سعودي عائد من العراق تولى تجنيد خليتين لـ«داعش» وإيوائها في الرياض

مصادر لـ«الشرق الأوسط» : التنظيم استأجر شقة لاستدراج صغار السن وغسل أدمغتهم

مخزن تحت الارض حيث كان يخزن السلاح والمتفجرات، ..وبعض الاسلحة والذخيرة والمتفجرات وأجهزة اتصال وتفجير عن بعد التي عثر عليها من قبل القوات الامنية (واس)
مخزن تحت الارض حيث كان يخزن السلاح والمتفجرات، ..وبعض الاسلحة والذخيرة والمتفجرات وأجهزة اتصال وتفجير عن بعد التي عثر عليها من قبل القوات الامنية (واس)
TT

سعودي عائد من العراق تولى تجنيد خليتين لـ«داعش» وإيوائها في الرياض

مخزن تحت الارض حيث كان يخزن السلاح والمتفجرات، ..وبعض الاسلحة والذخيرة والمتفجرات وأجهزة اتصال وتفجير عن بعد التي عثر عليها من قبل القوات الامنية (واس)
مخزن تحت الارض حيث كان يخزن السلاح والمتفجرات، ..وبعض الاسلحة والذخيرة والمتفجرات وأجهزة اتصال وتفجير عن بعد التي عثر عليها من قبل القوات الامنية (واس)

لعب سعودي استعادته السلطات السعودية من العراق في وقت سابق دور المجند والداعم اللوجستي لخليتين ضبطتا في العاصمة الرياض ومدينة الدمام بالتزامن نهاية الأسبوع الفائت.
وحسب معلومات أمنية حصلت عليها «الشرق الأوسط» فإن عقيل بن عميش المطيري الذي قتل في مداهمة أمنية بالرياض أول من أمس، كان ممن استعادتهم السلطات الأمنية من العراق وسجن بعدها ثلاث سنوات. وتقول المصادر المطيري عمل على تجنيد صغار سن وتوفير أماكن تؤوي أعضاء الخلايا المضبوطة. المطيري الذي لقي حتفه، لم يكن هو القيادي للخلايا، بل فهد بن فلاح بن سليمان الحربي، الذي عمل على استئجار أماكن سكنية لاستدراج صغار السن وغسل أدمغتهم وإقناعهم بارتكاب الأعمال الإجرامية.
الخلايا التي أعلنت عنها الداخلية السعودية في بيان لها أمس، كانت في مرحلة متقدمة من التجهيز لتنفيذ عمليات انتحارية، وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية، أنه إلحاقًا للبيان الصادر بشأن مداهمة قوات الأمن موقعين مختلفين بمنطقة الرياض، أحدهما بحي المونسية وتم القبض فيه على كل من أحمد سعيد الزهراني وشقيقه محمد، والثاني في محافظة ضرماء، وضبط فيه معمل لتصنيع المواد المتفجرة، حيث تتم المتابعة الأمنية لتعقب كل من له صلة بالعناصر التي تم القبض عليها وبالمضبوطات التي تم العثور عليها، وتمكنت الجهات الأمنية من كشف خلية إرهابية مكونة من خمسة أشخاص في أربعة مواقع، ثلاثة منها بمدينة الرياض، والرابع بمدينة الدمام بالمنطقة الشرقية.
وقال اللواء التركي، إن أحد المقبوض عليهم، ويدعى فهد بن فلاح سليمان الحربي، استأجر منزلا في حي المونسية بالرياض، وكان يؤوي الأخوين الزهراني، فيه كوكر إرهابي، إلا أنه فر منه قبل المداهمة الأمنية، حيث كانت هذه الخلية الإرهابية، تخطط لتنفيذ عمل إرهابي وشيك بلغ مراحل متقدمة من الإعداد للتنفيذ، مشيرًا إلى أن المعلومات التي رُصدت، أسفرت عن تنفيذ أربع عمليات أمنية متزامنة شملت أربعة مواقع يوم أول من أمس.
ولفت المتحدث الأمني في وزارة الداخلية إلى أنه في الموقع الأول، وهو عبارة عن شقة سكنية في حي بدر بمدينة الدمام بالمنطقة الشرقية، نتج عن المداهمة، مقتل عبد العزيز بن زيد الوبيري الشمري، وهو أحد المطلوبين أمنيا، وذلك بعد مبادرته بإطلاق النار على رجال الأمن، وقبض على كل من مهند بن محمد حمود العتيبي، وفهد بن فلاح سليمان الحربي، وهما سعوديا الجنسية.
وأضاف: «تضمن الموقع الثاني، وهو عبارة عن شقة سكنية بحي الفلاح بمدينة الرياض، ونتج عن المداهمة مقتل المطلوب عقيل بن عميش عقيل العقيلي المطيري، سعودي الجنسية والمدرج سابقًا ضمن قائمة الـ85، وذلك بعد مبادرته بإطلاق النار على رجال الأمن، وهو ممن سبق استعادتهم من العراق، وسجن بعدها لمدة ثلاث سنوات».
وذكر اللواء التركي، أن الموقع الثالث عبارة عن فيلا سكنية بحي الأندلس، ونتج عن محاصرتها استسلام المطلوب فيصل بن حامد أحمد آل حامد الغامدي (سعودي الجنسية)، فيما الموقع الرابع، وهو ملحق سكني بحي السلي بمدينة الرياض، اتخذ كموقع للقاءات عناصر الخلية، وتبين من فحصه وجود تحصينات له من الداخل.
وأشار المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية إلى أن الجهات الأمنية لا تزال توالي ميدانيًا مباشرة عمليات موسعة ومكثفة حول جوانب مهمة تتعلق بأنشطة هذه الخلية وما ضبط في مواقعها، وأن مصلحة التحقيق في هذه المرحلة، تقتضي التريث في الإفصاح عنها إلى أن تكتمل الإجراءات القائمة بشأنها وبشأن الأطراف المرتبطة بها، وسوف يعلن في وقته عن التفاصيل كافة.
وأكد اللواء التركي أن الأجهزة الأمنية تواصل بكل اعتزاز أداء مهامها في تعقب أرباب الفكر الضال لكشف مخططاتهم الإجرامية وإفشالها والحيلولة دون تحقيق أهدافها في النيل من أمن الوطن وزعزعة استقراره وستظل هذه البلاد بمشيئة الله واحة للأمن ومصدرًا له.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، أن فهد الحربي، لعب دور القيادي، في محاولة استدراج صغار السن إلى منزل استأجره لهذا الغرض، وقام بالتغرير بأحمد الزهراني وشقيقه محمد، حيث شاءت الأقدار أن يخرج من المنزل قبل أن تجري عملية تطويق الحي، ومداهمته من قبل الأجهزة الأمنية، ونتج عنها رصد مبالغ مالية كبيرة، في منزله، حيث فر من المنزل نحو المنطقة الشرقية، واستقر في شقة المطلوب الأمني عبد العزيز الوبيري الشمري.
وأوضحت المصادر أن الخلايا الإرهابية قد تكون على علاقة مع الفارين من الاستراحة التي ضبطت منذ أسبوعين في محافظة ضرماء بمنطقة الرياض، حيث ضبط مع أحد الخلايا بالرياض والدمام، لوحات سيارة عمانية شبيهة، بالسيارة شاص (تويوتا) التي أعطبها رجال الأمن بعد مطاردتها، مشيرة إلى أن التحقيقات الأمنية ستكشف عن ذلك.
وذكرت المصادر، أن عقيل عميش المطيري (41 عاما)، ارتبط بتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، ويملك علاقات مع منسقين إرهابيين في سوريا والعراق، حيث أدرج اسمه برقم 57 ضمن لائحة 85 مطلوبا أمنيا، واستقبلته السعودية بعد تسليم نفسه وعودته من العراق في مايو (أيار) 2010، ولم شمله مع أسرته، وأطلق سراحه بعد ذلك، إلا أنه عاد إلى فكره المتطرف، واختفى عن أسرته منذ فترة طويلة.
وأضافت: «استقبل القتيل عقيل المطيري، الانتحاري يوسف السليمان في شقته بالرياض، وعمل على إيوائه، وتحريضه على العمل الإرهابي، في استهداف رجال الأمن، بعمليات انتحارية بتفجير عبر حزام ناسف في مسجد قوات الطوارئ في منطقة عسير، حيث بدأت خلية عقيل المطيري، المكنى بـ(أبو عميش)، بتوفير الملابس العسكرية، لاستخدامها في تنفيذ العمليات الانتحارية».
وأكدت المصادر أن القوات الأمنية ضبطت حزامين ناسفين، وأبطلت مفعول ما بهما من المتفجرات، التي كانت على وشك الاستخدام، لتنفيذ عمل إرهابي محتمل، إلا أن العمليات الاستباقية التي تحرص عليها الأجهزة الأمنية، نجحت في إسقاط تلك المخططات الإرهابية التي تهدف إلى إثارة الفتنة، والنيل من أمن البلاد.
ولفتت المصادر إلى أن السلطات الأمنية حينما طوقت أحد المواقع في حي الأندلس بالرياض، وهي عبارة عن فيلا سكنية، للقبض على فيصل حامد الغامدي، بادر والده بتسليم ابنه إلى رجال الأمن، من دون أن يحاول فيصل الهروب أو الاشتباك مع الأجهزة الأمنية.



محمد بن سلمان يستقبل زيلينسكي في جدة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان يستقبل زيلينسكي في جدة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الجمعة، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

كان الرئيس زيلينسكي وصل إلى جدة في وقت سابق، الجمعة؛ حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

من جانب آخر، تلقَّى الأمير محمد بن سلمان رسالةً خطيةً من أندريه بابيش، رئيس وزراء التشيك، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين. تسلّم الرسالة الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في جدة، بيتر ماتسينكا، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية التشيك.


سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

ولفت قرانوح إلى أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.


الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
TT

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان يحمل الرقم 60، إن موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت، تعرضا صباح اليوم لـ «هجوم عدواني آثم بواسطة عدد (2) طائرة درون مفخخة، موجّهة بسلك الألياف الضوئية، قادمة من جمهورية العراق، ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية».

وتابع البيان الكويتي: «تؤكد وزارة الدفاع أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث».

ولم يصدر تعليق عراقي فوري على الإعلان الكويتي. وسبق أن تعرضت الكويت ودول خليجية أخرى لهجمات بطائرات مسيّرة مصدرها العراق، خلال الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وقالت مصادر خليجية إن هذه الهجمات استمرت حتى بعد وقف النار. وعملت إيران على إقامة شبكة من الميليشيات الوكيلة في العراق على مدار سنوات عديدة، ونفذ العديد منها هجمات ضد القوات الأميركية والدولية في العراق منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في نهاية فبراير (شباط الماضي).

وفي الفترة الأخيرة استدعت الكويت والسعودية والبحرين والإمارات الممثلين الدبلوماسيين في السفارة العراقية لدى هذه البلدان لإبلاغهم باحتجاج الدول الخليجية على النهج العدواني الذي تنهجه الميليشيات المتنفذة في العراق والتي تتلقى أوامرها من إيران، خصوصاً استهداف الدول الخليجية.

وكانت وزارة الخارجية الكويتية قد أعلنت يوم الأربعاء 4 مارس الماضي، استدعاء القائم بالأعمال العراقي لدى الكويت، وتسليمه مذكرة احتجاج على خلفية استهداف الأراضي الكويتية من قبل الفصائل العراقية.

كذلك شدد مجلس الوزراء السعودي، في 14 أبريل (نيسان) الجاري، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكداً أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

كذلك استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.