السفير أوزيروف: روسيا تتطلع لزيارة الملك سلمان.. والسعودية منصة استثمارية جاذبة

أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الزيارة المأمولة ستحدث نقلة نوعية في العلاقات وستخدم السلام والأمن الدوليين

السفير الروسي
السفير الروسي
TT

السفير أوزيروف: روسيا تتطلع لزيارة الملك سلمان.. والسعودية منصة استثمارية جاذبة

السفير الروسي
السفير الروسي

قال أوليغ أوزيروف السفير الروسي لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»، إن روسيا تتطلع لزيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، تتويجا للحركة الديناميكية التي شهدتها علاقات البلدين مؤخرا. وأضاف أوزيروف: «هناك تعويل كبير، لأن تثمر زيارة الملك سلمان إلى روسيا بنقلة نوعية في العلاقات الثنائية، لتصبّ في خدمة شعبينا الصديقين، وفي مصلحة السلام والاستقرار والأمن في الخليج والشرق الأوسط خاصة، وفي العالم عامة».
وأكد أن هناك حاجة متزايدة إلى الاستثمارات المشتركة، في الكثير من المجالات، مع حرص الشركات الروسية على دخول الأسواق السعودية وبتكنولوجيات جديدة في الصناعات الثقيلة، كقطاع التعدين والطاقة والإعمار والنقل وتكنولوجيا المعلومات والأمن المعلوماتي.
ونوه السفير أوليغ، أن هناك لقاءات تنسيقية، ستثمر عن اتفاقيات لتعزيز التعاون في مجال الطاقة النووية والفضاء، مشيرا إلى أن هناك جهودا حثيثة، لتقوية القاعدة القانونية فيهما، لصناعة الأقمار الصناعية وإطلاقها. وقال: «هناك أيضا، فرص للتعاون في نظام التموضع العالمي (غلوناس) وذلك من خلال توزيع هذه التكنولوجيا في أجهزة الطوارئ والإنقاذ وفي أنظمة النقل والمواصلات والاتصالات». وأوضح أوليغ، أن هناك أوساطا تجارية ومالية في روسيا، في أتم الجاهزية لجذب رأس المال السعودي، في مجال المشاريع المشتركة، كالقطاع المصرفي والنقل والطاقة، كما هناك أفق واعد للتعاون الاستثماري في مجال الأمن الغذائي.

فإلى تفاصيل الحوار:

* إلى أين تمضي العلاقات الروسية السعودية بعد الاتفاقيات الست الأخيرة بين البلدين من الناحية الاقتصادية والسياسية؟
- شهدنا في هذا العام، استمرار الديناميكية الإيجابية في العلاقات بين روسيا والسعودية، حيث توثق الحوار السياسي بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس فلاديمير بوتين من جهة، وبين وزارات الحكومتين المختلفة وعلى مستوى القطاع الخاص ورجال الأعمال من جهة أخرى، ومن أهم الأحداث في المسار الثنائي كانت زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي، إلى سانط بطرسبورغ ومن ثم لقاؤه مع الرئيس فلاديمير بوتين، وتمخضت عن هذه الزيارة، الاتفاقيات الست بين الجهات الحكومية، التي تهدف إلى تفعيل عناصر التعاون على أساس المنفعة المشتركة، وإلى التحضير لزيارة الملك سلمان إلى روسيا لتتوج هذه الزيارة بالنقلة النوعية في العلاقات الروسية السعودية في خدمة شعبينا الصديقين، وفي مصلحة السلام والاستقرار في الخليج والشرق الأوسط، والتي تنعكس إيجابا على الأمن والسلام الدوليين، في ظل توفر الإرادة السياسية لكلا البلدين، لترجمة الرغبة المشتركة في إقامة علاقات استراتيجية جيدة.
* ما نوع الاستثمارات المشتركة في البلدين في تعزيز العلاقات الاقتصادية التجارية وما تقديركم لحجمها؟
- هذا السؤال مهم وفي وقته تماما، حيث إن هناك حاجة متزايدة إلى الاستثمارات المشتركة في الكثير من المجالات، ونسجل هنا حرص الشركات الروسية على دخول الأسواق السعودية وبتكنولوجيات جديدة في الصناعات الثقيلة، ومنها مثلا قطاع التعدين والطاقة والإعمار والنقل وفي المجالات العلمية، وهي تكنولوجيا المعلومات والأمن المعلوماتي، إذ حققت فيها روسيا ابتكارات فريدة، وبطبيعة الحال من الممكن للاقتصاد السعودي، أن يستفيد منها، وعلى المستوى الشخصي، أنا سعيد أن أشهد أنه في الفترة الأخيرة وخاصة بعد زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد إلى روسيا، في يونيو (حزيران) 2015 كانت هناك بوادر ومبادرات جيدة، تتنفذ في المصلحة المشتركة، بالإضافة إلى ذلك لدى روسيا استعداد لتعليم الكوادر السعودية وتدريبهم لكي يشاركوا ويستثمروا بخبراتهم وقدراتهم مباشرة، في تطور اقتصادهم الوطني، أضف إلى ذلك فإنه في الوقت نفسه، تهتم أوساط تجارية ومالية في روسيا في جذب رأس المال السعودي، إلى المشاريع المشتركة في القطاع المصرفي والنقل والطاقة، كما هناك أفق واعد للتعاون الاستثماري في مجال الأمن الغذائي، من خلال إطلاق المشاريع المشتركة في قطاع الزراعة الروسي، والتي نرى أنه من الممكن أن يستفيد منها ليس فقط السعودية، بل حتى الدول العربية الأخرى ستقطف ثمار ذلك، ولهذا فإن لهذا المجال بعدا استراتيجيا بمعناه الحقيقي.
* إلى مدى نشط تعاون البلدين في مجال الطاقة النووية والفضاء والإسكان؟
- لروسيا تكنولوجيا متقدمة في مجال الطاقة النووية وفي الفضاء، في وقت بذل فيه الجانبان الروسي والسعودي، جهودا حثيثة أخيرا، لتقوية القاعدة القانونية فيهما، من خلال المشاورات واللقاءات التنسيقية والتوقيع على الاتفاقيات ذات الصلة والتي تعتبر عنصرا أساسيا للتعاون، ولشركة «روس أتوم» الروسية خبرة كبيرة وسمعة معترف عليها في بناء المحطات النووية الفعالة في العالم وفي دول الشرق الأوسط، وفق أدقّ المعايير العالمية، من الناحيتين الاقتصادية والأمنية، وفي الفضاء يوجد إمكانيات وافرة للتعاون بين روسيا والسعودية في صناعة الأقمار الصناعية وإطلاقها، وهناك كذلك فرص للتعاون في نظام التموضع العالمي «غلوناس» وذلك من خلال توزيع هذه التكنولوجيا في أجهزة الطوارئ والإنقاذ وفي أنظمة النقل والمواصلات والاتصالات، أما ما يخص الإسكان فلا بد من مشاركة الأطراف المعنية في روسيا والسعودية في دراسة الإمكانيات المتوفرة من ناحية الاستفادة من مزايا التكنولوجيا الروسية، كما هو الحال وعلى سبيل المثال، في مجال تمركز أنظمة توزيع الغاز وحفظ الطاقة.
* هل نتوقع مشروعات استثمارية جديدة لروسيا في السعودية أو العكس وما نوعها؟
- المشروعات الاستثمارية الكبيرة التي يتم تنفيذها حاليا هي مشروع شركة «لوكسار» التي تقوم منذ تقريبا السنوات العشر الأخيرة بأعمال الحفر والاستطلاع لموارد الغاز الطبيعي في المنطقة الشرقية للسعودية، كما يوجد كذلك مشروع استثماري كبير لشركة «إيكوس» الروسية في تنقية المياه في مدينة الرياض، حيث أثبتت هذه الشركة فعالية التكنولوجيا من النواحي المختلفة، ومن الناحية الاقتصادية قبل كل شيء، أما يخص المشروعات الاستثمارية السعودية، فأشير قبل كل شيء إلى أن السعودية، قد تكون المستثمر الأكبر في العام الحالي، ومن خلال المشاركة في مشروعات الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة، التي يشارك فيه رأسمال من دول الخليج الأخرى ومن دول آسيا الشرقية، وهذا الصندوق الروسي يطلق ويتابع المشروعات في مختلف المجالات التي تدخل في تركيبة الاقتصاد الروسي، بما في ذلك في القطاعات الاستراتيجية.
* ما هي مساعيكم لزيادة التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين وما توقعاتكم بنسبة نموها مستقبلا وفي العام المقبل تحديدا؟
- يبذل كلا الجانبين الروسي والسعودي، جهودا حثيثة لتفعيل التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، والذي يبلغ حجمه الحالي في حدود ثلاثة مليارات ريال (800 مليون دولار)، وهذا الرقم بطبيعة الحال، لا يتناسب مع قدرات بلدينا الاقتصادية والصناعية ولا حتى على مستوى العلاقات السياسية، كما يحضرني هنا ما قاله عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، خلال اللقاء الذي عقده مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو في 11 أغسطس (آب) 2015. ومن الفعاليات الثنائية الرامية إلى دفع علاقاتنا الاقتصادية عقد اللجنة الحكومية المشتركة التي من المتوقع أن يلتقي فيها قريبا برئاسة وزير الطاقة الروسي أليكساندر نوفاك، ومحافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبد اللطيف العثمان، وهناك أوساط أخرى على مستوى القطاع الخاص ورجال الأعمال الروس والسعوديين، الذين يجمعهم مجلس الأعمال الروسي -السعودي، والذي نتمنى له أن يجتمع في أقرب وقت ممكن برئاسة فلاديمير أيفتوشينكوف من الجانب الروسي ونظيره السعودي، وهذه الفعاليات والجهود، تهدف إلى متابعة الحركة الحالية في العلاقات التجارية والاقتصادية، وإلى تحديث الأجندة الاقتصادية الروسية – السعودية، وتحديد آفاقها الجديدة على أساس المنفعة المشتركة، والتي كما نراها تخلق المضمون الناجح في التعاون، وتمهّد الطريق من الناحية الاقتصادية لزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى روسيا، ولقائه مع الرئيس فلاديمير بوتين، ومن المؤكد أن هذه الزيارة لا بد أن يستفيد منها الشعبان الروسي والسعودي على حدّ السواء، من خلال توطيد أواصر العلاقات المباشرة بينهما، وسيتضح ذلك قبل كل شيء في الاقتصاد، والأيام كفيلة ببرهان ذلك.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.