السعودية تتوسع في تنويع اقتصادها بالاستثمار في البنى التحتية

التوسع في المشاريع التنموية يستدعي التزام القطاع الخاص بجودة المنتجات

قطاع النقل بالسكك الحديدية من بين القطاعات التي تم الاستثمار فيها بشكل ملحوظ في السعودية (تصوير : عمران حيدر)
قطاع النقل بالسكك الحديدية من بين القطاعات التي تم الاستثمار فيها بشكل ملحوظ في السعودية (تصوير : عمران حيدر)
TT

السعودية تتوسع في تنويع اقتصادها بالاستثمار في البنى التحتية

قطاع النقل بالسكك الحديدية من بين القطاعات التي تم الاستثمار فيها بشكل ملحوظ في السعودية (تصوير : عمران حيدر)
قطاع النقل بالسكك الحديدية من بين القطاعات التي تم الاستثمار فيها بشكل ملحوظ في السعودية (تصوير : عمران حيدر)

تتهيأ السعودية لاستقبال مرحلة جديدة من التطور في البنى التحتية ومن بينها قطاع النقل وقطاع البناء والتشييد، ومشاريع السكك الحديد، ما من شأنه تحقيق نمو اقتصادي إضافي، في وقت ترسّخ فيه ثقافة كفاءة الطاقة، لتعضيد هذا التوجه.
وأكد اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط»، أن استمرار السعودية في تقوية ونمو اقتصادها، يستصحب الكثير من المشاريع الكبرى، والتي من بينها مشاريع البنى التحتية، مشيرين إلى أن ذلك يتطلب إطلاق عدد من البرامج التي تعزّز معايير كفاءة استهلاك الطاقة.
من جهته أوضح الاقتصادي صلاح برناوي أن السعودية منذ فترة طويلة، تتجه لخلق برامج توائم بين حاجة زيادة نمو اقتصادها من ناحية وتنويعه من ناحية أخرى، مع المضي قدما في تقوية البنى التحتية، ومن بينها قطاع النقل والمواصلات وقطاع البناء والتشييد.
وفي الوقت نفسه والحديث لبرناوي، تطلق السعودية عددا من البرامج التوعية بأهمية ترشيد الطاقة، كون أن الأخيرة مطلب اقتصادي، حتى لا تشكّل عبئا اقتصاديا مع نمو قطاعاتها التنموية ومشاريع البنى التحتية الكبرى، كمشروع السكك الحديد الذي بدأ العمل منذ العام الماضي في الرياض.
ولفت إلى أنه بنمو قطاع النقل والمواصلات وزيادة أعداد السيارات وارتفاع الطلب على الشحن البري وتواصل النشاط التجاري، ينمو ازدياد استهلاك الطاقة، الأمر الذي يتطلب ترسيخ ثقافة ترشيد الطاقة، لتضيف القيمة الاقتصادية لتلك المشاريع.
واتفق الاقتصادي الدكتور عبد الله المغلوث مع برناوي فيما ذهب إليه بأهمية المواءمة بين مستحقات نمو البنى التحتية وتنمية قطاع النقل والمواصلات، وبين ضرورة تعزيز حملات التوعية المعنية بترشيد وكفاءة الطاقة، داعيا القطاع الخاص لضرورة الوعي لحاجة السوق السعودي لأجهزة ومعدات كفاءة الطاقة.
وشدد المغلوث على ضرورة إنجاح حملات التوعية القاضية بكفاءة الطاقة، لتفادي التداعيات السلبية لارتفاع حصة قطاع النقل والمواصلات من الاستهلاك اليومي الإجمالي من النفط في السعودية، لتحقيق التطورات الهادفة إلى ترشيد استهلاك الطاقة في كل النشاطات التجارية المتعلقة بقطاع الأجهزة الكهربائية، مثل المكيّفات المنزلية.
وفي الإطار نفسه، أكد الباحث الاقتصادي عبد الرحمن العطا، على أهمية العمل على إنجاح مشروعات المركز السعودي لكفاءة الطاقة، التي تهتم بترسيخ ثقافة استهلاك الطاقة، بما في ذلك حملة العزل الحراري، واستخدام الأجهزة الكهربائية والتكنولوجيا ذات الكفاءة العالية.
ونادى العطا بأهمية تطبيق معيار اقتصاد الوقود في المركبات الخفيفة، الذي يعوَل عليه لرفع كفاءة الاستهلاك، مبينا أن المركبات الخفيفة تتجاوز نسبة الـ82 في المائة من أسطول السيارات في السعودية، بما يعادل تقريبا 12 مليونا.
وأكد أن هناك تقريرا اقتصاديا، صدر عن شركة نفط الهلال مؤخرا، بيّن أن هذا الحجم من السيارات في السعودية، يستهلك نحو 811 ألف برميل بترول يوميا، مشيرا إلى أن التقرير أوضح أن قطاع النقل يستحوذ على 23 في المائة من الاستهلاك الإجمالي من الطاقة، الأمر الذي يستدعي دراسة متطلبات التوسع في البنى التحتية المتعلقة بهذا الجانب، من حيث ترشيد وكفاءة الطاقة.
ووفق التقرير، فإنه يعتبر مشاريع السكك الحديد في السعودية، أحد أهم الحلول الطويلة الأجل لقطاع النقل والمواصلات في البلاد، والوسيلة الأكثر كفاءة لنقل الركاب والبضائع وتنشيط الحركة التجارية والتكامل الاجتماعي بين المدن السعودية، حيث يساهم النقل في القطارات في توفير 70 في المائة من الوقود مقارنة بالنقل البري.
وأوضح التقرير أن السعودية تعتزم إنفاق 45 مليار دولار في استثمارات تحويلية تتركز على قطاع السكك الحديد، وذلك بهدف تنويع اقتصادها لتفادي الآثار السلبية لسياسة الاعتماد على البترول كمصدر دخل رئيسي، باعتبار أن مدّ شبكات السكك الحديد، تساهم بشكل أو بآخر في ترشيد الطاقة.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».