أزمة اللاجئين أمام البرلمان الأوروبي بعد الانقسام حول آلية المعالجة

إنقاذ نحو 200 مهاجر قبالة ساحل جنوب إسبانيا

طفل سوري يبكي وسط مجموعة لاجئين وصلت إلى جزيرة ليسبوس اليونانية على متن مركب مطاطي أمس (إ.ب.أ)
طفل سوري يبكي وسط مجموعة لاجئين وصلت إلى جزيرة ليسبوس اليونانية على متن مركب مطاطي أمس (إ.ب.أ)
TT

أزمة اللاجئين أمام البرلمان الأوروبي بعد الانقسام حول آلية المعالجة

طفل سوري يبكي وسط مجموعة لاجئين وصلت إلى جزيرة ليسبوس اليونانية على متن مركب مطاطي أمس (إ.ب.أ)
طفل سوري يبكي وسط مجموعة لاجئين وصلت إلى جزيرة ليسبوس اليونانية على متن مركب مطاطي أمس (إ.ب.أ)

لا صوت يعلو في البرلمان الأوروبي فوق صوت «أزمة اللجوء»، سواء تعلق الأمر بنقاشات أعضاء لجان برلمانية، اليوم، أو بلقاءات رئيس البرلمان، مارتن شولتز، مع عدة شخصيات أوروبية وعربية، منهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس البرلمان المغربي رشيد الطالبي العلمي.
ومن المتوقع أن تتحدث بعض هذه الشخصيات أمام أعضاء البرلمان حول أزمة اللجوء وإجراءات معالجتها، وأبرزهم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والملك فيليبي عاهل إسبانيا. وأعلن البرلمان الأوروبي أن جلسة نقاش ستنعقد غدًا حول نتائج الاجتماعات الأوروبية الأخيرة بشأن ملف اللجوء، ولمراجعة القرارات التي جرى الاتفاق بشأنها، وذلك بحضور دونالد تاسك، رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، وجان كلود يونكر، رئيس المفوضية الأوروبية. كما ستشمل جلسة النقاش المساهمات الأوروبية لمساعدة الدول المجاورة لسوريا وتقديم مساعدات إنسانية للاجئين فيها.
من جانبه، أعلن مارتن شولتز، أن ميركل وهولاند سيتحدثان أمام البرلمان الأوروبي أثناء الدورة العامة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) في ستراسبورغ. ويأتي ذلك عشية اجتماعات لوزراء الداخلية والعدل في الثامن من الشهر الحالي في لوكسمبورغ، ستتيح فرصة لاستئناف النقاش حول ملف الهجرة واللجوء وقضايا أخرى على مستوى وزاري.
ويرى شولتز أن البلدان الأوروبية تواجه انقسامات عميقة حول كيفية التعاطي مع أخطر أزمة على صعيد الهجرة في القارة منذ 1945، واعتبر أنها «زيارة تاريخية في فترة صعبة تاريخيًا». وأضاف أن «الاتحاد الأوروبي يواجه تحديات كبيرة ويحتاج إلى التزامات قوية من طرف قادته، تأخذ أمام النواب الأوروبيين المنتخبين ديمقراطيًا».
في سياق متصل، طغى ملف أزمة اللاجئين على محادثات إردوغان مع جهات أوروبية في بروكسل، التي بدأت أمس في إطار زيارة تمتد يومين. وتسعى أوروبا «لإقناع» تركيا التعاون معها لحل الأزمة، وذلك عبر مساعدات مالية ولوجستية ضخمة، والعمل على ضبط حدودها بشكل أكثر فعالية لمنع استمرار تدفق اللاجئين والمهاجرين إلى دول الاتحاد. كما تريد أوروبا مساعدة تركيا على تحسين شروط حياة اللاجئين الموجودين لديها، ما يعني تثبيتهم، ولو مؤقتًا، في تركيا، ودفع السلطات هناك إلى قبول استقبال من يُرفض طلب لجوئه في أوروبا.
وفي أواخر الشهر الماضي، اعترف دونالد تاسك، خلال المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الطارئة في بروكسل، أن أبرز الأهداف من وراء انعقاد القمة هي وضع حد للاتهامات المتبادلة، وإجراء نقاش صادق حول طبيعة مشكلة الهجرة واللجوء والحلول الممكنة لها، فضلاً عن الاتفاق على تدابير قصيرة المدى يمكن أن تقرها القمة الاعتيادية لقادة دول الاتحاد في منتصف الأسبوع القادم. إلى ذلك، أوضح تاسك أن المناقشات «اعتمدت على حقائق، لا العواطف».
من جانبها، ذكرت صحيفة ألمانية، أمس، أن الاتحاد الأوروبي وتركيا توصلا إلى اتفاق مبدئي بشأن خطة عمل للمساعدة على تخفيف تدفق اللاجئين إلى أوروبا. وقالت صحيفة «فرانكفورتر ألغيماينه سونتاغسزايتونغ»، إن المفوضية الأوروبية وممثلين من الحكومة التركية توصلوا إلى اتفاق الأسبوع الماضي ستتم الموافقة عليه خلال محادثات اليوم في بروكسل بين الرئيس التركي وقادة الاتحاد الأوروبي. وبموجب الخطة، توافق تركيا على تعزيز الجهود لضمان حدودها مع الاتحاد الأوروبي من خلال القيام بدوريات مشتركة مع حرس السواحل اليوناني في شرق بحر إيجة، بتنسيق مع جهاز حماية الحدود في الاتحاد الأوروبي «فرونتكس»، بحسب الصحيفة.
في المقابل، توافق دول الاتحاد الأوروبي على استقبال ما يصل إلى نصف مليون شخص لضمان عبورهم البحر بأمان دون تدخل المهربين. كما نقلت الصحيفة عن المفوضية ومصادر ألمانية قولها، إن الخطة هي استكمال لاتفاق مبدئي أبرم بين بروكسل وأنقرة في 2013. وفي حال الاتفاق على الخطة خلال محادثات اليوم، فإنها ستطرح أمام قادة الاتحاد الأوروبي في القمة المقبلة في منتصف الشهر الحالي.
ويدعو الاتحاد الأوروبي تركيا لبذل المزيد من الجهود لوقف تدفق المهاجرين الذين يعبرون إلى اليونان، بعد أن وصل أكثر من نصف مليون منهم إلى الشواطئ الأوروبية هذا العام. واتفق قادة الاتحاد الأوروبي، في قمة طارئة الأسبوع الماضي، على تقديم مزيد من المساعدات إلى أنقرة ودول أخرى في المنطقة تستضيف لاجئين سوريين. إلا أن الاتحاد الأوروبي يؤكد أن أنقرة يمكن أن تبذل المزيد من الجهود للتعامل مع نحو 30 ألف مهرب للبشر في تركيا. كما يرغب في إقامة «مواقع ساخنة» لتسجيل طالبي اللجوء على الأراضي التركية، وهو ما استبعده مؤخرًا رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو.
من جانب آخر، أعلن مسؤولو أجهزة الإنقاذ البحري الإسبانية عن إنقاذ نحو 200 مهاجر من شمال أفريقيا ودول أفريقيا جنوب الصحراء، ليلة أول من أمس، أثناء محاولتهم الوصول إلى جنوب إسبانيا في قوارب صغيرة. وصرح متحدث باسم أجهزة الإنقاذ بأنه تم انتشال «ما يصل إلى 188 شخصًا من سبعة قوارب». كما أكد متحدث باسم الصليب الأحمر لوكالة الصحافة الفرنسية، أن 103 جزائريين، نصفهم من القاصرين كانوا يستقلون خمسة قوارب قبالة ميناء ألميريا الجنوبي. كما تم العثور على قاربين يقلان 85 مهاجرًا من دول أفريقيا جنوب الصحراء. وتم اعتراض أحد هذين القاربين قبالة جزيرة البوران الإسبانية، والآخر عند ساحل الأندلس قبالة مدينة الحسيمة المغربية. وتم نقل أربعة من هذين القاربين إلى المستشفى من بينهم امرأتان حاملان.
وبحسب منظمة الهجرة الدولية، عبر 2819 مهاجرًا المضيق الصغير إلى إسبانيا من شمال أفريقيا بين يناير (كانون الثاني) ونهاية سبتمبر (أيلول). وبلغ إجمالي عدد المهاجرين في 2014 نحو 3500 مهاجر، أي بزيادة بنسبة 55 في المائة عن 2013. بالمقارنة، وصل مئات الآلاف إلى شواطئ اليونان وإيطاليا. ومعظم من يتوجهون إلى إسبانيا يغادرون من المغرب.



36 دولة تجتمع اليوم للضغط من أجل إعادة فتح «هرمز»

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

36 دولة تجتمع اليوم للضغط من أجل إعادة فتح «هرمز»

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

يجتمع نحو 36 بلداً، اليوم (الخميس)، في محاولة لممارسة ضغوط دبلوماسية وسياسية لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تعطل بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، وفق ما نشرت «أسوشييتد برس».

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الاجتماع الافتراضي، الذي تترأسه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، «سيقيم جميع الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الممكنة التي يمكن اتخاذها لاستعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة السفن والبحارة العالقين، واستئناف حركة السلع الحيوية».

وأدت الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، والتهديد بشن المزيد منها، إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة في الممر الذي يربط الخليج ببقية محيطات العالم، ما أغلق طريقاً أساسياً لتدفق النفط العالمي ودفع أسعار الخام إلى الارتفاع الحاد.

ولن تشارك الولايات المتحدة في اجتماع الخميس. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال إن تأمين الممر المائي «ليس مهمة أميركا»، ودعا حلفاء الولايات المتحدة إلى «الذهاب للحصول على نفطهم بأنفسهم».

ولا يبدو أن أي دولة مستعدة لمحاولة فتح المضيق بالقوة في ظل استمرار القتال، وقدرة إيران على استهداف السفن باستخدام صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيرة وزوارق هجومية وألغام بحرية، لكن ستارمر قال الأربعاء إن مخططين عسكريين من عدد غير محدد من الدول سيجتمعون قريباً لبحث كيفية ضمان أمن الملاحة «بعد توقف القتال».


هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران
TT

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

أكّد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن استخبارات بلاده تُرجّح بدرجة كبيرة أن موسكو ما زالت تقدّم دعماً في مجال المسيرات لطهران.

وقال هيلي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أمس، إن روسيا زوّدت إيران، قبل الحرب، بمعلومات استخباراتية وتدريب يشمل تكنولوجيا المسيّرات وعملياتها، فضلاً عن الحرب الإلكترونية، لافتاً إلى أن هذا التعاون «لا يزال مستمراً». كما لم يستبعد المسؤول البريطاني الرفيع وجود «يد روسية خفية» وراء بعض التكتيكات الإيرانية.

وفي تعليق على زيارته إلى الرياض، الاثنين الماضي، أكّد الوزير أن العلاقة بين السعودية وبريطانيا «وثيقة وطويلة الأمد»، وأنها «تطورت إلى شراكة حديثة تستجيب للتحديات المعاصرة».

وفي إطار التعزيزات البريطانية في الشرق الأوسط، قال هيلي إن بلاده نشرت أنظمة دفاع جوي إضافية لمواجهة «الهجمات الإيرانية العشوائية»، وأوضح أن القوات البريطانية نفّذت أكثر من 1200 ساعة طيران في مهام دفاعية، إلى جانب أكثر من 80 اشتباكاً منذ اندلاع الصراع، مع تسجيل أكبر وجود جوي بريطاني في المنطقة منذ 15 عاماً.


قائد البحرية الفرنسية: الصين ستضطر للانخراط في مناقشات فتح مضيق هرمز

سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

قائد البحرية الفرنسية: الصين ستضطر للانخراط في مناقشات فتح مضيق هرمز

سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال قائد البحرية الفرنسية الأميرال نيكولا فوجور، الأربعاء، إن الصين ستضطر في مرحلة ما إلى الانخراط بشكل مباشر في ‌كيفية إعادة ‌فتح مضيق ‌هرمز، لأن ⁠عدد السفن المارة ⁠عبره حالياً غير كاف على الأرجح، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف خلال مؤتمر «الحرب والسلام» الأمني في باريس: «لم ⁠نر البحرية الصينية ‌تتدخل ‌لإعادة فتح المضيق. ‌في المقابل، هناك ‌حوار سياسي مباشر بين السلطات الصينية والإيرانية لضمان مرور عدد ‌معين من السفن. هل سيكون ذلك كافياً ⁠لإعادة ⁠حركة الملاحة إلى طبيعتها؟ لا أعتقد ذلك».

وتابع: «نتيجة لذلك، من المرجح أن تضطر الصين إلى الانخراط بشكل مباشر في النقاش وإظهار استيائها من استمرار إغلاق المضيق».