اجتماع أوروبي طارئ لبحث الإدماج الاقتصادي للاجئين

أموال وتدابير لدفعهم سريعًا إلى سوق العمل

يريد البرلمان الأوروبي من الدول الأعضاء قبول لاجئين من دول العالم الثالث،من خلال برنامج إعادة التوطين الإجباري (أ.ف.ب)
يريد البرلمان الأوروبي من الدول الأعضاء قبول لاجئين من دول العالم الثالث،من خلال برنامج إعادة التوطين الإجباري (أ.ف.ب)
TT

اجتماع أوروبي طارئ لبحث الإدماج الاقتصادي للاجئين

يريد البرلمان الأوروبي من الدول الأعضاء قبول لاجئين من دول العالم الثالث،من خلال برنامج إعادة التوطين الإجباري (أ.ف.ب)
يريد البرلمان الأوروبي من الدول الأعضاء قبول لاجئين من دول العالم الثالث،من خلال برنامج إعادة التوطين الإجباري (أ.ف.ب)

قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل، إنها دعت إلى اجتماع طارئ الجمعة، للسلطات الإدارية في كل من صندوق المعونة الأوروبي للفئات الأكثر حرمانا، والصندوق الاجتماعي الأوروبي، لمناقشة كيفية استخدام أفضل للموارد المتاحة من أجل الاستجابة لأزمة اللاجئين، والاستفادة المثلى من أثر الاندماج الاجتماعي، وتدابير الانخراط في سوق العمل.
وقالت ماريان تايسن المفوضة المكلفة بالتوظيف والشؤون الاجتماعية «نحن بحاجة إلى تحقيق الاستخدام الأمثل لأموال الاتحاد الأوروبي والتدابير الرامية إلى دعم الدول الأعضاء على الاستجابة لازمة اللاجئين، وذلك بتوفير أموال الصندوق الاجتماعي الأوروبي، لإدماج هؤلاء في المجتمع، وتوفير إمكانية أكبر لهم للمشاركة في المجتمعات المضيفة لهم، سواء كانت مشاركة اجتماعية أو اقتصادية».
وعشية الاجتماع قالت المفوضية إنه سيكون فرصة لتبادل أفضل الممارسات والخبرات في مجال تقديم المساعدة، وتعزيز إدماج اللاجئين في المجتمعات والاقتصادات الأوروبية. وأشارت المفوضية إلى أن هذا التحرك يأتي في إطار حرص المفوضية الدائم على استمرار العمل لتحقيق رد أوروبي منسق على أزمة الهجرة واللجوء، وفي هذا الإطار اتخذت عدة تدابير سريعة وملموسة للتعامل مع هذه الأزمة المتفاقمة، وتقديم نهج شامل لإدارة ملف الهجرة واللجوء، وذلك في إطار يتماشى مع مبادئ التضامن والمسؤولية في إدارة هذا الأمر.
ولكن في الوقت نفسه شددت المفوضية على أن النجاح في هذا الصدد لا يتحقق إلا إذا كانت هناك سياسات فعالة تدعمه على المستوى الإقليمي والوطني، لتعزيز الاندماج الاجتماعي، وإدماج طالبي اللجوء في هذا السياق.
وفي الأسبوع الماضي، بحث وزراء المال والاقتصاد في دول الاتحاد الأوروبي، في ملف الآثار الاقتصادية والمالية لتدفقات المهاجرين وطالبي اللجوء، وتحدث المفوض الأوروبي المكلف بالشؤون الاقتصادية، بيير موسكوفيتشي، خلال مؤتمر صحافي، عقب الاجتماع الذي استضافته لوكسمبورغ، التي تتولى الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد، وأشار المسؤول الأوروبي إلى أبرز الموضوعات التي كانت محل النقاش في الاجتماع الوزاري، وقال إن السؤال المطروح كان «هل الاتحاد الأوروبي غير مستعد لمواجهة هذه المشكلة؟»، وأوضح يقول: «إنها تشكل تحديا وجوديا لأوروبا، ويجعل القيم والمفاهيم الأوروبية على المحك في مواجهة هذه المأساة، ولا بد أن يكون هناك رد إنساني، واستجابة غير معادية للأجانب، واستجابة من دون تدمير اتفاقية شنغن التي تسمح بحرية التنقل في الاتحاد الأوروبي واستجابة غير وطنية، وإنما رد أوروبي موحد، ويتلاءم مع النظم الأساسية في التعامل مع ملف الهجرة واللجوء، وبموجب القوانين الدولية»، وأضاف موسكوفيتشي في تصريحاته «لهذا فقد طالب رئيس المفوضية أمام البرلمان بضرورة اتباع نهج طموح وتوزيع عادل لـ160 ألف لاجي وهم يشكلون 0.07 في المائة من سكان أوروبا فهل نحن غير قادرين على مواجهة هذه المشكلة؟».
وعن الآثار الاقتصادية والمالية، قال موسكوفيتشي إن الرئاسة اللوكسمبورغية للاتحاد طلبت من المفوضية إجراء تحليل للأزمة وآثارها قصيرة المدى وأيضا طويلة الأجل، وضرورة الرد على ذلك بشكل إنساني أوروبي، وأوضح يقول إن هذا التكليف يأتي من منطلق مسؤولية الجهاز التنفيذي بصفته الوصي على المعاهدات، وأيضا المسؤول عن تقييم مدى تطبيق قواعد ميثاق الاستقرار والنمو في جميع الدول الأعضاء، مع الأخذ في الاعتبار جميع العوامل، على أن يتم تحليل كل هذه الأمور بعد دراسة الظروف العادية والاستثنائية، ثم رفع تقرير بذلك لرئاسة الاتحاد والدول الأعضاء، وجاء ذلك بعد أن دعا البرلمان الأوروبي إلى عقد مؤتمر دولي حول أزمة المهاجرين لوضع صيغة استراتيجية مشتركة لحل الأزمة بمشاركة الاتحاد الأوروبي ومنظمات الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، والمنظمات غير الحكومية والدول العربية.
وشدد البرلمان في قرار صوت عليه بأغلبية كبيرة، على ضرورة معالجة جذور أسباب الأزمة وتفاقمها في دول المنشأ للمهاجرين في قمة «فاليتا» في مالطا والمرتقبة يومي 11 و12 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بين الاتحاد الأوروبي والدول الأفريقية. كما رحب البرلمان الأوروبي بمقترح طرحته المفوضية الأوروبية بشأن خطة إعادة توزيع طارئة لنحو 120 ألف طالب لجوء في إيطاليا واليونان وهنغاريا، إلى جانب 40 ألفا سبق اقتراح توزيعهم في وقت سابق وهو الأمر الذي أقره الاجتماع الوزاري قبل أيام قليلة، معربا عن دعمه لفتح الحدود بين دول «شنغن» في ظل تدعيم السيطرة على الحدود الخارجي.
وفيما يتعلق بالخطوات، طالب أعضاء البرلمان في نص القرار، بتعديل اتفاق دبلن الذي يحدد مسؤولية أول دولة يصل إليها اللاجئ في معالجة أمره، كما طالبوا بآلية دائمة تتعلق بالتعامل مع حالات الطوارئ مثل التي تواجهها اليونان وإيطاليا والمجر، وتضمن نقل وتوزيع اللاجئين إلى دول أخرى، ووفقا لحصص إلزامية وبنظام توزيع عادل، فضلا عن استعداد البرلمان لإعداد تشريعات تضمن عدم تأخر بعض الدول الأعضاء في الالتزام بهذه الأمور.
وفيما يتعلق بمسألة التوطين والتأشيرات الإنسانية، يريد البرلمان من الدول الأعضاء قبول لاجئين من دول العالم الثالث، من خلال برنامج إعادة التوطين الإجباري، وقال القرار إن هذا الأمر يجب أن يكون له أولوية كبيرة في الاتحاد الأوروبي، لخلق سبل أمنه وقانونية للاجئين: «ولهذا يرى أعضاء البرلمان ضرورة تغيير قوانين التأشيرات في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الأحكام المشتركة، وتكون أكثر تحديدا بشأن التأشيرات الإنسانية، مع توفير إمكانية تقديم طلبات اللجوء في السفارات والإدارات القنصلية للدول الأعضاء».
وفيما يتعلق بقائمة موحدة للدول الآمنة قال الأعضاء إن أي تصرف في هذا الصدد يجب ألا يقوض مبدأ الإعادة القسرية للاجئين ولا يمس بحق الأفراد في التقدم باللجوء، كما دعا النواب إلى العمل إلى تطبيق نظام اللجوء المشترك بشكل صحيح لضمان معايير ثابتة وإنسانية تطبق في كل أنحاء الاتحاد الأوروبي.
وفيما يتعلق باتفاقية شنغن لحرية التنقل، اتفق أعضاء البرلمان على مبدأ مساندة الحدود المفتوحة داخل منطقة شنغن مع ضرورة ضمان الإدارة الفعالة لمراقبة الحدود الخارجة.
كما دعا النواب إلى معالجة الأسباب الجذرية للهجرة، على أن يكون هذا الأمر موضوعا رئيسيا في القمة الأوروبية الأفريقية المشتركة في مالطا نوفمبر القادم، هذا إلى جانب ضرورة فرض عقوبات جنائية صارمة في قضايا الاتجار بالبشر والتهريب.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.