاجرا مغربيا يناهز الثلاثين من العمر. وكان برفقة مهاجر آخر ما زال مفقودا، فيما تم وقف عمليات البحث عنه لأنها لم تأت بأي نتيجة.
وبحسب تعداد لمديرية الشرطة، يوجد في منطقة مرفأ كاليه ما بين 3000 و3500 مهاجر غير شرعي، معظمهم من أفريقيا الشرقية وأفغانستان وسوريا، على أمل الوصول إلى بريطانيا. ومع احتساب المهاجرين السريين الموجودين في مخيم في «غراند سينت» على بعد نحو أربعين كيلومترا من كاليه، يصل العدد إلى نحو أربعة آلاف مهاجر موجودين في المنطقة.
وعلى السواحل الليبية، أعلنت قوة خفر السواحل الإيطالي إنقاذ أكثر من 1800 مهاجر، أول من أمس، من ستة قوارب منجرفة، رصدت قبالة سواحل ليبيا في البحر المتوسط. ونقل 1830 شخصا بالإجمال إلى اليابسة في ست عمليات مختلفة لإنقاذ ركاب أربعة مراكب متهالكة وزورقين مطاطيين، بحسب خفر السواحل.
وشاركت في أعمال الإغاثة ثلاثة زوارق إيطالية، وسفينتان بريطانية وآيرلندية، من ضمن أسطول مهمة الاتحاد الأوروبي للإنقاذ في المتوسط.
في المقابل، قالت المنظمة الدولية للهجرة، أمس، إن هناك أنباء بوفاة ما يقرب من 100 مهاجر منذ يوم الأحد الماضي. وأضافت المنظمة في بيان، نقلا عن تقارير من الهلال الأحمر الليبي لم يتسن التأكد منها، أن الأرقام تستند إلى مشاهدتين لجثث قرب سواحل ليبيا. إحداهما شوهدت فيها 85 جثة، فيما شوهدت 10 جثث في منطقة أخرى.
ووصل أكثر من نصف مليون مهاجر ولاجئ إلى سواحل أوروبا منذ مطلع العام، بحسب المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة. وقتل أو فقد 2980 شخصا في أثناء عبور البحر. وأغلبية المهاجرين المنطلقين من ليبيا أفارقة، فيما تشكل تركيا المعبر الرئيسي للفارين من الحروب والبؤس في الشرق الأوسط وآسيا.



بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).


البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.