استعرض مجموعة من الرواد الشباب نجاحاتهم في مجال المشاريع التقدمية الصغيرة بمؤتمر «سيكرت صوص» (الخلطة السرية)، الأسبوع الماضي الذي انعقد بمقر شركة غوغل العملاقة في شرق العاصمة البريطانية لندن.
وخلال ندوات تفاعلية وعلى مدار يوم كامل، شرح هؤلاء الرواد قصص تحويل أفكار إلى مشاريع ناجحة عن طريق توظيف منابر وسائل التواصل الاجتماعي لجذب المستخدمين والمستثمرين.
بدوره، قال المنظم الرئيسي لـ«سيكرت صوص» الشاب البريطاني فينسنت دينغان لـ«الشرق الأوسط» إن «الهدف الرئيسي لهذا المؤتمر هو مساعدة الرواد وأصحاب المشاريع الصغيرة في تحقيق نجاحات في عالم الريادة». وأضاف: «في يومنا هذا، بات من الممكن أن يبدأ شخص مشروعا من الصفر ومن غير رأسمال». ويستطرد موضحا «السر يكمن باستخدام منابر التواصل الاجتماعي لاستقطاب من قد يهمهم المشروع؛ ومن ثم يأتي ذلك الدعم المادي والمستخدمون».
وبحسب دينغان، قرر هو والقائمون على المؤتمر استقطاب المتحدثين في الندوات من قطاع الريادة والأعمال الصغيرة كي يستفيد الحضور من تجاربهم. وأضاف: «لم ندعُ متحدثين من الشركات العملاقة التي تعتمد على ضخ آلاف الجنيهات في حملاتها الدعائية، بل لجأنا لمن صنعوا حملات على وسائل التواصل الاجتماعي بميزانيات متواضعة».
لم يكن دينغان بعيدا عن أولئك الرواد، إذ أكد في حواره أنه كان قبل أقل من عامين يعيش على معونات الدولة في شقة متواضعة في ضواحي العاصمة وباءت مشاريعه الأولى بالفشل إلى أن طور وعيا إلكترونيا وتعرف على الأساليب الصائبة لتوظيف «تويتر» و«فيسبوك» و«إنستغرام» وغيرها لتنجح مشاريعه. ومن ثم انتقل دينغان ليلقي محاضرات ويساعد روادا آخرين في مجال التواصل الاجتماعي وساهمت نصائحه بنمو صفحات «فيسبوك» مرات عدة وزيادة متابعيها إلى الملايين في غضون أسابيع معدودة.
من جهة أخرى، ينصح دينغان الرواد بقوله «استقطبوا الدعم المالي بإقناع المستخدمين والمستثمرين بالمشروع الذي تطورونه عن طريق التواصل معهم على (تويتر) و (إنستغرام) وغيرهما». ويشير إلى أن «إنستغرام» بات أخيرا أهم منبر للتواصل والدعاية الأهم.
ومن أهم محطات المؤتمر كانت ندوة تحت عنوان «كيف تحصد مليوني لايك على صفحتك على (فيسبوك)» لمدير شركة «كار ثروتل» الشاب الذي دخل عالم الريادة منذ السادسة عشرة من عمره عدنان إبراهيم. وخلال الندوة، شرح إبراهيم كيفية استقطاب متابعين على صفحات «فيسبوك»، موضحا أهمية نشر مواد تفاعلية تهدف إلى الوصول إلى جمهور معين. إلى جانب التركيز على المواد الخاصة. وعلى «فيسبوك»، تقل أهمية استخدام الهاشتاغ بخلاف «تويتر» و«إنستغرام» وتلح الحاجة على نشر مواد مطولة بصور ومقاطع فيديو ومدونات جاذبة. وأوصى بنشر المواد من الساعة الثانية عشرة بعد الظهر إلى السادسة مساء للصفحات التي تستقطب جمهورا في الشرق الأوسط وأوروبا، والتركيز على نشر المواد بين الثانية عشرة بعد منتصف الليل والسادسة صباحا للصفحات التي تركز على جمهور بالأميركتين. وباتباع وتيرة نشر منظمة ومواد متفاعلة، يصبح من الواقعي نمو نسبة المتابعين بحدود 20 في المائة شهريا.
وعلى هامش ندوته روى عدنان إبراهيم قصة نجاحه وتحويل مدونة بسيطة لمشروع ضخم لـ«الشرق الأوسط». إذ قال: «كانت أول تجربة لي من خلال مبادرة للرواد عندما كان عمري 16 عاما وتعلمت كيفية بناء مجتمع إلكتروني». وأضاف إبراهيم «خلال تلك المبادرة نما روادنا لمئات الآلاف.. ومن ثم اشترت مني شركة أميركية مشروعي هذا عندما بلغت سن الثامنة عشرة وكان نجاحي الصغير الأول». أما في مرحلة الدراسة الجامعية فقال إبراهيم إنه أراد توظيف ما تعلم من تجربته الأولى في مشروع يشعر بشغف وحماس تجاهه؛ وهو «كار ثروتل». وحول بدايات مشروعه الأنجح إلى الآن يقول الرائد البريطاني من أصول باكستانية «لطالما عشقت السيارات، فقررت دمج حبي للقيادة مع خبرتي الإلكترونية لأبدأ منبرا لعشاق السيارات والقيادة على شبكة الإنترنت يوفر فرصة مشاركة شغفهم مع أقرانهم». وأردف بقوله «استهدف هذا المنبر الذي سميته كار ثروتل أعمار ما بين 16 إلى 24 عاما». وعن تحويل المشروع من مدونة إلى مصدر مدر للمال قال إبراهيم: «خلال دراستي الجامعية عملت مشرفا على صفحة (كار ثروتل) وبعدها قررت أن أمضي عاما واحدا لتوظيف ما تعلمت خلال دراستي للاقتصاد لتحويل تلك المدونة إلى مشروع مدر للأرباح». وأضاف: «في الشهر التاسع، ساهم مستثمر بأكثر من مليوني دولار ووظفنا 18 شخصا في مكتبنا».
ويعتبر مشروع إبراهيم اليوم هو المنبر الإلكتروني الأسرع نموا في عالم السيارات، ووصل صداه لدول الشرق الأوسط. إذ نوه إبراهيم بقوله «لدينا متابعون من الشرق الأوسط وخصوصا من الخليج العربي يتعدون 200 ألف زائر شهريا». وأضاف: «سنحاول توسيع مداركنا في دبي لمحبي السيارات وافتتاح مكتب لنا في الشرق الأوسط بعدما تلقينا طلبات من هناك». واستطرد «لنتوسع هناك، بتنا نعتمد وبقوة على تطبيقي (إنستغرام) و(سناب شات) إذ أصبح الأخير هو الأكثر تداولا في الخليج».
وأخيرا ينصح إبراهيم أصحاب الأفكار أن يحددوا السوق المستهدفة ومن ثم اللجوء للعالم الإلكتروني للتواصل مع المستخدمين المحتملين والجهات التي قد تكون مهتمة بالفكرة لتحسينها وتطويرها تدريجيا بناء على مطالب السوق. وأشار إلى فعالية استخدام موقع «كيك ستارتر» الذي يتيح المجال بدوره لاستكشاف السوق والبحث عن مستثمرين جادين مؤمنين بالأفكار الجديدة والتقدمية.
8:36 دقيقه
«الخلطة السرية».. مؤتمر لتوظيف التواصل الاجتماعي في جذب المستثمرين
https://aawsat.com/home/article/465196/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D8%B0%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%86
«الخلطة السرية».. مؤتمر لتوظيف التواصل الاجتماعي في جذب المستثمرين
بمشاركة رواد أعمال شباب في مقر {غوغل} بلندن
جانب من ندوة مدير شركة «كار ثروتل» عدنان إبراهيم ضمن فعاليات المؤتمر (تصوير: جيمس حنا)
- لندن: رنيم حنوش
- لندن: رنيم حنوش
«الخلطة السرية».. مؤتمر لتوظيف التواصل الاجتماعي في جذب المستثمرين
جانب من ندوة مدير شركة «كار ثروتل» عدنان إبراهيم ضمن فعاليات المؤتمر (تصوير: جيمس حنا)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

