ارتفاع كافة مؤشرات بورصات الخليج

بقيادة دبي والسعودية

ارتفاع كافة مؤشرات بورصات الخليج
TT

ارتفاع كافة مؤشرات بورصات الخليج

ارتفاع كافة مؤشرات بورصات الخليج

ارتفعت كافة مؤشرات أسواق المنطقة في تداولات جلسة يوم أمس الاثنين وكان على رأسها سوق دبي، حيث ارتفع أداؤها على كافة المستويات بدعم من الأسهم القيادية، وكان هذا الارتفاع بنسبة 1.80 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3658.86 نقطة. كما ارتفعت السوق السعودية بنسبة 1.23 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7461.52 نقطة وسط ارتفاع جماعي لكافة القطاعات. وبحسب تقرير «صحارى» ارتفع مؤشر السوق الأردنية العام بنسبة 0.77 في المائة ليغلق عند مستوى 2062.05 نقطة. وارتفعت السوق العمانية بدعم من قطاعي المال والصناعة بنسبة 0.67 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5841.24 نقطة. وسجلت السوق القطرية أداء إيجابيا بنسبة 0.48 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11569.12 نقطة بدعم من غالبية القطاعات قادها قطاع الصناعات. وارتفعت السوق البحرينية بنسبة 0.36 في المائة وسط ارتفاع مؤشرات السيولة والأحجام ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1276.01 نقطة. وارتدت السوق الكويتية مرتفعة وسط ارتفاع للسيولة والأحجام، حيث ارتفعت بنسبة 0.34 في المائة ليغلق عند مستوى 5727.32 نقطة.

* ارتفاع جماعي لقطاعات السوق السعودية
ارتفع أداء البورصة السعودية في جلسة أمس بدعم قاده قطاع النقل، حيث زاد بواقع 90.85 نقطة أو ما نسبته 1.23 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7461.52 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 158.6 مليون سهم بقيمة 3.6 مليار ريال نفذت من خلال 77 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 147 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 16 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 2.87 في المائة تلاه قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 2.41 في المائة.
وسجل سعر سهم الكابلات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.93 في المائة وصولا إلى سعر 9.30 ريال تلاه سعر سهم مسك بواقع 9.90 في المائة وصولا إلى سعر 10.55 ريال، في المقابل سجل سعر سهم حلواني إخوان أعلى نسبة تراجع بواقع 2.14 في المائة وصولا إلى سعر 82.25 ريال تلاه سعر سهم بترو رابغ بواقع 1.23 في المائة وصولا إلى سعر 16.05 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع 462.2 مليون ريال وصولا إلى سعر 16.90 ريال تلاه سهم سابك بواقع 455.5 مليون ريال وصولا إلى سعر 79.50 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 27.4 مليون سهم تلاه سعر سهم كيان السعودية بواقع 9.2 مليون سهم وصولا إلى سعر 8.40 ريال.

* سوق دبي تنتعش على كافة المستويات
ارتفع أداء سوق دبي بشكل ملموس في تداولات جلسة يوم أمس الاثنين بدعم من غالبية القطاعات قادها قطاع السلع، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3658.86 نقطة رابحا 64.73 نقطة أو ما نسبته 1.80 في المائة. وارتفع أداء جميع الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم دبي للاستثمار بنسبة 1.67 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.26 في المائة وأرابتك بنسبة 2.12 في المائة وإعمار بنسبة 3.71 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.59 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 4.17 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 1.19 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 226.7 مليون سهم بقيمة 386 مليون درهم نفذت من خلال 3929 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 25 شركة مقابل تراجع 4 شركات واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 4.61 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.25 في المائة واستقر قطاع التأمين على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع السلع بنسبة 2.99 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 2.79 في المائة.
وسجل سعر سهم سوق دبي المالي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.17 في المائة وصولا إلى سعر 1.75 درهم تلاه سعر سهم إعمار بواقع 3.71 في المائة وصولا إلى سعر 6.71 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة الإسمنت الوطنية أعلى نسبة تراجع بواقع 4.61 في المائة وصولا إلى سعر 3.310 درهم تلاه سعر سهم دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين بواقع 3.56 في المائة وصولا إلى سعر 0.650 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 94.6 مليون درهم تلاه سهم دبي باركس أند ريزورتس بواقع 67.3 مليون درهم وصولا إلى سعر 1.26 درهم. واحتل سهم دبي باركس أند ريزورتس المركز الأول بحجم التداولات بواقع 53.5 مليون سهم تلاه سهم أرابتك بواقع 19.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.93 درهم.

* سوق الكويت ترتد مرتفعة
ارتفع أداء البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس الاثنين بدعم قاده قطاع السوق الموازي، حيث تراجع المؤشر العام بواقع 19.55 نقطة أو ما نسبته 0.34 في المائة ليقفل عند مستوى 5727.32 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 160.2 مليون سهم بقيمة 12.3 مليون دينار نفذت من خلال 3427 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السوق الموازي بنسبة 17.84 في المائة تلاه قطاع عقار بنسبة 10.65 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع تأمين بنسبة 16.25 في المائة تلاه مواد أساسية بنسبة 6.73 في المائة.
وسجل سعر سهم نفائس أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.47 في المائة وصولا إلى سعر 0.128 دينار تلاه سعر سهم دبي الأولى بواقع 7.22 في المائة وصولا إلى سعر 0.052 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم أولى تكافل أعلى نسبة تراجع بواقع 11.76 في المائة وصولا إلى سعر 0.075 دينار تلاه سعر سهم آبار بواقع 7.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.100 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 29.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.033 دينار تلاه سهم الإثمار بواقع 17.5 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0485 دينار.

* أرباح في السوق القطرية
ارتفعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع الصناعات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 55.00 نقطة أو ما نسبته 0.48 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11569.12 نقطة، وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 6.1 مليون سهم بقيمة 196.6 مليون ريال نفذت من خلال 3515 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 27 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 7 شركات واستقرار أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.01 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.00. وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الصناعات بنسبة 0.96 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.86 في المائة.
وسجل سعر سهم الطبية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.11 في المائة وصولا إلى سعر 14.19 ريال تلاه سعر سهم كهرباء وماء بواقع 4.37 في المائة وصولا إلى سعر 215.0 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم زاد أعلى نسبة تراجع بواقع 3.19 في المائة وصولا إلى سعر 91.00 ريال تلاه سعر سهم الإسلامية القابضة بواقع 2.46 في المائة وصولا إلى سعر 107.2 ريال. واحتل سهم مزايا قطر المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.2 مليون سهم تلاه سهم فودافون قطر بواقع 668.7 ألف سهم. واحتل سهم QNB المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 27.2 مليون ريال تلاه سهم مزايا قطر بواقع 20.4 مليون ريال.

* السوق البحرينية تعوض خسائرها
ارتفعت بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس، وكان هذا الارتفاع بواقع 4.59 نقطة أو ما نسبته 0.36 في المائة ليغلق عند مستوى 1276.01 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 2.6 مليون سهم بقيمة 215.4 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بواقع 36.22 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 14.22 نقطة تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 8.83 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم الشركة البحرينية الكويتية للتأمين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.11 في المائة وصولا إلى سعر 0.600 دينار تلاه سعر سهم بنك الإثمار بواقع 6.90 في المائة وصولا إلى سعر 0.155 ريال. واحتل سهم بنك الإثمار المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 1.8 مليون دينار تلاه سهم المصرف الخليجي التجاري بقيمة 488.6 ألف دينار.

* خاسر وحيد في السوق العمانية
ارتفع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 38.73 نقطة أو ما نسبته 0.67 في المائة ليقفل عند مستوى 5841.24 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 20.5 مليون سهم بقيمة 3.8 مليون ريال نفذت من خلال 1198 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 25 شركة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 4 شركات واستقرار أسعار أسهم 15 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.16 في المائة، وفي المقابل ارتفع القطاع المالي بنسبة 1.46 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.40 في المائة.
وسجل سعر سهم الباطنة للتنمية والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.56 في المائة وصولا إلى سعر 0.095 ريال تلاه سعر سهم بنك نزوى بواقع 4.84 في المائة وصولا إلى سعر 0.065 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم النفط العمانية للتسويق أعلى نسبة تراجع بواقع 6.73 في المائة وصولا إلى سعر 2.08 ريال تلاه سعر سهم الجزيرة للمنتجات الحديدية بواقع 2.50 في المائة وصولا إلى سعر 0.195 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 5.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.184 ريال تلاه سهم الشرقية للاستثمار القابضة بواقع 3.2 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.111 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1 مليون ريال تلاه سهم الشرقية للاستثمار القابضة بواقع 358.8 ألف ريال.

* السوق الأردنية ترتفع
ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.77 في المائة لتقفل عند مستوى 2062.05 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8 ملايين سهم بقيمة 8.6 مليون دينار نفذت من خلال 4378 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 56 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 29 شركة واستقرار أسعار أسهم 37 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 1.03 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.59 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.49 في المائة.
وسجل سعر سهم عمد للاستثمار والتنمية العقارية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.93 في المائة وصولا إلى سعر 1.08 دينار تلاه سهم آفاق للطاقة بواقع 5.41 في المائة وصولا إلى سعر 2.14 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.13 دينار تلاه سعر سهم الشامخة للاستثمارات العقارية والمالية بواقع 4.66 في المائة وصولا إلى سعر 1.43 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 1.5 مليون دينار تلاه سهم المتكاملة للتطوير والاستثمار بواقع 690.5 ألف دينار.



العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».


عواصم العالم تعيد تقييم صفقات التريليونات بعد التفاف ترمب على القضاء برسوم مؤقتة

سفينة تعبر بجانب سفينة حاويات محملة بحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
سفينة تعبر بجانب سفينة حاويات محملة بحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

عواصم العالم تعيد تقييم صفقات التريليونات بعد التفاف ترمب على القضاء برسوم مؤقتة

سفينة تعبر بجانب سفينة حاويات محملة بحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
سفينة تعبر بجانب سفينة حاويات محملة بحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

دخل النظام التجاري العالمي مرحلة من الغليان القانوني والسياسي إثر قرار المحكمة العليا الأميركية الذي قيَّد صلاحيات الرئيس دونالد ترمب الجمركية، مما أطلق شرارة «ثورة صامتة» في عواصم القرار. هذا القرار، الذي وصف بأنه «نزع سلاح» استراتيجي لواشنطن، دفع الدول الكبرى فوراً إلى إعادة تقييم جدوى صفقات التريليونات التي وقَّعتها تحت ضغط الترهيب؛ إذ بدأ العالم يستشعر لأول مرة أن «عقيدة المقايضة» الجمركية التي انتهجها البيت الأبيض باتت تفتقر إلى السند القانوني القوي.

لقد استند ترمب في «حربه الشاملة» على التجارة العالمية إلى قانون القوى الاقتصادية الطارئة الدولية لعام 1977، والمعروف اختصاراً بـ«IEEPA»، وهو تشريع يمنح الرئيس سلطات واسعة في حالات الطوارئ الوطنية. لكن ترمب ذهب بعيداً حين فسر هذا القانون بطريقة تمنحه الحق في فرض رسوم جمركية عقابية مرتفعة جداً «في أي وقت ولأي سبب»، مستخدماً إياه كـ«بازوكا تجارية» لمعاقبة الدول في ملفات لا علاقة لها بالتجارة، مثل الضغط على أوروبا في قضية غرينلاند أو تهديد المكسيك وكندا بسبب ملفات الهجرة.

وبحكم المحكمة الأخير الذي جاء بأغلبية 6 قضاة مقابل 3، فقدت هذه الأداة قانونيتها، حيث رأت المحكمة أن فرض الرسوم سلطة حصرية للكونغرس، مما حرم الرئيس من عنصر «المفاجأة والردع» الذي كان يرهب به الأسواق.

ترمب محاطاً بوزير التجارة هوارد لوتنيك والمدعي العام دي جون ساوير في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)

خطة بديلة

ومع ذلك، لم يستسلم البيت الأبيض لهذا الانكسار القضائي؛ ففي غضون ساعات قليلة، أعلن ترمب عن تفعيل «الخطة البديلة» عبر اللجوء إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974. هذه المادة تتيح للرئيس فرض رسوم لمواجهة العجز التجاري الخطير، لكنها تظل أداة «مقصوصة الأجنحة» مقارنة بالقانون السابق، فهي تضع سقفاً للرسوم لا يتجاوز 15 في المائة، وتحدد مدتها بـ 150 يوماً فقط ما لم يتدخل الكونغرس لتمديدها. هذا الالتفاف السريع، الذي بدأ برسم 10 في المائة قبل أن يرفعه ترمب إلى الحد الأقصى (15 في المائة) في أقل من يوم، يعكس إصرار الإدارة على إبقاء الشركاء التجاريين في حالة تأهب دائم، رغم أن الإجراءات الجديدة تتطلب تحقيقات فيدرالية مطولة بموجب المادتين 301 و232، مما يسلب ترمب قدرته على الضرب المفاجئ ويمنح الدول الأخرى «نَفساً» تفاوضياً لم يكن متاحاً من قبل.

كما يملك ترمب سلاح المادة 232 الذي لا يُقهر قضائياً؛ حيث تتيح فرض رسوم باسم «الأمن القومي» (مثل رسوم الـ50 في المائة على الصلب والسيارات)، وهي أداة دائمة وقاسية يصعب الطعن فيها. وكذلك سلاح المادة 301 وهي «سيف العقاب» للممارسات غير العادلة، والتي يخطط ترمب لاستخدامها عبر «تحقيقات نشطة» لشرعنة الرسوم التي أبطلتها المحكمة، مما يبقي بكين تحت ضغط دائم.

مصير الصفقات الكبرى

تكمن المعضلة الكبرى الآن في مصير الاتفاقيات الإطارية الضخمة التي وقعتها واشنطن مع نحو 20 دولة وقوة اقتصادية، وهي الصفقات التي كانت قائمة في جوهرها على معادلة «الاستثمار مقابل الحماية».

وتتصدر اليابان وكوريا الجنوبية قائمة الدول التي سارعت لإرضاء واشنطن بصفقات «تريليونية» لتأمين استقرار قطاعاتها الصناعية الكبرى. اليابان، التي تعد السيارات وقطع غيارها العمود الفقري لصادراتها، نجحت في خفض الرسوم من 27.5 في المائة إلى 15 في المائة مقابل تعهد تاريخي بضخ 550 مليار دولار في الاقتصاد الأميركي.

وقد وصف أحد المسؤولين البارزين في «الحزب الليبرالي الديمقراطي» الحاكم في اليابان، الرسوم الجديدة بأنها «فوضى حقيقية»، بحسب ما نقلت وكالة «بلومبرغ»، عن إيتسونوري أونوديرا، الذي يشغل حالياً منصب رئيس مجموعة بحثية عن الضرائب تابعة للحزب.

واستبعد أونوديرا إمكانية أن تسعى اليابان من أجل إعادة التفاوض على الاتفاقية التجارية، مشيراً إلى أن جوهر المفاوضات التجارية التي جرت العام الماضي، كان خفض الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات، حيث إنها تعدُّ أكبر مصدر للصادرات اليابانية، ومصدراً رئيسياً للوظائف والاستثمارات.

حاويات مكدسة في ميناء لونغ بيتش (أ.ب)

ورغم وصف الوضع الحالي بـ«الفوضى الحقيقية»، فإن الحكومة اليابانية تجد نفسها في موقف حرج؛ فهي لا تزال تخطط للمضي قدماً في استثماراتها، بينما تكتنف الضبابية جولة التمويل القادمة المقرر الإعلان عنها خلال زيارة رئيسة الوزراء لواشنطن في مارس (آذار) المقبل.

أما كوريا الجنوبية، التي التزمت بـ350 مليار دولار كاستثمارات مقابل سقف رسوم 15 في المائة على الصلب والألمنيوم والسيارات، فتعيش حالة من الترقب المشوب بالحذر. فبينما هدَّد ترمب مؤخراً برفع الرسوم إلى 25 في المائة متهماً سيول بالمماطلة في المصادقة البرلمانية على الاتفاق، جاء قرار المحكمة العليا ليمنح المفاوض الكوري «ورقة قوة» غير متوقعة، حيث يرى المحللون في سيول أن الحكم «يُبطل» فعلياً قانونية التهديد بالرسوم المتبادلة، مما يضعف من قدرة ترمب على ممارسة المزيد من الضغوط دون غطاء قانوني صلب.

أما إندونيسيا وماليزيا وكمبوديا والتي وافقت على رسوم بنسبة 19 في المائة مقابل مشتريات ضخمة من السلع الأميركية، فإنها تجد نفسها في وضع غير مواتٍ، مقارنة بمنافسيها الآسيويين.

الهند ترجئ الزيارة

وفي خضم هذه التطورات، قررت الهند إرجاء خططها لإرسال وفد تجاري إلى واشنطن هذا الأسبوع، وفق ما أفاد مصدر في وزارة التجارة الهندية. ويُعد هذا القرار من أوائل ردود الفعل الملموسة بين الدول الآسيوية على هذا القرار.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموضوع: «اتُخذ قرار تأجيل الزيارة بعد مناقشات بين مسؤولين من البلدين. ولم يُحدَّد موعد جديد للزيارة».

وكان من المقرر أن يغادر الوفد يوم الأحد لإجراء محادثات لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية تجارية مؤقتة، بعد أن اتفق البلدان على إطار عمل لخفض واشنطن الرسوم الجمركية العقابية بنسبة 25 في المائة على بعض الصادرات الهندية المرتبطة بمشتريات نيودلهي من النفط الروسي.

وكان من المقرر خفض الرسوم الجمركية الأميركية على البضائع الهندية إلى 18 في المائة، بينما وافقت الهند على شراء سلع أميركية بقيمة 500 مليار دولار على مدى خمس سنوات، تشمل إمدادات الطاقة والطائرات وقطع غيارها والمعادن الثمينة والمنتجات التكنولوجية.

متداول يعمل في بورصة نيويورك بينما يعقد ترمب مؤتمراً صحافياً عقب قرار المحكمة العليا (إ.ب.أ)

إندونيسيا مستعدة لأي نتيجة

وفي الإطار نفسه، أكَّد الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، استعداد بلاده للتكيف مع أي تغييرات في السياسات التجارية الأميركية، مشدداً على أن جاكرتا تحترم السياسة الداخلية للولايات المتحدة، وتبقى مستعدة للتعامل مع أي مستجدات.

ونقلت وكالة أنباء «أنتارا» الإندونيسية، عن سوبيانتو قوله للصحافيين في واشنطن العاصمة، إن قرار المحكمة العليا الأخير قضى بعدم أحقية السلطة التنفيذية في فرض رسوم جمركية عالمية واسعة النطاق استناداً إلى «قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية». وأبدى تفاؤله قائلاً: «إننا على استعداد لأي احتمال، ونحترم السياسة الداخلية للولايات المتحدة».

الجبهة الأوروبية

لم تكن القارة العجوز بمنأى عن هذا الزلزال؛ ففي بروكسل، انتقل التوتر من أروقة المكاتب إلى منصات القرار التشريعي. وأعلن بيرند لانغ، رئيس لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي، يوم الأحد، اعتزامه التقدم باقتراح رسمي لتعليق كافة الأعمال التشريعية المتعلقة بالاتفاق التجاري الضخم مع واشنطن.

هذا التحرك جاء رداً مباشراً على ما وصفه بـ«الفوضى الجمركية العارمة» التي أحدثتها إدارة ترمب، معتبراً أن الأساس القانوني الذي بُنيت عليه الاتفاقيات قد انهار تماماً.

وكان من المقرر أن يتم التصويت على اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا هذا الأسبوع. وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اتفقا في ملعب «غولف تيرنبيري» التابع لترمب في اسكوتلندا بيوليو (تموز) الماضي، على اتفاقية لتجنب حرب تجارية، بموجبها يلغي الاتحاد الأوروبي رسوم الاستيراد على العديد من المنتجات الأميركية مقابل فرض الولايات المتحدة تعريفة جمركية بنسبة 15 في المائة على معظم صادرات السلع الأوروبية.

وتحتاج الرسوم الجمركية المخفضة للاتحاد الأوروبي إلى موافقة حكومات الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي.

وعلَّق البرلمان الأوروبي الشهر الماضي أعماله بشأن الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض تعريفات جمركية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته، لكنه قرَّر لاحقاً طرح الاتفاقية للتصويت في نهاية فبراير (شباط).

ورغم إصرار وزارة الخزانة الأميركية على أن هذه الصفقات ستظل سارية، فإن المحللين يرون أن الدول قد تستعيد بعضاً من نفوذها التساومي، مستغلة الضعف القانوني لموقف ترمب الجديد، وإن كانت تخشى في الوقت ذاته من «انتقام رئاسي» غير متوقع عبر أدوات أخرى.

وتبرز مشكلة أخرى وهي أن القليل جداً من هذه الاتفاقيات قد تمت المصادقة عليه برلمانياً. وبينما كان ترمب يتصرف من جانب واحد، يحتاج المسؤولون في الطرف الآخر إلى موافقة تشريعية. وقد سارعت ماليزيا وإندونيسيا للإشارة إلى أنهما لم تصدِّقا بعد على اتفاقاتهما، حيث أكَّد وزير التجارة الماليزي أن بلاده ستعمل وفقاً لمصالحها الخاصة وتستمر في «تنويع علاقاتها التجارية».


الناتج المحلي لدول الخليج يقفز إلى 2.3 تريليون دولار

واصلت دول «مجلس التعاون الخليجي» تحقيق نمو في الناتج المحلي بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية (العمانية)
واصلت دول «مجلس التعاون الخليجي» تحقيق نمو في الناتج المحلي بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية (العمانية)
TT

الناتج المحلي لدول الخليج يقفز إلى 2.3 تريليون دولار

واصلت دول «مجلس التعاون الخليجي» تحقيق نمو في الناتج المحلي بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية (العمانية)
واصلت دول «مجلس التعاون الخليجي» تحقيق نمو في الناتج المحلي بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية (العمانية)

أظهر تقرير إحصائي خليجي، نشر الأحد، أن اقتصادات دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» حققت نمواً في الناتج المحلي؛ بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية، فقد بلغ الناتج المحلي 2.3 تريليون دولار، مسجلاً المرتبة الـ9 عالميّاً، ونموّاً بنسبة 2.2 في المائة.

وكشف التقرير عن أن دول الخليج العربية حققت خلال عام 2024 قفزات نوعية في مجالات التنافسية والطاقة والتجارة والرقمنة؛ مدفوعة بنمو القطاعات غير النفطية، وتحسن جودة الحياة، وتطور البنية الأساسية الرقمية، وتعاظم الحضور الإقليمي والدولي.

وفي تقرير «مجلس التعاون في أرقام» الصادر عن «المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، جرى التأكيد على استمرار دول المجلس في تحقيق نمو حقيقي بالناتج المحلي؛ «بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية، حيث بلغ الناتج المحلي 2.3 تريليون دولار، مسجلاً المرتبة الـ9 عالميّاً، ونموّاً بنسبة 2.2 في المائة».

وأظهر التقرير تحسنّاً في المؤشرات الاقتصادية العالمية، بما في ذلك القدرة التنافسية، والمرونة، والديناميكية الاقتصادية... وقد جاءت دول مجلس التعاون في المركز الأول عالميّاً في احتياطي النفط بـ511.9 مليار برميل، وفي المرتبة الثالثة عالميّاً في إنتاج الغاز الطبيعي بـ442 مليار متر مكعب، وفي المرتبة الثانية في احتياطي الغاز الطبيعي بـ44.3 مليار متر مكعب.

كما جاءت دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» بالمرتبة الـ10 عالميّاً في إجمالي الصادرات بما قيمته 849.6 مليار دولار، وبالمرتبة الـ11 عالميّاً في الواردات بما قيمته 739.0 مليار دولار، وبالمرتبة الـ10 عالميّاً في التبادل التجاري بتريليون و589.5 مليار دولار، وبالمرتبة الـ6 عالميّاً في فائض الميزان التجاري بـ109.7 مليار دولار.