الانفصاليون مصممون على استقلال كتالونيا.. ومدريد متمسكة بموقفها

راخوي: مستعد للحوار لكن ليس بشأن نهاية وحدة إسبانيا

رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي خلال مؤتمر صحافي في مدريد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي خلال مؤتمر صحافي في مدريد أمس (إ.ب.أ)
TT

الانفصاليون مصممون على استقلال كتالونيا.. ومدريد متمسكة بموقفها

رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي خلال مؤتمر صحافي في مدريد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي خلال مؤتمر صحافي في مدريد أمس (إ.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي، أمس، عن استعداده «للحوار» غداة الفوز الانتخابي للانفصاليين في كتالونيا، لكن دائما في إطار الدستور وليس بشأن «نهاية وحدة إسبانيا».
وقال راخوي، في أول تصريح له بعد الاقتراع الإقليمي الحاسم لمستقبل كتالونيا والبلاد: «إنني مستعد للإصغاء والتحاور، لكني لست مستعدا لخرق القانون»، و«لن أتحدث عن وحدة إسبانيا ولا السيادة». وأكد أن «مزاعم البعض في كتالونيا كانت ولا تزال خارج إطار القانون، وتبين الآن أنهم لم يعودوا يحظون بدعم غالبية المواطنين».
وكان الائتلاف الانفصالي الرئيسي في كتالونيا أعلن أمس أنه قادر على إطلاق العملية التي ستقود هذه المنطقة الغنية في شمال شرقي إسبانيا نحو الاستقلال في 2017 بعد فوزه في الانتخابات الإقليمية.
وأعرب راخوي: «إذا كان أحدهم ينوي تصفية السيادة الوطنية أو الوحدة الوطنية فليقل ذلك وإنني مستعد للتحدث عن الباقي»، مضيفا: «يمكننا التوصل إلى اتفاق مهم حول بعض القضايا. سيكون الأمر أكثر صعوبة على الأرجح بشأن مواضيع أخرى، لكني بالطبع لن أخرق القانون»، وكان يشير إلى الإطار الذي وضعه الدستور في 1978 وينص على أن «ركن إسبانيا هو وحدة الأمة الإسبانية غير القابلة للتجزئة».
وحقق الانفصاليون فوزا نسبيا في الانتخابات الإقليمية في كتالونيا من دون الحصول على غالبية الأصوات، مما يطرح تحديا هائلا على حكومة راخوي المحافظة قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات التشريعية في إسبانيا.
وفاز الانفصاليون في كتالونيا، الذين جعلوا من الانتخابات استفتاء على الاستقلال، بالغالبية المطلقة في البرلمان المحلي بحصولهم على 27 مقعدا من أصل 135، غير أنهم لم يحققوا الغالبية على صعيد الأصوات بحصولهم على 47.8 في المائة فقط من الأصوات، وهو ما لا يمكنهم من الفوز في استفتاء.
وتجمع نحو ألفي شخص في إحدى ساحات برشلونة مقابل سوق بورن القديمة، ورقصوا معبرين عن فرحهم حتى منتصف الليل.
وقبل ذلك، تعاقب رئيس الإدارة المحلية المنتهية ولايته آرتور ماس، وحليفه على القائمة زعيم يسار كتالونيا الجمهوري اوريول خونكويراس، على المنبر لإعلان الفوز، مؤكدين «شرعيتهما» لإطلاق عملية الاستقلال.
كما أعلن رئيس قائمة «معا من أجل النعم» راؤول روميفا، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «لدينا تفويض يتحتم علينا تنفيذه. وإن جرت مفاوضات مع الدولة الإسبانية، فإن الأمور ستكون أسهل. لكن حتى في غياب الإرادة من جانب الدولة فإننا سنقوم بذلك أيضا، وسيتم إعلان» الاستقلال.
وفي هذه الأثناء، دعا رئيس القائمة الاستقلالية الأخرى أنتونيو بانيوس، الذي سيتحتم على ماس الاتفاق معها لتوصيل ائتلافه إلى السلطة، إلى «العصيان». وقال بانيوس: «اعتبارا من الغد يمكن للكتالونيين بل يجب عليهم عصيان التشريعات»، داعيا سكان المنطقة إلى عدم تطبيق «القوانين الجائرة بحق الطبقات الاجتماعية الكتالونية». لكن الواقع أن الاستقلاليين لم يحصلوا على غالبية قوية، إذ فازوا بـ1.9 مليون صوت من أصل أربعة ملايين.
من جهته، حذر راخوي بأنه لن يقبل بأي خطوة أحادية غير قانونية.
ويقر البرلمان هذا الأسبوع إصلاحا عاجلا للمحكمة الدستورية يسمح لها بتعليق مهام السلطات التي لا تحترم قراراتها وحتى المؤقتة منها.
وقال مدير معهد «غاد 3» للاستطلاعات نارثيسو ميتشافيلا، المقرب من المحافظين، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «هذا يوجد وضعا من الغموض الشديد».
من جهته، أفاد رئيس حزب بوديموس من اليسار الراديكالي بابلو ايغليزياس: «لا أفهم الفرح والضحك والاحتفالات من قبل البعض.. بعد نتائج تترك كتالونيا وإسبانيا في وضع بالغ الصعوبة، في طريق مسدود». كما أسف هذا الأستاذ في العلوم السياسية للنتيجة «المخيبة جدا» الذي حققها ائتلاف «كتالونيا أجل هذا ممكن» الذي كان حزبه مشاركا فيه.
وجاءت تحليلات كبرى الأحزاب الإسبانية أمس لنتائج انتخابات كتالونيا على خلفية الانتخابات التشريعية المقررة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل من دون أن تتوقف كثيرا عند وضع كتالونيا التي أظهر سكانها وجود انقسامات عميقة في ما بينهم.
وبين الفائزين سيودادانوس، التنظيم الليبرالي الذي ولد عام 2006 في كتالونيا للتصدي للقوميين في هذه المنطقة والفساد، وقد حصل على 25 مقعدا في زيادة كبيرة بالمقارنة مع الانتخابات الأخيرة في 2012.
وهي نتيجة يعتزم زعيمه ألبرت ريفيرا توظيفها على الصعيد الوطني. وقد ندد عند إعلان النتائج بـ«السياسة القديمة» التي يجسدها بصورة خاصة حزب راخوي الذي تراجعت نتائجه إلى 11 مقعدا مقابل 19 مقعدا حاليا.
وتأمل المعارضة الاشتراكية الداعية إلى إصلاح للدستور يعزز الحكم الذاتي في كتالونيا، الخروج بنتيجة مرضية. واعتلى أمينها العام بيدرو سانشيز منبرا معدا كأنما لانتخابات رئاسية رفعت فيه أعلام كتالونيا وإسبانيا وأوروبا ليدعو إلى «مرحلة من التعايش والحوار».
وحقق الاستقلاليون انتصارا في نقطة واحدة على الأقل وهي أنهم باتوا في صلب الجدل لتسوية «مسألة كتالونيا» المطروحة على السياسة الإسبانية منذ نحو قرن. ورأى ميتشافيلا أن القوميين سيهيمنون على الجدل السياسي.



عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
TT

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وفي حديثه للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» للتراسل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، وإن كييف منفتحة على وقف لإطلاق النار في «عيد القيامة».

وأضاف الرئيس الأوكراني، الذي قام بجولة لأربعة أيام في الشرق الأوسط: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة ​هذه، ‌تلقينا بالفعل ​إشارات من بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».


فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس في مطلع الأسبوع الحالي، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال نونيز إن السلطات تشتبه في وجود صلة بإيران نظراً للتشابه مع محاولات هجوم أخرى وقعت مؤخراً في أوروبا وتبنتها جماعة موالية لإيران.

وصباح السبت الماضي، رصد رجال شرطة باريس مشتبهاً بهما يحملان حقيبة تسوّق بالقرب من مقر «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بالعاصمة الفرنسية. وقد تم اعتقال 5 مشتبه بهم، من بينهم اثنان، الاثنين، وفتح مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب الوطني تحقيقاً في جرائم مزعومة ذات صلة بالإرهاب.

وذكر نونيز لإذاعة «أر تي إل» الفرنسية، الاثنين، أن السلطات تحقق في «صلة مباشرة» لإيران لأن النهج مشابه من جميع النواحي للأعمال التي تم تنفيذها في هولندا وبلجيكا.


مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أزال عدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف علم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم، في خطوة حظيت بدعم قياديين في الحزب، في حين وصفتها الحكومة بأنها «شعبوية».

وكتب رئيس بلدية كاركاسون في جنوب غرب فرنسا كريستوف بارتيس، الأحد، عبر منصة «إكس»، بعد وقت قصير من توليه منصبه: «فليسقط عَلم الاتحاد الأوروبي عن البلدية وليحل محلّه عَلم فرنسا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يزيل بنفسه عَلم الاتحاد الأوروبي، تاركاً العَلم الفرنسي وعَلم منطقة أوكسيتانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أما الرئيس الجديد لبلدية كاني-سور-مير (جنوب البلاد)، فنشر بدوره، الاثنين، صورة لواجهة مبنى البلدية من دون عَلم الاتحاد الأوروبي.

وفي بلدية أرن في إقليم بادكالِيه في الشمال الفرنسي، كان أنتوني غارينو-غلينكوفسكي قد استبق الأمور منذ تسلمه مهامه في 24 مارس (آذار) بإزالة العَلمين الأوروبي والأوكراني.

وتساءل الوزير المكلّف الشؤون الأوروبية بنجامان حداد في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هل سيرفضون أيضاً الأموال الأوروبية التي يتلقاها مزارعونا، وشركاتنا من أجل إعادة التصنيع، ومناطقنا؟ هل سيعيدون التعويضات التي تلقّوها من البرلمان الأوروبي؟». وقال: «هذه شعبوية تُظهر أن التجمع الوطني لم يتغيّر».

لا يوجد أي نص قانوني يلزم بوجود العَلم الأوروبي على واجهات البلديات في فرنسا. ولا يعترف الدستور الفرنسي إلا بعَلم البلاد ذي الألوان الثلاثة: الأزرق والأبيض والأحمر.

وكانت الجمعية الوطنية اعتمدت سنة 2023 مقترح قانون يرمي إلى جعل رفع العَلمين الفرنسي والأوروبي إلزامياً على واجهات بلديات المدن التي يزيد عدد سكانها على 1500 نسمة. غير أن هذا النص لم يخضع بعد للمناقشة في مجلس الشيوخ تمهيداً لجعله نافذاً.