متى يستحم الطفل؟ وكيف يعتني بشعره؟

إجابات عملية عن استفسارات الأمهات حول نظافة الأطفال والمراهقين

متى يستحم الطفل؟ وكيف يعتني بشعره؟
TT

متى يستحم الطفل؟ وكيف يعتني بشعره؟

متى يستحم الطفل؟ وكيف يعتني بشعره؟

تبدو بعض المواضيع المتعلقة بالصحة والسلامة من الأمراض بسيطة أو «تحصيل حاصل» وبالتالي لا تحتاج إلى شرح وتوضيح، ولكنها في المنظور الطبي إحدى القضايا الشائكة التي تترتب عليها آثار صحية مستقبلية ذات أهمية. ومن تلك الأمور وضوح إرشادات الهيئات الطبية العالمية حول كيفية العناية بنظافة الطفل والمراهق.

استفسارات الأمهات

ومع عودة الأطفال والمراهقين إلى مدارسهم وخروجهم من المنزل وممارستهم الأنشطة البدنية، يسأل كثير من الأمهات عن كيفية تحقيق العناية السليمة بنظافة الطفل ما فوق سن 6 سنوات والمراهق ما فوق سن 12 من العمر، وخصوصا في جوانب الاستحمام Bath أو الدُشّ Shower وغسل اليدين والعناية بالشعر وغسل الشعر، وهو ما تشير الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية AAD إلى أنه من أكثر التساؤلات لدى الأمهات.
إن نظافة الطفل ينبغي أن تكون ضمن إطارين عامين، الأول جعل وقت استحمام الطفل مرحًا له ومهمة سهلة على الأم، والثاني تعليم الطفل العادات الصحية للاستحمام وتنظيف اليدين وغسل الشعر. والطفل ما دون 6 سنوات، أو أصغر من ذلك غالبًا ما يتم تنظيف جسمه بالماء دون استخدام الدُشّ، ولكن في مراحل تالية من العمر نجد غالبية الأطفال تستمتع بالدُشّ بوصفها وسيلة لتنظيف الجسم بالماء من الرأس حتى أخمص القدم.
وبالنسبة للأم، ليس بالضرورة أن تكون دعوة الطفل إلى الاستحمام، أو الدُشّ، بداية مشوار من المعاناة لها ولطفلها، ولذا تقول الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية: «ربما إدراك الأم أن الطفل ليس بحاجة للاستحمام اليومي هو بداية مريحة في الحديث الطبي إلى الأمهات حول هذا الأمر». وتضيف قائلة: «عدد مرّات احتياج الطفل إلى الاستحمام يعتمد على عمره وأنشطته البدنية التي يقوم بها خلال اليوم».

إرشادات الاستحمام

وتقسم الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية إرشاداتها للأمهات حول استحمام الأطفال والمراهقين إلى فئتين، فئة الأطفال ما بين سن 6 سنوات و11 سنة، وفئة المراهقين ما بين سن 12 إلى 18 سنة.
وبالنسبة للفئة الأولى، ما بين 6 إلى 11 سنة، تشير إلى أن استحمام الطفل يوميًا أمر لا بأس به، ولكنه ليس ضروريًا، بل الطفل في هذه المرحلة بحاجة إلى:
- الاستحمام مرة، أو مرتين في الأسبوع على أقل تقدير، وهو كاف طالما حافظ الطفل بالعموم على نظافته ولم يتعرض للأوساخ.
- الاستحمام ضروري عند تعرضه للأوساخ بفعل اللعب بالأتربة والطين أو ممارسته أي أنشطة تعرض نظافته للأوساخ.
- الاستحمام ضروري بعد السباحة في المسبح أو البحيرة أو النهر أو البحر أو تعرض جسمه للمياه بأي طريقة أخرى.
- من المفيد للطفل الاستحمام بعد زيادة التعرق أو ظهور رائحة العرق عليه بشكل ملحوظ.
- الاستحمام وفق توجيهات الطبيب خلال معالجة الطفل من أي أمراض جلدية أصابت الطفل.
وبالنسبة لفئة المراهقين ما بين سن 12 إلى 18 سنة فإن من المريح للأمهات أن غالبية المراهقين يُفضلون الدُشّ للاستحمام اليومي حفاظًا على انتعاشهم وحيويتهم وأناقتهم وجاذبيتهم، وتُضيف أنه مع بلوغ الطفل أعتاب المراهقة يوصي أطباء الجلدية الوالدين النصائح التالية:
- الاستحمام أو الدُشّ يوميًا.
- غسل الوجه بالماء على الأقل مرتين يوميًا لإزالة الأوساخ والدهون.
- الاستحمام أو الدُشّ بعد السباحة أو ممارسة الألعاب الرياضية أو التعرق بشكل مفرط.
وتفيد الأكاديمية أن جعل وقت الاستحمام وقتا مرحا هو أمر يجعل الأطفال يستمتعون بتنظيف أجسامهم ولا ينفرون من ذلك، ولا يسببون الإزعاج لأمهاتهم كلما طُلب منهم ذلك، وثمة عدة وسائل يُمكن للأم الاستفادة منها للقيام بذلك مثل توفير ألعاب لهم عند غسل الجسم بالماء أو قراءة قصة لهم أو الحديث معهم أو جعل الأمر يبدو كمغامرة، وغيرها من الوسائل الممكنة التي تجعل الطفل يرى ذلك الوقت وقتًا للمرح.

العناية بالشعر

وثمة ما يُعرف طبيًا بـ«ممارسات العناية بالشعر» والتي لا تقتصر على عملية غسل الشعر أو تمشيط الشعر، بل مجموعة من الممارسات التي تهدف إلى تقديم عناية تُؤدي إلى:
- منع حصول التلف والضرر في الشعر نفسه.
- منع حصول أي اضطرابات في صحة جلد فروة الرأس.
- منع الإصابة بأي عدوى مثل القمل.
- تنشيط نمو شعر قوي في بنيته.
- إعطاء نضارة مستمرة لمظهر الشعر.
- اكتساب صفات جمال المنظر.
- إجراء الحلاقة والتشذيب والتقصير بطريقة سليمة.
والأهم، تقديم عناية سليمة تضمن استمرار تلك الأهداف طوال الوقت وفي مراحل تالية من العمر، ولذا تفيد إرشادات الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية أن تعليم الطفل العادات الصحية للعناية بالشعر أمر ضروري، لأن الطفل لن يتقن فعل الشيء الصحيح إلاّ عن طريق تعليمه ذلك من قبل الوالدين، وبالتالي يكون تعويد الطفل على الممارسات السليمة في الصغر ضمانًا لاستمراره في ممارستها طوال حياته.
وتضيف الأكاديمية قائلة إن «كثيرًا من ممارسات العناية بالشعر تُؤدي إلى نتائج غير مرغوب فيها، وإن كل شيء حينما يتم بطريقة غير سليمة، بدءًا من الاقتصار على فرك الشعر فقط بالشامبو بدلاً من وصوله إلى جلد فروة شعر الرأس، وكذا تمشيط الشعر وهو مبتل ورطب، قد يُؤدي إلى تلف الشعر. وتلف الشعر يشعر به الطفل كما يبدو لمنْ يراه أنه غير جميل وفاقد للنضارة».

غسل الشعر

وتستطرد الأكاديمية بالقول: العناية الصحية بالشعر تبدأ من تعلم كيفية غسل الشعر دون التسبب بتلفه، وذلك عبر تعلم ممارسة الخطوات التالية:
- تبليل الشعر وترطيبه بماء دافئ لأن الشامبو سيكون مفعوله أقوى في الشعر المبلل وفي جلد فروة الرأس الرطبة بالماء.
- وضع كمية من الشامبو بحجم ربع دولار، أي بقعة قطرها نحو 2.5 سم. ووضع كمية الشامبو في راحة كف الطفل تُسهل عليه وضعه وتوزيعه على الشعر.
- اطلب من الطفل أن يُجري برفق عملية مساج، تدليك، لجلد فروة الرأس. ومن الضروري توضيح هذا للطفل، أي أن المطلوب ليس تعميم الشامبو على طول الشعر بل المطلوب تدليك جلد فروة الرأس بالشامبو من أجل تنظيف الجلد من القشور أو الأوساخ التي تترسب عليه، كما أن من الضروري تفهيم الطفل أن فرك الشعر فقط بالشامبو يُؤدي إلى تلف الشعر وتكسره وظهوره بمظهر غير صحي وفاقد للنضارة. وتدليك جلد فروة الشعر بالشامبو لا يكون بالأظافر بل بجلد أطراف الأصابع، وبطريقة غير قاسية ولا تتسبب في خدوش في الجلد لفروة الرأس.
- شطف الشعر بالماء الدافئ إلى حين زوال الرغوة وزوال بقايا الشامبو عن جلد فروة شعر الرأس وعن الشعر نفسه.
- تغطية الشعر بالمنشفة بطريقة الربطة الشبيهة بالعمامة، وهذا يُساعد على امتصاص البلل من الشعر دون الاضطرار إلى فرك الشعر لتجفيفه والتسبب بالتالي في تهتكه وتكسره.
- البدء أولاً في تمشيط الشعر باستخدام مشط واسع في المسافة بين أسنانه، بعيدا عن أنواع الأمشاط الدقيقة والقريبة أسنانها إلى بعضها البعض. ويجدر الحذر من التمشيط بشدة منعًا لحصول تساقط الشعر وتكسره وتلفه.
ويجدر في البدء أن تفهم الأم كل هذه الخطوات التي يُنصح بها طبيًا، وأن تكرر تعليمها للطفل وتراقب كيفية قيامه بها للاطمئنان إلى أنه تعلم الطريقة السليمة لغسل شعره.
وتكرار إجراء غسل شعر الطفل يعتمد على ثلاثة أمور:
- أولا: تحديد سمات الطفل في ثلاثة جوانب وذلك لمعرفة ما مدى حاجته لتكرار غسل الشعر بالشامبو، وهي: الجانب الأول نوعية الشعر من ناحية كونه أملس أو مُجعّدا أو دهنيا أو جافا، والثاني عمر الطفل، والجانب الثالث مستوى النشاط البدني.
- ثانيًا: تقرير الاحتياج عبر ملاحظة العناصر التالية:
- الحاجة إلى غسل الشعر بالشامبو مباشرة بعد السباحة في المسبح أو البحر.
- تكون الحاجة لغسل الشعر بالشامبو يوميًا إذا كان عمر الطفل فوق 12 سنة ويمر بمرحلة المراهقة للبلوغ، أو كان شعره أملس وذا طبيعة دهنية، أو كان الطفل نشيطًا بدنيًا في حركته ولعبه وسباحته.
- الحاجة للغسل بالشامبو مرة أو مرتين في الأسبوع إذا كان الطفل عمره أقل من 11 سنة.
- الحاجة للغسل بالشامبو ما بين 7 إلى 10 أيام إذا كان شعر الطفل جافًا ومجعدًا بشدة.
- ثالثًا: على الأم مراجعة ومتابعة تأثيرات اتباع هذه النصائح في الحصول على نظافة جلد فروة الرأس ونقاوتها من القشرة والدهون، وكذا نظافة الشعر نفسه. ولذا قد تقرر الأم ضرورة غسل الشعر بالشامبو إذا لاحظت أن الشعر لا يزال دهنيًا أو جلد فروة شعر الرأس لا تزال في حالة دهنية، أو تقرر تقليل غسل الشعر بالشامبو إذا لاحظت زوال نضارة مظهر الشعر أو تساقطه أو أن ملمسه غدا جافًا جدًا. ولو كانت لديها أي استفسارات تحتاج إلى أجوبة عليها فإنه من المفيد جدًا مراجعة طبيب الجلدية.

* استشارية في الباطنية

الطفل.. وضرورة تعلم كيفية تنظيف اليدين جيدًا
> نظافة اليدين من أهم وسائل الوقاية من الأمراض، والأطفال هم أكثر احتياجًا من غيرهم لوقاية أنفسهم من عدوى الأمراض الميكروبية التي من السهولة انتقالها عبر الأيدي الملوثة بالجراثيم التي لا تُرى بالعين المجردة. ولذا فإن تكرار غسل اليدين بالماء والصابون من التدابير الوقائية الضرورية، وتعويد الطفل على إجراء هذا الأمر يعد أحد أسس التربية على النظافة والاهتمام بالصحة والوقاية من الأمراض. ويكون غسل اليدين في مواضع عدة؛ منها على سبيل الذكر لا الحصر:
- قبل البدء في تناول الطعام.
- عند دخول المنزل من الخارج.
- عند الاستيقاظ من النوم.
- بعد الخروج من المرحاض.
- بعد تنظيف الأنف.
- بعد لمس الحيوانات الأليفة.
- بعد تعرضها للأوساخ.
وبإمكان الأم مساعدة الطفل على ممارسة هذا السلوك الصحي من خلال تعليمه وتنبيهه وتوضيح أهمية الأمر له ومكافأته بعبارات تقدير على قيامه بذلك، وطريقة تنظيف اليدين تشمل:
- تبليل اليدين بماء نظيف ودافئ.
- وضع الصابون السائل أو قطعة الصابون على اليدين وفركها إلى حين ظهور الرغوة بكمية كافية.
- نشر كمية الرغوة تلك على كامل أجزاء اليدين، أي باطنهما وظاهرهما، وخصوصا فيما بين الأصابع.
- البدء في فرك أجزاء اليدين وما بين الأصابع بتلك الرغوة.
- الاستمرار في عملية الفرك تلك لمدة لا تقل عن 15 ثانية على الأقل، وهذه أقل مدة زمنية تكفي لضمان إزالة الأوساخ والقضاء على الميكروبات الشائعة. ومن الضروري تفهيم الطفل هذا الأمر ومساعدته عبر اختيار أنشودة تحتاج إلى تلك المدة لإكمال ذكرها.
- تنظيف اليدين من تلك الرغوة بالماء الدافئ وإزالة رغوة الصابون بالكامل عنهما.
- تجفيف اليدين بمحارم ورقية جديدة أو منشفة نظيفة لا يستخدمها غير الطفل نفسه.



فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.


طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
TT

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

يأتي شهر رمضان المبارك محملاً بأطباقه الشهية المميزة الشهيرة والتي تضم حلويات كثيرة تثير خوف مرضى السكري ولكن ببعض الطرق يمكنه الاقتراب منها بحذر.

وفي عام 2023، أبطلت أخصائية أمراض الجهاز الهضمي الروسية الدكتورة يكاتيرينا كاشوخ حقيقة مقولة «ضرورة امتناع مرضى السكري تماماً عن تناول الحلويات». مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من داء السكري ليسوا بحاجة إلى التخلي تماماً عن تناول الحلويات، بل عليهم تعديل نظامهم الغذائي ليصبح صحياً أكثر، وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية.

مؤكدة أنه «عند الإصابة بداء السكري بنوعيه لا توجد أطعمة محظورة. لكن يجب اتباع نظام غذائي صحيح وعقلاني يأخذ في الاعتبار مستوى السكر في الدم وشدة المرض».

ويفضل دائماً استشارة طبيبك الخاص حول نظامك الغذائي وما يحتويه من مكونات.

الحلويات والسكري

قد يسبَّب تناول الحلويات مباشرةً بعد الإفطار ارتفاعاً حاداً وسريعاً في مستوى السكر في الدم، وغالباً ما يبلغ ذروته بعد نحو 90 دقيقة. ورغم أنه ليس ممنوعاً تماماً، فإن الاستهلاك المنتظم للأطعمة السكرية يُعيق التحكم في مستوى السكر في الدم وإدارة الوزن لدى مرضى السكري.

ويُنصَح بتناول الحلويات باعتدال، ويفضَّل تناولها مع أطعمة غنية بالألياف لإبطاء امتصاص السكر.

تشير الأبحاث إلى أن توقيت تناول الحلوى، وكذلك نوعية الأطعمة المصاحبة لها، يمكن أن يؤثرا في استجابة مستوى السكر في الدم. وقد تساعد تعديلات بسيطة على تحقيق استجابة أكثر استقراراً من دون الحاجة إلى التخلي عن الحلوى تماماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

أهم النصائح الصحية لتناول القطايف لمرضى السكري:

طريقة الطهي: شوي القطايف في الفرن أو استخدام القلاية الهوائية (الإيرفراير) بدلاً من القلي الغزير، لتقليل الدهون والسعرات.

الحشوات الصحية:

الجبن: استخدام الجبن العكاوي قليل الدسم أو الجبن القريش، بدلاً من القشطة الدسمة.

المكسرات: استخدام الجوز (عين الجمل) أو الفستق الحلبي النيء وغير المملح.

العجينة: تحضير العجينة باستخدام دقيق القمح الكامل أو الشوفان لزيادة الألياف، مما يقلل من سرعة ارتفاع سكر الدم.

التحلية (القطر): استبدال القطر التقليدي بقطر مصنوع من محليات آمنة لمرضى السكر مثل أو استخدام كمية ضئيلة جداً من العسل الطبيعي.

حجم القطعة: تناول القطايف «العصافيري» صغيرة الحجم للتحكم في الكمية المتناولة.

التقديم: تناولها مباشرة بعد وجبة الإفطار الغنية بالألياف والبروتين لتقليل امتصاص السكريات بسرعة.

نصائح لمرضى السكري:

التحكم في كمية الطعام، حيث يُسمح بتناول كميات صغيرة من الحلويات، وكذلك مراقبة مستوى الغلوكوز، وعلى مريض السكري فحص مستوى السكر في الدم لفهم كيفية تأثير الأطعمة المختلفة عليك.

بالإضافة إلى موازنة الوجبات، بتناول الكربوهيدرات مع البروتين أو الدهون الصحية لتحقيق استقرار مستوى السكر في الدم.

جرِّب البدائل، تؤثر بعض الحلويات على مستوى السكر في الدم أكثر من غيرها. على سبيل المثال، الشوكولاته الداكنة بديل أغنى وأقل حلاوة من الشوكولاته البيضاء أو شوكولاته الحليب. يستمتع بعض مرضى السكري بتناول الفاكهة بديلاً مغذياً ومشبعاً؛ لإشباع رغبتهم في تناول الحلويات. كما يمكن استخدام فواكه مثل الموز المهروس أو صلصة التفاح لتحلية المخبوزات بشكل طبيعي. تذكَّر فقط أن جميع هذه الخيارات تحتوي على سكريات طبيعية تؤثر على مستوى السكر في الدم، لكنها تُعدُّ بديلاً صحياً، وفقاً لما ذكره موقع مراكز السيطرة الأميركية على الأمراض والوقاية منها.


التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
TT

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

وأوضحت النتائج أن تقنيات تخفيف التوتر المنتظمة، مرتين يومياً، قد تساعد في الحد من التغيرات البيولوجية التي تجعل الخلايا السرطانية أكثر مقاومة للعلاج وأكثر قابلية للانتشار، ما قد ينعكس إيجاباً على مسار المرض.

وتتذبذب مستويات الكورتيزول -وهو هرمون يُفرز عند الشعور بالتوتر- بشكل طبيعي على مدار اليوم. إلا أنها غالباً ما تبقى مرتفعة باستمرار لدى مرضى السرطان.

ووجدت دراسة عُرضت في مؤتمر الجمعية الأميركية لتقدم العلوم في ولاية أريزونا الأميركية، أن الخلايا السرطانية التي تعرضت للكورتيزول تتصرف بشكل مختلف. ونتيجة لذلك، نصح الباحثون المرضى بتقليل التوتر قدر الإمكان.

وتشمل الطرق المقترحة لخفض التوتر: ممارسة الرياضة، وقضاء الوقت في الطبيعة، وممارسة تمارين اليقظة الذهنية، مثل كتابة اليوميات، والتأمل العميق، واتباع نظام غذائي صحي، والتنفس بمساعدة الآخرين، والحصول على قسط كافٍ من النوم.

وقالت الدكتورة كيمبرلي بوساي، اختصاصية السرطان في جامعة ميدويسترن، والتي شاركت في البحث: «فيما يتعلق بتوقيت اليوم، أعتقد أن هناك حججاً تدعم بدء اليوم وإنهاءه بممارسات تُخفف التوتر وتُحسّن جودة النوم».

وتتابع: «ففي الصباح، تُسهم هذه الممارسات في تعزيز حالة ذهنية إيجابية تُساعدنا على إدارة ضغوطات الحياة اليومية بشكل أفضل. وفي الليل، تُساعدنا هذه الممارسات نفسها على الاسترخاء والحصول على نومٍ عميق ومريح».

وقد وجد البحث أن الكورتيزول يزيد بشكل دائم من قدرة الخلايا السرطانية على التجدد الذاتي، وهو مقياس لمدى قدرتها على التكيف مع التغيرات.

كما أظهرت البيانات أن الكورتيزول يُحسّن قدرة الخلايا السرطانية على الانتشار إلى أنسجة مختلفة ومقاومة العلاج ببعض أدوية العلاج الكيميائي. وأشارت التجارب التي أُجريت على الخلايا في المختبر إلى أن هذه التغيرات دائمة، ولا تزول حتى مع انخفاض مستوى التوتر لدى الشخص.

وتقول الدكتورة بوساي إن الإصابة بالسرطان بحد ذاتها تجربة مرهقة، لذا فإن تقليل التوتر الإضافي، مع تطوير آليات فعالة للتكيف، أمر مهم؛ لأنه «لا أحد سيتخلص من التوتر تماماً».

وأشار مؤلفو الدراسة إلى أن النتائج تُشكك في فعالية «ديكساميثازون»، وهو ستيرويد اصطناعي يُستخدم للسيطرة على الآثار الجانبية لعلاج السرطان. يعمل هذا الدواء عن طريق محاكاة الكورتيزول، وقد أوضحت هذه الدراسة أنه قد يُصعّب علاج السرطان على المدى الطويل.