«الخلطة السرية».. مؤتمر لتوظيف التواصل الاجتماعي في جذب المستثمرين

بمشاركة رواد أعمال شباب في مقر {غوغل} بلندن

جانب من ندوة مدير شركة «كار ثروتل» عدنان إبراهيم ضمن فعاليات المؤتمر (تصوير: جيمس حنا)
جانب من ندوة مدير شركة «كار ثروتل» عدنان إبراهيم ضمن فعاليات المؤتمر (تصوير: جيمس حنا)
TT

«الخلطة السرية».. مؤتمر لتوظيف التواصل الاجتماعي في جذب المستثمرين

جانب من ندوة مدير شركة «كار ثروتل» عدنان إبراهيم ضمن فعاليات المؤتمر (تصوير: جيمس حنا)
جانب من ندوة مدير شركة «كار ثروتل» عدنان إبراهيم ضمن فعاليات المؤتمر (تصوير: جيمس حنا)

استعرض مجموعة من الرواد الشباب نجاحاتهم في مجال المشاريع التقدمية الصغيرة بمؤتمر «سيكرت صوص» (الخلطة السرية)، الأسبوع الماضي الذي انعقد بمقر شركة غوغل العملاقة في شرق العاصمة البريطانية لندن.
وخلال ندوات تفاعلية وعلى مدار يوم كامل، شرح هؤلاء الرواد قصص تحويل أفكار إلى مشاريع ناجحة عن طريق توظيف منابر وسائل التواصل الاجتماعي لجذب المستخدمين والمستثمرين.
بدوره، قال المنظم الرئيسي لـ«سيكرت صوص» الشاب البريطاني فينسنت دينغان لـ«الشرق الأوسط» إن «الهدف الرئيسي لهذا المؤتمر هو مساعدة الرواد وأصحاب المشاريع الصغيرة في تحقيق نجاحات في عالم الريادة». وأضاف: «في يومنا هذا، بات من الممكن أن يبدأ شخص مشروعا من الصفر ومن غير رأسمال». ويستطرد موضحا «السر يكمن باستخدام منابر التواصل الاجتماعي لاستقطاب من قد يهمهم المشروع؛ ومن ثم يأتي ذلك الدعم المادي والمستخدمون».
وبحسب دينغان، قرر هو والقائمون على المؤتمر استقطاب المتحدثين في الندوات من قطاع الريادة والأعمال الصغيرة كي يستفيد الحضور من تجاربهم. وأضاف: «لم ندعُ متحدثين من الشركات العملاقة التي تعتمد على ضخ آلاف الجنيهات في حملاتها الدعائية، بل لجأنا لمن صنعوا حملات على وسائل التواصل الاجتماعي بميزانيات متواضعة».
لم يكن دينغان بعيدا عن أولئك الرواد، إذ أكد في حواره أنه كان قبل أقل من عامين يعيش على معونات الدولة في شقة متواضعة في ضواحي العاصمة وباءت مشاريعه الأولى بالفشل إلى أن طور وعيا إلكترونيا وتعرف على الأساليب الصائبة لتوظيف «تويتر» و«فيسبوك» و«إنستغرام» وغيرها لتنجح مشاريعه. ومن ثم انتقل دينغان ليلقي محاضرات ويساعد روادا آخرين في مجال التواصل الاجتماعي وساهمت نصائحه بنمو صفحات «فيسبوك» مرات عدة وزيادة متابعيها إلى الملايين في غضون أسابيع معدودة.
من جهة أخرى، ينصح دينغان الرواد بقوله «استقطبوا الدعم المالي بإقناع المستخدمين والمستثمرين بالمشروع الذي تطورونه عن طريق التواصل معهم على (تويتر) و (إنستغرام) وغيرهما». ويشير إلى أن «إنستغرام» بات أخيرا أهم منبر للتواصل والدعاية الأهم.
ومن أهم محطات المؤتمر كانت ندوة تحت عنوان «كيف تحصد مليوني لايك على صفحتك على (فيسبوك)» لمدير شركة «كار ثروتل» الشاب الذي دخل عالم الريادة منذ السادسة عشرة من عمره عدنان إبراهيم. وخلال الندوة، شرح إبراهيم كيفية استقطاب متابعين على صفحات «فيسبوك»، موضحا أهمية نشر مواد تفاعلية تهدف إلى الوصول إلى جمهور معين. إلى جانب التركيز على المواد الخاصة. وعلى «فيسبوك»، تقل أهمية استخدام الهاشتاغ بخلاف «تويتر» و«إنستغرام» وتلح الحاجة على نشر مواد مطولة بصور ومقاطع فيديو ومدونات جاذبة. وأوصى بنشر المواد من الساعة الثانية عشرة بعد الظهر إلى السادسة مساء للصفحات التي تستقطب جمهورا في الشرق الأوسط وأوروبا، والتركيز على نشر المواد بين الثانية عشرة بعد منتصف الليل والسادسة صباحا للصفحات التي تركز على جمهور بالأميركتين. وباتباع وتيرة نشر منظمة ومواد متفاعلة، يصبح من الواقعي نمو نسبة المتابعين بحدود 20 في المائة شهريا.
وعلى هامش ندوته روى عدنان إبراهيم قصة نجاحه وتحويل مدونة بسيطة لمشروع ضخم لـ«الشرق الأوسط». إذ قال: «كانت أول تجربة لي من خلال مبادرة للرواد عندما كان عمري 16 عاما وتعلمت كيفية بناء مجتمع إلكتروني». وأضاف إبراهيم «خلال تلك المبادرة نما روادنا لمئات الآلاف.. ومن ثم اشترت مني شركة أميركية مشروعي هذا عندما بلغت سن الثامنة عشرة وكان نجاحي الصغير الأول». أما في مرحلة الدراسة الجامعية فقال إبراهيم إنه أراد توظيف ما تعلم من تجربته الأولى في مشروع يشعر بشغف وحماس تجاهه؛ وهو «كار ثروتل». وحول بدايات مشروعه الأنجح إلى الآن يقول الرائد البريطاني من أصول باكستانية «لطالما عشقت السيارات، فقررت دمج حبي للقيادة مع خبرتي الإلكترونية لأبدأ منبرا لعشاق السيارات والقيادة على شبكة الإنترنت يوفر فرصة مشاركة شغفهم مع أقرانهم». وأردف بقوله «استهدف هذا المنبر الذي سميته كار ثروتل أعمار ما بين 16 إلى 24 عاما». وعن تحويل المشروع من مدونة إلى مصدر مدر للمال قال إبراهيم: «خلال دراستي الجامعية عملت مشرفا على صفحة (كار ثروتل) وبعدها قررت أن أمضي عاما واحدا لتوظيف ما تعلمت خلال دراستي للاقتصاد لتحويل تلك المدونة إلى مشروع مدر للأرباح». وأضاف: «في الشهر التاسع، ساهم مستثمر بأكثر من مليوني دولار ووظفنا 18 شخصا في مكتبنا».
ويعتبر مشروع إبراهيم اليوم هو المنبر الإلكتروني الأسرع نموا في عالم السيارات، ووصل صداه لدول الشرق الأوسط. إذ نوه إبراهيم بقوله «لدينا متابعون من الشرق الأوسط وخصوصا من الخليج العربي يتعدون 200 ألف زائر شهريا». وأضاف: «سنحاول توسيع مداركنا في دبي لمحبي السيارات وافتتاح مكتب لنا في الشرق الأوسط بعدما تلقينا طلبات من هناك». واستطرد «لنتوسع هناك، بتنا نعتمد وبقوة على تطبيقي (إنستغرام) و(سناب شات) إذ أصبح الأخير هو الأكثر تداولا في الخليج».
وأخيرا ينصح إبراهيم أصحاب الأفكار أن يحددوا السوق المستهدفة ومن ثم اللجوء للعالم الإلكتروني للتواصل مع المستخدمين المحتملين والجهات التي قد تكون مهتمة بالفكرة لتحسينها وتطويرها تدريجيا بناء على مطالب السوق. وأشار إلى فعالية استخدام موقع «كيك ستارتر» الذي يتيح المجال بدوره لاستكشاف السوق والبحث عن مستثمرين جادين مؤمنين بالأفكار الجديدة والتقدمية.



واردات الصين من النفط في مارس لم تتأثر بحرب إيران

استقرت واردات الصين من النفط المنقول بحراً في مارس عند 10.5 مليون برميل يومياً بينما ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل (أ.ب)
استقرت واردات الصين من النفط المنقول بحراً في مارس عند 10.5 مليون برميل يومياً بينما ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل (أ.ب)
TT

واردات الصين من النفط في مارس لم تتأثر بحرب إيران

استقرت واردات الصين من النفط المنقول بحراً في مارس عند 10.5 مليون برميل يومياً بينما ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل (أ.ب)
استقرت واردات الصين من النفط المنقول بحراً في مارس عند 10.5 مليون برميل يومياً بينما ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل (أ.ب)

انخفضت واردات الصين من النفط الخام في مارس (آذار)، بشكل طفيف 2.8 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، في حين أدت حرب إيران إلى تراجع معدلات التشغيل في المصافي مع توقعات بأن تؤثر اضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط سلباً على واردات أبريل (نيسان)، حسبما أظهرت بيانات رسمية صدرت الثلاثاء.

وقالت الإدارة العامة للجمارك في الصين، إن الواردات في مارس بلغت 49.98 مليون طن، أو نحو 11.77 مليون برميل يومياً.

واستقرت واردات الصين من النفط الخام المنقول بحراً في مارس عند 10.5 مليون برميل يومياً على أساس سنوي، في حين ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل.

وقالت إيما لي، المحللة في شركة «فورتيكسا» المتخصصة في تتبع السفن، وفقاً لـ«رويترز»، إن الشحنات القادمة من الشرق الأوسط محملة في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)؛ لذا لم تتأثر واردات مارس بعد بانقطاعات مضيق هرمز. وقالت شركة الاستشارات الصينية «أويل كيم» إن معدل استخدام الطاقة الإنتاجية للمصافي في الصين بلغ 68.79 في المائة في مارس، بانخفاض 0.9 نقطة مئوية على أساس سنوي، و4.47 نقطة مئوية مقارنة بشهر فبراير.

وأضافت الشركة في تقرير لها أن كبريات شركات التكرير الحكومية والمستقلة خفضت معدلات التشغيل خلال الشهر بسبب عوامل منها مخاطر إمدادات النفط الخام.

وقالت يي لين، نائبة رئيس شركة «ريستاد إنرجي»، إن من المرجح أن تواجه الصين نقصاً في إمدادات النفط الخام في أبريل؛ إذ من المتوقع أن تقل الواردات بنحو مليوني برميل يومياً عن متوسط الطلب من الواردات.

وأضافت أنه إذا أرادت شركات التكرير الحفاظ على إمدادات كافية من المنتجات النفطية، فستحتاج الصين على الأرجح إلى السحب من المخزونات، حتى مع توقع انخفاض معدلات تشغيل المصافي بنحو مليون برميل يومياً في أبريل وسط ضعف هوامش الربح. وأظهرت بيانات الجمارك أيضاً أن صادرات المنتجات النفطية المكررة، بما في ذلك الديزل والبنزين ووقود الطيران والوقود البحري، انخفضت 12.2 في المائة إلى 4.6 مليون طن في مارس.

وأمرت الصين الشهر الماضي بفرض حظر على صادرات الوقود المكرر؛ ما أدى إلى وقف الشحنات التي لم تكن قد خضعت للتخليص الجمركي حتى 11 مارس.

ومن المرجح أن يمتد حظر التصدير، الذي لا يشمل وقود الطائرات المخصص للتزويد بالوقود، إلى أبريل، على الرغم من إمكان تطبيق استثناءات على الكميات الصغيرة المتجهة إلى دول المنطقة التي طلبت المساعدة.

في المقابل، انخفضت واردات الغاز الطبيعي في مارس، بما في ذلك الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال، 10.7 في المائة عن العام السابق إلى 8.18 مليون طن، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن واردات الصين في مارس بلغت 3.68 مليون طن، وهو أدنى مستوى شهري منذ أبريل 2018.


فنزويلا و«شيفرون» توقعان اتفاقية لزيادة إنتاج النفط

الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز تتابع في حين يوقع رئيس «شيفرون» في فنزويلا على اتفاقية نفطية مع شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» في كاراكاس 13 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز تتابع في حين يوقع رئيس «شيفرون» في فنزويلا على اتفاقية نفطية مع شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» في كاراكاس 13 أبريل 2026 (رويترز)
TT

فنزويلا و«شيفرون» توقعان اتفاقية لزيادة إنتاج النفط

الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز تتابع في حين يوقع رئيس «شيفرون» في فنزويلا على اتفاقية نفطية مع شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» في كاراكاس 13 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز تتابع في حين يوقع رئيس «شيفرون» في فنزويلا على اتفاقية نفطية مع شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» في كاراكاس 13 أبريل 2026 (رويترز)

وقّعت شركة النفط الأميركية العملاقة «شيفرون» وحكومة فنزويلا اتفاقية من شأنها توسيع إنتاج النفط في البلاد التي تسعى إلى تعزيز الاستثمار الخاص في هذا القطاع.

وأُقيمت مراسم التوقيع في قصر ميرافلوريس حيث انضمت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز إلى رئيس شركة «شيفرون فنزويلا» ماريانو فيلا، وعدد من الشخصيات الأميركية البارزة، منهم القائمة بالأعمال لورا فارنسورث دوغو، ومساعد وزير الطاقة كايل هاوستفيت.

وبموجب هذا الاتفاق، ستزيد شركة «شيفرون» حصتها في مشروع مشترك مع شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» التي تستخرج النفط من حزام أورينوكو النفطي، وهو أحد أكبر احتياطات للنفط في العالم، وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

في المقابل، تتنازل «شيفرون» عن بعض حقوق استخراج الغاز البحري وتقلّل حصتها في مشاريع أخرى.

ومنذ اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو خلال عملية أميركية خاطفة في كاراكاس في يناير، تعمل إدارة ترمب بشكل وثيق مع ديلسي رودريغيز لحشد الاستثمارات الأجنبية في قطاع النفط بالبلاد.

وأقرّت رودريغيز إصلاحاً لقوانين البترول في البلاد أواخر يناير، مما أدى إلى إنهاء عقود من سيطرة الدولة على قطاع النفط.

في المقابل، خفّفت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي، مما وسع قدرة الشركات الأميركية على العمل في البلاد.


رئيس «مينزيز» العالمية: قطاع خدمات الطيران يمتلك قدرة فائقة على التعافي من الصدمات

موظفو «مينزيز» في أحد المطارات (الشركة)
موظفو «مينزيز» في أحد المطارات (الشركة)
TT

رئيس «مينزيز» العالمية: قطاع خدمات الطيران يمتلك قدرة فائقة على التعافي من الصدمات

موظفو «مينزيز» في أحد المطارات (الشركة)
موظفو «مينزيز» في أحد المطارات (الشركة)

في خضم موجة من التوترات الجيوسياسية التي أربكت حركة الملاحة الجوية في منطقة الشرق الأوسط، يرسم رئيس مجلس إدارة شركة «مينزيز» (Menzies) العالمية لخدمات المناولة الأرضية والشحن والوقود، حسن الحوري، صورة مغايرة لما يبدو عليه المشهد من الخارج.

فبينما تتصاعد التداعيات الميدانية لحالات إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات، يرى الحوري في كل ذلك اختباراً لقطاع يمتلك مرونة عالية، اعتاد تاريخياً على النهوض من قلب الأزمات.

وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، كشف الحوري عن مرحلة تحول كبرى تمر بها الشركة التي تجاوزت إيراداتها لأول مرة في تاريخها عتبة 3 مليارات دولار، مستعرضاً رؤيته للسوق السعودية وخططه للتوسع والاستحواذ، ورهانه الكبير على الذكاء الاصطناعي.

استيعاب الصدمات

تركت التوترات الأخيرة في المنطقة بصماتها الواضحة على القطاع، وهو ما لا ينفيه الحوري. يقول إن ما شهدناه من صراع أسفر عن إغلاقات في المجال الجوي وإلغاء رحلات وإعادة توجيهها، فضلاً عن ضغوط متصاعدة، جرَّاء ارتفاع تكاليف وقود الطائرات.

وقد طالت تداعيات هذا النزاع عمليات الشركة في عدد من دول المنطقة، كالعراق وباكستان والأردن؛ بل امتدت آثارها إلى مسارات الشحن الجوي العالمية والمطارات الدولية.

غير أن الحوري سرعان ما يستدرك، مؤكداً أن قطاع الطيران أثبت عبر عقود طويلة قدرته الفائقة على استيعاب الصدمات والتعافي منها، وأن الطلب على السفر الجوي لطالما عاد إلى مساره بعد كل أزمة. ويتوقع أن تعود ثقة المسافرين تدريجياً مع عودة الاستقرار إلى المنطقة.

وفيما يخص انعكاسات هذه التوترات على طريقة تعامل شركات الطيران مع مزودي الخدمات، يلفت الحوري إلى تحوّل واضح في الأولويات؛ إذ باتت شركات الطيران تضع الكفاءة وإدارة التكاليف والمرونة التشغيلية في صدارة اهتماماتها. ويرى أن موجة الاضطرابات التي ضربت القطاع خلال السنوات الأخيرة أسهمت في تسريع التوجه نحو مزودي خدمات الطيران المتكاملة، ممن يمتلكون الحضور الواسع والخبرة اللازمة لضمان عمليات آمنة وموثوقة في أوقات الغموض.

ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة في السوق السعودية؛ حيث يتنامى الطلب على شركاء خدمات قادرين على تقديم حلول مبتكرة وفعالة من حيث التكلفة، في ظل التوسع الذي تشهده شركات الطيران الاقتصادية، من أمثال: «ناس»، و«أديل».

رئيس مجلس إدارة «مينزيز» العالمية حسن الحوري (الشركة)

الأداء المالي

أما على صعيد الأداء المالي، فقد حققت «مينزيز» قفزة نوعية بتسجيلها نمواً في الإيرادات بنسبة 16 في المائة خلال 2025 على أساس سنوي، لتتجاوز لأول مرة في تاريخها حاجز 3 مليارات دولار. ويعزو الحوري هذا الإنجاز إلى جملة من العوامل المتشابكة، في مقدمتها التنفيذ المنضبط للاستراتيجيات، وسياسة التوسع الممنهج، وتنامي الشراكات متعددة الخدمات مع شركات الطيران والمطارات.

وقد رفدت هذه النتائج شبكة باتت تضم 347 مطاراً في 65 دولة، وقوة تشغيلية تتجلى في تقديم خدمات لـ5.3 مليون رحلة سنوياً، ومعدل احتفاظ بالعملاء يبلغ 90 في المائة. كما أسهم استحواذ الشركة على «جي تو سيكيور ستاف» في مضاعفة حضورها في السوق الأميركية، لترسِّخ مكانتها بوصفها أكبر مزود لخدمات الطيران في أكبر أسواق العالم.

وحين يُسأل عن ضغوط التكاليف التي واجهتها الشركة في عام 2025، يضع الحوري الابتكار في قلب إجابته. فالشركة تختبر حالياً أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لقياس أبعاد أمتعة المقصورة بتقنية الرؤية الحاسوبية، وأنظمة متطورة لمطابقة الأمتعة، بما يقلص الجهد اليدوي ويرفع دقة العمليات عند بوابات الصعود.

كما بات نظام تحسين تخطيط القوى العاملة مفعَّلاً في أكثر من 30 موقعاً، ويستهدف تغطية أكثر من 22.6 ألف موظف بحلول نهاية عام 2026.

وعلى صعيد الاستحواذات المستقبلية، يؤكد الحوري أنها تظل ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة للنمو بعيد المدى؛ مشيراً إلى أن الأعوام الأربعة الماضية شهدت توسعاً عالمياً متسارعاً، أوصل «مينزيز» إلى مقدمة المشهد عالمياً.

وتتمحور أولويات المرحلة المقبلة حول التوسع في الأسواق التقليدية، وتلك ذات الإمكانات المرتفعة، مع استثمار المواقع الجديدة والاستحواذات الأخيرة لضمان قيمة طويلة الأمد.

وفي هذا السياق، تحتل السعودية مكانة استراتيجية بارزة؛ إذ تستهدف «رؤية 2030» بلوغ 330 مليون مسافر سنوياً، وهو ما يجعل المملكة في نظر الحوري سوقاً لا يمكن تجاوزها.

الذكاء الاصطناعي

وفيما يتعلق بالاستثمارات التقنية المرتقبة، يرسم الحوري خريطة طريق طموحة، تشمل توسيع نشر نظام (MACH) لإدارة الشحن الجوي الذي يغطي حالياً 46 موقعاً، ويتولى مناولة 55 في المائة من إجمالي أحجام الشحن. كما يجري تطوير نظام للكشف عن المخاطر في المحطات يعتمد على الذكاء الاصطناعي، لتوفير رؤية فورية حول معايير السلامة، بينما تشهد عمليات تخطيط القوى العاملة تحولاً نوعياً يستهدف الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2028.

ولا تغفل الشركة بُعدها البيئي؛ إذ ضخت أكثر من 200 مليون دولار في تحديث أسطولها لرفع نسبة معدات الدعم الأرضي الكهربائية إلى 25 في المائة عالمياً، سعياً لبلوغ هدف صافي انبعاثات صفري بحلول 2045.

وختاماً، يتطلع الحوري نحو الأسواق الناشئة، لا سيما في الشرق الأوسط وآسيا وأميركا اللاتينية. وتحتل الهند مكانة خاصة في هذه الرؤية؛ حيث حصلت الشركة على ترخيص للمناولة الأرضية في مطار بنغالورو، أحد أسرع المطارات نمواً في البلاد، إلى جانب افتتاح موقع جديد لـ«إير مينزيز إنترناشيونال» ضمن استراتيجية توسيع مسارات التجارة العالمية.