استقالة الرئيس التنفيذي لـ«فولكسفاغن» وسط فضيحة الانبعاثات

الشركة تواجه أكبر أزمة في تاريخها الذي بدأ قبل 78 عامًا

مارتن فينتركورن الرئيس التنفيذي المستقيل لـ«فولكسفاغن» أمام إحدى سيارات الشركة (أ.ف.ب)
مارتن فينتركورن الرئيس التنفيذي المستقيل لـ«فولكسفاغن» أمام إحدى سيارات الشركة (أ.ف.ب)
TT

استقالة الرئيس التنفيذي لـ«فولكسفاغن» وسط فضيحة الانبعاثات

مارتن فينتركورن الرئيس التنفيذي المستقيل لـ«فولكسفاغن» أمام إحدى سيارات الشركة (أ.ف.ب)
مارتن فينتركورن الرئيس التنفيذي المستقيل لـ«فولكسفاغن» أمام إحدى سيارات الشركة (أ.ف.ب)

استقال مارتن فينتركورن الرئيس التنفيذي لـ«فولكسفاغن» أمس أخذًا على عاتقه المسؤولية عن الغش الذي لجأت إليه شركة صناعة السيارات الألمانية العملاقة في اختبارات الانبعاثات في الولايات المتحدة، وهي أكبر فضيحة في تاريخها الذي بدأ قبل 78 عامًا.
وقال فينتركورن في بيان: «(فولكسفاغن) تحتاج إلى بداية جديدة.. أيضًا فيما يتعلق بالعاملين، باستقالتي فإنني أفسح الطريق أمام هذه البداية الجديدة».
وأضاف أنه أصيب بصدمة للأحداث التي شهدتها الأيام القليلة الماضية، وفي مقدمتها أن تصرفًا خاطئًا بمثل هذا النطاق الضخم كان ممكنا في الشركة.
وواجه فينتركورن (68 عامًا) استجوابًا قاسيًا منذ الصباح في مقر الشركة في فولفسبورغ في ألمانيا. وتتعرض «فولكسفاغن» لضغوط ضخمة لاتخاذ إجراء حاسم مع هبوط قيمة أسهمها بأكثر من 30 في المائة منذ تفجر الأزمة ومع استمرار ورود الأنباء السيئة.
وبحسب «رويترز»، قال ممثلو ادعاء ألمان أمس إنهم يجرون تحقيقا أوليا في الاحتيال على نتائج اختبارات انبعاثات السيارات في «فولكسفاغن».
وتخطط السلطات الأميركية لتحقيقات جنائية بعد اكتشاف أن «فولكسفاغن» تحايلت على اختبارات رصد الانبعاثات السامة باستخدام برمجيات في سياراتها التي تعمل بالديزل.
وحثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل «فولكسفاغن» على التحرك «بأسرع ما يمكن» لاستعادة الثقة في شركة ظلت على مدى أجيال المثل الأعلى لبراعة الهندسة الألمانية. وكرر المسؤولون في ألمانيا الدعوات التي أطلقتها أنجيلا ميركل لـ«فولكسفاغن» إلى اعتماد «الشفافية الكاملة».
وعبر رئيس اتحاد غرف التجارة في ألمانيا مارتن فانسليبين عن أسفه لهذه «الضربة» التي وجهت إلى كل قطاع الصناعة الألماني، بينما رأى محللون اقتصاديون أن الفضيحة قد يكون لها أثر سلبي على إجمالي الناتج الداخلي لأول اقتصاد أوروبي.
و«فولكسفاغن» هي درة قطاع إنتاج السيارات في ألمانيا برقم أعمالها البالغ 200 مليار يورو (في 2014) وعدد موظفيها البالغ 600 ألف في العالم، وأنواع الشاحنات والسيارات الـ12 التي تنتجها. وقد تقدمت هذه المجموعة أخيرًا على اليابانية «تويوتا» في المبيعات العالمية.
أما لائحة الدول التي تحقق في السيارات التي تعمل بمحركات الديزل فتطول، فإلى جانب الولايات المتحدة التي كانت مركز هذا الزلزال وفتح تحقيق جزائي، وآخر لوزارة العدل في نيويورك فيها، بدأت كوريا الجنوبية وفرنسا وإيطاليا تحقيقات بينما طالبت بريطانيا بتحقيق للمفوضية الأوروبية.
وشكلت الحكومة الألمانية لجنة خبراء ستزور فولفسبورغ هذا الأسبوع.
وفي هذه المدينة التي ترتبط الحياة فيها بـ«فولكسفاغن» - التي يعمل فيها 73 ألفًا من سكان المدينة البالغ عددهم 120 ألف نسمة - سادت أجواء من الكآبة.
ويبدو مصير المنطقة برمتها مرتبطا بمصير «فولكسفاغن»، إذ إن مقاطعة ساكسونيا السفلى تساهم بنسبة 20 في المائة في المجموعة.
ورئيس حكومة المقاطعة عضو في المجموعة الصغيرة «لكبار المراقبين» الذين سيجتمعون اليوم، وكذلك ممثل لعائلة «بورشه» التي أسست المجموعة وما زالت تساهم فيها.
من جهة أخرى، رفض وزير النقل الألماني، أمس، اتهامات بأنه كان على علم بتكنولوجيا التحكم في انبعاثات العادم التي استخدمتها شركة «فولكسفاغن» في بعض السيارات من إنتاجها للتحايل على اختبارات الكشف عن انبعاثات العادم.
وقال وزير النقل الكسندر دوبرينت للصحافيين: «قلت بوضوح.. إن مزاعم حزب الخضر كاذبة وغير لائقة».
وقال دوبرينت: «نحاول استجلاء هذه القضية. ينبغي على (فولكسفاغن) أن تستعيد الثقة»، مضيفا أن أول معرفة له بالقضية كانت عندما قرأ عنها في الصحف.
وأشار الوزير إلى أن خبراء يقومون حاليا بدراسة كيفية التصرف في ملايين السيارات التي تم تزويدها بمثل تلك الأجهزة.
وقال دوبرينت: «(فولكسفاغن) قالت إن هذا الجزء غير مفعل. ستدرس اللجنة الآن طبيعة تأثير جزء معطل على المحرك. بعد ذلك يمكنكم اتخاذ قرار بشأن ما سيحدث مع تلك السيارات».
وفي أميركا قالت أوتو نيشن - أكبر شركة أميركية لتجارة التجزئة في سوق السيارات - إن «وضع العلامة التجارية لـ(فولكسفاغن) في الولايات المتحدة في خطر، في أعقاب تلاعب عملاق صناعة السيارات الألماني ببيانات الانبعاثات».
وقال مايك جاكسون الرئيس التنفيذي لـ«أوتو نيشن» في مقابلة مع محطة تلفزيون «سي إن بي سي»: «قضية (فولكسفاغن) عين سوداء أخرى لمحركات الديزل بشكل عام».
وأضاف أن مبيعات «فولكسفاغن» في العقد أو العقدين القادمين يمكن أن تتأثر بما ستفعله الشركة في الأيام والأسابيع والأشهر القليلة المقبلة.
لكن جاكسون لا يعتقد أن مشكلات «فولكسفاغن» ستمتد لتطال علامات تجارية أخرى للشركة مثل «بورشه» و«أودي».
ولـ«أوتو نيشن» ستة عقود وكالة حصرية لـ«فولكسفاغن» وثمانية لـ«أودي» في الولايات المتحدة.
وتواجه «فولكسفاغن» غرامات تصل إلى 18 مليار دولار، بعد اتهامها بتصميم برمجيات لسياراتها التي تعمل بالديزل تخدع المنظمين الذين يقيسون الانبعاثات السامة.



تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تراجع في الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025.

ويأتي هذا الانخفاض مدفوعاً بشكل رئيسي بتراجع أسعار العقارات في القطاع السكني، رغم الأداء الإيجابي الذي سجَّلته القطاعات الأخرى.

القطاع السكني

شهد القطاع السكني انخفاضاً سنوياً بنسبة 3.6 في المائة في الربع الأول. وتعود أسباب هذا التراجع إلى انخفاض أسعار مكونات رئيسية في هذا القطاع، وهي:

* الأراضي السكنية: سجَّلت انخفاضاً بنسبة 3.9 في المائة.

* الفلل: شهدت التراجع الأكبر في هذا القطاع بنسبة 6.1 في المائة.

* الشقق: انخفضت أسعارها بنسبة 1.1 في المائة.

الأدوار السكنية: خالفت الاتجاه العام للقطاع وسجَّلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة.

انتعاش في القطاعين التجاري والزراعي

في المقابل، أظهرت العقارات التجارية والزراعية صموداً ونمواً خلال الفترة نفسها. وسجَّل القطاع التجاري نمواً إيجابياً بنسبة 3.4 في المائة، مدعوماً بارتفاع أسعار قطع الأراضي التجارية بنسبة 3.6 في المائة، وأسعار العمائر بنسبة 2.6 في المائة، في حين تراجعت أسعار المعارض والمحلات بنسبة 3.5 في المائة.

أما القطاع الزراعي، فحافظ على وتيرة نمو قوية بلغت 11.8 في المائة، متأثراً بشكل مباشر بارتفاع أسعار الأراضي الزراعية بنفس النسبة.

المنطقة الشرقية تتصدر الارتفاعات

أظهرت المناطق الإدارية تبايناً كبيراً في مستويات الأسعار، حيث حقَّقت المنطقة الشرقية أعلى ارتفاع في الأسعار بنسبة 6.9 في المائة، تلتها منطقة نجران بنسبة 3.5 في المائة، ثم تبوك وعسير.

أما بالنسبة إلى المناطق المنخفضة، فقد سجَّلت منطقة الباحة أكبر تراجع بنسبة 9.2 في المائة، تلتها حائل بنسبة 8.0 في المائة، والحدود الشمالية بنسبة 6.6 في المائة.

وفي المدن الكبرى، سجلت منطقة الرياض انخفاضاً بنسبة 4.4 في المائة، بينما كان التراجع في منطقة مكة المكرمة طفيفاً بنسبة 0.7 في المائة.

على أساس ربع سنوي مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، سجَّل المؤشر العام انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة.


تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
TT

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

شهدت العملات الآسيوية تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، حيث تصدر الوون الكوري الجنوبي قائمة الخسائر بانخفاض قدره 1.3 في المائة ليصل إلى 1479.5 مقابل الدولار الأميركي.

ويعود هذا التراجع إلى تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تقليص حركة العبور في مضيق هرمز إلى حدها الأدنى، وهو ما أثر سلباً على الأصول الآسيوية المرتبطة بقطاع الطاقة.

كما انخفض البيزو الفلبيني بنسبة 0.7 في المائة، والبات التايلاندي بنسبة 0.5 في المائة ليحوم حول مستوى 32 مقابل الدولار.

أما الروبية الإندونيسية، فحققت مكاسب طفيفة لكنها تظل ثاني أسوأ العملات أداءً في المنطقة هذا العام بعد الروبية الهندية.

تباين أداء الأسهم

على الرغم من تراجع العملات، استمرت أسواق الأسهم في الارتفاع. ويرى المحللون أن المستثمرين ينظرون إلى ما وراء «الضوضاء الجيوسياسية، حيث يركز السوق على نمو قطاع الذكاء الاصطناعي كدافع هيكلي طويل الأمد، معتبرين أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة المخاطر السياسية هو أمر مؤقت.

وسجلت الأسهم في تايوان مستوى قياسياً جديداً عند 37344 نقطة بدعم من قطاع التكنولوجيا.كما ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.4 في المائة.

وقد استمرت التوترات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.

وفي سياق منفصل، يترقب المتداولون نهاية وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في حين يتوجه الفريق الرئاسي الأميركي إلى باكستان لإجراء مشاورات.

كما تتجه الأنظار إلى يوم الأربعاء القادم، حيث سيعقد البنك المركزي الإندونيسي اجتماعاً للسياسة النقدية، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للحفاظ على استقرار الأسواق في ظل الأزمة الحالية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار، بينما دفعت أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً أسعار النفط إلى الارتفاع، مما أعاد إحياء المخاوف من التضخم.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4794.21 دولار للأونصة، حتى الساعة 05:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.3 في المائة إلى 4813.70 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تايستي لايف»: «انخفضت أسعار الذهب اليوم بعد أن بدا أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي احتفت به الأسواق الأسبوع الماضي، في طريقه للانهيار».

وأضاف: «أدى ذلك إلى إحياء ديناميكيات تجارة الحرب المألوفة التي شهدناها منذ بداية الصراع. وارتفعت أسعار النفط الخام، مما انعكس على توقعات التضخم ودفع كلاً من عوائد السندات والدولار الأميركي إلى الارتفاع».

وارتفع مؤشر الدولار، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.6 في المائة.

وقفزت أسعار النفط وتذبذبت أسواق الأسهم مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط الذي أبقى حركة الشحن من وإلى الخليج عند أدنى مستوياتها.

وقد احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، وأعلنت إيران أنها سترد بالمثل، مما يزيد من احتمالية عدم استمرار وقف إطلاق النار بين البلدين حتى ليومين فقط، وهما المدة المقررة له.

وأعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران أواخر فبراير (شباط)، وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تفاقم التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

في غضون ذلك، ظل الطلب على الذهب ضعيفاً يوم الأحد خلال أحد أهم مواسم الشراء في الهند، حيث حدّت الأسعار القياسية من مشتريات المجوهرات، مما عوّض الارتفاع الطفيف في الطلب الاستثماري.

من بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 79.75 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.8 في المائة إلى 2086.90 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1553 دولار.