أوكرانيا والانفصاليون يتفقون على توسيع نطاق سحب الأسلحة

هولاند يلتقي بوتين وميركل وبوروشينكو غدًا في باريس لدفع عملية السلام بين الجانبين

جنود أوكرانيون يرابضون عند مدخل بلدة لوغانسكوي التي عرفت خلال الفترات الأخيرة مواجهات عنيفة بين الجانبين (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون يرابضون عند مدخل بلدة لوغانسكوي التي عرفت خلال الفترات الأخيرة مواجهات عنيفة بين الجانبين (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا والانفصاليون يتفقون على توسيع نطاق سحب الأسلحة

جنود أوكرانيون يرابضون عند مدخل بلدة لوغانسكوي التي عرفت خلال الفترات الأخيرة مواجهات عنيفة بين الجانبين (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون يرابضون عند مدخل بلدة لوغانسكوي التي عرفت خلال الفترات الأخيرة مواجهات عنيفة بين الجانبين (أ.ف.ب)

قال مارتن سايديك، ممثل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في مفاوضات السلام الخاصة بأوكرانيا، أمس، إن «الحكومة والانفصاليين الموالين لروسيا اتفقوا على توسيع نطاق سحب الأسلحة في شرق أوكرانيا ليشمل دبابات وأسلحة أصغر».
وجاء الاتفاق على ذلك خلال جولة أخرى من المحادثات في مينسك في روسيا البيضاء بشأن وقف إطلاق النار، الذي يواجه تطبيقه انتكاسات من حين لآخر بسبب اتهامات كل طرف للآخر بارتكاب مخالفات.
وقال سايديك إن «الأمر يتعلق بسحب الدبابات وقذائف المورتر والمدفعية ذات العيار الأقل من مائة ملليمتر لمسافة 15 كيلومترًا. وستبدأ المرحلة الأولى خلال يومين»، مضيفا أن «المبعوث الأوكراني ليونيد كوتشما وقع الاتفاق»، بينما قال دينيس بوشيلين، ممثل الانفصاليين، إن قادته الذين لم يشاركوا في المحادثات سيوقعون على الاتفاق اليوم الخميس.
وجرى بالفعل سحب الأسلحة ذات العيار الأكثر من مائة ملليمتر من خط المواجهة، وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في مينسك في فبراير (شباط) الماضي. وبموجب هذا الاتفاق، فإنه من المنتظر إجراء انتخابات محلية في مناطق يسيطر عليها الانفصاليون، تزامنًا مع إجرائها في بقية أنحاء البلاد. لكن كييف قالت إن «ذلك غير ممكن بسبب مخاوف تتعلق بالأمن والرقابة».
وعلى صعيد متصل، صرح إيفان سيمونوفيتش، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بأن «اعتراض المساعدات الإنسانية أصبح أداة جديدة في الحرب في شرق أوكرانيا بعدما تراجعت حدة القتال». وقال إن «وقف إطلاق النار بين الحكومة والمتمردين المدعومين من موسكو صامد إلى حد كبير منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي».
وجاءت تصريحات سيمونوفيتش في تقرير لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بعد زيارته إلى أوكرانيا والمنطقة الشرقية الأسبوع الماضي. وأوضح أن معظم من التقاهم اتفقوا على أن الصراع في شرق أوكرانيا قد يسير في اتجاه «سيناريو صراع مجمد»، مضيفًا أن «القتال النشط يبدو قد تحول إلى تسييس الجانبين للمساعدات الإنسانية، واستخدامها كأداة جديدة للحرب».
ولمحاولة إيجاد مخرج للأزمة في أوكرانيا، ذكرت مصادر متطابقة أن الريس الفرنسي والروسي والأوكراني والمستشارة الألمانية سيلتقون غدًا في باريس للسعي إلى إعادة إطلاق اتفاقات السلام في أوكرانيا التي يصطدم تنفيذها بعض الصعوبات.
وتشتمل اتفاقات «مينسك 2»، التي تم انتزاعها بوساطة فرنسية - ألمانية في فبراير الماضي، على محطات مهمة من شأنها أن تساعد على انفراج الوضع في الشرق الأوكراني الانفصالي بحلول نهاية السنة، مثل الانتخابات المحلية، واستئناف مراقبة الحدود الروسية - الأوكرانية من قبل كييف، التي تأخر تحقيقها.
وصرح ستيفن سايبرت، المتحدث باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بأن «تسجيل نجاحات على هذا الطريق هو الهدف.. وعملية مينسك صعبة بسبب تفاصيل كثيرة، لكن وقف إطلاق النار يجري الالتزام به إلى حد كبير منذ الأول من سبتمبر، وهذا يظهر النفوذ الذي تمارسه روسيا على الانفصاليين».
ويتهم الغربيون موسكو بدعم الانفصاليين بالسلاح والذخيرة، وبنشر قوات نظامية في الشرق الانفصالي، حيث أوقع النزاع أكثر من ثمانية آلاف قتيل منذ أبريل (نيسان) 2014. إلا أن روسيا نفت على الدوام أي ضلوع لها في الأزمة. ويعتبر اجتماع القمة الجديد الذي تنظمه باريس، الرابع من نوعه منذ يونيو (حزيران) 2014، ويأتي خصوصًا في خضم أسبوع دبلوماسي مكثف حول الملف السوري، وعودة لافتة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى واجهة الأحداث على الساحة الدولية، كما يغذي المخاوف من حدوث ابتزاز بشأن ملف أوكرانيا.
وسيجري الاتحاد الأوروبي في نهاية العام الحالي تقييمًا للتقدم المنجز في تطبيق اتفاقات مينسك، قبل اتخاذ موقف بخصوص احتمال تخفيف العقوبات.
وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قد أكد في مطلع سبتمبر الماضي استعداده للدعوة إلى «رفع» العقوبات، إن تم تطبيق الشق السياسي لاتفاقات مينسك، التي تنص على تدابير للحكم الذاتي في شرق أوكرانيا، وإجراء انتخابات محلية وفق القانون الأوكراني بحلول نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وقد أثار هذا التصريح الاضطراب في كييف القلقة من احتمال حدوث انفراج بين روسيا والغرب، قد يكون له ارتداد سلبي على المصالح الأوكرانية، لكن الأوروبيين والأوكرانيين يأملون في تسجيل تقدم أثناء قمة باريس بشأن مراقبة الحدود، ووصول مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى مناطق المتمردين.
وقبل يومين من الاجتماع أعلنت كييف والانفصاليون الموالون لموسكو اتفاقًا مبدئيًا على نقطة أخرى حساسة، وهي سحب الأسلحة إلى مائة متر، على الأقل، في منطقة من 15 كلم من كل جهة داخل خط الجبهة في الشرق الأوكراني الانفصالي. «لكن لم تتم تسوية أي شيء على الصعيد السياسي»، حسبما قال دبلوماسي أوروبي، مضيفًا: «كيف نأتي بمراقبين واللجنة الانتخابية الأوكرانية لإجراء انتخابات في المنطقة المتمردة؟». ويعتزم المتمردون الموالون لموسكو إجراء انتخابات وفق قواعدهم في 18 من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل في دونيتسك، والأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في لوغانسك، ويتحدثون حتى عن دورة ثانية في فبراير المقبل، أي بعد الجدول الزمني الوارد في اتفاقات مينسك.
لكن تدابير الحكم الذاتي التي ستمنحها كييف إلى مناطق الانفصاليين تثير الاستنكار أيضًا في أوساط القوميين الأوكرانيين. لكن ما هو الهدف الذي تصبو إليه روسيا في دونباس؟
جوابًا عن هذا التساؤل، لفت الدبلوماسي الأوروبي نفسه إلى «أن بوتين يريد 0% من هذه الأراضي.. ما يريده هو إبقاء هذه المنطقة في حالة (غنغرينة)، وإثبات أن النظام الأوكراني المقرب من أوروبا لا يعمل».



محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
TT

محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)

قضت محكمة ألمانية، الجمعة، بالسجن لأكثر من ثلاث سنوات بحق أحد مؤيدي «حزب الله» اللبناني بتهمة «حيازة أسلحة بطريقة غير قانونية» ونشْر تعليقات ومَقاطع مصوَّرة على مواقع التواصل الاجتماعي تدعم الحزب.

وقبل ذلك، برّأت المحكمة المتهم البالغ (30 عاماً)، من تهمة القتال فعلياً في صفوف «حزب الله» والانتماء إليه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وحكمت عليه المحكمة في برلين بالسجن ثلاث سنوات وتسعة أشهر بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت مقاطع فيديو صُوِّرت خلال زيارة إلى لبنان في عام 2023.

وظهر في المقاطع المصوّرة المتهم وهو يحمل بنادق وصواريخ مضادة للدبابات، ويشارك في تدريب على الرماية. وخلصت المحكمة إلى أنه نشر أيضاً مقاطع فيديو دعائية، وعرض رموزاً لـ«حزب الله» كالأعلام والأوشحة.

إلا أن المحكمة أشارت إلى أن مقاطع الفيديو المذكورة تُظهر أن المتهم لم يتلقّ أي تدريب على استخدام الأسلحة، وأنه تصرَّف بطريقة «غير احترافية إلى حد ما».

ورأت المحكمة أن ادعاءاته السابقة بالقتال في صفوف «حزب الله» كانت مختلَقة بهدف إثارة إعجاب أصدقائه.

وتُصنف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا الجناح العسكري لـ«حزب الله» على قوائم الإرهاب. وتَعدّ ألمانيا «حزب الله» «منظمة إرهابية»، وحظرت في 2020 أيَّ نشاط له على أراضيها.


سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
TT

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)

أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الجمعة، أنه لا يشعر بأي «قلق» بشأن احتمال تعليق عضوية إسبانيا في حلف شمال الأطلسي لمعارضتها الحرب ضد إيران كإجراء انتقامي من قبل واشنطن. وقال سانشيز إن حكومته ستواصل التعاون الطبيعي مع حلفائها في التكتل العسكري (الناتو)، وتجاهل تقريراً يفيد بأن مسؤولين أميركيين يدرسون معاقبة بلاده بسبب مواقفها من الحرب.

مقاتِلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة أكروتيري بقبرص قبل إقلاعها لضرب أهداف للحوثيين يناير 2024 (أ.ب)

قال مسؤول أميركي لـ«رويترز» إن رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في الحلف يعتقد أنها لم تدعم العمليات الأميركية في الحرب على إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)

وقال سانشيز للصحافيين في قمة القادة الأوروبيين في قبرص، الجمعة، رداً على سؤال عن التقرير: «إن مواقفنا واضحة، وهي التعاون المطلق مع الحلفاء». ولفت رئيس الوزراء إلى أن التعاون ينبغي أن يكون «في إطار عمل القانون الدولي»، مضيفاً: «نحن لا نعمل على أساس رسائل إلكترونية»، مضيفاً: «نحن نعمل على أساس وثائق رسمية ومواقف يعلن عنها رسمياً من قبل حكومة الولايات المتحدة». وتابع: «موقف الحكومة الإسبانية واضح: تعاون كامل مع حلفائنا، ولكن دائماً في إطار الشرعية الدولية».

وبحسب تقرير إعلامي، غير مؤكد، نشرته صحيفة «إل باييس» الإسبانية، يتم تداول مذكرة في البنتاغون تطرح إجراءات ضد الأعضاء في الناتو الذين لم يدعموا الجيش الأميركي في الحرب ضد إيران.

وأضافت «إل باييس» أنه في حالة إسبانيا، تم ذكر تعليق العضوية في الحلف الدفاعي. ومع ذلك، استبعد مسؤول في الناتو مثل هذا السيناريو، وقال: «إن المعاهدة التأسيسية للحلف لا تنص على أي أحكام لتعليق العضوية أو طرد أي عضو». وذكر مسؤول البنتاغون أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق تولي الدول «الصعبة المراس» مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة(أ.ف.ب)

وذكر المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، في التحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز العسكري وعبور الأجواء في إطار حرب إيران.

وأشار إلى أن الرسالة وصفت حقوق الوصول والتمركز العسكري وعبور الأجواء «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاغون.

ولا ينص أيّ من بنود المعاهدة التأسيسية لحلف شمال الأطلسي الموقعة في عام 1949، على تعليق أو استبعاد أحد أعضاء الحلف الأطلسي، الذي وجد نفسه في صلب انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل أكثر من عام.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مع نظيره الفنلندي (رويترز)

ومنذ نهاية فبراير (شباط)، يعارض بيدرو سانشيز الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وأثار هذا الموقف استياء شديداً لدى ترمب، الذي انتقد مدريد لرفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية لتنفيذ هجمات جوية، وصولاً إلى حد تهديده بـ«وقف أي تبادل تجاري» بين البلدين.

دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الجمعة، الأعضاء إلى التماسك. وقالت ميلوني للصحافيين خلال مشاركتها في قمة الاتحاد الأوروبي في العاصمة القبرصية نيقوسيا: «على الناتو أن يحافظ على وحدته. أعتقد أن هذا مصدر قوة». وشددت ميلوني على أن حلف الأطلسي سيظل ركيزة في الدفاع عن أوروبا، لكن الدول الأوروبية بحاجة للاضطلاع بدور أكبر في ضمان أمنها. وأضافت: «يجب أن نعمل على تعزيز الركيزة الأوروبية لحلف الناتو التي يجب أن تُكمّل الركيزة الأميركية».

دول قمة قبرص(ا.ف.ب)

ولم يسمح بعض أعضاء الناتو، بما في ذلك فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، للطائرات العسكرية الأميركية المشاركة في الحرب بالتحليق فوق أراضيهم أو استخدام قواعدهم.

ورفضت بريطانيا في البداية السماح للطائرات الأميركية بالإقلاع من قواعدها في مهام «دفاعية» خلال النزاع، لكنها أذنت بذلك في وقت لاحق.

كما حاول ترمب دون جدوى، حثّ الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف على إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز المغلق بفعل التهديدات الإيرانية والهجمات العسكرية.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي ذكرت تقارير أن بلاده مستهدفة بشكل خاص بتعليق العضوية، الجمعة، إنه «غير قلق»، مؤكداً أن بلاده «عضو موثوق» في الحلف الأطلسي.

رئيس الوزراء الأسباني يتوسط رئيسي البرازيل وكولومبيا (إ.ب.أ)

وفيما يثير ترمب مزيداً من التساؤلات بشأن ما إذا كانت واشنطن ستسهم في الدفاع عن حلفائها في الناتو، يستعد الاتحاد الأوروبي لوضع «خطة» لكيفية تفعيل بند المساعدة المتبادلة لديه في حال تعرّض أي دولة لهجوم.

وهدد ترمب في مناسبات عدة بالانسحاب من الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع «رويترز» في أول أبريل (نيسان)، قائلاً: «ألن تفعلوا ذلك لو كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

لكن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. ولا تحتوي أيضاً على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. لكن المسؤول رفض الإفصاح عمّا إذا كانت الخيارات تتضمن سحب الولايات المتحدة لبعض قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاغون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، فعلى الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة للحلفاء داخل في حلف شمال الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا». وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن يكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يضطلعوا بأدوارهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

وتتضمن المذكرة أيضاً خياراً للنظر في تقييم الدعم الدبلوماسي الأميركي لما يعرف باسم «الممتلكات الإمبراطورية» الأوروبية القديمة، مثل جزر فوكلاند بالقرب من الأرجنتين.

ويذكر موقع وزارة الخارجية الأميركية أن الجزر تخضع لإدارة بريطانيا، لكن الأرجنتين لا تزال تطالب بالسيادة عليها. ورئيس الأرجنتين خافيير ميلي من حلفاء ترمب.

وخاضت بريطانيا والأرجنتين حرباً قصيرة في 1982 بشأن الجزر بعد محاولة أرجنتينية فاشلة للسيطرة عليها. وقُتل نحو 650 جندياً أرجنتينياً و255 عسكرياً بريطانياً قبل أن تستسلم الأرجنتين.

وأكد متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الجمعة، أن بريطانيا لها السيادة على جزر فوكلاند. وقال للصحافيين: «موقف بريطانيا بشأن جزر فوكلاند واضح تماماً. إنه موقف راسخ لم يتغير». وأساء ترمب مراراً إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، واصفاً إياه بأنه جبان بسبب عدم رغبته في الانضمام إلى حرب الولايات المتحدة مع إيران، ووصف ترمب حاملات الطائرات البريطانية بأنها «دُمى». وقال إن ستارمر «ليس ونستون تشرشل»، مقارناً إياه برئيس الوزراء البريطاني الراحل.

ولم توافق بريطانيا في البداية على طلب الولايات المتحدة السماح للطائرات الأميركية بمهاجمة إيران من قاعدتين بريطانيتين، لكنها وافقت لاحقاً على السماح بمهام دفاعية تهدف إلى حماية سكان المنطقة، بمن في ذلك المواطنون البريطانيون، وسط الرد الإيراني.

British «Akrotiri» base in Cyprus (AP)

وفي تعليقات للصحافيين في البنتاغون في وقت سابق من هذا الشهر، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن «الكثير قد انكشف» من خلال الحرب على إيران، مشيراً إلى أن صواريخ إيران البعيدة المدى لا يمكنها ضرب الولايات المتحدة ولكنها تستطيع الوصول إلى أوروبا. وقال هيغسيث: «نواجه أسئلة، أو عراقيل، أو تردداً... وليس لدينا في الحقيقة الكثير من مقومات التحالف إذا كانت هناك دول غير مستعدة للوقوف إلى جانبنا عندما نحتاج إليها».


روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
TT

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

أعلنت روسيا، الجمعة، أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على النشاط عبر الإنترنت والوصول إلى الشبكة.

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي إن «هجوماً إرهابياً كان مخططاً له ضدّ قيادة روسكومنادزور، ويشمل تفجير سيارة باستخدام عبوة ناسفة، تم إحباطه»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف أن «سبعة من مؤيّدي آيديولوجيا اليمين المتطرّف والنازيين الجدد، جرى تجنيدهم من قبل أجهزة استخبارات أوكرانية عبر تطبيق (تلغرام) قد تم توقيفهم خلال مداهمات نُفذت الأسبوع الماضي».

وتابع الجهاز أن «زعيم المجموعة الإرهابية وهو من سكان موسكو ومولود في عام 2004 قاوم اعتقاله باستخدام سلاح ناري وتم تحييده».

وحظيت هيئة الرقابة على الإنترنت «روسكومنادزور» بصلاحيات متزايدة؛ إذ قامت منذ أشهر بإبطاء عمل اثنين من أكبر تطبيقات المراسلة في البلاد، «تلغرام» و«واتساب»، في محاولة لدفع المستخدمين للانتقال إلى خدمة جديدة مدعومة من الدولة هي «ماكس».

كذلك، قيّدت روسيا استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN) وفرضت انقطاعات متكرّرة للإنترنت طالت موسكو ومدناً كبرى أخرى ومناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا.

وبرّرت السلطات حالات قطع الإنترنت باعتبارها إجراءً أمنياً ضرورياً لمواجهة هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، فيما قالت إن القيود على تطبيقات المراسلة تهدف إلى مكافحة أنشطة إجرامية تنطلق من كييف.