مفتي السعودية: الحوثيون جماعة منحرفة.. والسعودية هبت لنصرة اليمن وتخليصه من ظلمهم

في خطبته بعرفات بمسجد «نمرة»

حجاج بيت الله الحرام أثناء صعودهم جبل عرفة  أمس (إ.ب.أ)
حجاج بيت الله الحرام أثناء صعودهم جبل عرفة أمس (إ.ب.أ)
TT

مفتي السعودية: الحوثيون جماعة منحرفة.. والسعودية هبت لنصرة اليمن وتخليصه من ظلمهم

حجاج بيت الله الحرام أثناء صعودهم جبل عرفة  أمس (إ.ب.أ)
حجاج بيت الله الحرام أثناء صعودهم جبل عرفة أمس (إ.ب.أ)

وصف الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام السعودية، جماعة الحوثي بأنها «جماعة منحرفة وخبيثة مناوئة لأخلاق المسلمين، مع ما يقومون به من نشر الفوضى في بلاد الإسلام، ليستغلهم أعداء الإسلام، ويستغلوا ثروتهم وخيرهم ويهددوا أمن جوارهم».
وأكد أن السعودية هبت إلى نصرة اليمن بكل ما يمكن من قوة «ليخلصوا هذا اليمن السعيد من ظلم الظالمين وعدوان المعتدين عندما استهدفهم الأعداء وقصدوهم بالشر والبلاء».
جاء ذلك ضمن خطبة عرفة التي ألقاها المفتي العام يوم أمس في مشعر عرفات، حيث أمّ الحجاج والمسلمين في صلاتي الظهر والعصر جمعا، بحضور الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية.
وأضاف آل الشيخ، أن الجماعة الحوثية «جماعة مجرمة آثمة ظالمة تحمل فكرًا خبيثًا، سبّوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكفّروا خليفتي المسلمين أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - في منابرهم وفي مجتمعاتهم يسبون الصحابة ويلعنونهم ويقولون فيهم ما الله به عليم من الكذب والافتراء، وقالوا في عائشة رضي الله عنها كذبًا وزورا».
واستطرد: «لقد نبت بيننا من أبناء السوء من عُرفوا بانحراف أخلاقهم وطيش عقولهم، شذوا عن جماعة المسلمين وخرجوا عنهم وكفروهم واستباحوا دماءهم بالأعمال الانتحارية فدمروا مساجد الآمنين، ونسبوا قولهم السيئ ورأيهم الخبيث إلى الإسلام كذبًا وزورا، والله يعلم أنهم لكاذبون، يريدون بذلك تأخر الأمة لتكون أمة متخلفة»، داعيًا إلى «التصدي لهذه الفئة الضالة وردها وبيان أخطائها والتعاون لكشف خفاياها، لأن وجودها في المجتمع المسلم فيه ضرر عظيم، تبث أفكارا في عقول أبنائنا الصغار، وارتكبوا جرائم العدوان فيجب التصدي لهذا الفكر الخبيث».
وأضاف: «إن أعداء الإسلام يكيدون للإسلام ويتربصون به الدوائر ويكيدون لأهله لكي يدمروا الأمة ويقضوا على كيانها، فمنهم أعداء خارجون عن دار الإسلام، ومنهم أعداء متربصون بالإسلام يلبسون ثياب الإسلام كذبًا وزورا، ويرفعون شعارات الدفاع عن الأمة الإسلامية لخداع الجهلة والعوام بالمخططات السيئة والخبيثة، وهذا دليل واضح على أنهم لا يريدون للأمة إلا الشر والتمزيق والتشتيت».
وبين الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، أن العهد السعودي يتشرف قادته بخدمة الحرمين الشريفين والاعتناء بهما عناية فائقة، مؤكدًا أن هذه الدولة تميزت بخصائص عدة، حيث قامت على الإسلام وتطبيق كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والدعوة إلى الله والتوحيد ونبذ الشرك، وأنها تتفق مع دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب التي وجدت القبول في الأرض، وأنها أقامت شريعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واهتمت بمكافحة الجريمة ومعاقبة مرتكبها، وحافظت على الهوية الإسلامية والعربية وأصالتها، وتحل مشكلات الآخرين عندما تضيق بهم الأمور وتحل المصائب، وتنافح عن قضايا الأمة والإسلام والمسلمين في المحافل الدولية، وتقف أمام كل خطر محدق بالأمة، مؤكدًا حرص السعودية على وحدة الأمة الإسلامية فيما يهم الشعوب واستقامتهم.
ودعا القادة المسلمين إلى أن يتقوا الله في أنفسهم، وأن يتحدوا ليقفوا ضد كل التحديات التي تحاك ضد الإسلام وأهله، وقال: «نحن نحتاج إلى إخلاص وصدق وتعامل، فأعداؤكم يخططون وينضمون وينفذون وأنتم في غفلة مما يراد بكم، فاتقوا الله في أنفسكم، واجمعوا كلمتكم، واعلموا أن كل خطر يحيق بأي بلد إسلامي فإنه خطر عليها جميعا»، وحثهم على أن لا ينسوا ما تحت أيديهم من الشعوب والرعايا، وأن ولايتهم عليهم أمانة، وأن يؤدوا الأمانة بحقها، وأن يقوموا بالقسط، وأن يحكموا بالعدل، ويؤمنوا حاجاتهم من وظيفة وعلاج.
وتناول في خطبته ما يشهده المسجد الأقصى في الوقت الراهن من تدنيس وإيذاء للمصلين والتضييق عليهم، وقال: «إن المسجد الأقصى اليوم يشكو إلى الله ثم إلى الأمة الإسلام مما يلقى من اليهود من تدنيس وإبعاد للمصلين وإيذائهم والتضييق عليهم، وذلك لما انشغل الناس بأمرهم واشتغل المسلمون عن أخطائهم، فاستغل اليهود هذا الوقت بتقسيم الأقصى وإذلاله وإهانته وإحراقه، فكونوا يا عباد الله على حذر».
وتطرق آل الشيخ، إلى ما جاء به الإسلام من نظام عادل بين الناس جميعا، حيث حرم التعدي والظلم، مستشهدا بما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام عن ربه عز وجل أنه قال: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا»، من ذلك حق الدماء والأموال والأعراض وما يؤدي إلى التعدي، لا سمح الله، ولذلك يقول تعالى: (وَلَا تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ)، ويقول صلى الله عليه وسلم: «من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة».
وأكد أن دين الإسلام دين إيمان وعمل عقيدة وسلوك، فهو إيمان مرتبط بالسلوك وقول وعمل وما ذكر في القرآن الكريم من صلاة وزكاة وصلة رحم، كل ذلك دليل على ارتباط الإيمان بالعمل، وأن الإيمان وحده لا يكفي إلا بأعمال صالحة تدل على قوة الإيمان، وأن هذه الأعمال الصالحة منطلقة من إيمان صحيح.
ووجه النداء لشباب الأمة الإسلامية بأن يتقوا الله في أنفسهم كونهم عماد الأمة بعد الله وقوتها وساعدها الأيمن، وحثهم على المحافظة على مكانة الأمة ومقدراتها والحفاظ عليها، وأن يفكروا بعقولهم وأن يحذروا من مكائد الأعداء ومن تاريخهم السيئ وأعمالهم الإجرامية «ليعلموا حقا أن أقوال الأعداء مخالفة لأعمالهم بقتل الأبرياء واغتصاب النساء وانتهاك الأعراض ونهب الأموال»، مؤكدا أنهم فئة مجرمة ضالة مضلة لا خير فيهم ولا بانتسابهم للإسلام، والإسلام براء منهم.
كما دعا شباب الإسلام إلى لزوم جماعة المسلمين وأن لا يشذوا عنهم، وأن يعيشوا مع إخوانهم ويطيعوا ويتقوا الله في أنفسهم، وأن يحاولوا إصلاح بلادهم وكف الشر والشرور عن الأوطان.



«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.