بناء دولة المستقبل.. من مؤسس الكيان إلى حزم سلمان

استحضار التشابه بين عهدي الأب والنجل

تشابه في التوجهات والمواقف بين الملك المؤسس وسابع ملوك الدولة السعودية الثالثة..  وفي الصورة الملك عبد العزيز وبجواره الملك سلمان في صورة التقطت عام 1938م
تشابه في التوجهات والمواقف بين الملك المؤسس وسابع ملوك الدولة السعودية الثالثة.. وفي الصورة الملك عبد العزيز وبجواره الملك سلمان في صورة التقطت عام 1938م
TT

بناء دولة المستقبل.. من مؤسس الكيان إلى حزم سلمان

تشابه في التوجهات والمواقف بين الملك المؤسس وسابع ملوك الدولة السعودية الثالثة..  وفي الصورة الملك عبد العزيز وبجواره الملك سلمان في صورة التقطت عام 1938م
تشابه في التوجهات والمواقف بين الملك المؤسس وسابع ملوك الدولة السعودية الثالثة.. وفي الصورة الملك عبد العزيز وبجواره الملك سلمان في صورة التقطت عام 1938م

بين فترة حكم مؤسس الدولة السعودية الثالثة الملك عبد العزيز، وبين سابع ملوكها الملك سلمان بن عبد العزيز، عقود من الإنجازات والمكتسبات والصعوبات والتحديات التي أملتها الظروف والأحداث المحلية والإقليمية والعالمية، ونجحت القيادة السعودية على مر العقود في تجاوزها والحد من حدتها وتبعاتها على الكيان الكبير.
ومثلما سجل الملك المؤسس عبد العزيز مواقف تنم عن امتلاكه للحكمة، وأدوات ومقومات القائد الناجح والمحنك والشجاع وقراءة الأحداث والوقائع بشكل دقيق بعيدًا عن الانفعال والعواطف والمغامرات غير المحسوبة، سجل الملك سلمان ذات التوجه لوالده المؤسس، واستخدم الأدوات نفسها التي سار عليها والده تبعًا للظروف والأحداث والمعطيات، وهو ما أكد عليه الملك سلمان منذ توليه مقاليد السلطة في بلاده: «سنظل بحول الله وقوته متمسكين بالنهج القويم الذي سارت عليه هذه الدولة منذ تأسيسها على يد الملك المؤسس عبد العزيز وأبنائه من بعده، لن نحيد عنه أبدًا، فدستورنا هو كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم»، مضيفًا بقوله: «إن أمتنا العربية والإسلامية هي أحوج ما تكون اليوم إلى وحدتها وتضامنها. وسنواصل في هذه البلاد التي شرفها الله بأن اختارها منطلقًا لرسالته وقبلة للمسلمين، مسيرتنا في الأخذ بكل ما من شأنه وحدة الصف وجمع الكلمة والدفاع عن قضايا أمتنا، مهتدين بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي ارتضاه المولى لنا، وهو دين السلام والرحمة والوسطية والاعتدال».
وأثبتت الوقائع أن الملك سلمان بن عبد العزيز منذ الساعات الأولى لتسلمه مقاليد الحكم في بلاده كسابع ملوك الدولة السعودية الحديثة، وما أنجزه لبناء دولة المستقبل واتخاذه شعار العزم والحزم منهجًا له، يتشابه مع والده في أسلوب التعامل مع الوقائع والأحداث، ولعل من المناسب أن نستحضر صورتين للعهدين (عهد الملك المؤسس وعهد الملك سلمان).أولها الصورة الرائعة للملك المؤسس وهو يجلس في قصر الحكم (قصر الديرة) وحوله الزوار والعاملون معه من السعوديين ومن المستشارين العرب يستمعون إلى دروس في السيرة النبوية أو التفسير أو الحديث أو التاريخ ويتحاورون فيما كتبه ابن هشام أو السيوطي والطرطوشي في كتاب سراج الملوك أو ابن خلدون في مقدمته أو القرطبي في تفسيره، كما نستحضر الكثير من أحاديث الملك عبد العزيز الذي يعد أقوى حاكم ظهر في الأمة العربية خلال المائة عام الماضية. وربما كانت تلك القوة مستمدة مما كان يؤمن به ويتحدث عنه دائمًا وهو أن الفرد وحده لا يبني دولة، ولا يقرر مصير أمة، وكان يعرف أن الممالك والدول المهمة لم تقم نتيجة جهود زعيم بمفرده، بل قامت بمجموعة رجال أكفاء وهذا ما جعله يحرص على كسب كل الكفاءات وضمها إلى دولته. وقد قال يومًا لـ(كلايثون) - الجنرال البريطاني: إن الإمبراطورية البريطانية بلغت ما بلغت برجال أكفاء أمثال (كلايثون) فرد كلايثون ليجامل عبد العزيز: نعم ما ذكرته صحيح، ولكن ملك بريطانيا الواسع لم يؤسس إلا في مئات من السنين، ونحن معجبون بك يا عبد العزيز، فأنت في ثلاثين سنة قد أسست ملكًا واسعًا، وإذا استمر لك هذا التقدم فأظن أنه في نصف المدة التي أسسنا فيها ملكنا تؤسس أنت إمبراطورية مثل أو أكبر من بريطانيا، وهذا ليس ببعيد فأسلافكم العرب قد شيدوا إمبراطورية عظيمة في مدة قصيرة. فرد عليه الملك عبد العزيز مرة ثانية في حذر وقال: هذه وإن كانت أمنية العرب ولكنني لا أعتقد في نفسي القدرة على تحقيق ذلك، وكل ما أتمناه أن يجعل الله من رجالنا من يماثلكم في الإخلاص والتضحية لبلادهم.
وظل قصر الحكم في الرياض في أول عهد الملك عبد العزيز، وبالتحديد منذ استرداد الرياض وحتى دخول جدة وتسليمها سنة 1344هـ مصدر السلطة بواسطة الديوان الملكي وما فيه من شعب وإدارات، هو وحده الذي يتولى أعمال الدولة والمرجع المباشر لجميع الشؤون، ورئيسه الأعلى الملك عبد العزيز.
ظل الأمر على هذا الوضع مدة النصف الأول من الخمسين عامًا التي حكم فيها الملك عبد العزيز، كما ظلت وزارته الخارجية - وحتى بعد إنشاء الوزارات - ووزارة المالية والدفاع تستمد سلطتها مباشرة منه، وكل وزير يتصل به شخصيًا.
أما الوزارات والمصالح الأخرى، فقد وضعت تنظيمات وتشكيلات لها على القواعد والأساليب الحديثة بعد تسلم مكة وجدة والمدينة.
واستقر أمر مملكته إلى عهد قريب من وفاته على ثلاث وزارات فقط، ثم أضيف إليها وزارتان أخريان في أيامه.
وقد عقد في عام 1347هـ اجتماعًا في قصر الحكم حضره العلماء والزعماء، ورؤساء الحواضر والبوادي ومن انضم إليهم من كبار رجاله، وتخلف رؤساء الفتنة عن حضور ذلك المؤتمر وأناب بعضهم عنه في الحضور، وسمي ذلك المؤتمر الجمعية العمومية، وبعد افتتاح المؤتمر خطب الملك عبد العزيز خطبة ضافية ارتجلها وعرف فيها الحاضرين بنعم الله عليهم، وذكرهم بذلك، وأشار إلى أنه يريد أن يعرف رأيهم فيه شخصيًا وفي أمرائه ليخرج بمعذرة أمام الله وليؤدي ما عليه من واجب، ثم أشار إلى ما هم فيه قبل أن يحكم من فرقة، وقتل، ونهب، وضعف، وأشار إلى أنهم يعرفون هذا جيدًا وأنه لم يجمعهم خوفًا أو رهبة، ولكنه جمعهم لشيء واحد وهو النظر فيمن يتولى الأمر غيره ليختاروا واحدًا يتفقون عليه، وأنه لم يقل ذلك امتحانًا لهم، ولم يترك هذا الأمر عن ضعف، ولكنه يحب أن يرتاح من ناحية، ولأنه يستعيذ بالله من أن يتولى قومًا وهم له كارهون.
وعند ذلك ارتفع صياح الحضور يقولون: «لا والله لا نريد عنك بديلاً، ولن نرضى بغيرك»... فاستمر في خطابه معرضًا عنهم، ثم أشار - رحمه الله - إلى موضوع الخلافات التي بينهم وبينه، وتعهد بأن ينفذ ما يجمع عليه العلماء في مسائل الخلاف ويقبل ما كان أقرب إلى الدليل.. ثم التفت إلى العلماء يقول لهم:
«إياكم أيها العلماء أن تكتموا شيئًا من الحق، تبتغون بذلك مرضاة وجهي، فمن كتم أمرًا يعتقد أنه يخالف الشرع فعليه اللعنة، وأظهروا الحق وبينوه وتكلموا بما عندكم».
ويذكر من حضر الاجتماع ودون ما دار فيه أن العلماء أجابوا بأنهم يبرأون إلى الله من كتمان ما يظهر من الحق، وأعلنوا أنهم ما نصحوه إلا انتصح ولو رأوا في عمله ما يخالف الشرع لما سكتوا عنه، وهم ما رأوا منه إلا الحرص على إقامة شعائر الدين واتباع ما أمر الله تعالى به ورسوله صلى الله عليه وسلم.
ونهض أحد الحضور فقال: «إننا لا نعرف ما ينتقد به على عبد العزيز إلا (الأتيال) - يريد اللاسلكي - فيقال: إنه سحر، ولا يخفى حكم السحر والسحرة في الإسلام، الثاني (القصور) يعني المخافر التي تبنيها حكومة العراق على الحدود وهذا ضرر على أرواحنا وعلى أوطاننا».
فأجاب عبد العزيز ليقل العلماء رأي الإسلام في الأتيال.
فأفتى العلماء بأنهم لم يجدوا في القرآن أو السنة أو قول أحد العلماء ولا من العارفين دليلاً على تحريم الأتيال وأن من يقول بالتحريم يفتري على الله الكذب ونبرأ إلى الله منه.
وأجاب عبد العزيز عن موضوع المخافر قائلاً:
«إن القوم يدعون أنكم أنتم الذين بدأتموهم بالعدوان وذلك بقتل السرية العراقية في (بصيه) - وأنتم ما حميتم ذمة ولي أمركم، والعراقيون يزعمون أن تلك المخافر ما بنيت إلا مخافة الخطر منكم».
وانتهى هذا المؤتمر بتصايح الإخوان: «إننا نبايعك على السمع والطاعة ونقاتل من تشاء على يمينك وشمالك إننا نبايعك على مقاتلة من ينازلك ومعاداة من عاداك ما أقمت فينا شريعة الله».
أما الصورة الثانية التي تؤكد وجود تشابه بين الأب والنجل فتؤكدها الساعات الأولى من تسلم الملك سلمان مقاليد السلطة في بلاده، حيث أنجز خلال الـ100 يوم من بدء حكمه أعمالاً أذهلت المراقبين في الشأنين السياسي والاقتصادي ودفعت البعض منهم إلى وصف الملك سلمان بأنه (مؤسس الدولة السعودية الرابعة)، بل إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قال «إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أنجز خلال 10 أيام أعمالاً يقوم بها الزعماء الجدد عادة خلال 100 يوم»، فعلى المستوى المحلي إصدار قرارات وأوامر ركز فيها على ترتيب البيت الداخلي للحكم السعودي لضمان انتقال مستقبلي للحكم بكل سلاسة وهدوء، كما سجل الملك سلمان إجراء غير مسبوق بإدخال الجيل الثاني والثالث من أبناء المؤسس الملك عبد العزيز لإدارة شؤون البلاد، كما جاءت القرارات والأوامر التي اتخذها الملك سلمان بتنظيم البناء المؤسسي لإدارة العمل في الدولة بدخول أسماء شابة لمجلس الوزراء وتأسيس أول مجلسين (مجلس الشؤون السياسية والأمنية برئاسة الأمير محمد بن نايف، ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة الأمير محمد بن سلمان)، ودمج وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم في وزارة واحدة إضافة إلى فتح ملف الإسكان، من خلال ضخ 5.3 مليار دولار (20 مليار ريال) لهذا القطاع، ودعم الجمعيات التعاونية والجمعيات المهنية المتخصصة المرخص لها، ودعم كل الأندية الأدبية، ودعم الأندية الرياضية، والعفو عن السجناء في الحق العام، والتسديد عن المطالبين بحقوق مالية، وصرف راتبين لكل موظفي الدولة.
وكما كان الشأن الداخلي السعودي هاجسًا لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، كانت الأوضاع الإقليمية والعربية والإسلامية والعالمية هاجسًا آخر له من منطلق دوره كقائد إسلامي وعربي، كما حرص الملك سلمان بن عبد العزيز منذ أيامه الأولى لتسلمه سدة الحكم في بلاده على أن يؤسس لمرحلة جديدة من العمل المشترك والتأكيد على أهمية وحدة الصف العربي، ولأن الإرهاب آفة عالمية والشغل الشاغل لجميع دول العالم التي اكتوت بناره، فقد عبر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عن موقف بلاده من الإرهاب حينما استقبل ضيوف المؤتمر العالمي «الإسلام ومحاربة الإرهاب» الذي اختتم أعماله في مكة المكرمة، في 26 فبراير (شباط) 2015، ليؤكد في كلمة له وجهها في المؤتمر أن «الأمة الإسلامية يهددها تغول الإرهاب المتأسلم بالقتل والغصب والنهب وألوان شتى من العدوان الآثم في كثير من الأرجاء، جاوزت جرائمه حدود عالمنا الإسلامي، متمترسًا براية الإسلام زورا وبهتانا وهو منه براء. إن جرائم الإرهابيين المنكرة عملت على تجريد الحملات العدائية ضد الأمة ودينها وخيرة رجالها، وترويج صورة الإرهاب البشعة في أذهان كثير من غير المسلمين على أنها طابع الإسلام وأمته، وتوظيفها لشحن الرأي العام العالمي بكراهية المسلمين كافة، واعتبارهم محل اتهام ومصدر خوف وقلق، فضلا عن الحرج والارتباك الذي تعرضت له الدول الإسلامية ومنظماتها وشعوبها أمام الدول والشعوب التي تربطها بنا علاقات تعاون، إذ كادت هذه العلاقات تهتز وتتراجع في إطار موجة من الضيق بالمسلمين والتحامل عليهم جراء هذه الجرائم الإرهابية»، مؤكدًا أن «السعودية لم تدخر جهدا في مكافحة الإرهاب فكرًا وممارسة بكل الحزم وعلى كل الأصعدة»، مضيفًا أن «السعودية بلد الإسلام مع الإسلام المعتدل، الذي يتبع كتاب الله وسنة رسوله وخلفائه الراشدين».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.