السعوديون يدخلون «قصر الحكم» للمرة الأولى.. سائحين

قلب الرياض شاهد على التحولات السياسية والإدارية للدولة السعودية

مجلس قصر الحكم وفيه تتم المبايعة على الحكم للملك وولي العهد وولي ولي العهد  ويستقبل فيه المواطنون لقضاء حوائجهم ضمن سياسة الباب المفتوح التي تنتهجها الحكومة السعودية
مجلس قصر الحكم وفيه تتم المبايعة على الحكم للملك وولي العهد وولي ولي العهد ويستقبل فيه المواطنون لقضاء حوائجهم ضمن سياسة الباب المفتوح التي تنتهجها الحكومة السعودية
TT

السعوديون يدخلون «قصر الحكم» للمرة الأولى.. سائحين

مجلس قصر الحكم وفيه تتم المبايعة على الحكم للملك وولي العهد وولي ولي العهد  ويستقبل فيه المواطنون لقضاء حوائجهم ضمن سياسة الباب المفتوح التي تنتهجها الحكومة السعودية
مجلس قصر الحكم وفيه تتم المبايعة على الحكم للملك وولي العهد وولي ولي العهد ويستقبل فيه المواطنون لقضاء حوائجهم ضمن سياسة الباب المفتوح التي تنتهجها الحكومة السعودية

لطالما اعتاد السعوديون التوجه إلى «قصر الحكم»، ومقابلة أمير المنطقة بصفته ممثلاً للملك في استقبال المواطنين والاستماع لهم بشكل يومي فيما يعرف بسياسة «الباب المفتوح»، وفي العاصمة السعودية الرياض، يعتبر قصر الحكم إضافة لدوره في إدارة الحكم المحلي معلمًا تاريخيًا تزخر جنباته بالكثير من الأحداث التاريخية الشاهدة على عراقة الحكم السعودي.
ويُطلق الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض، يوم العيد (الخميس) فعالية «جولة في قصر الحكم» بمبادرة من الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بمناسبة اليوم الوطني 85 للسعودية، حيث يُشرع القصر أبوابه أمام المواطنين والمقيمين، الذين ستتاح لهم للمرة الأولى فرصة التجول بين جنباته والتقاط الصور التذكارية من داخل القصر؛ الذي يعتبر من أبرز المعالم التاريخية للدولة السعودية.
وسيتمكن زوار القصر من التجول داخل ردهات وأجنحته، التي تضم مكتبًا لخادم الحرمين الشريفين ملك السعودية، ومكتبًا لأمير منطقة الرياض، وصالة كبرى للاستقبال، ومجالس ملحقة بها، وصالة رئيسية للطعام، وقاعات وعناصر أخرى.
كما تتضمن الفعالية معرضًا لمجموعة من الصور التاريخية النادرة للملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن، وعرضًا لعدد من الأفلام الوثائقية،
ويعود تأسيس قصر الحكم إلى بداية الدولة السعودية الثانية عندما انتقل الإمام تركي بن عبد الله، رحمه الله، إلى الرياض لتكون عاصمة لبلاده بدلا من الدرعية، غير أن الميلاد الفعلي لقصر الحكم، كان في عام 1902، عندما استرد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، رحمه الله، مدينة الرياض وأطلق منها مسيرة تأسيس المملكة العربية السعودية، وأمر بإعادة بناء قصر الحكم في مكانه السابق.
وتحوي منطقة قصر الحكم خليطًا من المواقع الدينية والرسمية والإدارية والتجارية والاجتماعية، أبرزها قصر الحكم الذي كان مقرًا للحاكم وملتقى المواطنين بولاة الأمر منذ عهد الإمام تركي بن عبد الله آل سعود، وأعيد بناء القصر في موقعه السابق على أرض مساحتها 11500 متر2، واستلهم تصميم القصر من الملامح التقليدية لعمارة المنطقة، حيث يبدو ظاهريا كأنه مؤلف من جزأين أحدهما جنوبي يتكون من ستة أدوار على هيئة قلعة ذات أسوار وأربعة أبراج في أركانها ترمز ضخامتها إلى القوة والمنعة.
الحديث عن القصر الذي عرف بـ«قصر الديرة» وطبيعة وظائفه ودوره السياسي والإداري والحضاري، وارتباط نشأة القصر بمدينة الرياض، وما شهدته منطقة قصر الحكم من أحداث تاريخية مهمة ترتبط بنشأة الدولة السعودية في أدوارها المختلفة، مصورة بذلك قصة كفاح ووحدة وتطور ونمو كان قصر الحكم شاهدا عليها. تُعد منطقة قصر الحكم قلب مدينة الرياض التقليدي، وتمتد على مساحة تتجاوز حدود كامل المدينة قبل أكثر من مائة عام، وقد بدأ مجد المنطقة في الانحسار تدريجيا بسبب انتقال بعض أنشطتها إلى المناطق الأحدث من المدينة التي كانت تتطور باطراد مذهل، ولكن تم إطلاق برنامج لتطوير المنطقة يهدف إلى إعادة تأهيلها لتستمر في أداء دورها كمركز رئيسي ديني وإداري وتجاري لمدينة الرياض عاصمة السعودية.
وتشمل منطقة قصر الحكم: قصر الحكم، مجمع سويقة التجاري، ساحة المصمك، ميدان العدل، جامع الإمام تركي بن عبد الله، ساحة الصفاة، ساحة الإمام محمد بن سعود، مركز المعيقلية التجاري، سور المدينة القديم وبواباته التاريخية، سوق الزل.
ولتأكيد دور هذه المنطقة كمركز إداري وثقافي وتجاري للعاصمة، تولت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ملف إعادة إحياء منطقة قصر الحكم، برفع المستوى العمراني وتحسين مظهرها وحركة النقل فيها، وتعزيزها بالخدمات مع المحافظة على المواقع التراثية والتاريخية به، واعتمدت الهيئة استراتيجية شاملة للعمل التخطيطي الخاص بإعادة تطوير منطقة قصر الحكم، من خلال بعض العوامل والحقائق التي أظهرتها الدراسات التفصيلية.
وعمد البرنامج الذي حظي بمتابعة وإشراف مباشر من خادم الحرمين الشريفين، على استثمار المزايا والمقومات التي تتمتع بها منطقة قصر الحكم، باعتبارها العنصر الأبرز في معالم مدينة الرياض القديمة، وما تنفرد به من ساحات شهيرة، وبوابات تراثية، وأسواق رائجة، وعمارة تقليدية، ومعالم تاريخية، تتمثل في كل من جامع الإمام تركي بن عبد الله، وقصر الحكم، وحصن المصمك.
ويتكون قصر الحكم من طابقين وأربعة أجنحة، وكل جناح يتكون من غرف واسعة، وسلالم وقاعات وباحات، ويعد الجناح الشمالي أهم الأجنحة وأوسعها، حيث يحتوي على مجلسي الملك الخاص والعام، إضافة إلى 16 شعبة تتولى أعمال الديوان الملكي.
ويضم الجناحان الجنوبي والشرقي من القصر، مكاتب ومستلزمات الشؤون الملكية الخاصة، وإدارة الجيش ومساكن الحراس وخدم القصر، وفوقها قاعة يصلي فيها الملك وحاشيته.
وللقصر أربعة أبراج، وبوابتان كبيرتان، تقع الأولى شرق القصر والثانية شمال القصر، ويبلغ ارتفاعهما ثلاثة أمتار، وعرضهما أربعة أمتار، كما يضم القصر مدرسة الأبناء ومكتبة.
وقد تم تطوير منطقة قصر الحكم على ثلاث مراحل، بناء على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أيده الله، حينما كان أميرا لمنطقة الرياض ورئيسا للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، بهدف إعادة المنطقة إلى أن تكون قلب نابض لمدينة الرياض، وإعادة القيمة الذاتية والمعنوية لها، كمنطقة استقطاب سياحي وثقافي.
ويضم قصر الحكم بعد التطوير، مكتبًا للملك، وصالة كبرى للاستقبال، ومجالس ملحقة بها، وصالة رئيسية للطعام، وقاعات وعناصر أخرى، كما يضم مكتب أمير منطقة الرياض، ومجلسا يستقبل فيه المواطنين، وقاعات للاجتماعات، وصالة طعام، إضافة إلى مكتب نائب أمير منطقة الرياض، وقاعة للاجتماعات وصالة طعام.
وتشكل ساحات منطقة القصر أحد أبرز عناصر برنامج تطوير المنطقة، وتضم كل من «ميدان العدل» و«ساحة الإمام محمد بن سعود» و«ساحة الصفاة»، وأصبحت مقصدًا للسكان لأغراض تتنوع بين التنزه والتسوق وارتياد المواقع التاريخية.



فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)

أجرى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي ماركو روبيو.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدَين الصديقَين، وبحث آخر التطورات في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.