استشارات

الرياض: د. حسن محمد صندقجي

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* ألم الذبحة الصدرية
* ما أعراض الذبحة الصدرية؟ وكيف يعمل القرص الدوائي الذي يُوضع تحت اللسان؟
حمدان ن. - الإمارات.
- هذا ملخص الأسئلة المهمة الواردة في رسالتك. ولاحظ معي أن عدة عوامل تتسبب في نشوء مشكلة في شرايين القلب تُؤدي إلى نقص قدرة الشرايين القلبية التاجية على تزويد عضلة حجرات القلب بالكمية اللازمة لها لكي تعمل بكفاءة، وخاصة في الأوقات التي ترتفع كمية احتياج عضلة الدم لتدفق مزيد من الدم إليها، أي حال بذل المجهود البدني أو الانفعال العاطفي وغيره.
إن عضلة القلب تتزود بالدم المحمل بالأكسجين والغذاء من خلال الدم الجاري في الشرايين التاجية. وهذه الشرايين يجب أن تكون واسعة وخالية من التضيقات. وقد تنشأ التضيقات في جدران الشرايين نتيجة عوامل عدة. وتتكون التضيقات من ترسب مواد دهنية على جدران الشرايين تلك. وتوصف الذبحة الصدرية بأنها عبارة عن ألم صدري أو انزعاج يحدث عندما لا تحصل عضلة القلب على الكمية الكافية من الدم. ويظهر هذا الشعور على هيئة الألم الضاغط أو العاصر في الصدر، أو الشعور بما يشبه عسر الهضم، أو الشعور بألم فيما بين الكتفين أو في الكتفين أو الذراعين أو العنق أو الفك أو الظهر. ويأخذ أطباء القلب في الاعتبار أي ألم فيما بين المنطقة الممتدة من سرة البطن إلى الذقن.
ويستخدم الأطباء عبارة الذبحة الصدرية، التي تأخذ ثلاثة أنواع في أعراض الظهور، وهي الذبحة الصدرية المستقرة، والذبحة الصدرية غير المستقرة، والذبحة الصدرية المتفاوتة. وصحيح أنه ليس كل ألم في الصدر هو ألم الذبحة الصدرية إلاّ أن الشكوى من ألم الصدر تتطلب مراجعة الطبيب للتأكد من أنها ليست صادرة عن مشكلة في القلب. ولذا فمن المهم إدراك أن أعراض الألم في الذبحة الصدرية تظهر عادة حينما يبذل المرء جهدا جسديا كبيرا لبضع دقائق. وتختفي أعراض الذبحة الصدرية حين يرتاح المرء أو حين يتناول الدواء. وفي الحالات غير المستقرة، قد يظهر ألم الذبحة الصدرية أثناء راحة المريض.
ومن المهم التفريق بين ألم الذبحة الصدرية وألم نوبة الجلطة القلبية، أي نوبة الجلطة القلبية التي يحصل في انسداد تام لجريان الدم من خلال الشريان المتضيق. وفي حالة نوبة الجلطة القلبية يكون الألم أكثر شدة ويستمر لفترة تزيد على خمس دقائق ولا يخف الألم بالراحة أو تناول الدواء. كما تجدر ملاحظة أن الذبحة الصدرية يمكن أن تؤدي إلى نوبة الجلطة القلبية إذا لم تعالج بكفاءة.
أما حبوب النتروغليسيرين التي سألت عنها تحديدا فهي علاج لتخفيف ألم الذبحة الصدرية بطريقة سريعة عبر عملها على توسيع الشرايين. وإذا ما أصيب المرء بالذبحة الصدرية فإن عليه أولا أن يجلس ويستريح، وإذا ما استمر الألم، عليه أن يضع حبة نتروغليسيرين تحت لسانه، وأن يتركها تذوب بالكامل، أي عليه ألا يبتلعها بل يُبقيها تحت اللسان كي تذوب وتمتص الأوردة الموجودة تحت اللسان لمكونات الدواء في تلك الحبة الدوائية. وإذا ما استمر ألم الصدر أكثر من خمس دقائق فعليه الاتصال بالطبيب أو طلب سيارة الإسعاف لنقله إلى المستشفى على وجه السرعة.

* الإمساك
* أعاني من الإمساك، بم تنصح؟
هدى - الأردن.
- هذا ملخص رسالتك، والإمساك أمر شائع ومن الضروري لتجنب المعاناة منه العمل على الوقاية. ويكون التعامل مع الإمساك في جانبين: نمط الغذاء اليومي ونمط سلوكيات الحياة اليومية.
إن تناول ما يكفي من الألياف هو الأساس في النظام الغذائي الذي على المرء إتباعه للوقاية من الإمساك وأيضا لمعالجة حالات الإمساك، ومعظمُ الناس في الواقع لا يأكلون ما يكفي من الألياف بشكل يومي من أجل تسهيل عملية إخراج الفضلات، ولذا يُعاني كثيرون من الإمساك. وهذه حقيقة على بساطتها هي السبب في انتشار هذه المشكلة. وعلى الإنسان البالغ تناول ما لا يقل عن عشرين غراما من الألياف يوميا، أي الإكثار من تناول الفواكه والخضار والخبز الأسمر المحتوي على نخالة حبوب القمح كاملة، وكذا المعكرونة المصنوعة منه، وحبوب الشوفان والبذور بأنواعها والبقول بأنواعها كالفول والحمص والعدس والمكسرات وغيرها من المنتجات النباتية الغنية بالألياف.
وتذكري أن تناول المزيد من الألياف هو ما سيحافظ على تنشيط حركة الأمعاء وإبقائها في حالة منتظمة من الحركة عبر مساعدتها على مرور الطعام من خلال الجهاز الهضمي بسهولة أكبر. وهناك فائدة أخرى قد لا يتنبه لها البعض وهي أنَّ الأطعمة الغنية بالألياف تعطي الإنسان الشعور بالامتلاء والتخمة لفترة أطول، وهو ما يُساعد على الشعور بالشبع وتقليل تناول الطعام. ولاحظي ضرورة زيادة كمية الألياف في الطعام بشكل تدريجي كي لا يُصاب المرء بسرعة بزيادة الغازات وانتفاخ البطن. وبالإضافة إلى الألياف، على المرء الحرص على شرب الكثير من الماء والسوائل الأخرى كالعصائر الطبيعية للفواكه، لتجنُّب جفاف الفضلات وتسهيل ليونتها والتمكن من إخراجها.
ومن المهم أيضا عدم تجاهل الشعور بالرغبة في الذهاب إلى دورة المياه حال الشعور بالرغبة في إخراج الفضلات، وكلما أهمل المرء نداء جسمه للقيام بهذه العملية زادت احتمالات حصول الإمساك وزادت صعوبات الإخراج. وتشير المصادر الطبية إلى أن أفضل أوقات إخراج الفضلات هو بُعيد الاستيقاظ من النوم أو بعد تناول وجبة الطعام. وغني عن الذكر أن ممارسة رياضة المشي وغيرها من الرياضات تُسهل تنشيط حركة الأمعاء.
الإمساك ليس مشكلة صعبة، ولكنها تتطلب التعامل بشكل صحيح مع احتياجات الجهاز الهضمي كي يقوم بعمله بكفاءة.



تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)

وقَّع البرنامج السعودي لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية مع شركة «سيفا» الفرنسية، الاثنين، مذكرة تفاهم للتعاون في توطين صناعة اللقاحات، ونقل التكنولوجيا والخبرات التقنية، والتوسع الصناعي التجاري في إنتاج اللقاحات البيطرية بجميع مناطق المملكة.

ووفقاً للمذكرة التي أُبرمت برعاية المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، سيعمل الطرفان للوصول إلى كفاءة عالية في التوسع الكمي للإنتاج (Mass Production Scale-Up)، وتحقيق مسار واضح للتشغيل التجاري المستدام بما يلبي احتياجات السوق المحلية والوطنية، ويعزز منظومة الأمن الحيوي والغذائي.

وتتضمن المذكرة تطوير وتحديث تقنيات لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، والبحث والتطوير المشترك للقاح متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV) للإبل، عبر تصميم وتقييم وتطوير لقاحات مخصصة لمكافحة الفيروس، إضافة إلى تطوير لقاح داء الكلب والحلول المرتبطة به، ودعم الجهود الوطنية للسيطرة على المرض بتوفير اللقاحات وبناء القدرات وتطبيق استراتيجيات وقاية متكاملة.

ويستهدف التعاون تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة، الذي يُقدّر حالياً بنحو 750 مليون ريال، وستعمل الشركة على تغطية ما يقارب 30 في المائة منه، بقيمة استثمارية تقارب 250 مليون ريال في مرحلته الأولى، ومع استمرار الدعم الحكومي لمشاريع الدواجن، وارتفاع حجم الإنتاج في القطاع، ويتوقع نمو السوق بمعدل يتجاوز 10 في المائة سنوياً، وصولاً إلى ما يقارب ملياراً و250 مليوناً بحلول 2030.

مسارات متعددة للتعاون السعودي الفرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية (الشرق الأوسط)

ويُؤكد انضمام الشركة الأولى على مستوى العالم في صناعة لقاحات الدواجن إلى «مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية» في ضرما بمنطقة الرياض، الدور الحيوي والمهم الذي يقوم به البرنامج في تطوير صناعات جديدة داخل قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، وبناء شراكات دولية مع الشركات والمنظمات ومراكز الأبحاث والجامعات العالمية.

وتهدف هذه الجهود إلى دعم الصناعات الحيوية المتقدمة، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وإيجاد قطاعات اقتصادية جديدة تعتمد على التقنية الحيوية، وتعزيز الأمن الصحي البيطري، ودعم استدامة التنمية الاقتصادية لقطاع الثروة الحيوانية، وتمكين الشركات الوطنية والناشئة، وتوفير بنية تحتية بحثية وصناعية متقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة كمركز عالمي للصناعات الحيوية وتطوير القدرات الوطنية.

يشار إلى أن مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية، التي أطلقها البرنامج في محافظة ضرما، تعد أول مدينة متخصصة ومتكاملة في التقنية الحيوية البيطرية على مستوى العالم، وستمثل مركزاً مرجعياً في تطوير قطاعات التقنية الحيوية البيطرية، ومنصة تخدم جميع مناطق المملكة، ودول الخليج، والشرق الأوسط، وأفريقيا، وصولاً إلى الأسواق العالمية.

وتهدف المذكرة إلى توطين صناعة اللقاحات البيطرية، بما يضمن توافقها مع سلالات أمراض الدواجن المنتشرة في المملكة، ويشمل ذلك نقل التكنولوجيا والخبرات التقنية من شركة «سيفا»، كذلك تنفيذ برامج تدريب متخصصة لضمان امتثال مرافق التصنيع لمعايير ممارسات التصنيع الجيدة الدولية (GMP).


يُحسّن القدرات الذهنية ويرفع المعنويات... أطباء ينصحون مرضى «باركنسون» بالرقص

نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

يُحسّن القدرات الذهنية ويرفع المعنويات... أطباء ينصحون مرضى «باركنسون» بالرقص

نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)

على الرغم من أنها تداوم على ممارسة الرقص فإن باربرا سالسبيرغ ماثيوز وجدت سبباً أكثر إلحاحاً لأخذ دروس الرقص قبل بضع سنوات.

تقول سالسبيرغ ماثيوز، التي شُخّصت بمرض باركنسون عام 2020: «فكرتُ حينها أنه من الأفضل أن أبدأ الرقص، لأن مرض باركنسون لن يمنعني منه».

على مر السنين، ومع تفاقم أعراض ضعف العضلات وتيبسها، تقول السيدة، البالغة من العمر 67 عاماً، إن الرقص يُعيد إليها إحساسها بذاتها.

وتضيف: «عندما أندمج مع الموسيقى، أشعر بحرية أكبر، وتعود إليّ مرونة حركتي وانسيابيتها».

ووفقاً لموقع قناة «سي بي سي» الإخبارية، تشير أدلة متزايدة إلى أن الرقص يُمكن أن يُساعد في إبطاء تطور مرض باركنسون. بفضل هذا البحث، يُطلق الخبراء مركزاً فنياً وطنياً عبر الإنترنت يهدف إلى ربط مرضى باركنسون في جميع أنحاء كندا ببرامج متنوعة، مثل الغناء والرقص.

وتقود الأستاذة المساعدة في قسم المسرح بجامعة غويلف، ريبيكا بارنستابل، إطلاق هذا المركز الفني الإلكتروني، وقالت: «إذا كانت المشاركة في نشاط مثل الرقص يمكنها أن تُحسّن من شعور الشخص، حتى مع معاناته من حالة عصبية تنكسية؛ فهذا ما أطمح إلى الترويج له».

وأضافت ريبيكا بارنستابل: «عندما يشعر شخص ما، أو يُخبر، أو يعلم أنه يُعاني من اضطراب حركي، يعتقد أن الرقص ليس مناسباً له، لكن هذا معتقد غير صحيح».

المتوقع ازدياد حالات مرض باركنسون

يقول طبيب الأعصاب في شبكة الصحة الجامعية في تورنتو، الدكتور ألفونسو فاسانو: «في غضون بضع سنوات، سيصبح مرض باركنسون أكثر الأمراض التنكسية العصبية شيوعاً».

تُدرّس ريبيكا بارنستابل الرقص لمرضى باركنسون منذ عام 2013، وقد لمست فوائده بنفسها.

تقول: «لقد رأينا كيف يُحسّن الرقص توازنهم، وقدرتهم على النهوض من الكرسي، وبعض الحركات الوظيفية المهمة».

كيف يُساعد الرقص؟

مرض باركنسون هو اضطراب عصبي متفاقم يؤدي إلى نقص «الدوبامين» في الدماغ. «الدوبامين» مادة كيميائية تساعدنا على الحركة وتمنحنا الشعور بالمتعة، بالإضافة إلى وظائف أخرى.

يعاني مرضى باركنسون من مجموعة من الأعراض، تشمل رعشة الجسم، وتصلب العضلات، وبطء الحركة، إلى جانب خمول الدماغ، بما في ذلك القلق والاكتئاب.

ولطالما وُصفت التمارين الرياضية لمرضى باركنسون بوصفها وسيلة للتخفيف من بعض الأعراض.

يقول طبيب الأعصاب في تورنتو، الدكتور فاسانو: «أي حركة مفيدة للجسم، خصوصاً التمارين الهوائية».

ويضيف: «يقول البعض إنه لو كانت التمارين الرياضية دواءً، لكانت أكثر الأدوية شيوعاً. ولذلك، يُحفّز الرقص الناس على تناول هذا الدواء».

ويشير إلى أن مرضى باركنسون الذين يمارسون الرياضة بانتظام، حتى يصلوا إلى مرحلة زيادة معدل ضربات القلب، قد يلاحظون تباطؤاً في تطور المرض.

كذلك، يقول الأستاذ المشارك في علم النفس بجامعة يورك في تورنتو، جوزيف دي سوزا: «ممارسة الرقص أمرٌ بالغ التعقيد بالنسبة إلى الجسم».

وأضاف: «إذا نصحك الطبيب بالجري أكثر أو القيام بخطوات أكثر، فهذه أمور بسيطة للغاية لا تُحسّن القدرات الإدراكية».

وتُظهر أبحاث حديثة أجراها دي سوزا أن مرضى باركنسون الذين شاركوا في دروس الرقص مرة واحدة أسبوعياً على مدار ست سنوات، تحسّنت قدراتهم الإدراكية وحافظوا على توازنهم في أثناء المشي، مقارنةً بمن لم يمارسوا الرقص.

وقال: «هذا الأمر يُثير دهشتي، لأنه يُساعد على تخفيف حدة المرض».


أداة ذكية تتنبأ بمضاعفات عمليات زراعة النخاع

عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
TT

أداة ذكية تتنبأ بمضاعفات عمليات زراعة النخاع

عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)

طوّر باحثون من جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية الأميركية، أداة مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على تحديد المرضى الأكثر عرضة لمضاعفات خطيرة بعد زراعة الخلايا الجذعية أو نخاع العظام، قبل ظهور أي أعراض.

وأوضح الباحثون أن هذه الأداة تفتح المجال أمام الأطباء لإجراء مراقبة مبكرة والتدخل قبل حدوث أضرار قد تصبح غير قابلة للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Clinical Investigation».

وتُعد عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام إجراءً حيوياً لإنقاذ حياة المرضى، إلا أن التعافي لا ينتهي عند مغادرة المستشفى؛ إذ قد تظهر مضاعفات خطيرة بعد أشهر، غالباً دون سابق إنذار.

ومن أبرز هذه المضاعفات مرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن، الذي يحدث عندما تهاجم خلايا جهاز المناعة المنقولة أنسجة جسم المريض بدلاً من حمايتها، مما يؤدي إلى إصابة الجلد والعينين والفم والمفاصل والرئتين، وقد يسبب إعاقات طويلة الأمد أو الوفاة.

واعتمد الباحثون على تحليل البروتينات المرتبطة بالمناعة إلى جانب المعلومات السريرية لتقييم قدرة الأداة على التنبؤ بخطر الإصابة بهذا المرض المزمن وبمخاطر الوفاة المرتبطة بالزرع. وقد أطلق الفريق على الأداة اسم «BIOPREVENT».

وحلل الباحثون بيانات 1310 مرضى من متلقي زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام ضمن أربع دراسات متعددة المراكز، وفحصوا عينات الدم بعد 90 إلى 100 يوم من الزراعة لاكتشاف 7 بروتينات مرتبطة بالالتهاب وتنشيط جهاز المناعة وإصلاح الأنسجة. ثم دمجوا هذه المؤشرات مع 9 عوامل سريرية تشمل عمر المريض، ونوع الزراعة، والمضاعفات السابقة.

وتم اختبار عدة تقنيات للتعلم الآلي قبل اختيار النموذج الأمثل. وأظهرت النتائج أن الجمع بين مؤشرات الدم والبيانات السريرية يقدم تنبؤات أدق مقارنة بالاعتماد على البيانات السريرية وحدها، خاصة فيما يتعلق بالوفيات المرتبطة بالزرع.

وقد تمكنت الأداة من تصنيف المرضى إلى مجموعات منخفضة وعالية الخطورة، مع فروق واضحة في النتائج حتى 18 شهراً بعد الزراعة. كما تبين أن بعض البروتينات مرتبطة أكثر بمخاطر الوفاة، بينما بروتينات أخرى تتنبأ بالإصابة بمرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن، مما يشير إلى أن لكل مضاعفة عوامل بيولوجية خاصة بها.

ولتوسيع نطاق استخدام الأداة، طوّر الفريق تطبيق موقع مجاني، يمكن للأطباء من خلاله إدخال بيانات المرضى والقيم البيولوجية للحصول على تقديرات شخصية للمخاطر على مدى الزمن.

وأكد الباحثون أن الأداة تهدف حالياً إلى دعم تقييم المخاطر والأبحاث السريرية، مع خطط لإجراء تجارب سريرية لتحديد ما إذا كان التدخل المبكر بناءً على التقديرات يمكن أن يحسن النتائج طويلة الأمد للمرضى.

وشدد الفريق على أن الأداة لا تهدف إلى استبدال القرار الطبي، بل إلى تزويد الأطباء بمعلومات دقيقة وموثوقة في وقت مبكر لمساعدتهم على اتخاذ قرارات أكثر وعياً وفاعلية.

ويأمل الباحثون أن تساهم هذه الأداة في تقليل القلق لدى المرضى بعد الزراعة، والحد من آثار مرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن على المدى الطويل.