تفاقم الوضع الإنساني في تعز.. والميليشيات تمنع دخول المواد الإغاثية ومياه الشرب

الحوثيون يقودون عمليات إبادة للسكان بمنعهم من المياه وقتلهم بصواريخ الكاتيوشا

مقاتل مؤيد للرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي يطلق قاذفة آر بي جي في معركة ضد الميليشيات الحوثية في تعز (أ.ف.ب)
مقاتل مؤيد للرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي يطلق قاذفة آر بي جي في معركة ضد الميليشيات الحوثية في تعز (أ.ف.ب)
TT

تفاقم الوضع الإنساني في تعز.. والميليشيات تمنع دخول المواد الإغاثية ومياه الشرب

مقاتل مؤيد للرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي يطلق قاذفة آر بي جي في معركة ضد الميليشيات الحوثية في تعز (أ.ف.ب)
مقاتل مؤيد للرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي يطلق قاذفة آر بي جي في معركة ضد الميليشيات الحوثية في تعز (أ.ف.ب)

تواصل ميليشيا الحوثي وحليفهم صالح في مدينة تعز، ثالث كبرى المدن اليمنية الواقعة إلى الجنوب من العاصمة صنعاء، حرب الإبادة بحق السكان العُزّل، حيث كثفت من قصفها الهمجي على الأحياء السكنية بصواريخ الكاتيوشا والهاوزر وكل أنواع الأسلحة الثقيلة، بعدما حققت المقاومة الشعبية والجيش المساند لشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي تقدمًا في جبهات القتال الغربية والشرقية وسيطرتها على مواقع مهمة في الشرقية، مما كبدهم الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد على أيدي المقاومة والجيش وغارات التحالف العربي، بقيادة السعودية، المباشرة التي استهدفت تجمعاتهم ومواقعهم ومخازن الأسلحة الخاصة بميليشيات الحوثي وصالح.
ويأتي تكثيف ميليشيات الحوثي وصالح من قصفها للأحياء السكنية بتعز من أماكن تمركزها وقتلها العشرات من المدنيين في الوقت الذي لا تزال المدينة تعاني وضعًا إنسانيًا صعبًا، وأهالي المدينة لا يستطيعون الحصول على الغذاء ومياه الشرب والأدوية ومستلزمات العيش التي منعت الميليشيات وصولها إلى المدينة، كما يعيشون في ظلام دامس دون كهرباء، وأهاليها منقطعون عن المديريات المحيطة بهم والمحافظات بعدما قطعت ميليشيات الحوثي وصالح عليهم الاتصالات وشبكة الإنترنت، فهي بذلك تدفع ضريبة التخاذل المحلي والعربي والدولي.
ويقول نشوان نعمان شمسان الذبحاني، مدير مركز القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان بتعز، لـ«الشرق الأوسط»: «لقد نادينا مرارا وتكرارا بأن تعز تعاني كارثة إنسانية في ظل استمرار جرائم الميليشيات بحق المدنيين، فلقد قامت دبابات ومدافع وصواريخ الحوثي بالقصف بشكل عشوائي لمدينة تعز المكتظة بالسكان والمدنيين، وذلك من الدبابات والمدفعية الثقيلة الموجودة في سوفتيل وشارع الأربعين ومن معسكر القوات الخاصة ومن معسكر 22 مايو الحرس الجمهوري في الجند وشارع الستين ومن منطقة الحرير، وقد سبب هذا القصف يوم أمس مقتل 7 مدنيين وعشرات الجرحى و4 فتيات في حي النصيرية حيث أصابتهم قذيفة مدفع هاوزر».
ويضيف الذبحاني: «قامت الميليشيات بقطع الاتصالات والإنترنت عن المدينة بحجة انعدام وجود مادة الديزل، ولكنها موجودة فقط لآلة الحرب والدمار التي تقتل الأبرياء والعُزل، وهناك انقطاع تام للمياه الصالحة للشرب، وأخيرًا قامت ميليشيات الحوثي بمنع دخول صهاريج المياه للأهالي بمدينة تعز، وتم استهداف عدد من صهاريج الماء من قبل الحوثيين، بل وصل الأمر إلى أنهم قاموا بمنع دخول المواشي إلى المدينة، وقاموا في أول أيام العيد باستهداف سوق للمواشي في منطقة التحرير، وقتل وأصيب العشرات من المواطنين، كما تم احتجاز قواطر محملة بالمساعدات الإنسانية في مدينة القاعدة كانت في طريقها إلى مدينة تعز».
ويؤكد مدير مركز القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان بتعز أن مدينة تعز تعيش وضعًا كارثيًا حقيقيًا، فهي تُدكّ وتقصف وتحرق من قبل الميليشيات، فلا كهرباء ولا ماء ولا دواء ولا نظافة ولا مشتقات نفطية، وتقصف بشكل يومي وتدمر يوميا عشرات المنازل ويقتل العشرات من الأبرياء في منازلهم وفي الشوارع، فمدينة تعز تتألم كل يوم في ظل هذا الصمت المطبق والتخاذل المخيف، فهي تدفع ضريبة التخاذل المحلي والعربي والدولي وكذلك يتحمله رئيس الجمهورية وحكومته.
وحول المساعدات الإنسانية التي يتلقاها أهالي تعز ومدى حقيقة وصولها إليهم خاصة مع أيام عيد الأضحى المبارك، يوضح نعمان الذبحاني أن «هناك بعض الإمدادات المحلية في محاولة لتقديم بعض المساعدات الغذائية لأهالي تعز الذين يعانون الحصار المطبق عليها لكنهم يعانون من صعوبة إدخال مواد الإغاثة إلى المدينة، ويتعرضون للاحتجاز من قبل الميليشيات».
وأضاف أنه دشن مع بعض المواطنين حملة لمساعدة الأهالي سميت «حملة الوفاء بتعز» التي قامت مشكورة بكثير من الأنشطة، مثل توفير الدواء وتوفير كسوة العيد والغذاء لنحو أكثر من 650 أسرة، وتوزيع اللحوم للمحتاجين، وكل هذه المبادة التي قام بها الكثير من أبناء تعز وشارك فيها أيضًا من خارج أبناء تعز».
وبين الذبحاني أن مديريات تعز تعاني الحال نفسها التي تعانيها المدينة، من النقص في الغذاء والدواء ومياه الشرب وكل احتياجات العيش، منها مديرية الشمايتين، المعافر، جبل حبشي، المواسط، المسراخ والمواسط، ويعانون فيها حالة كارثية ونفسية، خصوصا الأطفال الآن يحتاجون إلى إعادة تأهيل نفسي، فهذه هي الكارثة الحقيقية، لأنهم فقدوا طفولتهم وأهاليهم وفرحتهم في العيد وأماكن لعبهم وتوقف الدراسة، وطوال فترة الحرب يعيشون فترة صعبة، وزادت مع فترة الحصار المطبق على المدينة من قبل الميليشيات، مشيرا إلى أن هناك أطفالا يعيشون مبتوري الأيدي والأرجل.
واعتبر الكارثة الحقيقية أن المنظمات الدولية لم تحاول مساعدة هؤلاء الأطفال، ولو حتى إعادة بسمة الطفل التي فقدها، حتى الأهالي النازحون في أماكن نزوحهم لا يمتلكون أي وسيلة لمساعدة الطفل فلا يوجد أي مختص في الجانب النفسي لمساعدة الأطفال ولا حتى حصلوا على الهدايا البسيطة بمناسبة عيد الأضحى المبارك.
وبينما شهدت جبهات القتال الشرقية والغربية في مدينة تعز قتالا بين المقاومة الشعبية والجيش المؤيد للشرعية، من جهة، وميليشيات الحوثي وصالح، من جهة أخرى، وتقدم المقاومة والجيش وسيطرتها على عدد من المواقع وسط سقوط قتلى وجرحى من الميليشيات، شنت غارات التحالف العربي غاراتها على مواقع للميليشيات وتجمعات في قرية حذران وميلات، وخلف مصنع السمن والصابون، والمقهاية، ومدينة الصالح، وغارة أسفل تبة الشيباني عند نقطة الضباب، وتبة سوفتيل، معسكر الأمن المركزي وتبة السلال.
إلى ذلك، سقط، أمس، الكثير من القتلى والجرحى المدنيين جراء القصف الهمجي على الأحياء السكنية بتعز بصواريخ الكاتيوشا والهاوزر التي تركزت في شعب سلمان في وادي القاضي، وسط المدينة، المجاور لموقع جبل جرة الاستراتيجي، حيث تستمر الاشتباكات العنيفة بمحيط منزل المخلوع صالح والقصر الجمهوري وثعبات وشارع الستينزز.
وقال شهود محليين إن «ميليشيات الحوثي وصالح قاموا بقصف شعب سلمان في وادي القاضي قبل صلاة الظهر، أمس، خلال وجود العشرات من المدنيين والأطفال المتسوقين في البقالات والمحال التجارية، لتقتل بذلك ما لا يقل عن مدنيين اثنين وإصابة أكثر من 15 آخرين بينهم نساء وأطفال».
ويؤكد مصدر من المقاومة الشعبية أن «عناصر المقاومة والجيش طهروا مواقع كانت تحت سيطرة الميليشيات ومنها تطهير تبة المصارية، وبها يتم قطع خط إمداد ميليشيات الحوثي وصالح ما بين الجفينة وصرواح، كما أن الميليشيات تستمر بقصفها للأحياء السكنية من أماكن تمركزها في القصر الجمهورية ومفرق الذكرة ومن جبل أومان بالحوبان ومن جامعة بمنطقة الحبيل، مستهدفة بذلك أحياء الدمغة وقلعة القاهرة والكشار وثعبات».
ويضيف: «الجبهة الشرقية للمدينة شهدت اشتباكات عنيفة في ثعبات والجحملية، جوار منزل المخلوع صالح، الذي سيطرت عليه المقاومة والجيش في محاولة مستميتة لاستعادته، وكذا في منطقة الكمب وجوار كلية الطب وبريد كلابة وحي الصفا وشارع الأربعين، ومقتل العشرات من ميليشيات الحوثي وصالح عند محاولتهم اختراق مواقع المقاومة مستخدمين بذلك كل أنواع الأسلحة، كما شهدت جبهة الضباب اشتباكات عنيفة وأنباء عن استعادة الجيش والمقاومة مواقع مهمة».
وفي مدينة الحديدة الساحلية، غرب اليمن، جددت طائرات التحالف العربي غاراتها على مواقع عسكرية وتجمعات لميليشيات الحوثي وصالح، وطالت الغارات، أمس، الأمن المركزي بالحديدة واستهدف مبنى القيادة ومخازن الأسلحة وهنجر البوابة الرئيسية وعددًا من الأطقم العسكرية، وسط نزوح كبير للسكان المجاورين لمعسكر الأمني المركزي.
من جانبه، كشف مصدر في قسم الاستخبارات العسكرية في المقاومة الشعبية بإقليم تهامة بقيام ميليشيات الحوثي وصالح بنصب صواريخ سكود وتوشيكا في مزرعة نجل المخلوع صالح العميد أحمد علي عبد الله صالح، بمنطقة الجر، وقالت المقاومة على صفحتها في التواصل الاجتماعي (فيسبوك) إن «مصدرًا في قسم الاستخبارات العسكرية في المقاومة التهامية كشف عن قيام الميليشيات الإجرامية بنصب منصة صواريخ سكود طويلة المدى وتخزينها لصواريخ سكود وتوشيكا في محافظة الحديدة، وإن قسم الاستخبارات في المقاومة رصد إدخال الميليشيات الإجرامية لمنصة الصواريخ محملة بقاذف الصاروخ إلى معسكر التدريب، التابع لقوات الحرس الجمهوري، الواقع بمنطقة كيلو 16، البوابة الشرقية لمدينة الحديدة عاصمة إقليم تهامة، وكذا في مزرعة نجل المخلوع الواقعة أمام مصنع التغذية الواقع عند المدخل الجنوبي الغربي لمدينة باجل حيث قامت الميليشيات بإدخال مجموعة من صواريخ سكود وتوشيكا على أربع قواطر دخلت المزرعة وقامت الميليشيات بدفنها داخل تلك المزرعة».
وأضافت: «المنصة التي تم إدخالها معسكر التدريب في منطقة كيلو 16 لم تكن تحمل صواريخ، والصواريخ التي أدخلتها الميليشيات مزرعة نجل المخلوع في منطقة الجر بباجل كانت بشكل سري، وعملية نقلها تمت بصورة غير لافتة للأنظار، ودون أي حماية من أفراد الميليشيات».
بدورها، شنت المقاومة التهامية هجومًا مسلحًا بأسلحة الكلاشنيكوف على نقطة تتبع ميليشيات الحوثي وصالح في منطقة المرير القهراء بمديرية جبل رأس بالحديدة، المحاذية لمحافظة إب، وأنباء عن سقوط ما لا يقل عن 3 قتلى في صفوف الميليشيات.



عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
TT

عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)

بدأت مدينة عدن تتنفس الصعداء مع التحسن الواضح في إمدادات الكهرباء والمياه، وبدء عملية إخراج القوات العسكرية من المدينة المعلنة عاصمة مؤقتة لليمن، ضمن خطة يُشرف عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وتهدف إلى تعزيز الأمن وترسيخ الطابع المدني، بعد سنوات من الصراعات التي كلفتها الكثير وأثرت على مكانتها ودورها الاقتصادي المهم.

لم يكن مساء الاثنين يوماً عادياً لسكان عدن الذين عانوا من الصراعات منذ سبعينات القرن الماضي، وكانوا يطالبون بإخراج المعسكرات من الأحياء السكنية، حيث تجمعت حشود منهم بالقرب من معسكر ومخازن الأسلحة في جبل حديد، لمشاهدة أرتال من قوات «ألوية العمالقة» وهي تغادر المكان وتسلمه إلى قوات «حماية أمن المنشآت».

وحدات من شرطة المنشآت تسلّمت المواقع التي انسحبت منها القوات العسكرية (إعلام حكومي)

العملية أتت في إطار الخطة التي يشرف عليها اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، والتي تنص على بقاء القوات الأمنية النظامية فقط داخل المدينة، والممثلة بقوات الشرطة، وأمن الطرق (النجدة)، وقوات الطوارئ، وأمن المنشآت وحراستها، إلى جانب الوحدات الأمنية ذات الاختصاص، بما يضمن حفظ الأمن العام وحماية المرافق الحيوية.

تحسين الوضع الأمني

ووفق المصادر الرسمية اليمنية فإن عملية إعادة تموضع القوات العسكرية خارج مدينة عدن تأتي في سياق الجهود المشتركة للسلطة المحلية في عدن، وبدعم من التحالف، وبهدف تقليل المظاهر العسكرية داخل الأحياء السكنية، وتحسين الوضع الأمني، وتعزيز الطمأنينة العامة، والحفاظ على الطابع المدني لهذه المدينة.

قبل ذلك بساعات كان وزير الدولة محافظ محافظة عدن عبد الرحمن شيخ، يجتمع مع نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر، وقائد الشرطة العسكرية اللواء محمد الشاعري، ومساعد وزير الدفاع اللواء الركن محمد باتيس، وينبه إلى أهمية الشروع في تنفيذ إجراءات إعادة تموضع القوات العسكرية خارج العاصمة المؤقتة.

وحسب المحافظ فإن إعادة التموضع للقوات ستتم وفق خطة مدروسة وبالتنسيق الكامل مع وزارة الدفاع، وهيئة الأركان العامة، والجهات العسكرية ذات الصلة، والالتزام بالجدول الزمني المحدد، وبما يراعي الجوانب الأمنية والتنظيمية ويخدم المصلحة العامة للمدينة وسكانها.

وفي خطوة تعزّز من هذا التوجه وتنفيذ مضامين الخطة التي أُقرت سابقاً، أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي قراراً بتغيير اسم «قوات الحزام الأمني» والوحدات التابعة لها إلى «قوات الأمن الوطني»، كما تم إحلال شعار رسمي جديد محل الشعار القديم لتلك الوحدات.

القوات لحظة مغادرتها معسكر جبل حديد في قلب عدن (إعلام حكومي)

الكهرباء والمياه

وبالتوازي مع إجراءات ترتيب الأوضاع الأمنية والعسكرية في عدن، أكد اللواء فلاح الشهراني، في حسابه على منصة «إكس»، تحسن إمدادات الكهرباء لسكان المدينة، مع وصول ساعات الإضاءة إلى 14 ساعة في اليوم، بعد أن كانت لا تزيد على 8 ساعات. وأكد أن العمل مستمر «لغدٍ أجمل».

مصادر عاملة في قطاع الكهرباء ذكرت أن العمل متواصل لمضاعفة القدرة التوليدية من خلال تزويد تلك المحطات بالوقود ووقف التلاعب بكمياته، بالتزامن مع تحسين أداء شبكة المياه، حيث يعاني نصف سكان عدن صعوبات في الحصول على مياه الشرب النقية بسبب تقادم الخزانات المركزية، وينتظر الانتهاء من تسليم الخزانات الجديدة خلال فترة زمنية قصيرة.

من جهتها، أشادت قيادة «قوات درع الوطن» بعمق الشراكة الاستراتيجية والالتزام الأخوي من الأشقاء، مثمّنة النجاحات الملموسة التي تحققت في قطاع الطاقة بالعاصمة المؤقتة عدن بقيادة اللواء فلاح الشهراني، ووصول ساعات العمل إلى هذا المستوى، ووصفت ذلك بأنه انعكاس لكفاءة الإدارة الميدانية وحرص السعودية على تقديم حلول مستدامة تلامس حياة المواطن اليمني بشكل مباشر.

وفي تعليق لها على ما تشهده المدينة، أثنت قيادة «قوات درع الوطن» على تلك الجهود، وجددت الشكر والتقدير إلى السعودية قيادة وحكومة على دعمها اللامحدود «الذي يثبت دائماً أنها الركيزة الأساسية للاستقرار والتنمية في المنطقة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.