متى يستحم الطفل؟ وكيف يعتني بشعره؟

إجابات عملية عن استفسارات الأمهات حول نظافة الأطفال والمراهقين

متى يستحم الطفل؟ وكيف يعتني بشعره؟
TT

متى يستحم الطفل؟ وكيف يعتني بشعره؟

متى يستحم الطفل؟ وكيف يعتني بشعره؟

تبدو بعض المواضيع المتعلقة بالصحة والسلامة من الأمراض بسيطة أو «تحصيل حاصل» وبالتالي لا تحتاج إلى شرح وتوضيح، ولكنها في المنظور الطبي إحدى القضايا الشائكة التي تترتب عليها آثار صحية مستقبلية ذات أهمية. ومن تلك الأمور وضوح إرشادات الهيئات الطبية العالمية حول كيفية العناية بنظافة الطفل والمراهق.

استفسارات الأمهات

ومع عودة الأطفال والمراهقين إلى مدارسهم وخروجهم من المنزل وممارستهم الأنشطة البدنية، يسأل كثير من الأمهات عن كيفية تحقيق العناية السليمة بنظافة الطفل ما فوق سن 6 سنوات والمراهق ما فوق سن 12 من العمر، وخصوصا في جوانب الاستحمام Bath أو الدُشّ Shower وغسل اليدين والعناية بالشعر وغسل الشعر، وهو ما تشير الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية AAD إلى أنه من أكثر التساؤلات لدى الأمهات.
إن نظافة الطفل ينبغي أن تكون ضمن إطارين عامين، الأول جعل وقت استحمام الطفل مرحًا له ومهمة سهلة على الأم، والثاني تعليم الطفل العادات الصحية للاستحمام وتنظيف اليدين وغسل الشعر. والطفل ما دون 6 سنوات، أو أصغر من ذلك غالبًا ما يتم تنظيف جسمه بالماء دون استخدام الدُشّ، ولكن في مراحل تالية من العمر نجد غالبية الأطفال تستمتع بالدُشّ بوصفها وسيلة لتنظيف الجسم بالماء من الرأس حتى أخمص القدم.
وبالنسبة للأم، ليس بالضرورة أن تكون دعوة الطفل إلى الاستحمام، أو الدُشّ، بداية مشوار من المعاناة لها ولطفلها، ولذا تقول الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية: «ربما إدراك الأم أن الطفل ليس بحاجة للاستحمام اليومي هو بداية مريحة في الحديث الطبي إلى الأمهات حول هذا الأمر». وتضيف قائلة: «عدد مرّات احتياج الطفل إلى الاستحمام يعتمد على عمره وأنشطته البدنية التي يقوم بها خلال اليوم».

إرشادات الاستحمام

وتقسم الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية إرشاداتها للأمهات حول استحمام الأطفال والمراهقين إلى فئتين، فئة الأطفال ما بين سن 6 سنوات و11 سنة، وفئة المراهقين ما بين سن 12 إلى 18 سنة.
وبالنسبة للفئة الأولى، ما بين 6 إلى 11 سنة، تشير إلى أن استحمام الطفل يوميًا أمر لا بأس به، ولكنه ليس ضروريًا، بل الطفل في هذه المرحلة بحاجة إلى:
- الاستحمام مرة، أو مرتين في الأسبوع على أقل تقدير، وهو كاف طالما حافظ الطفل بالعموم على نظافته ولم يتعرض للأوساخ.
- الاستحمام ضروري عند تعرضه للأوساخ بفعل اللعب بالأتربة والطين أو ممارسته أي أنشطة تعرض نظافته للأوساخ.
- الاستحمام ضروري بعد السباحة في المسبح أو البحيرة أو النهر أو البحر أو تعرض جسمه للمياه بأي طريقة أخرى.
- من المفيد للطفل الاستحمام بعد زيادة التعرق أو ظهور رائحة العرق عليه بشكل ملحوظ.
- الاستحمام وفق توجيهات الطبيب خلال معالجة الطفل من أي أمراض جلدية أصابت الطفل.
وبالنسبة لفئة المراهقين ما بين سن 12 إلى 18 سنة فإن من المريح للأمهات أن غالبية المراهقين يُفضلون الدُشّ للاستحمام اليومي حفاظًا على انتعاشهم وحيويتهم وأناقتهم وجاذبيتهم، وتُضيف أنه مع بلوغ الطفل أعتاب المراهقة يوصي أطباء الجلدية الوالدين النصائح التالية:
- الاستحمام أو الدُشّ يوميًا.
- غسل الوجه بالماء على الأقل مرتين يوميًا لإزالة الأوساخ والدهون.
- الاستحمام أو الدُشّ بعد السباحة أو ممارسة الألعاب الرياضية أو التعرق بشكل مفرط.
وتفيد الأكاديمية أن جعل وقت الاستحمام وقتا مرحا هو أمر يجعل الأطفال يستمتعون بتنظيف أجسامهم ولا ينفرون من ذلك، ولا يسببون الإزعاج لأمهاتهم كلما طُلب منهم ذلك، وثمة عدة وسائل يُمكن للأم الاستفادة منها للقيام بذلك مثل توفير ألعاب لهم عند غسل الجسم بالماء أو قراءة قصة لهم أو الحديث معهم أو جعل الأمر يبدو كمغامرة، وغيرها من الوسائل الممكنة التي تجعل الطفل يرى ذلك الوقت وقتًا للمرح.

العناية بالشعر

وثمة ما يُعرف طبيًا بـ«ممارسات العناية بالشعر» والتي لا تقتصر على عملية غسل الشعر أو تمشيط الشعر، بل مجموعة من الممارسات التي تهدف إلى تقديم عناية تُؤدي إلى:
- منع حصول التلف والضرر في الشعر نفسه.
- منع حصول أي اضطرابات في صحة جلد فروة الرأس.
- منع الإصابة بأي عدوى مثل القمل.
- تنشيط نمو شعر قوي في بنيته.
- إعطاء نضارة مستمرة لمظهر الشعر.
- اكتساب صفات جمال المنظر.
- إجراء الحلاقة والتشذيب والتقصير بطريقة سليمة.
والأهم، تقديم عناية سليمة تضمن استمرار تلك الأهداف طوال الوقت وفي مراحل تالية من العمر، ولذا تفيد إرشادات الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية أن تعليم الطفل العادات الصحية للعناية بالشعر أمر ضروري، لأن الطفل لن يتقن فعل الشيء الصحيح إلاّ عن طريق تعليمه ذلك من قبل الوالدين، وبالتالي يكون تعويد الطفل على الممارسات السليمة في الصغر ضمانًا لاستمراره في ممارستها طوال حياته.
وتضيف الأكاديمية قائلة إن «كثيرًا من ممارسات العناية بالشعر تُؤدي إلى نتائج غير مرغوب فيها، وإن كل شيء حينما يتم بطريقة غير سليمة، بدءًا من الاقتصار على فرك الشعر فقط بالشامبو بدلاً من وصوله إلى جلد فروة شعر الرأس، وكذا تمشيط الشعر وهو مبتل ورطب، قد يُؤدي إلى تلف الشعر. وتلف الشعر يشعر به الطفل كما يبدو لمنْ يراه أنه غير جميل وفاقد للنضارة».

غسل الشعر

وتستطرد الأكاديمية بالقول: العناية الصحية بالشعر تبدأ من تعلم كيفية غسل الشعر دون التسبب بتلفه، وذلك عبر تعلم ممارسة الخطوات التالية:
- تبليل الشعر وترطيبه بماء دافئ لأن الشامبو سيكون مفعوله أقوى في الشعر المبلل وفي جلد فروة الرأس الرطبة بالماء.
- وضع كمية من الشامبو بحجم ربع دولار، أي بقعة قطرها نحو 2.5 سم. ووضع كمية الشامبو في راحة كف الطفل تُسهل عليه وضعه وتوزيعه على الشعر.
- اطلب من الطفل أن يُجري برفق عملية مساج، تدليك، لجلد فروة الرأس. ومن الضروري توضيح هذا للطفل، أي أن المطلوب ليس تعميم الشامبو على طول الشعر بل المطلوب تدليك جلد فروة الرأس بالشامبو من أجل تنظيف الجلد من القشور أو الأوساخ التي تترسب عليه، كما أن من الضروري تفهيم الطفل أن فرك الشعر فقط بالشامبو يُؤدي إلى تلف الشعر وتكسره وظهوره بمظهر غير صحي وفاقد للنضارة. وتدليك جلد فروة الشعر بالشامبو لا يكون بالأظافر بل بجلد أطراف الأصابع، وبطريقة غير قاسية ولا تتسبب في خدوش في الجلد لفروة الرأس.
- شطف الشعر بالماء الدافئ إلى حين زوال الرغوة وزوال بقايا الشامبو عن جلد فروة شعر الرأس وعن الشعر نفسه.
- تغطية الشعر بالمنشفة بطريقة الربطة الشبيهة بالعمامة، وهذا يُساعد على امتصاص البلل من الشعر دون الاضطرار إلى فرك الشعر لتجفيفه والتسبب بالتالي في تهتكه وتكسره.
- البدء أولاً في تمشيط الشعر باستخدام مشط واسع في المسافة بين أسنانه، بعيدا عن أنواع الأمشاط الدقيقة والقريبة أسنانها إلى بعضها البعض. ويجدر الحذر من التمشيط بشدة منعًا لحصول تساقط الشعر وتكسره وتلفه.
ويجدر في البدء أن تفهم الأم كل هذه الخطوات التي يُنصح بها طبيًا، وأن تكرر تعليمها للطفل وتراقب كيفية قيامه بها للاطمئنان إلى أنه تعلم الطريقة السليمة لغسل شعره.
وتكرار إجراء غسل شعر الطفل يعتمد على ثلاثة أمور:
- أولا: تحديد سمات الطفل في ثلاثة جوانب وذلك لمعرفة ما مدى حاجته لتكرار غسل الشعر بالشامبو، وهي: الجانب الأول نوعية الشعر من ناحية كونه أملس أو مُجعّدا أو دهنيا أو جافا، والثاني عمر الطفل، والجانب الثالث مستوى النشاط البدني.
- ثانيًا: تقرير الاحتياج عبر ملاحظة العناصر التالية:
- الحاجة إلى غسل الشعر بالشامبو مباشرة بعد السباحة في المسبح أو البحر.
- تكون الحاجة لغسل الشعر بالشامبو يوميًا إذا كان عمر الطفل فوق 12 سنة ويمر بمرحلة المراهقة للبلوغ، أو كان شعره أملس وذا طبيعة دهنية، أو كان الطفل نشيطًا بدنيًا في حركته ولعبه وسباحته.
- الحاجة للغسل بالشامبو مرة أو مرتين في الأسبوع إذا كان الطفل عمره أقل من 11 سنة.
- الحاجة للغسل بالشامبو ما بين 7 إلى 10 أيام إذا كان شعر الطفل جافًا ومجعدًا بشدة.
- ثالثًا: على الأم مراجعة ومتابعة تأثيرات اتباع هذه النصائح في الحصول على نظافة جلد فروة الرأس ونقاوتها من القشرة والدهون، وكذا نظافة الشعر نفسه. ولذا قد تقرر الأم ضرورة غسل الشعر بالشامبو إذا لاحظت أن الشعر لا يزال دهنيًا أو جلد فروة شعر الرأس لا تزال في حالة دهنية، أو تقرر تقليل غسل الشعر بالشامبو إذا لاحظت زوال نضارة مظهر الشعر أو تساقطه أو أن ملمسه غدا جافًا جدًا. ولو كانت لديها أي استفسارات تحتاج إلى أجوبة عليها فإنه من المفيد جدًا مراجعة طبيب الجلدية.

* استشارية في الباطنية

الطفل.. وضرورة تعلم كيفية تنظيف اليدين جيدًا
> نظافة اليدين من أهم وسائل الوقاية من الأمراض، والأطفال هم أكثر احتياجًا من غيرهم لوقاية أنفسهم من عدوى الأمراض الميكروبية التي من السهولة انتقالها عبر الأيدي الملوثة بالجراثيم التي لا تُرى بالعين المجردة. ولذا فإن تكرار غسل اليدين بالماء والصابون من التدابير الوقائية الضرورية، وتعويد الطفل على إجراء هذا الأمر يعد أحد أسس التربية على النظافة والاهتمام بالصحة والوقاية من الأمراض. ويكون غسل اليدين في مواضع عدة؛ منها على سبيل الذكر لا الحصر:
- قبل البدء في تناول الطعام.
- عند دخول المنزل من الخارج.
- عند الاستيقاظ من النوم.
- بعد الخروج من المرحاض.
- بعد تنظيف الأنف.
- بعد لمس الحيوانات الأليفة.
- بعد تعرضها للأوساخ.
وبإمكان الأم مساعدة الطفل على ممارسة هذا السلوك الصحي من خلال تعليمه وتنبيهه وتوضيح أهمية الأمر له ومكافأته بعبارات تقدير على قيامه بذلك، وطريقة تنظيف اليدين تشمل:
- تبليل اليدين بماء نظيف ودافئ.
- وضع الصابون السائل أو قطعة الصابون على اليدين وفركها إلى حين ظهور الرغوة بكمية كافية.
- نشر كمية الرغوة تلك على كامل أجزاء اليدين، أي باطنهما وظاهرهما، وخصوصا فيما بين الأصابع.
- البدء في فرك أجزاء اليدين وما بين الأصابع بتلك الرغوة.
- الاستمرار في عملية الفرك تلك لمدة لا تقل عن 15 ثانية على الأقل، وهذه أقل مدة زمنية تكفي لضمان إزالة الأوساخ والقضاء على الميكروبات الشائعة. ومن الضروري تفهيم الطفل هذا الأمر ومساعدته عبر اختيار أنشودة تحتاج إلى تلك المدة لإكمال ذكرها.
- تنظيف اليدين من تلك الرغوة بالماء الدافئ وإزالة رغوة الصابون بالكامل عنهما.
- تجفيف اليدين بمحارم ورقية جديدة أو منشفة نظيفة لا يستخدمها غير الطفل نفسه.



كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
TT

كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)

قد يعاني الأشخاص الذين يتوقفون فجأة عن تناول الكافيين في رمضان، أو يقللون منه بعد اعتيادهم على تناوله يومياً، من أعراض انسحاب الكافيين.

ووفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، الجمعة، فإن أبرز هذه الأعراض: الصداع، والإرهاق، وتقلب المزاج، وصعوبة التركيز، والشعور بالعصبية؛ إذ يمكن للكافيين، الذي يُعدّ مكوّناً شائعاً في مسكنات الألم، أن يساعد في تخفيف الصداع عن طريق تقليل الالتهاب وحجب مستقبلات الألم؛ لذا، إذا قررتَ التوقف عن تناول الكافيين مع بداية شهر رمضان، فاعلم أن من الشائع المعاناة من صداع ارتدادي قد يدوم لبعض الوقت. وغالباً ما يكون صداع انسحاب الكافيين متوسط الشدة، ويتميز بألم نابض في جانبي الرأس.

وأفاد التقرير بأن الكافيين يُستخدم يومياً بوصفه منشّطاً لزيادة الطاقة واليقظة؛ إذ يعمل عن طريق حجب الأدينوزين، وهي مادة في الجسم تعزز النوم. لذا، يمكن أن يسبب انسحاب الكافيين النعاس، وانخفاض الطاقة، والإرهاق.

وبيّن كذلك أن الكافيين يُعدّ محسّناً طبيعياً للمزاج؛ إذ يزيد من مستويات النواقل العصبية في الدماغ التي تنظّم المزاج، مثل النورأدرينالين والسيروتونين والدوبامين، وبالتالي فإن التوقف المفاجئ عن تناوله قد يؤدي إلى تقلب المزاج. ويُعدّ الكافيين أيضاً منبّهاً قوياً يساعد على التركيز، وقد يسبب التوقف عن تناوله ألماً وإرهاقاً يصعّبان التركيز على المهام.

ونظراً لأن الكافيين يزيد من إفراز النواقل الكيميائية المنظمة للمزاج في الدماغ، فإن الجرعات المنخفضة منه تساعد في تخفيف أعراض القلق والتوتر. وبالتالي، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى العصبية وزيادة القلق.

نصائح مهمة

فيما يلي كيفية تخفيف أعراض التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، وفق موقع «فيري ويل هيلث»:

التوقف تدريجياً: قلّل من أعراض الانسحاب عن طريق خفض استهلاكك للكافيين تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ. وإذا كنت مضطراً للتوقف فجأة، فاحرص على أن يكون ذلك في وقت يمكنك فيه الحصول على قسط إضافي من الراحة، مثل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

اعرف حدودك: وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، يُعدّ استهلاك أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام لمعظم البالغين الأصحاء. ويُنصح بالتحقق من الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الكافيين بدقة، بما في ذلك مصادره الشائعة مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والشوكولاته الداكنة.

بدائل المشروبات: استبدل المشروبات التي تحصل منها على جرعات من الكافيين بقهوة أو شاي منزوعي الكافيين، أو اختر الماء الفوّار بدلاً من المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة للتغلب على خمول ما بعد الظهر.

فكّر في محسّنات مزاج خالية من الكافيين: أنشطة مثل القيلولة، والرياضة، والتأمل، واليوغا تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج.

مارس العناية الذاتية: يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم والحصول على قسط وافر من الراحة على مكافحة أعراض انسحاب الكافيين، مثل التعب والصداع.


ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.