تركيا ترفض الطلب الأوروبي إقامة المخيمات.. وتتشبث بـ«المنطقة الآمنة»

«أطباء بلا حدود» تنقذ 373 مهاجرًا على الأقل قبالة الساحل الليبي

طفل سوري يبكي في حضن أمه بعد وصولهما، ومجموعة لاجئين سوريين، إلى جزيرة ليزبوس اليونانية أمس (أ. ف. ب)
طفل سوري يبكي في حضن أمه بعد وصولهما، ومجموعة لاجئين سوريين، إلى جزيرة ليزبوس اليونانية أمس (أ. ف. ب)
TT

تركيا ترفض الطلب الأوروبي إقامة المخيمات.. وتتشبث بـ«المنطقة الآمنة»

طفل سوري يبكي في حضن أمه بعد وصولهما، ومجموعة لاجئين سوريين، إلى جزيرة ليزبوس اليونانية أمس (أ. ف. ب)
طفل سوري يبكي في حضن أمه بعد وصولهما، ومجموعة لاجئين سوريين، إلى جزيرة ليزبوس اليونانية أمس (أ. ف. ب)

أعلن رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، أمس، أن تركيا ترفض طلب الاتحاد الأوروبي بإقامة مخيمات على أراضيها لاستقبال وتسجيل المهاجرين.
وصرح داود أوغلو في حديث لصحيفة «حرييت»، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: «قلنا للأوروبيين إنه لن يكون هناك أي مركز استقبال في تركيا» للاجئين. واعتبر أن إقامة مثل هذه المراكز أمر «غير مقبول» و«لا إنساني». واتفق قادة الاتحاد الأوروبي أثناء قمة طارئة، الأربعاء الماضي، على تعزيز مراقبة حدودهم الخارجية في وجه تدفق المهاجرين، لا سيما من خلال إقامة مراكز استقبال وتسجيل في إيطاليا واليونان. كما أعلنوا رصد ما لا يقل عن مليار يورو إضافي للمفوضية العليا للاجئين ولبرنامج الأغذية العالمي من أجل مساعدة اللاجئين في الدول المجاورة لسوريا. واستبعد داود أوغلو، أمس، فكرة لجوء بلاده إلى هذه المساعدة وقال جازما «لا نريد قبولها».
وعبر رئيس الحكومة التركية مرة جديدة عن تفضيله إنشاء «منطقة آمنة» على طول الحدود التركية - السورية، من أجل استقبال اللاجئين السوريين على أرضهم بالذات، وهي فكرة رفضها حلفاؤه. وقال داود أوغلو: «إذا تم تطهير قطاع اعزاز إلى جرابلس (من مقاتلي داعش) نستطيع إقامة ثلاث مدن يمكن لكل منها استقبال مائة ألف شخص»، مضيفا: «أنتم الأوروبيون بإمكانكم تحمل أعباء التكلفة ونحن بإمكاننا بناؤها». واستقبلت تركيا بحسب الأرقام الرسمية 2.2 مليون سوري منذ بدء النزاع الدامي في سوريا المجاورة، وأنفقت 6.6 مليار يورو لهذه الغاية. إلى ذلك، أعلن رئيس الوزراء التركي، أمس، أن بلاده ستشكل «مجموعة عمل» مع ألمانيا، البلد الذي يعتبر الوجهة المفضلة للكثير من المهاجرين، لمواجهة الأزمة الراهنة. وقال داود أوغلو الذي تشاور مع المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، خلال عطلة نهاية الأسبوع في نيويورك «سنعد في البداية آلية ثنائية يمكن توسيعها لتشمل اليونان إذا اقتضت الضرورة».
من جهة أخرى، أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود» أن إحدى سفنها أنقذت، أمس، 373 مهاجرا كانوا على متن ثلاثة زوارق مطاطية قبالة السواحل الليبية، بينهم 62 امرأة وعشرة أطفال.
وقال متحدث باسم المنظمة لوكالة الصحافة الفرنسية إن سفينة «ديغنيتي وان» قامت بعمليات إنقاذ في المياه الدولية قبالة الساحل الليبي، وجرى إنقاذ 130 شخصا في أول عملية، و127 في الثانية، مشيرا إلى أن بين المهاجرين الذين أنقذوا ويجري نقلهم إلى إيطاليا «عددا كبيرا من النساء والأطفال».
وأعلنت منظمة «أطباء بلا حدود»، في تغريدة على موقع «تويتر»، أن سفينتها «ديغنيتي وان» التي يبلغ عدد طاقمها 18 شخصا بينهم أطباء، وتستطيع حمل 300 شخص على متنها «أنقذت 130 شخصا بينهم 27 امرأة وثلاثة أطفال». ثم عادت وأعلنت عميلتي إنقاذ آخرين لمركبين مطاطيين، موضحة أن العدد الإجمالي للأشخاص الذين جرى إنقاذهم أمس بلغ 373 شخصا، بينهم 62 امرأة وعشرة أطفال.
وعبر نحو نصف مليون مهاجر ولاجئ البحر المتوسط منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، وقضى أكثر من 2800 أو فقدوا بحسب أرقام المنظمة الدولية للهجرة. وقد وصل نحو 310 آلاف منهم إلى اليونان، و121 ألفا إلى إيطاليا وفقا للمنظمة نفسها. وتشهد ليبيا، التي تبعد نحو 300 كيلومتر عن إيطاليا، فوضى أمنية ونزاعا مسلحا، فاقما الهجرة غير الشرعية عبر سواحلها التي تفتقد الرقابة الفعالة في ظل الإمكانات المحدودة لقوات خفر السواحل الليبية وانشغال السلطات بالنزاع الدائر في البلاد.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الكرواتي، زوران ميلانوفيتش، أمس، رفضه بشكل قاطع فتح «طريق الجنوب» عبر الأراضي الكرواتية من الجهة الجنوبية الشرقية أمام المهاجرين الذين يمرون في البلقان. وقال ميلانوفيتش للصحافيين «لا يوجد مركز استقبال (في جنوب البلاد)، ولن يكون هناك أي (مركز)، اضمن ذلك».
وأضاف ميلانوفيتش: «إن رسالتي، الموجّهة خصوصا إلى المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة، هي تفادي إرسال ناس عبر طريق الجنوب»، حيث تقع مدينة دوبروفنيك التي تعتبر أهم المعالم السياحية في كرواتيا وشريانا حيويا للاقتصاد المترنح في هذه الجمهورية اليوغوسلافية السابقة. وشدد رئيس الوزراء الكرواتي على أنه من حق كرواتيا إغلاق حدودها، مطالبا: «لا تضعونا في وضع كهذا، ولا سيما أن الحدود مفتوحة في الشمال مع صربيا».
وكان مسؤول في منطقة دوبروفنيك قد ناشد الحكومة منع دخول المهاجرين، الجمعة الماضي، معتبرا في رسالة موجهة إلى رئيس الوزراء أن «الأضرار التي يمكن أن تلحقها مثل هذه الأحداث بالسياحة في دوبروفنيك يجب تجنبها بأي ثمن».
من جانب آخر، عبر نحو ألف مهاجر الحدود إلى المجر قادمين من كرواتيا، أمس، عبر جسر على نهر درافا الذي يشكل الحدود بين البلدين. وكان المهاجرون، ومعظمهم من السوريين الهاربين من الحرب الأهلية، قد دخلوا كرواتيا قادمين من صربيا قرب بلدة توفارنيك في شرق كرواتيا، حيث تم وضعهم في عشرات الحافلات وإنزالهم على بعد مئات الأمتار فقط من الجسر بالقرب من قرية «تيريزينو بوليي».
وبمجرد وصولهم، ساروا على الجسر تحت حراسة الشرطة، قبل وصولهم إلى الجانب المجري للنهر وبلدة بارشس، حيث تم وضعهم في قطارات لتنقلهم إلى حدود المجر مع النمسا. وعبر أكثر من 70 ألف مهاجر إلى كرواتيا في الأسبوع الماضي، وذلك بعد أن أغلقت المجر حدودها مع صربيا وسدت عليهم الطريق شمالا نحو غرب أوروبا.
ويحاول عدد متزايد من الناس القيام بالرحلة قبل أن تسوء الأحوال الجوية مع اقتراب فصل الشتاء، الأمر الذي سيزيد من مخاطر عبور بحر «إيجه» بين تركيا واليونان بالقوارب، وهي الطريقة الشائعة لآلاف المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا. وتواجه كرواتيا منذ منتصف سبتمبر (أيلول) تدفقا كثيفا للاجئين في شمال شرقي البلاد، وقد استقبلت 77 ألفا منهم منذ ذلك الحين، غالبيتهم غادروا البلاد عبر المجر باتجاه أوروبا الغربية. وكانت السلطات المحلية في دوبروفنيك (جنوب شرق) قد أعلنت، الجمعة، أنها تستعد بدورها لاحتمال فتح مثل هذه الطريق، وأكدت أن بإمكانها إذا دعت الضرورة استقبال ما بين ثلاثة وخمسة آلاف لاجئ يوميا. وتستقبل كرواتيا التي تعد 4.2 مليون نسمة وأصبحت في 2013 العضو الثامن والعشرين في الاتحاد الأوروبي، نحو 12 مليون سائح أجنبي كل سنة.



شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».


تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
TT

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية»، أو التخفيف من تلك الآثار.

ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات، لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل، والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئياً. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمراً للغاية لأوروبا إذا لم يتم تنفيذه بطريقة منسقة».

وقال فيدان، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إنه كان يعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في الحلف «تتصرف وكأنها ناد منفصل»، وإنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.

وأضاف: «هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسناً، قالت أميركا: (سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم)».

ودعا فيدان أعضاء الحلف، هذا الأسبوع، إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز) بوصفها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترمب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.