حجاج بريطانيون يدونون رحلتهم من هيثرو إلى المشاعر المقدسة

السفير البريطاني لـ«الشرق الأوسط»: 19 ألف حاج من لندن يجدون كل التسهيلات في السعودية

حاج يلتقط بعض الصور لتوثيق رحلة حجه وانتقاله من مكة إلى مشعر منى
حاج يلتقط بعض الصور لتوثيق رحلة حجه وانتقاله من مكة إلى مشعر منى
TT

حجاج بريطانيون يدونون رحلتهم من هيثرو إلى المشاعر المقدسة

حاج يلتقط بعض الصور لتوثيق رحلة حجه وانتقاله من مكة إلى مشعر منى
حاج يلتقط بعض الصور لتوثيق رحلة حجه وانتقاله من مكة إلى مشعر منى

من بريطانيا البلد الذي يشهد حضورًا كبيرا للمسلمين، والتي كان آخرها تقديم حزب العمال لصديق خان مرشحًا مسلمًا لعمدية لندن كبرى المدن الأوروبية، من هذه الدولة الذي يزيد تعداها على 63 مليون نسمة، يفد منها هذه الأيام قرابة 19 ألف مواطن بريطاني لتأدية مناسك الحج، في رحلة يبحث عنها المسلمون في أوروبا عموما وبريطانيا على وجه الخصوص.
ويبدو أن المسلمين في أوروبا وجدوا ما يبحثون عنه من اندماج، أسهم بشكل فعال في نمو وتزايد الإقبال على الإسلام من سكان منطقة اليورو، وفي هذا الجانب يشير المجلس الإسلامي البريطاني إلى أن نسبة المسلمين في بريطانيا وصل إلى نحو 5 في المائة من إجمالي عدد السكان، وأن قرابة 47 في المائة من هؤلاء ولدوا في بريطانيا، وتأقلم هؤلاء من العادات والتقاليد البريطانية.
ويؤرخ بطبيعته البريطاني رحلته في أي اتجاه، سواء بالكتابة أو التقاط الصورة، أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن رحلة الحج تأخذ أبعادا واهتماما أكبر، من حيث ما يتم الاستفادة منه في الرحلة من كتب ومعلومات دينية يرجع لها البريطاني منذ لحظة إقلاع طائرته من مطار هيثرو وحتى عودته، بينما يفضل عموم حجاج أوروبا أن يكون ضمن رحلات حج بمواصفات غير عادية وتتوفر بها خدمات إضافية.
وبدأ عدد من الحجاج البريطانيون بتدوين رحلتهم لمكة المكرمة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي انطلاقا من منازلهم حتى لحظة وصولهم لمشعر منى، مشاركين أقربائهم هذه الرحلة في كافة تفاصيلها، وهو ما يدونه الحاج البريطاني «النيل» الذي بدأ بتحريك جواله في كل زاوية ينتقل منها ليشاركه أهله في العاصمة لندن مراحل الحج.
وتستقطب المواقع الدينية في مكة المكرمة والمدينة المنورة البريطانيين القادمين للحج والعمرة، كما ذكر جون جنكيز السفير البريطاني لدى السعودية، حين قال إن «زوار الأماكن المقدسة في السعودية تشهد إقبالاً متناميًا من قبل المسلمين البريطانيين وذلك بواقع نحو ما بين 200 و250 ألف زائر إلى المدينتين المقدستين في كل عام، كما يأتي لرحلة الحج خصيصًا ما يقرب من 20 و25 ألف حاج وحاجة».
وأضاف جنكيز أثناء حديثه لـ«الشرق الأوسط» إنه «بحكم أعمال التوسعة التي يشهدها المسجد الحرام في هذه الفترة فقد قمنا بتقليص عدد الحجاج القادمين من بريطانيا بنسبة معينة أدت لمشاركة 19 ألف بريطاني في رحلة حج هذا العام، قدموا من مختلف المدن البريطانية لتأدية هذه الشعيرة العظيمة».
وعند سؤاله عن أصول أولئك الحجاج وما إذا كانوا ينتمون إلى دول إسلامية أو لا، قال السفير البريطاني إنهم «لا يتعاملون مع الأمر بهذه الصيغة وإن الكل البريطانيين متساوون في ذلك دون أي شكل من أشكال التمييز فيما بينهم»، مبينًا أن عدد المسلمين في المجتمع البريطاني اليوم بات يقترب من 3 ملايين نسمة من مجموع السكان.
وحول طريقة اختيار الحجاج قال جنكيز «لا يتم بالقرعة كما هو جارٍ بالنسبة للكثير من البلدان، وإنما يقوم الراغبون بالحج بالتقديم لدى شركات السياحة المخولة والمؤهلة لتقديم خدمات الحج والعمرة حتى يحصل كلٌ منهم على التأشيرة المخصصة لذلك من قبل الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية».
وعما يجده الحاج البريطاني في رحلة الحج نوه السفير البريطاني لدى السعودية بالتقدم الذي تشهده الخدمات التي يتم تقديمها للحجاج حيث قال: «كانت بريطانيا أولى الدول الغربية التي تقوم بإرسال بعثة رسمية للحج وذلك منذ ما يقرب من 20 عامًا، وكان هناك قرار حكومي أصدرته وزارة الخارجية البريطانية حتى العام الماضي يلزم فريقًا متخصصًا من المسلمين من موظفي القنصلية البريطانية في جدة بمرافقة الحجاج البريطانيين إلى رحلة الحج، وذلك من أجل ضمان جودة كل الخدمات التي يعيش فيها الحجاج البريطانيون حتى نهاية أداء النسك وعودتهم إلى بريطانيا».
وأضاف السفير البريطاني، «بعد التطور والتقدم الذي تشهده الخدمات المقدمة للحجيج في كل المجالات، تم إلغاء هذا القرار بمرافقة وفد من القنصلية البريطانية في جدة الحجاج البريطانيين خلال رحلة الحج، حيث لم يعد ذلك ضروريًا، بسبب وجود هذا الكم من التسهيلات والخطط التي تضمن سلامة الحجيج وراحتهم طوال فترة رحلة الحج التي أصبحت ممتعة».



36 دولة تجتمع اليوم للضغط من أجل إعادة فتح «هرمز»

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

36 دولة تجتمع اليوم للضغط من أجل إعادة فتح «هرمز»

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

يجتمع نحو 36 بلداً، اليوم (الخميس)، في محاولة لممارسة ضغوط دبلوماسية وسياسية لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تعطل بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، وفق ما نشرت «أسوشييتد برس».

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الاجتماع الافتراضي، الذي تترأسه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، «سيقيم جميع الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الممكنة التي يمكن اتخاذها لاستعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة السفن والبحارة العالقين، واستئناف حركة السلع الحيوية».

وأدت الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، والتهديد بشن المزيد منها، إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة في الممر الذي يربط الخليج ببقية محيطات العالم، ما أغلق طريقاً أساسياً لتدفق النفط العالمي ودفع أسعار الخام إلى الارتفاع الحاد.

ولن تشارك الولايات المتحدة في اجتماع الخميس. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال إن تأمين الممر المائي «ليس مهمة أميركا»، ودعا حلفاء الولايات المتحدة إلى «الذهاب للحصول على نفطهم بأنفسهم».

ولا يبدو أن أي دولة مستعدة لمحاولة فتح المضيق بالقوة في ظل استمرار القتال، وقدرة إيران على استهداف السفن باستخدام صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيرة وزوارق هجومية وألغام بحرية، لكن ستارمر قال الأربعاء إن مخططين عسكريين من عدد غير محدد من الدول سيجتمعون قريباً لبحث كيفية ضمان أمن الملاحة «بعد توقف القتال».


هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران
TT

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

أكّد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن استخبارات بلاده تُرجّح بدرجة كبيرة أن موسكو ما زالت تقدّم دعماً في مجال المسيرات لطهران.

وقال هيلي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أمس، إن روسيا زوّدت إيران، قبل الحرب، بمعلومات استخباراتية وتدريب يشمل تكنولوجيا المسيّرات وعملياتها، فضلاً عن الحرب الإلكترونية، لافتاً إلى أن هذا التعاون «لا يزال مستمراً». كما لم يستبعد المسؤول البريطاني الرفيع وجود «يد روسية خفية» وراء بعض التكتيكات الإيرانية.

وفي تعليق على زيارته إلى الرياض، الاثنين الماضي، أكّد الوزير أن العلاقة بين السعودية وبريطانيا «وثيقة وطويلة الأمد»، وأنها «تطورت إلى شراكة حديثة تستجيب للتحديات المعاصرة».

وفي إطار التعزيزات البريطانية في الشرق الأوسط، قال هيلي إن بلاده نشرت أنظمة دفاع جوي إضافية لمواجهة «الهجمات الإيرانية العشوائية»، وأوضح أن القوات البريطانية نفّذت أكثر من 1200 ساعة طيران في مهام دفاعية، إلى جانب أكثر من 80 اشتباكاً منذ اندلاع الصراع، مع تسجيل أكبر وجود جوي بريطاني في المنطقة منذ 15 عاماً.


قائد البحرية الفرنسية: الصين ستضطر للانخراط في مناقشات فتح مضيق هرمز

سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

قائد البحرية الفرنسية: الصين ستضطر للانخراط في مناقشات فتح مضيق هرمز

سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال قائد البحرية الفرنسية الأميرال نيكولا فوجور، الأربعاء، إن الصين ستضطر في مرحلة ما إلى الانخراط بشكل مباشر في ‌كيفية إعادة ‌فتح مضيق ‌هرمز، لأن ⁠عدد السفن المارة ⁠عبره حالياً غير كاف على الأرجح، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف خلال مؤتمر «الحرب والسلام» الأمني في باريس: «لم ⁠نر البحرية الصينية ‌تتدخل ‌لإعادة فتح المضيق. ‌في المقابل، هناك ‌حوار سياسي مباشر بين السلطات الصينية والإيرانية لضمان مرور عدد ‌معين من السفن. هل سيكون ذلك كافياً ⁠لإعادة ⁠حركة الملاحة إلى طبيعتها؟ لا أعتقد ذلك».

وتابع: «نتيجة لذلك، من المرجح أن تضطر الصين إلى الانخراط بشكل مباشر في النقاش وإظهار استيائها من استمرار إغلاق المضيق».