وزير السياحة المصري: نستهدف إيرادات بين 7.5 مليار و8 مليارات دولار في 2015

زعزوع اعتبر حادث السياح المكسيكيين «خطأ بشريًا غير مقصود وواردًا»

وزير السياحة المصري: نستهدف إيرادات بين 7.5 مليار و8 مليارات دولار في 2015
TT

وزير السياحة المصري: نستهدف إيرادات بين 7.5 مليار و8 مليارات دولار في 2015

وزير السياحة المصري: نستهدف إيرادات بين 7.5 مليار و8 مليارات دولار في 2015

قال وزير السياحة المصري هشام زعزوع إن قطاع السياحة في مصر يتطلع للتعافي بعد سلسلة من أعمال العنف التي ألقت بظلالها عليه، ويسعى لجذب ما يصل إلى عشرة ملايين سائح بنهاية هذا العام، وتحقيق إيرادات بين 7.5 مليار و8 مليارات دولار.
وفي مقابلة مع وكالة «رويترز» عقب عودته لمنصب وزير السياحة بعد شهور من إقالته، أعرب زعزوع عن أمله في تعافي السياحة خلال عامين إلى ثلاثة أعوام في حالة النجاح في تحقيق نمو سنوي بين 15 و20 في المائة في أعداد السائحين والإيرادات.
والسياحة هي مصدر رئيسي للعملة الأجنبية لمصر، بجانب إيرادات قناة السويس أقصر ممر ملاحي بين أوروبا وآسيا. وقال زعزوع إن عدد السائحين لمصر منذ بداية العام وحتى نهاية شهر أغسطس (آب) «بلغ 6.6 مليون سائح مقابل 6.3 مليون سائح قبل عام بزيادة 4.9 في المائة.. وبلغت الإيرادات 4.592 مليار دولار مقارنة مع 4.509 مليار دولار قبل عام». وأضاف: «إذا حافظنا على معدل الزيادة في عدد السائحين فسنصل إلى 10 ملايين سائح بنهاية هذا العام، وقد نزيد زيادة طفيفة». وتابع زعزوع: «نحقق إيرادات بين 7.5 و8 مليارات دولار بنهاية 2015، وبين 9 و10 مليارات في 2016، مع زيادة النمو في عدد السائحين لأكثر من عشرة في المائة».
ويشير أحدث رقم مستهدف لأعداد السائحين والإيرادات إلى أن مصر تخفض سقف طموحاتها للقطاع الذي عانى من الاضطرابات عقب انتفاضة 2011 بعد أن كانت تستهدف هذا العام جذب ما بين 11 مليونا و11.5 مليون سائح، وإيرادات بين 9 مليارات و9.5 مليار دولار.
وبلغ عدد السائحين في مصر خلال 2014 نحو 9.9 مليون سائح، مقابل 9.5 مليون في 2013. وبلغت الإيرادات 7.5 مليار دولار من 5.9 مليار في 2013. وبسؤال وزير السياحة عن الوضع الحالي قال زعزوع: «لا أستطيع القول إن المناخ العام إيجابي، لكن الأرقام تقول إن هناك تحسنا طفيفا في الأعداد والإيرادات. لكن بصفة عامة السياحة المصرية تعاني».
وكانت مصر استقبلت في 2010 أكثر من 14.7 مليون سائح، قبل أن يتراجع العدد إلى 9.8 مليون في 2011 عقب انتفاضة 25 يناير (كانون الثاني) التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك. وفي 2012 زاد عدد السياح إلى 11.5 مليون، ثم انخفض مجددا إلى 9.5 مليون في 2013.
وعندما سئل وزير السياحة عن تأثير حادث السياح المكسيكيين على السياحة المصرية قال زعزوع: «الحادث خطأ غير مقصود وقابل أن يحدث وخطأ بشري. نحدث الآن البيانات الخاصة بالمسارات السياحية في الصحراء الغربية حتى نتأكد من عدم تكرار الحادث مرة أخرى». وزاد: «التأثير سيكون أكثر في المكسيك كأحد مصادر السياحة إلى مصر وأيضا الناطقين بالإسبانية.. حركة المكسيك الوافدة إلى مصر والناطقين بالإسبانية أقل من خمسة في المائة من إجمالي السياحة الوافدة لمصر».
وقتل ثمانية سياح مكسيكيين بالخطأ على يد قوات الأمن المصرية منتصف الشهر الحالي بالإضافة إلى أربعة مصريين آخرين عندما قصفت طائرات للجيش قافلتهم بالخطأ في الصحراء الغربية بينما كانت تطارد متشددين في المنطقة.
وأشار وزير السياحة إلى أن بلاده «أكثر استقرارا الآن مقارنة بالوضع منذ 3 سنوات. القاهرة كانت تشهد مظاهرات وأعمال عنف كل يوم جمعة لكن الآن لا يوجد شيء. نحن نعيش في القاهرة ونتابع أعمالنا بشكل يومي. وأيضا المناطق السياحية مثل الغردقة وشرم الشيخ لم تشهد أي أعمال عنف منذ يناير 2011 وحتى الآن». وتابع: «الأخبار السلبية فقط هي التي تصدر للخارج مثل تفجير القنصلية الإيطالية وحادث اغتيال النائب العام وحادث السياح المكسيكيين، وهذا ما يؤثر على السياحة. الأهم الآن أن نرسل أخبارا جيدة عن مصر. هناك اتجاه إيجابي بالفعل في مصر وهذا ما يجعلني متفائلا».
وبعد إقرار الدستور وانتخاب رئيس في يونيو (حزيران) 2014 بدأت حركة السياحة تعود تدريجيا مع تحسن الأحوال الأمنية في البلاد، باستثناء شمال سيناء التي تشهد توترات وأعمال عنف. وقال زعزوع: «الأمل الآن والذي كان يراهن عليه وزير السياحة السابق، خالد رامي، هو حملة الترويج في الخارج».
وكانت وزارة السياحة أعلنت في أغسطس (آب) فوز شركة «جيه دبليو تي» العالمية للدعاية والإعلان بعقد قيمته 22.5 مليون دولار سنويا لتنفيذ حملة ترويج سياحي لمصر في الخارج. وأضاف زعزوع: «الأولوية الآن لتغيير الصورة الذهنية لمصر في الخارج. واستخدام التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي في الترويج. أنا مهتم جدا الآن بالسياحة العربية والأوروبية سواء أوروبا الشرقية أو الغربية خلال موسم الشتاء المقبل. سأبحث أولا في أوروبا عن الدول القوية اقتصاديا مثل ألمانيا وإنجلترا ثم أتجه إلى إيطاليا وفرنسا وإسبانيا».
وتمثل السياحة الأوروبية الوافدة إلى مصر نحو 70 في المائة من إجمالي عدد السائحين، في حين تبلغ نسبة السياحة العربية بين 15 و17 في المائة من عدد السائحين الوافدين لأكبر البلدان العربية من حيث تعداد السكان.
وقال زعزوع لـ«رويترز» إن نسب الإشغال السياحي في فنادق الأقصر وأسوان تبلغ الآن عشرة في المائة، لكن في جنوب سيناء والبحر الأحمر تبلغ النسبة بين 50 و55 في المائة. لكنه وصف هذه الأرقام بأنها «غير جيدة»، وقال إن الوزارة تعمل على زيادتها. وأضاف: «السياحة الشاطئية تمثل 90 في المائة من إجمالي السياحة في مصر. سأركز على المنتجات الرئيسية للسياحة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة».
وزعزوع هو أحد خبراء قطاع السياحة في مصر، وعين وزيرا للسياحة لأكثر من مرة بعد انتفاضة يناير 2011، قبل إقالته في مارس (آذار) الماضي دون أي أسباب معلنة. لكن إعادة توليه وزارة السياحة بعد أقل من ستة أشهر من تاريخ الإقالة تبرز حجم إمكانياته وثقله في قطاع السياحة. وقال زعزوع إن بلاده ستتحرك إلى الأمام سياحيا خلال عام في حالة عدم حدوث أي «أحداث مقلقة» في البلاد.
وتكهن الوزير بعودة أعداد السياح والإيرادات إلى مستويات عام 2010 خلال ما بين عامين إلى ثلاثة أعوام من الآن «على أساس أننا نزيد سنويا بين 15 إلى 20 في المائة في أعداد السائحين والإيرادات».
وتشير بيانات الحكومة المصرية إلى أن عائدات السياحة تسهم بنحو 11.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي وبنسبة 14.4 في المائة من إيرادات مصر من العملات الأجنبية.
ويرى زعزوع أن الحملة الترويجية التي ستبدأ في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل «ستساعد مصر كثيرا في جذب سائحين أكثر لأنه في مجال السياحة البعيد عن العين بعيد عن القلب».



«اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً، في ظل تعثر اتفاق وقف إطلاق النار منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

تلك التحفظات التي أكدتها مصادر لـ«الشرق الأوسط»، يراها خبراء تشي بأن الحركة وإسرائيل باتتا على قناعة بشراء الوقت وعدم تنفيذ بنود الاتفاق والابتعاد عن التزام نزع السلاح أو بدء الانسحاب، خاصة في ظل عام انتخابي إسرائيلي سيسعى فيه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لكسب أصوات انتخابية.

ويشير الخبراء في أحاديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الفرص محدودة أمام الوسطاء لإحياء الاتفاق وعدم الذهاب لحالة جمود جديدة أو تعثر، وسط سيناريوهات ثلاثة؛ هي بقاء الأوضاع على ما هي عليه، أو التصعيد العسكري الإسرائيلي، أو الدفع بقوات الاستقرار الدولية والقوات الشرطية ودخول لجنة إدارة غزة لبدء عملها، وفرض تغييرات على الأرض لدفع طرفي الحرب للالتزام ببنود الاتفاق.

مفاوضات متعثرة

وتعثرت المفاوضات التي شهدتها القاهرة، بحسب تصريحات سابقة لمصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، حيث تتشبث «حماس» والفصائل بتنفيذ التزامات إسرائيل في المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، المتعلقة بالأعمال الإغاثية وإدخال الشاحنات إلى القطاع قبل مطالبتها بأي التزامات، بينما تضغط إسرائيل والولايات المتحدة باتجاه المضي الفوري إلى أبرز بنود المرحلة الثانية، وهو «نزع السلاح».

ولم يسفر لقاء القاهرة، بين رئيس فريق «حماس» المفاوض، خليل الحية، والدبلوماسي الأميركي آرييه لايتستون، الذي يعمل حالياً ضمن كبار مستشاري «مجلس السلام»، عن جديد يذكر، بحسب المصادر ذاتها.

وبحسب صحيفة «جيروزاليم بوست»، الخميس، رفضت «حماس» خطة نزع السلاح التي طرحها «مجلس السلام» بقيادة الولايات المتحدة، مطالبةً بإدخال تعديلات عليها، خلال اجتماعات القاهرة.

وقال نتنياهو خلال اجتماع للكابينت، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يفهم أن ائتلافاً أجنبياً لن ينجح في نزع سلاح حركة «حماس»، مضيفاً أننا «سنضطر نحن إلى فعل ذلك»، وفق ما أوردته القناتان «14» و«آي نيوز 24» الإسرائيليتان، الاثنين الماضي.

وإزاء تلك التعقيدات، يرى المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور عبد المهدي مطاوع، أن التحفظات التي شهدتها اجتماعات القاهرة، لا سيما من «حماس»، هي نتيجة فقدان الثقة بين طرفي الحرب، وعدم سهولة تنفيذ الحركة بند نزع السلاح، فضلاً عن انشغال أميركي بملف إيران وعدم تركيزها في ملف الوساطة، ومن ثمّ لا ضغوط حقيقية على إسرائيل حتى الآن.

ويعتقد مطاوع، أن أولويات الوضع الداخلي لنتنياهو لا تسمح له بتقديم أي تنازلات فيما يتعلق بقطاع غزة مع قرب حدوث انتخابات، وبالتالي هذا الوضع المتعثر لاتفاق غزة مريح له في ظل توتر جبهتي إيران وغزة وعدم الاضطرار لدفع أثمان سياسية كالانسحاب وغيره، بخلاف أنه سيكون مريحاً أيضاً «لحماس»، لعدم رغبتها في تقديم قرارات حاسمة بشأن نزع السلاح.

فتاة تحمل وعاء ماء في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويرى أستاذ العلوم السياسية المتخصص في الشأنين الفلسطيني والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أنه على الرغم من الجهد الكبير الذي يبذله المفاوض المصري، عبر اللقاءات التي استضافتها القاهرة، فلا تزال هناك تحفظات، والمشكلة الأساسية تكمن في التحركات الإسرائيلية المناوئة التي أدت إلى مزيد من التوتر، حيث يعمل الإسرائيليون حالياً على تنفيذ مخطط لنقاط ارتكاز رئيسية في عمق غزة، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى إفشال المفاوضات، خاصة أن هذا التوجه يعني إعادة تموضع وليس انسحاباً.

وأشار فهمي إلى أن «حماس»، تنتظر ما سيسفر عنه ملف (إيران - إسرائيل - أميركا) من نتائج، وإسرائيل تؤجل ملف غزة لوقت لاحق، وهي لا تريد الاصطدام بالجميع، ودليل ذلك فتح المعابر ودخول الشاحنات، لكنها في الوقت ذاته تراهن على بقاء حركة «حماس» في الجانب الآخر لتكريس استراتيجية الأمر الواقع.

مساعٍ مستمرة للوسطاء

وتحدثت مصادر عدة في «حماس» والفصائل الفلسطينية في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط»، عن محاولات يقوم بها الوسطاء للبدء الفوري في تنفيذ ما تبقى من خطوات المرحلة الأولى، بالتوازي مع إجراء مباحثات حول المرحلة الثانية، على ألا يُنفذ أي جزء من هذه المرحلة قبل استكمال إسرائيل التزاماتها الإنسانية وغيرها ضمن المرحلة الأولى.

وأضاف أحد المصادر: «يسعى الوسطاء إلى جسر الهوة من خلال طرح يقضي بأن يكون العمل في المرحلة الثانية، و(تحديداً مسألة نزع السلاح)، تدريجياً ومشروطاً بالتنفيذ الكامل للمرحلة الأولى».

ويتوقع فهمي أن يبقى المشهد كما هو بحيث لا تقوم إسرائيل بعمل عسكري كامل أو احتلال القطاع، بينما تواصل «حماس» المناورة في المساحة التي توجد فيها لإعادة تدوير دورها، سواء في الملفات التي لم تحل مثل الجهاز الإداري، والسلاح، والشرطة.

وبالتالي سيكون المشهد حسب فهمي أمام مرحلة انتقالية قد تطول، حيث سيطرح كل طرف ترتيباته دون حسم، لتبقى إدارة الأوضاع في غزة هي المطروحة حالياً لأي مساعٍ لتغيير الجمود الحالي.

وفي هذا الصدد، يرى مطاوع أن الفرص محدودة أمام الوسطاء، لإحياء الاتفاق في ضوء موقف الطرفين، ولذا يتوقع أولاً أن يبقى الوضع على ما هو عليه مع إبقاء كل طرف على تحفظاته وشراء الوقت دون تصعيد كبير، في مقابل احتمال عودة الحرب بهدف رفع نتنياهو أسهمه في عام الانتخابات، حال لم يحصد مكاسب داخلية من جبهتي إيران ولبنان.

ويرى أن السيناريو الثالث يتمثل في نشر القوات الدولية والشرطة الفلسطينية، وعمل لجنة قطاع غزة لإيجاد مسار مختلف وواقعي يلزم «حماس» وإسرائيل بإجراءات عملية.


«الجامعة العربية»: تعيين سفير لإسرائيل بأرض الصومال «خطوة باطلة»

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: تعيين سفير لإسرائيل بأرض الصومال «خطوة باطلة»

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، قيام إسرائيل بتعيين سفير فيما يسمى «أرض الصومال»، وهو إقليم الشمال الغربي لجمهورية الصومال الفيدرالية، «خطوة باطلة»، وأعرب عن إدانته البالغة للقرار الذي جاء بعد أربعة أشهر من اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي كدولة مستقلة.

وأشار أبو الغيط، في بيان صادر عن «الجامعة العربية»، الجمعة، إلى أن الإجراء الإسرائيلي «خطوة باطلة وغير قانونية وتمثّل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية الصومال ووحدة أراضيها، ومخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، وإجراء لا يترتب عليه أي أثر قانوني».

وأكد المتحدث باسم الأمين العام للجامعة، جمال رشدي، على «الموقف العربي الحازم الذي عبر عنه مجلس جامعة الدول العربية، في اجتماعه غير العادي بتاريخ 28 من شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والذي رفض بشكل قاطع أي شكل من أشكال الاعتراف أو التعامل مع الإقليم خارج إطار السيادة الصومالية».

ولفت إلى أن «التحركات الإسرائيلية تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي وللسلم والأمن في البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الأفريقي، ومحاولة خطيرة لإعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية في المنطقة بما يهدد حرية الملاحة والتجارة الدولية».

ويأتي الإعلان عن تعيين سفير إسرائيلي في إقليم «أرض الصومال» وسط تسريبات ببدء تدشين قاعدة إسرائيلية هناك بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وفي التاسع من أبريل (نيسان) الحالي، كشفت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن قاعدة عسكرية تُبنى بهدوء في بربرة بـ«أرض الصومال»، في خطوة تعكس تغييرات استراتيجية لافتة، وترسخ موضع قدم للإسرائيليين في منطقة القرن الأفريقي، والبحر الأحمر.

وقالت الخارجية الإسرائيلية في بيان، مساء الأربعاء، إنه تم تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حالياً منصب «السفير الاقتصادي المتنقل» في قارة أفريقيا، والسفير السابق لدى كل من كينيا، وأذربيجان، وكازاخستان، «سفيراً غير مقيم لدى أرض الصومال».

وجاء هذا بعد شهرين من إعلان الإقليم الانفصالي في فبراير (شباط) الماضي تعيين محمد حاجي أول سفير له لدى إسرائيل.

وكانت إسرائيل قد اعترفت في ديسمبر 2025 بالإقليم الانفصالي، الذي يقع في بقعة استراتيجية مطلة على البحر الأحمر بالقرب من باب المندب، كدولة مستقلة. وأعقب ذلك زيارة قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقبل الاعتراف الإسرائيلي، لم يحظ الإقليم منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991 بأي اعتراف رسمي، رغم أنه كان يتصرف وكأنه كيان مستقل إدارياً، وسياسياً، وأمنياً.


الحكومة اليمنية تعزّز الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد والخدمات

الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)
الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)
TT

الحكومة اليمنية تعزّز الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد والخدمات

الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)
الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)

في تحرك يعكس توجهاً لتعزيز مسار التعافي الشامل، كثّفت الحكومة اليمنية خلال مشاركتها في اجتماعات الربيع 2026 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، جهودها لتوسيع الشراكات الدولية، مع التركيز على ثلاثة مسارات رئيسية، هي: تمكين السلطات المحلية، دعم الإصلاحات الاقتصادية، معالجة أزمة المياه المتفاقمة، خصوصاً في مدينة عدن.

وتُظهر هذه التحركات، التي قادها عدد من الوزراء والمسؤولين الاقتصاديين، محاولة لإعادة بناء الثقة مع المؤسسات المالية الدولية، واستقطاب الدعم الفني والمالي اللازمين لمواجهة التحديات المتراكمة التي خلفتها سنوات الحرب، إلى جانب تداعيات التوترات الإقليمية على الاقتصاد اليمني الهش.

وتصدر ملف تمكين السلطات المحلية جدول أعمال اللقاءات مع البنك الدولي، حيث ناقشت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع فريق البنك سبل دعم الحكومة في تطوير العلاقة بين المركز والمحافظات، بما يعزز تقديم الخدمات والتنمية الاقتصادية على المستوى المحلي.

وأكد وزير الإدارة المحلية، بدر سلمة، أن هذا الملف يحظى بأولوية لدى مجلس القيادة الرئاسي، مشيراً إلى اعتماد نهج تدريجي يقوم على تأهيل السلطات المحلية أولاً، ثم تطبيق نماذج اللامركزية في عدد محدود من المحافظات قبل التوسع.

ويهدف هذا التوجه، حسب المسؤولين، إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالتحول السريع، والاستفادة من التجارب التطبيقية، بما يضمن بناء نموذج مستدام للحكم المحلي، قادر على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.

من جانبها، شددت أفراح الزوبة على أن تمكين السلطات المحلية يمثل ركيزة أساسية في بناء «عقد اجتماعي جديد» بين الدولة والمواطن، معتبرة أن هذا المسار يسهم في تعزيز الاستقرار المؤسسي وتهيئة بيئة مواتية للتنمية.

وأبدى البنك الدولي استعداده للعب دور الشريك التقني، عبر تقديم الدعم الفني والاستفادة من التجارب الدولية المقارنة، فيما اتفق الجانبان على تشكيل فريق فني مشترك لمتابعة هذا الملف، والتحضير لمؤتمر دولي مرتقب في يونيو (حزيران) المقبل.

أزمة المياه في عدن

في موازاة ذلك، برز ملف المياه بوصفه من أكثر القضايا إلحاحاً، خصوصاً في مدينة عدن التي تواجه أزمة حادة نتيجة تراجع الموارد المائية وتداخل مياه البحر مع الخزانات الجوفية.

وخلال لقاء جمع وزير المياه والبيئة، توفيق الشرجبي، مع مسؤولي البنك الدولي، جرى استعراض واقع الأزمة، حيث تعتمد المدينة بشكل رئيسي على خزان دلتا تُبن الذي يشهد انخفاضاً مستمراً في منسوب المياه.

وتسعى الحكومة إلى إطلاق مشروع استراتيجي لتحلية مياه البحر، بوصفه حلاً طويل الأمد لأزمة المياه، ضمن برنامج متعدد المراحل يمتد لعشر سنوات، ويُعد الأول من نوعه في اليمن.

اجتماعات يمنية في واشنطن لاستجلاب الدعم الدولي (سبأ)

ويتضمن البرنامج ثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بإدارة الموارد المائية وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي، إلى جانب تجريب محطات تحلية صغيرة تعمل بالطاقة الشمسية، قبل الانتقال إلى إنشاء محطة تحلية كبرى لعدن، ثم التوسع إلى مناطق أخرى.

وأكدت وزيرة التخطيط أهمية إشراك القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية منذ المراحل الأولى، بما يعزز فرص الاستثمار ويضمن استدامة المشاريع، في ظل توجه حكومي لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

كما اتفق الجانبان على تشكيل لجنة فنية مشتركة للتحضير لمشروع محطة التحلية الكبرى، واستكمال متطلبات عرض المرحلة الأولى على مجلس إدارة البنك الدولي خلال مايو (أيار) المقبل، مع التحضير المبكر للمراحل اللاحقة.

استئناف الحوار مع صندوق النقد

على صعيد الإصلاحات الاقتصادية، شهدت اجتماعات واشنطن تقدماً في استئناف مشاورات المادة الرابعة بين اليمن وصندوق النقد الدولي، بعد انقطاع دام سنوات، في خطوة تعكس رغبة الحكومة في إعادة الانخراط في مسار الإصلاحات الاقتصادية.

وخلال لقاء جمع محافظ البنك المركزي اليمني ووزير المالية مع مسؤولين في الصندوق، جرى بحث الخيارات المتاحة لدعم المرحلة المقبلة، بما يشمل معالجة الاختلالات في السياسات المالية والنقدية.

ويُنظر إلى هذه المشاورات بوصفها مدخلاً أساسياً للاستفادة من برامج التمويل التي يقدمها الصندوق، إلى جانب تعزيز الثقة الدولية بالاقتصاد اليمني.

الإصلاحات التي تقودها الحكومة اليمنية تحظى بدعم دولي (سبأ)

وأكد المسؤولون اليمنيون التزامهم بمواصلة تنفيذ الإصلاحات اللازمة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، في وقت يواجه فيه الاقتصاد ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وأسعار السلع والطاقة.

كما تناولت اللقاءات تداعيات التصعيد الإقليمي في الشرق الأوسط، وتأثيره على الاقتصادات الهشة، بما في ذلك اليمن، حيث تسببت هذه التطورات في زيادة الأعباء على المالية العامة وميزان المدفوعات.

في سياق موازٍ، بحث وزير المالية ومحافظ البنك المركزي مع رئيس صندوق النقد العربي تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة، مع التركيز على البيانات المالية ومستوى التقدم في تنفيذ مصفوفة الإصلاحات.

وأكدت الحكومة التزامها بمواصلة الإصلاحات في المجالات المالية والنقدية، بما يسهم في تعزيز الموارد العامة، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة.

وأشاد المسؤولون بالدعم المقدم من السعودية وصندوق النقد العربي، معتبرين أنه يشكل ركيزة أساسية لجهود التعافي الاقتصادي.

من جانبه، جدد صندوق النقد العربي تأكيده على مواصلة دعم الحكومة اليمنية، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويحسن الأوضاع العامة في البلاد.