رياض ياسين لـ«الشرق الأوسط»: نواجه ضغوطًا للتسليم بالأمر الواقع

وزير الخارجية اليمني قال إن مجلس الأمن فشل في إلزام الحوثيين بتنفيذ القرار 2216

رياض ياسين
رياض ياسين
TT

رياض ياسين لـ«الشرق الأوسط»: نواجه ضغوطًا للتسليم بالأمر الواقع

رياض ياسين
رياض ياسين

أشار وزير الخارجية اليمني، رياض ياسين، إلى أن الرئيس عبد ربه منصور هادي سيصل إلى نيويورك عصر اليوم (الأحد) قادمًا من عدن للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وإلقاء كلمة اليمن. وأوضح أن الرئيس عبد ربه منصور هادي سيعقد لقاءات مع عدد من زعماء العالم ويقوم بعدها بزيارة بعض الدول قبل عودته بصورة نهائية للإقامة باليمن.
وأكد وزير الخارجية اليمني في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحكومة اليمنية تقوم باتصالات مكثفة داخل أروقة الأمم المتحدة للدفع في اتجاه إلزام الحوثيين بتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216». وقال: «للأسف الشديد لم تبادر أي دولة من دول مجلس الأمن للمساعدة في تطبيق القرار 2216 والدول التي اتخذت مواقف قوية للمساعدة على تطبيق القرار كانت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودول التحالف. ويعود لهذه الدول الفضل وللمقاومة الشعبية في تحرير أجزاء كبيرة من اليمن وتعز وإنقاذ اليمن من الانهيار».
وانتقد ياسين إخفاق دول مجلس الأمن الدولي في الضغط على جماعة الحوثي للاعتراف بالقرار الأممي. وقال: «لم تستطع دول مجلس الأمن إلزام الحوثيين بتنفيذ القرار وحتى هذه اللحظة يرفض الحوثيون الاعتراف بالقرار ويقيمون في فنادق مسقط لإجراء مشاورات دون بادرة إيجابية في اتجاه تنفيذهم للقرار».
وأشار وزير الخارجية اليمني إلى ضغوط تمارس على الحكومة اليمنية - من جهات لم يسمها - للرضوخ للأمر الواقع والجلوس مع الحوثيين في محادثات مباشرة. وقال: «نعم، هناك ضغوط على الحكومة اليمنية، فالمحصلة الآن أنهم يريدون منا أن نرضخ للأمر الواقع، ونجلس مع من استخدم السلاح ضد شعبنا».
ورفض ياسين وصف جهود المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد بالفاشلة، وقال: «تقييمنا لجهود المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد أنه حتى اللحظة لم يخفق، لكن إذا استمر في مطالبته للحكومة اليمنية بالجلوس على مائدة الحوار بصورة مباشرة مع الحوثي دون إعلان التزام واضح وصريح وموثق من الحوثي بالتزامهم بتنفيذ القرار 2217 واعتبار مجرد الجلوس معهم هو النجاح، بحد ذاته، فإنه لن يكون محصلة ذلك سوى الإخفاق».
وشدد وزير الخارجية اليمني على أن «نجاح المبعوث الأممي يرتبط بقيامه بدفع الحوثي للاعتراف بتنفيذ القرار 2216 وحينها يمكن القول إنه بداية نجاح». وأضاف: «إن مجرد الحضور والجلوس على طاولة واحدة ليس منطقيًا قبل التوصل إلى اعتراف ملزم بتنفيذ القرار الأممي». وأضاف: «لا نريد الدخول في حوار غير واقعي يهدف في النهاية إلى تبني وجهات نظر الميليشيات الحوثية أو حورا يدخل بنا وباليمن إلى متاهات ويفتح الباب أمام مزيد من المعاناة والخراب».
وحول مخاوف الحكومة اليمنية من تأثير التقارب الأميركي مع إيران وتأثير ذلك على الوضع في اليمن، قال وزير الخارجية: «بعد إبرام الاتفاق النووي مع القوى العالمي يتوجب على إيران أن تنتقل إلى مرحلة أخرى تقوم فيها بخطوات إيجابية للتعاون مع دول المنطقة». وأضاف منصور: «إننا منفتحون للحوار مع إيران لحل أزمة اليمن في إطار تنفيذ القرار 2216 وبشرط أن تأتي إيران للحوار من الباب وليس من النافذة؛ بمعنى أن تجلس مع الحكومة الشرعية لليمن وتطرح مطالبها بشكل مباشر، وليس من خلال ميليشيات مسلحة تريد الالتفاف على القرارات الدولية وفرض سيطرتها».
وأكد ياسين على عودة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى عدن بصورة نهائية بعد قيامه بزيارات لعدد من الدول، منها تركيا، بعد انتهاء الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأوضح وزير الخارجية اليمني لـ«الشرق الأوسط» أنه خلال الأيام الماضية التقى بعدد من الممثلين الدوليين ووزراء الخارجية، موضحًا أنه عقد اجتماعًا مع رئيس مجموعة إدارة الأزمات الدولية وشارك في لقاء لمجموعة الـ77 التي ترأسها الصين، كما التقى بنائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح خالد الأحمد الصباح، مساء الجمعة، وتناول الاجتماع التطورات السياسية في المنطقة وكيفية تحفيز المجتمع الدولي للتحرك لضمان التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 2216 لإعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن.
والتقى منصور بوزيرة التطوير البريطانية، جوستين جرين، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في مقر البعثة الألمانية بنيويورك، وأشار إلى تعهدات ألمانيا بتقديم مزيد من المساعدات للدول النامية ومساعدة اليمن في إعادة بناء البنية التحتية. وأشار رياض إلى لقائه بوزير خارجية العراق، إبراهيم الجعفري، ووزير خارجية السودان، إبراهيم غندور.
وحول تحضير الحكومة اليمنية لتقديم ملف جرائم الحوثيين في اليمن، قال وزير الخارجية اليمني: «قام بالفعل وفد يمني بتقديم ملف شامل إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف حول انتهاكات جماعة الحوثيين والانتهاكات والجرائم وممارسات الإبادة الجماعية التي ارتكبتها جماعة الحوثي وأنصار الرئيس المخلوع على عبد الله صالح».
وقال: «إننا نناشد المجتمع الدولي لوقف تلك الانتهاكات التي يقوم بها الحوثيون بهدف إحداث ضجة إعلامية تؤكد وجودهم في أرض الواقع من خلال أسلوب لا أخلاقي، بينما تشير كل الدلائل أن 90 في المائة من تعز أصبحت تحت سيطرة السلطة الشرعية، وأن الحوثيين يختبئون في بعض الجبال ويقصفون مدينة تعز بشكل عشوائي».
وتسعى الحكومة اليمنية لتقديم ملف انتهاكات الحوثيين إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث سيطالب الرئيس عبد ربه منصور هادي المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم والضغط على الحوثيين لتنفيذ القرار الأممي رقم 2216. والتقدم بقائمة جرائم الحوثيين إلى محكمة العدل الدولية لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم.
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.