بلجيكا: العشرات من طالبي اللجوء السوريين رفضوا مراكز استقبال مؤقتة

تراجع وصول المهاجرين إلى اليونان بسبب الطقس * المجر تندد بعدم استقبال واشنطن والدول العربية مزيدًا من اللاجئين

سيدة من المهاجرين تحمل رضيعها في مخيم للاجئين في انتظار قطار متجه إلى صربيا (أ.ب)
سيدة من المهاجرين تحمل رضيعها في مخيم للاجئين في انتظار قطار متجه إلى صربيا (أ.ب)
TT

بلجيكا: العشرات من طالبي اللجوء السوريين رفضوا مراكز استقبال مؤقتة

سيدة من المهاجرين تحمل رضيعها في مخيم للاجئين في انتظار قطار متجه إلى صربيا (أ.ب)
سيدة من المهاجرين تحمل رضيعها في مخيم للاجئين في انتظار قطار متجه إلى صربيا (أ.ب)

رفض العشرات من طالبي اللجوء السوريين، الإقامة في مراكز استقبال مؤقتة وفرتها السلطات للأشخاص الذين تقدموا بطلبات للحصول على الحماية الدولية في بلجيكا.
وقال وزير شؤون الهجرة تيو فرانكين الذي علق على الأمر بالقول: «إن الكرم البلجيكي له حدود» ووصف ما حدث بأنه «دليل على عدم التعبير عن الشكر». ويتعلق الأمر بعدة عائلات سورية ومعهم أطفالهم وخصصت لهم السلطات أماكن في مركز استقبال «كاريتاس» في منطقة أردنين جنوب البلاد.
وقال الوزير بأن اللاجئين كانوا يتوقعون مراكز استقبال أفضل مما وفرناه لهم وأكدت جوانا فارناس المتحدثة باسم مركز الاستقبال القصة التي رواها الوزير. ورفضت العائلات السورية مغادرة الحافلة التي نقلتهم من بروكسل إلى مركز الاستقبال وجرى إعادتهم إلى بروكسل مرة أخرى ولكن حسب اللوائح المعمول بها فإن في حال مرور ثلاثة أيام دون إيجاد مكان بديل يستلزم إعادتهم مرة أخرى إلى نفس المكان في مركز الاستقبال «كاريتاس».
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قالت دومنيك ارنولد، متحدثة باسم إدارة الهجرة واللجوء في الحكومة البلجيكية «الطبيعي أن يبت في طلب اللجوء في غضون 3 أشهر، ولكن نظرا لتزايد أعداد طالبي اللجوء وبشكل مستمر يوميا، أتوقع أن يستمر الأمر حتى 6 أشهر» وردا على سؤال حول وضعية اللاجئين السوريين الفارين من الصراعات والحروب وقالت هناك 80 في المائة من طالبي اللجوء السوريين يحصلون على رد إيجابي. وحول المئات من اللاجئين في مخيمات الحديقة العامة أمام المبنى الحكومي، قالت المتحدثة بأن السلطات البلجيكية غير مسؤولة عن المخيمات الموجودة في تلك الحديقة لأنها جاءت بمبادرة من جمعيات إنسانية، كما أن هذه المخيمات لا تؤوي فقط طالبي اللجوء وإنما فيها أيضا أشخاص من المقيمين على التراب البلجيكي من دون أوراق إقامة قانونية وبينهم أيضا أشخاص من المشردين الذين يطلق عليهم «أشخاص من دون مأوى»، هؤلاء جاءوا للاستفادة من الوجبات والمساعدات الأخرى التي تقدم لهم من الأهالي والجمعيات الإنسانية.
وكانت السلطات البلجيكية قد دعت قبل أيام إلى ضرورة تفكيك مخيمات اللاجئين المتواجدة في الحديقة العامة أمام مبنى إدارة شؤون الأجانب في بروكسل، وأعلنت السلطات عن تخصيص أماكن لأعداد أكبر من اللاجئين داخل مبانٍ إدارية قريبة من الحديقة بالفعل بدأ تفكيك مخيم حديقة ماكسيميليان أول من أمس. ولن يتم الاحتفاظ إلا بأربع خيام لاستقبال اللاجئين الذين يصلون ليلا. إلا أن المهاجرين غير الشرعيين المتواجدين بالحديقة حذروا من أنهم لا ينوون مغادرة المكان. ويوم الثلاثاء الماضي، أعلنت الجمعية المدنية لدعم اللاجئين أنها ستوقف أنشطتها بحديقة ماكسيميليان لأنها «ترفض أن تكون ذريعة لتقاعس السلطات». وفي الوقت نفسه، أعلنت كل من منظمة أطباء العالم وأوكسفام وساموسوسيال أيضا عن رحيلهم.
بينما قال تيو فرانكين وزير الدولة لشؤون اللجوء والهجرة بأنه خلال شهر سبتمبر (أيلول)، تم تقديم 5472 طلب لجوء جديدا ببلجيكا، وهو أكبر عدد يتم تسجيله حتى الآن. وتعد الطلبات أعلى بنحو 20 في المائة مقارنة مع تلك المسجلة في أغسطس (آب) الماضي. وترجع هذه الزيادة بالخصوص إلى عدد المتقدمين للجوء من الجنسية السورية التي ارتفعت بـ64 في المائة. ومع ذلك، فهؤلاء لا يمثلون إلا 27.7 في المائة من مجموع الطلبات.
من جهتها، قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم الجمعة بأن عدد المهاجرين واللاجئين الذين يصلون إلى شواطئ اليونان تراجع هذا الأسبوع بسبب الطقس السيئ لكنه سيرتفع مرة أخرى إذا تحسنت الأحوال الجوية.
وقام نحو 400 ألف شخص بالرحلة المحفوفة بالمخاطر في قوارب إلى اليونان هذا العام يمثلون الغالبية من بين 520 ألف شخص عبروا البحر المتوسط ووصل 6600 يوم 25 سبتمبر وحده.
لكن المفوضية قالت: إنه في اليوم التالي وصل 2200 فقط بينما وصل 1500 أول من أمس.
وقال أدريان إدواردز المتحدث باسم المفوضية في إفادة صحافية في جنيف أي تحسن في الطقس يتوقع أن يؤدي إلى زيادة في عدد الأشخاص الذين يصلون بطريق البحر. وجاء في بيان للمفوضية: «الطقس البارد العاصف الحالي جعل العبور من تركيا إلى اليونان أكثر خطورة. ويوم الأربعاء كانت هناك أربع عمليات إنقاذ منفصلة في ليسفوس تم فيها انتشال 283 شخصا». وقالت المفوضية أول من أمس إنها تستعد لفرار 4.‏1 مليون مهاجر ولاجئ على الأقل إلى أوروبا عبر البحر المتوسط هذا العام والعام القادم. وقال إدواردز من الواضح جدا أنها حالة طوارئ كبيرة متواصلة. وامتنع عن التعليق بشأن ما إذا كانت المفوضية تتوقع أن تسارع الضربات الجوية الروسية أو تعرقل جهود إنهاء الحرب في سوريا التي تعد السبب الرئيسي في أزمة اللاجئين.
وفي برلين قال رئيس نقابة الشرطة الألمانية أمس بأن هناك مخاطر من خروج العنف بين طالبي اللجوء عن السيطرة في مراكز الإقامة بألمانيا في تصريحات تعكس تنامي المخاوف من تدفق عدد قياسي من اللاجئين.
ووصل أكثر من 200 ألف مهاجر إلى ألمانيا الشهر الماضي وهو عدد المهاجرين الذين وصلوا إليها العام الماضي بأكمله وتقدر الحكومة أن 800 ألف شخص أو أكثر قد يصلون خلال 2015.
ووصل أكثر من 500 ألف مهاجر إلى الاتحاد الأوروبي حتى الآن هذا العام وبينهم كثيرون فروا من الحرب في الشرق الأوسط وأفريقيا فيما ينشد آخرون حياة أفضل في دول الاتحاد الغنية إذ تمثل ألمانيا والسويد الوجهتين المفضلتين لهم.
وقال راينر فنت رئيس نقابة الشرطة لصحيفة بيلد: «نبحث خطر خروج الموقف في أماكن إقامة اللاجئين عن السيطرة». وأضاف: «نعرف أن هناك اشتباكات عنيفة في أماكن كثيرة وللأسف تكون مدبرة جيدا ولها دوافع عرقية أو دينية وتحدث يوميا تقريبا».
وذكرت قناة «إم.دي.أر» المحلية أن الشرطة الألمانية ألقت القبض على 15 من طالبي اللجوء يوم الثلاثاء للاشتباه بتورطهم في عراك بمسكنهم في مدينة سول بولاية تورينجيا في شرق البلاد مما أسفر عن إصابة 11 شخصا.
وحذر وزير الداخلية الألماني توماس دي مايتسيره أيضا من العنف في مراكز طالبي اللجوء. وأضاف لقناة «زد.دي.إف» أول من أمس أن اللاجئين شعروا بالامتنان لوجودهم في ألمانيا لكن هذا الشعور تبدل لدى البعض الآن.
وأضاف «يضربون لأن الإقامة لا تعجبهم ويسببون المشاكل لأن الطعام لا يعجبهم. إنهم يتبادلون الضربات في منشآت طلب اللجوء». وتابع «لا يزال هؤلاء يمثلون أقلية لكن يجب أن نقول بوضوح بأن من يأتون إلى ألمانيا يجب أن يسمحوا بتوزيعهم إلى أي مكان نرسلهم إليه وأن يحترموا نظامنا القانوني».
قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان إن من «غير العادل» أن لا تستقبل بعض البلدان، بما في ذلك الولايات المتحدة والدول العربية الغنية، المزيد من اللاجئين وترك هذا العبء للأوروبيين.
وأضاف لإذاعة «كوسوث»: «ليس من العدل أن تستضيف الولايات المتحدة 10 إلى 15 ألف لاجئ، وليس من العدل أن إسرائيل لا تستقبل أحدا، كما أن أستراليا لا تستضيف أحدا في حين تتردد الدول العربية الغنية حيال ذلك، والجميع يتكل على أوروبا».
وتابع أوروبان: «لا يمكن للمجر أن تعتقد أنه من دون الولايات المتحدة وروسيا والصين والدول العربية الغنية، سيكون أي حل مقترح لأزمة المهاجرين قابلاً للاستمرارية».
وكان أوروبان، الذي وصل إلى بلاده نحو 300 ألف من المهاجرين منذ بداية العام دعا الأربعاء في الأمم المتحدة إلى نظام «حصص عالمية» بغية «تقاسم العبء» الناجم عن الهجرة. وجدد رئيس الوزراء القول أمس أن المهاجرين الذين يصلون بالآلاف يوميا إلى أوروبا هم مجرد «لاجئين اقتصاديين».
وأوضح: «إذا كانت حياتهم في خطر ووصلوا إلى بلد آمن، فلا ينبغي أن يتابعوا سيرهم. لا يمكن أن تكون لاجئا تختار وجهتك الخاصة عبر التوجه إلى البلد المقصد».



رئيس الوزراء المجري الجديد في بروكسل لطيّ خلافات عهد أوربان

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء المجري الجديد في بروكسل لطيّ خلافات عهد أوربان

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)

يجري رئيس الوزراء المجري الجديد بيتر ماجار، الأربعاء، أول لقاءاته بمسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل منذ فوزه في الانتخابات، ساعياً إلى طي صفحة خلافات رافقت فترة سلفه القومي فيكتور أوربان.

ورحب مسؤولو الاتحاد الأوروبي بفوزه في الانتخابات هذا الشهر، منهياً بذلك 16 عاماً من حكم أوربان الموالي للكرملين. وحتى قبل أن يتولى مهام منصبه سعى ماجار إلى إطلاق حقبة جديدة من التعاون مع بروكسل يأمل أن تفتح المجال أمام المليارات من اليورو لبودابست.

وكتب على مواقع إلكترونية وهو يغادر بودابست: «تفويض هائل وولاية قوية ومسؤولية كبيرة».

وأضاف: «نعرف ما يتعين علينا القيام به: الحصول على أموال الاتحاد الأوروبي التي يحق للمجريين الحصول عليها».

ومنذ انتخابه، لم يتردد الطرفان في تجاوز العقبات والخلافات التي سادت خلال عهد أوربان، والتي عرقلت مبادرات الاتحاد الأوروبي الرئيسية، ولا سيما دعم أوكرانيا في حربها ضد الغزو الروسي في عام 2022.

بيتر ماجار زعيم حزب «تيسّا» يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست يوم 13 أبريل 2026 (رويترز)

ويبذل رئيس الوزراء المجري الجديد مساعي حثيثة لإثبات أن وعده بإعادة ضبط العلاقات سيُحقق فوائد سريعة، ولإقناع بروكسل بالإفراج عن نحو 18 مليار يورو (21 مليار دولار) من تمويل جُمّد بسبب مخاوف تتعلق بسيادة القانون في عهد أوربان.

ورغم أن ماجار سيتولى مهامه الشهر المقبل، فقد عقد فريقه جولتين من المحادثات مع مسؤولين كبار في الاتحاد الأوروبي، سعياً لإعادة بودابست إلى الحضن الأوروبي.

وأمام الحكومة الجديدة حتى نهاية أغسطس (آب) للبدء بتنفيذ الإصلاحات بهدف الحصول على 10 مليارات يورو متبقية من أموال التعافي من جائحة «كوفيد-19»، وإلا تخسرها نهائياً.

وستتناول اجتماعات الأربعاء مع فون دير لايين، رئيسة المفوضية الأوروبية، ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا دفع العمل قدماً، في حين تُحدد بروكسل الإصلاحات التي تتوقع من ماجار إدخالها.

ويأمل مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن تتمكن المجر من التحرك بسرعة بعد حصولها على أغلبية ساحقة في البرلمان، ما سيسهل تمرير القوانين.

وقال دانيال فرويند، عضو البرلمان الأوروبي والمنتقد الشرس لأوربان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم نرَ على الإطلاق هذا المستوى من الالتزام من حكومة لم تتولَّ مهامها بعد».

وأضاف: «يبدو الأمر وكأن المجر تنضم مجدداً إلى الاتحاد الأوروبي».

وقد يكون أسرع سبيل أمام بروكسل لتحقيق طلب ماجار، الموافقة على قروض تفضيلية منفصلة بقيمة 16 مليار يورو للدفاع، والتي تم تعليقها مع تفاقم التوتر مع أوربان قبيل الانتخابات المجرية.

وبينما تحدد بروكسل تفاصيل الإصلاحات التي تريدها من المجر، سيسعى المسؤولون إلى تبني نهج جديد تجاه أوكرانيا.

وأبدى الزعيم الجديد نبرة إيجابية، الثلاثاء، بقوله إنه يسعى للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في يونيو (حزيران) «لفتح فصل جديد».

وحتى قبل أن يتولى ماجار مهامه، أسهمت هزيمة أوربان في حلّ بعض أبرز نقاط الخلاف.

فقد وافق الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة، الأسبوع الماضي، على قرض ضخم لأوكرانيا وحزمة عقوبات جديدة على روسيا كانت المجر تُماطل في إقرارها لأشهر.

ويريد نظراء المجر في التكتل الأوروبي الآن من ماجار الموافقة على الإفراج عن أموال الاتحاد الأوروبي المُخصصة لتسليح أوكرانيا والمعلقة منذ سنوات، ويتوقعون منه إزالة العقبة التي استخدمها أوربان لرفض انضمام كييف إلى التكتل.

ويشدد المسؤولون على أن أوكرانيا تستحق المضي قدماً في هذه العملية الشاقة رغم عدم وجود رغبة تُذكر لدى الدول الأوروبية الكبرى في التعجيل بانضمام كييف إلى العضوية الكاملة.

ويأمل المسؤولون في بروكسل أن يُطلق ماجار، الذي تولى مناصب مهمة خلال فترة أوربان قبل أن ينشق عن نظامه، فصلاً جديداً حقيقياً في العلاقات.

لكنهم يحذرون من التسرع في الاحتفاء بذلك ويؤكدون على ضرورة رؤية خطوات ملموسة لا مجرد تصريحات.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي، طالباً عدم الكشف عن هويته، ملخصاً الموقف تجاه ماجار: «حتى الآن، علينا الانتظار لنرى. لكن هذا قد يتغير، بالنظر إلى كل الأشياء الجيدة التي يقولها ويفعلها».


جريحان في عملية طعن بمنطقة يهودية في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
TT

جريحان في عملية طعن بمنطقة يهودية في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)

أصيب شخصان بجروح، اليوم (الأربعاء)، جراء عملية طعن في غولدرز غرين، بشمال لندن، بحسب ما أفادت به مجموعة يهودية، في حادثة تأتي عقب سلسلة هجمات إضرام نيران استهدفت مواقع يهودية في المنطقة ذاتها.

وقالت مجموعة شموريم اليهودية لمراقبة الأحياء إنه تمّ إلقاء القبض على رجل، بعدما شوهد وهو يركض حاملاً سكيناً، وكان «يحاول طعن أفراد من اليهود»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت المجموعة، في منشور عبر منصات التواصل، أن شخصين تعرّضا للطعن، وتقدم لهما العلاج خدمة إسعاف تطوعية يهودية.

وذكر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن حادث الطعن في منطقة يهودية في لندن «مثير للقلق للغاية».

وقالت منظمة «صندوق أمن المجتمع»، وهي مؤسسة خيرية بريطانية تهدف إلى حماية المجتمع اليهودي، إن الشرطة اعتقلت رجلاً بعد هجوم بسكين.

ولم يرد أي تأكيد فوري من الشرطة، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الحاخام الأكبر في بريطانيا إن اليهود في المملكة المتحدة يواجهون حملة من العنف والترهيب.

وارتفع عدد الحوادث المناهضة للسامية بمختلف أنحاء المملكة المتحدة، منذ هجوم حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وحرب غزة التي اندلعت بعد ذلك، طبقاً لـ«صندوق أمن المجتمع».

وسجلت المجموعة 3700 حادث في عام 2025، بارتفاع من 1662 في عام 2022.


فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
TT

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت، للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وقالت فون دير لاين أمام البرلمان الأوروبي: «نظراً للارتفاع الكبير للتضخم ومعدلات الفائدة، يدفع الشعب الروسي من جيبه تداعيات الحرب التي اختارتها روسيا»، بينما «يردُّ الكرملين بتقييد الإنترنت وحرية التواصل».

وأضافت: «يشعر الروس بأنهم يعيشون من جديد خلف ستار حديدي، ولكنه هذه المرة ستار حديدي رقمي». وتابعت: «إذا كان للتاريخ من عبرة واحدة، فهي أن كل الجدران تسقط في نهاية المطاف»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

و«الستار الحديدي» هو المصطلح الذي أُطلق على الحد الفاصل، فكرياً وعملياً، بين مناطق النفوذ السوفياتي في شرق أوروبا، وبقية القارة والعالم الغربي عقب نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945. وبقي هذا الستار قائماً إلى حين سقوط جدار برلين في 1989.

وشددت السلطات الروسية في الآونة الأخيرة القيود على حرية الاتصال بالإنترنت في البلاد، من خلال إبطاء عمل تطبيقي «تلغرام» و«واتساب»، وتشديد القيود على الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN).

وقوبلت عمليات قطع الاتصال، بما في ذلك في موسكو، بحالات تعبير نادرة عن الاستياء الشعبي.

وتبدي السلطات الروسية تشدداً في قمع أي حركة اعتراض أو احتجاج منذ بدء غزو أوكرانيا في 2022، وسنَّت قوانين تجرِّم انتقاد الكرملين والجيش الروسي.

وأقرت الدول الغربية سلسلة حزم من العقوبات الاقتصادية الصارمة على روسيا منذ بدء هجومها في أوكرانيا.

في المقابل، قدَّمت هذه الدول دعماً اقتصادياً وعسكرياً لكييف. وأقر الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي قرضاً ضخماً لأوكرانيا، وفرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا.

ورغم صمود الاقتصاد الروسي إلى حد بعيد حتى الآن في وجه العقوبات، يقول مسؤولو الاتحاد الأوروبي إن التشققات بدأت تظهر بشكل متزايد.