برلين تعتزم تعزيز شراكتها مع الرياض في إنتاج السيارات والتكنولوجيا الرقمية

السفير روغه: العام المقبل سيشهد زيادة الاستثمارات والتبادل التجاري

بوريس روغِه السفير الألماني  لدى السعودية («الشرق الأوسط»)
بوريس روغِه السفير الألماني لدى السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

برلين تعتزم تعزيز شراكتها مع الرياض في إنتاج السيارات والتكنولوجيا الرقمية

بوريس روغِه السفير الألماني  لدى السعودية («الشرق الأوسط»)
بوريس روغِه السفير الألماني لدى السعودية («الشرق الأوسط»)

قال بوريس روغِه السفير الألماني لدى السعودية، إن عام 2016 سيشهد قفزة نوعية في زيادة التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة، فضلا عن إقامة مشاريع جديدة في مجالات إنتاج الطاقة عامة والطاقة الشمسية والمتجددة، والتكنولوجيا الرقمية بصفة خاصة.
وأوضح السفير الألماني لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»، أن برلين ماضية بقوة في توسيع دائرة التعاون مع الرياض في مختلف المجالات، لا سيما مجالات الطاقة الشمسية وفي الصناعات الأولية، وغيرها من الصناعات التقنية والتكنولوجية.
وأكد السفير الألماني أن هناك مشاريع قادمة تعزز الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وبرلين في مختلف المجالات، لا سيما مجالات إنتاج السيارات، وصناعة المعدات الثقيلة، بالإضافة إلى مجالات البناء والتشييد. وأن بلاده تسعى لتوسيع تعاونها مع السعودية في مجالات ذات الصلة بالقطاعات الحيوية، كالبنية التحتية والمجال الطبي والصحي، مشيرا إلى تصاعد التأشيرات إلى بلاده، فضلا عن تزايد التبادل التجاري في الفترة الأخيرة.
وأكد روغه أن بلاده ماضية في تنمية علاقاتها الاستراتيجية وشراكاتها، مبينا أن ذلك يمثل لبنة في تأسيس التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وثمرة من ثمرات النجاح التي حققتها الشراكة الثنائية وتعزز المصالح بين الرياض وبرلين.
ولفت روغه، إلى أن الرياض شهدت هذا العام زيارات مكثفة لوفود ألمانية على مستوى رسمي ومستوى رجال أعمال وشركات، مبينا أن ذلك يأتي في سبيل تأطير المساعي الجادة لزيادة الاستثمارات المشتركة وزيادة التبادل التجاري في الفترة المقبلة.
ونوه السفير الألماني إلى أن العلاقات بين البلدين عميقة جدا في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والإنسانية، مشيرا إلى أن ذلك يأتي في إطار استمرارية الصداقة المتنامية التي بدأت منذ عام 1929.
وقال روغه: «ستكون ألمانيا ضيف الشرف في مهرجان الجنادرية في دورته الجديدة في عام 2016»، مشيرا إلى أن ذلك ترجمة لتميز نوعية الصداقة الاستراتيجية بين البلدين.
وأوضح أن ألمانيا، تساهم في تنفيذ الخطط الوطنية، التي تتمثل في سعودة الاقتصاد من خلال ما تقدمه من خدمات للشباب السعوديين الملتحقين بكلية المدربين التقنيين في التدريب المهني، مشيرا إلى زيادة عدد السائحين السعوديين الذين يتجهون إلى بلاده بشكل سنوي بحكم التسهيلات التي خصت بها الزوار لأغراض طبية وعلمية أو سياحية.
يشار إلى أنه، وقّع معهد فراونهوفر لأنظمة الطاقة الشمسية - أكبر معهد أوروبي للأبحاث الشمسية - مؤخرا اتفاقية للتعاون مع مؤسسة الأبحاث العربية السعودية «مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة»، بهدف إجراء البحوث العلمية في مجالات تكنولوجية مختلفة.
ويشمل هذا التعاون العلمي والبحثي، مجالات الفوتوفولتايك وتكييف المنتجات التكنولوجية مع الشروط المناخية الخاصة في السعودية، وتكنولوجيا التخزين، بالإضافة إلى تطوير الطاقات الذرية والمتجددة، بغية الحاجة المتزايدة للسعودية من الكهرباء للاستهلاك العام وتحلية مياه البحر.



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.