أسر الشهداء يفاخرون بأبنائهم وضيافة خادم الحرمين الشريفين

الفلسطينيون يشيدون بالدور السعودي تجاه قضيتهم

أسر الشهداء يفاخرون بأبنائهم وضيافة خادم الحرمين الشريفين
TT

أسر الشهداء يفاخرون بأبنائهم وضيافة خادم الحرمين الشريفين

أسر الشهداء يفاخرون بأبنائهم وضيافة خادم الحرمين الشريفين

حكاية مختلفة للقادمين من فلسطين، لأداء مناسك الحج فرغم كل ما يحدث من عبث وتدنيس للمسجد الأقصى، وجراحهم المنثورة في كل أزقة وحواري رام الله، والضفة الغربية، وغيرها من المدن الفلسطينية، إلا أنهم وعلى حد وصفهم يرون أنهم الأكثر حظًا وحفاوة من بين 130 جنسية من مختلف دول العالم قدمت لتأدية هذه الشعيرة.
فهم كما يقول منصور الشاعر من قطاع غزة (75 عامًا)، جمعوا ما بين تصنيفهم كأسر للشهداء في فلسطين، وضيوف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في زمن ومكان يحلم عموم المسلمين بوجودهم لأداء الركن الخامس، لافتًا أن هذا الاهتمام بالشعب والقضية الفلسطينية هو ديدن القيادة السعودية منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز «رحمه الله» وحتى يومنا هذا في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
ويروي الشاعر، فاجعته بنجله في مطلع 2004، عندما استهدفه قناصة من الجيش الإسرائيلي، في أحد التظاهرات ضد الأعمال العدوانية على الشعب الفلسطيني، واصفًا ذلك اليوم بالحزين والأليم في حياته، فقد كان عضده في الحياة مع تقدم العمر، لافتًا إلى أن هذا الحزن قد زال باهتمام الحكومة السعودية بأسر الشهداء في كل النواحي، ولعل الضيافة الكريمة لمئات الأسر هو دليل واضح على أن القضية الفلسطينية في مقدمة اهتمام القيادة السعودية.
وإن كان الموت و«الاستشهاد» أبرز الملامح في الحياة الفلسطينية، إلا أن الأمل في غد جميل كما يراه الحاج مازن نصير (53 عامًا) الذي «استشهد» نجله قبل عدة سنوات، هو الحلم الذي يعيش من أجله الفلسطيني، الذي يكد ويجد ويلتحق بالتعليم للحصول على أعلى الدرجات وإن لم يكن للأمل مكان لم كل هذا العناء، «على الرغم من استهداف الكوادر العلمية والذين من ضمنهم نجلي الذي كان يدرس في الجامعة والذي لم يكن مفاجأة بالنسبة لي».
وبين الحجاج الفلسطينيون من ذوي أسر الشهداء أن رحلتهم إلى السعودية اقتصرت على متاعب واجهوها لدى عبورهم بطريق العوجى عبر الأراضي المصرية لطول الطريق التي تجاوز 12 ساعة لبلوغ وجهتهم، في ظل وجود طريق ساحلي لا يتجاوز 6 ساعات قياسًا لبلوغ المطار والمغادرة منه إلى السعودية للتوجه لأداء مناسك الحج كضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين لأسر ذوي الشهداء، مؤكدين بأن ما يقدم لهم يفوق الوصف والحديث عنه، قياسًا بالخدمات التي تقدم لهم على أعلى المستويات وتلبية كافة رغباتهم.
من جانبه، أشار عبد العزيز الصالح رئيس لجنة فلسطين ببرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين لأسر ذوي الشهداء أنهم حريصين على تقديم خدمة ورعاية للحجاج القادمين من فلسطين من ذوي الشهداء وعددهم ألف حاج مقسمة إلى قسمين 500 من غزة ومثلها من الضفة الغربية لتمكنيهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، مرجعًا ذلك لكون البرنامج يحمل اسمًا كبيرًا وغاليًا على قلوب الجميع بضيوف خادم الحرمين الشريفين وكل ما تقوم به اللجنة المشكلة برعاية الحجاج ما هو إلا امتثالاً للأوامر السامية لتمكينهم من أداء الفريضة.
وأشار الصالح إلى أن وزارة الشؤون الإسلامية استنفرت كل طاقاتها وكوادرها لتحقيق توجيهات خادم الحرمين الشريفين، وبما يليق بمكانة ضيوفه الكرام، بعد أن تم وضع جميع الخطط والدراسات والتجهيزات الميدانية في عمل دؤوب وجهد متواصل لإنجاح البرنامج، بالتعاون مع مختلف القطاعات الحكومية .
يذكر أن أعداد ضيوف خادم الحرمين الشريفين من أسر شهداء فلسطين اكتملت أول من أمس مع قدوم الدفعة الثانية البالغ عددها 500 حاج وحاجة من قطاع الضفة الغربية الذين قدموا على متن طائرتين خاصتين أمر بهما خادم الحرمين الشريفين ليكتمل عدد الحجاج المستضافين الـ1000 حاج وحاجة من قطاعي غزة والضفة الغربية.



تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
TT

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقِّق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدَّد البديوي خلال حضوره ورعايته ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» تحت عنوان «التحديات والمُحفِّزات» في الرياض، على متانة العلاقات التاريخية بين الجانبين التي ترسَّخت على أسس وروابط عدة، أهمها رابط الأخوة الذي لم يتغيَّر رغم كل المتغيرات والظروف، مشيراً إلى أنَّ دول الخليج تنظر إلى لبنان بوصفه جزءاً أصيلاً من محيطه العربي، وركيزةً مهمةً في استقرار المنطقة.

وقال الأمين العام، في كلمته، إنَّ جميع بيانات المجلس الأعلى لقادة دول الخليج أكدت ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، والدعم الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية، والترحيب بالخطوات التي تتخذها الحكومة لبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، بوصف ذلك أساساً لا غنى عنه، لاستعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعَين العربي والدولي.

وأضاف البديوي: «لقد حرصت خلال زياراتنا إلى بيروت ولقاءاتنا مع القيادات اللبنانية، على إيصال رسالة واضحة مفادها بأنَّ دول مجلس التعاون ستظلُّ شريكاً فاعلاً في دعم لبنان وتعافيه».

ولفت إلى أنَّ ما يمرُّ به لبنان اليوم من تحديات معقَّدة، يستدعي تضافر الجهود الدولية لدعمه ومساندته، فالتصعيد العسكري الأخير وما نتج عنه من نزوح واسع تجاوز المليون مواطن وأسفر عن سقوط ضحايا تجاوزوا 2000 شخص ونحو 7 آلاف شخص من المصابين، وكذلك الدمار الذي طال البنية التحتية، يضع لبنان أمام تحدٍّ إنساني وأمني كبير، مبيِّناً أنَّ الأزمة الاقتصادية الممتدة منذ سنوات، والتي أدت إلى مشكلات مالية وتراجع في مستوى المعيشة، تتطلب دعماً دولياً عاجلاً، لدفع مسار الاستقرار والتنمية في لبنان.

جانب من ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» التي عُقدت الثلاثاء (واس)

وبيَّن الأمين العام أنَّ مجلس التعاون يؤمن بأنَّ دعم لبنان لا يمكن أن يكون أحادي الجانب، بل هو مسؤولية مشتركة، مؤكداً أنَّ استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن سيادة الدولة ويمنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية.

وشدَّد البديوي على أهمية تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، لدعم قدرات الجيش اللبناني، وضبط الحدود، ومكافحة التهريب والأنشطة غير المشروعة، بما يعيد للبنان مكانته شريكاً موثوقاً في محيطيه العربي والدولي.

وأكد الأمين العام أنَّ دول الخليج ستبقى إلى جانب لبنان، متطلعاً لأن تخرج هذه الندوة برؤى وتوصيات تدعم لبنان سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، ومشيراً إلى أنَّ مستقبل لبنان يبدأ من داخله، من إرادة أبنائه، ومن قدرتهم على بناء دولة قوية، مستقرة.

وأضاف: «إننا على ثقة بأنَّ لبنان قادر على تجاوز أزماته، والعودة إلى دوره الطبيعي في محيطه العربي، بدعم أشقائه وأصدقائه، وبعزيمة شعبه، وبحكمة قيادته».

يُشار إلى أنَّ الندوة التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، شهدت مشاركة عدد من السفراء المعتمدين في السعودية ومسؤولين وخبراء.


قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

أكدت قطر، الثلاثاء، أهمية العمل على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، محذرة من تحويل هذا الممر الحيوي إلى أزمة عالمية.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، في إفادة صحافية، الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز من شأنه أن «يحول الأزمة من إقليمية إلى أزمة دولية».

وأكد الأنصاري أن مضيق هرمز، ممر ملاحي حيوي للمنطقة وللعالم أجمع، وقال إن المضيق «يرتبط بقطاع الطاقة وبسلاسل الإمداد والتوريد كما يرتبط بعمليات التصدير وإعادة التصدير».

وأغلقت إيران مضيق هرمز للمرة الثانية السبت رداً على الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها.

وأكد الأنصاري على أن قطر تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سلمي ينهي حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عبر القنوات الدبلوماسية المفتوحة، مشيراً إلى أن بلاده تجري اتصالات مستمرة مع الأطراف المعنية كافة، بما في ذلك الولايات المتحدة والجانب الباكستاني، وذلك عشية عقد جولة ثانية من المباحثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، إن إغلاق مضيق هرمز يمسّ بمختلف نواحي الحياة في دول العالم، وأضاف: «أثر هذا الإغلاق محسوس، خاصة في قطاع الكهرباء والتدفئة التي تصل لمنازل في دول تبعد آلاف الكيلومترات عن هذه المنطقة».

وأكد أن تأمين حرية الملاحة في المضيق ليس مسؤولية دولة واحدة، «بل هو مسؤولية عامة لجميع دول العالم بأن تعمل معاً في إطار الوصول لحل نهائي لهذه الأزمة».

وأكد «التزام قطر تجاه شركائها في مختلف دول العالم، سواء الشركاء الذين يعتمدون على مصادر الطاقة أو منتجات الطاقة القطرية، وعلى رأسها الغاز المسال، أو شركائنا الاقتصاديين».

وفيما يتعلق بلبنان، أعرب المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية عن دعم بلاده «وحدة وسيادة لبنان»، وإدانة «جميع الانتهاكات الإسرائيلية لسيادته».

ورحب بوقف إطلاق النار باعتباره خطوة أولى نحو جهود خفض التصعيد، ودعم الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى اتفاق مستدام.

وقال الأنصاري: «نؤكد أن لا حلّ لجميع الأزمات في المنطقة إلا عبر طاولة المفاوضات، وهذا ما ينطبق على لبنان أيضاً».


سلطان عُمان والبرهان يبحثان تطورات الأوضاع في السودان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
TT

سلطان عُمان والبرهان يبحثان تطورات الأوضاع في السودان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، في مسقط، الثلاثاء، مع عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السّيادة الانتقالي بالسّودان تطورات الأوضاع في السودان، والعلاقات بين البلدين.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم التقى في قصر البركة بمسقط رئيس مجلس السّيادة الانتقالي بالسّودان. وتناولت المُقابلةُ بحثَ العلاقات التي تربط البلديْن، مُؤكّديْن أهمية تعزيز مجالات الشراكة بما يواكب التّطلعات التّنموية.

وأعرب البرهان عن بالغ شكره وتقديره على ما تبذله سلطنةُ عُمان من جهودٍ متواصلةٍ لدعم مساعي إنهاء الصّراع في السُّودان عبر الحوار والوسائل السّلميّة، وتعزيز وحدة الصفّ الوطني، وتغليب المصلحة الوطنيّة.

ووصل البرهان إلى العاصمة العمانية مسقط في أول زيارة رسمية له للسلطنة، يرافقه وزير الخارجية ومدير جهاز المخابرات العامة.

السلطان هيثم بن طارق مستقبلاً في قصر البركة بمسقط عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)

ووصل البرهان إلى عُمان قادماً من جدة، حيث أجرى مباحثات مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تناولت مستجدات الأوضاع الراهنة في السودان وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

وخلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للبرهان في جدة، الاثنين، أكد الجانبان ضمان أمن واستقرار السودان، والحفاظ على سيادته ووحدة وسلامة أراضيه.