جدل على صفحات التواصل الاجتماعي والإعلام في روسيا حول إرسال قوات إلى سوريا

لأهداف اقتصادية وردًا على السياسات الأميركية.. أم للانغماس بأفغانستان ثانية؟

جدل على صفحات التواصل الاجتماعي والإعلام في روسيا حول إرسال قوات إلى سوريا
TT

جدل على صفحات التواصل الاجتماعي والإعلام في روسيا حول إرسال قوات إلى سوريا

جدل على صفحات التواصل الاجتماعي والإعلام في روسيا حول إرسال قوات إلى سوريا

يدور جدل على صفحات التواصل الاجتماعي والمنتديات الإعلامية في روسيا حول إرسال قوات روسية إلى سوريا. وبرزت عدة توجهات عبر عنها مواطنون روس من خلال تعليقهم على هذا الحدث، فقد ذهب البعض إلى ربط التحرك في سوريا بحاجة الكرملين إلى تحقيق أهداف تتعلق بشبه جزيرة القرم وقرار ضمها إلى روسيا، فضلا عن المصالح النفطية لموسكو في المنطقة. بينما ذهب آخرون إلى وصف ما يجري بأنه رد روسي على السياسات الأميركية، وبين هذا وذاك صدرت أصوات تتساءل عن مبررات إرسال الجنود الروس إلى ذلك النزاع، ولم يخل الأمر من التحذير بأن تتحول سوريا إلى أفغانستان ثانية.
القراءة السياسية لهذا التحرك الروسي برزت في تعليقات كثيرة، منها ما كتبه ناشط على «فيسبوك»، متسائلا في تعليقه: «لماذا قرر بوتين حماية الأسد في اللاذقية وطرطوس وليس في دمشق؟».. ويجيب بنفسه عن السؤال فيقول: «يبدو أن هناك اتفاقا أميركيا - إيرانيا حول دمشق والأسد، أما المدن الساحلية فيبدو أن إيران لن تستطيع ضمها لنفوذها وضمان حمايتها، وهكذا ظهر بوتين على الساحة، وهذا يعني أن بوتين يكرر خطأ بريجنيف في أفغانستان، وينجر للقتال إلى جانب طرف من أطراف حرب أهلية».
في سياق مشابه، كتبت ناشطة أخرى متسائلة: «يرسلون شبابنا للموت، لماذا؟ لمساعدة العرب على قتل عرب آخرين؟ لن يوافق أحد في روسيا على هذا الأمر وهذا لن يحدث».
وفي تعليق لافت يقول أحدهم إن بوتين قرر إرسال قوات إلى سوريا، لأنه لا أحد غير الجنود الروس سيقضي على الإرهابيين ويمنعهم من الوصول إلى الأراضي الروسية، وهذه الخطوة ستؤدي إلى حشد القوى الدولية ضد الإرهاب. وتضيف ناشطة، لتؤكد صحة كلامه وتقول في تعليقها: «الجميع سيتحدون ضد الإرهاب مع بوتين، حتى إسرائيل ستفعل ذلك».
وكتب مواطن روسي يدحض فكرة أن التحرك الروسي في سوريا له علاقة بالأزمة مع أوكرانيا وموضوع شبه جزيرة القرم، ويؤكد في تعليق على «فيسبوك» أن «روسيا ستضطر بكل الأحوال إلى إعادة شبه الجزيرة»، معتبرا أن «التحرك الحالي في سوريا لن يفيد في هذا الشأن، والأسباب التي دفعت بوتين للقيام بهذه الخطوة تعود إلى أمر آخر وهو الحصول على إمكانية التحكم بمنابع النفط في أفريقيا، لأن هبوط أسعار النفط يهدد حكم بوتين».
ويتفق آخر مع وجهة النظر الاقتصادية بشكل عام كسبب للتحرك، لكنه يؤكد أن «النفط الأفريقي بعيد جدا عن سوريا، أما الموصل وكردستان العراق فهي قريبة جدا من سوريا»، معربا عن اعتقاده بأن الأمر ليس سوى خطوة استباقية للحيلولة دون تمكين اللاعبين الدوليين من دفع أسعار النفط إلى الحضيض، لما سيشكله ذلك من تهديد لروسيا.
ولا تتوافق الطالبة الجامعية الروسية المقيمة في لندن يلينا مع الخلفية الاقتصادية للنشاط الروسي في سوريا، وتصر على أن الأمر سياسي بالمطلق، وتقول في تعليق مختصر: «سوريا نافذة أميركا لمهاجمة روسيا، لهذا هم يريدون إسقاط الأسد. وبوتين لا يحمي أي نظام حكم بل يحمي روسيا من أميركا والناتو».
وجهة نظر مشابهة عبر عنها ناشط آخر، يرى أن التدخل الروسي في سوريا عمل طبيعي ضمن مفهوم المصالح والحفاظ على النفوذ الدولي، ويتساءل: «وإلا لماذا حارب القائد العسكري سوفوروف في جبال الألب، وكوتوزوف ضد ألمانيا، ولماذا كانت الحرب في فيتنام وكوريا ومصر وأفغانستان؟!».
وجهة نظر أخرى عبر عنها ناكيب أنتابايف، حين اعتبر أن إرسال قوات روسية لتحارب في الشرق الأوسط سيخدم السلطة في تحسين هيبتها التي تعرضت لهزة نتيجة الوضع الاقتصادي، مشيرا إلى أن «الشعب يحب سماع الحديث عن الانتصارات، والإعلام الروسي سيقدم الأمر بصورة مبهرة».



هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.


الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت كالاس أنها طلبت من وزراء الخارجية خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ تعزيز البعثة البحرية للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط التي تعمل حالياً على حماية السفن من هجمات جماعة الحوثي اليمنية في البحر الأحمر.


ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

رفضت ألمانيا وإيطاليا، اليوم الثلاثاء، الدعوات لتعليق اتفاق للتعاون مع إسرائيل رغم تصاعد الغضب حيال الحرب في لبنان والوضع في الضفة الغربية المحتلة.

واقترحت إسبانيا وآيرلندا مجدداً تعليق العمل بالاتفاق المبرم في يونيو (حزيران) 2000 أثناء اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.

ووصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول المقترح بأنه «غير مناسب». وقال في مستهل الاجتماع: «علينا التحدّث مع إسرائيل عن القضايا المهمة»، مضيفاً أن الأمر يجب أن يتم عبر «حوار بنّاء مع إسرائيل».

وأكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أنه «لن يتم اتّخاذ قرار اليوم» في هذا الشأن.

وبعدما نددت بممارسات إسرائيل خلال حرب غزّة، اتّخذت بلدان في الاتحاد الأوروبي مواقف أكثر تشدداً إزاء الدولة العبرية بعد عملياتها العسكرية في لبنان، وإقرارها قانوناً يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة ويطبقها بشكل فعلي بحق الفلسطينيين.

وقالت وزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكينتي: «علينا التحرّك. علينا ضمان حماية قيمنا الأساسية».

وزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكينتي في لوكسمبورغ (أ.ب)

وطرح الاتحاد الأوروبي العام الماضي سلسلة إجراءات محتملة لمعاقبة إسرائيل على خلفية حصيلة الضحايا المدنيين لحرب غزة، شملت قطع العلاقات التجارية معها وفرض عقوبات على وزراء الحكومة. لكن أياً من الخطوات التي طرحتها بروكسل لم تحصل بعد على دعم الدول الأعضاء ليتم تطبيقها.

ويتطلب تعليق اتفاق التعاون مع الاتحاد الأوروبي إجماع الدول الأعضاء الـ27 في التكتل، وهو أمر يرجّح بأن يعرقله حلفاء إسرائيل.

وقد يكون تعليق الجزء من الاتفاق الذي يسهّل تعزيز العلاقات التجارية أمراً قابلاً أكثر للتطبيق، إذ إن هذا الإجراء لا يتطلب سوى دعم أغلبية مرجِّحة من دول الاتحاد الأوروبي. إلا أنه سيتطلب تبديل مواقف القوى المؤثّرة في التكتل مثل ألمانيا أو إيطاليا.

ولمّحت روما إلى أنها قد تكون منفتحة على تشديد موقفها حيال إسرائيل بعدما علّقت اتفاقاً دفاعياً.

لكنّ مسؤولين ودبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي قالوا إن الدول تبدو مترددة في اتخاذ خطوة من هذا النوع، خصوصاً بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان.

في الأثناء، كانت هناك جهود لفرض تدابير أصغر بدلاً من ذلك. وجدّدت فرنسا والسويد دعوة سابقة من بعض دول الاتحاد الأوروبي للتكتل للنظر في وقف استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، التي تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وعرقلت المجر مقترحاً منفصلاً لفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين «متطرفين» في الضفة الغربية لعدة أشهر.

لكن الإطاحة مؤخرا برئيس الوزراء المجري الداعم بشدّة لإسرائيل فيكتور أوربان في الانتخابات المجرية عزّزت آمال بلدان أخرى في الاتحاد الأوروبي حيال إمكان تطبيقها قريباً.