عمليات دهم في برلين للاشتباه بتجنيد مقاتلين لتنظيم داعش

الاستخبارات الألمانية «قلقة» إزاء محاولات متطرفين نشر أفكارهم بين اللاجئين

اثنان من شرطة مكافحة الإرهاب داخل مسجد إبراهيم الخليل في برلين بحثًا عن عمليات تجنيد لـ«داعش» أمس (رويترز)
اثنان من شرطة مكافحة الإرهاب داخل مسجد إبراهيم الخليل في برلين بحثًا عن عمليات تجنيد لـ«داعش» أمس (رويترز)
TT

عمليات دهم في برلين للاشتباه بتجنيد مقاتلين لتنظيم داعش

اثنان من شرطة مكافحة الإرهاب داخل مسجد إبراهيم الخليل في برلين بحثًا عن عمليات تجنيد لـ«داعش» أمس (رويترز)
اثنان من شرطة مكافحة الإرهاب داخل مسجد إبراهيم الخليل في برلين بحثًا عن عمليات تجنيد لـ«داعش» أمس (رويترز)

شنت أجهزة الأمن الألمانية، أمس، حملة مداهمات في العاصمة برلين بحثا عن عناصر مرتبطة بتنظيم «داعش» المتطرف.
وذكرت الشرطة أن حملة المداهمات التي استهدفت 8 مواقع في العاصمة الألمانية، جاءت إثر شبهات بتجنيد مقاتلين للتنظيم المتطرف في سوريا، وفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضحت الشرطة أن من بين المواقع المستهدفة مكاتب جمعية تابعة لمسجد في حي تمبلهوف شونبيرغ غرب برلين.
وبدأت الحملة في الساعة السادسة والنصف صباحًا بتوقيت ألمانيا، واستهدفت مغربيًا يبلغ من العمر (51 عاما) يشتبه بسعيه لتجنيد مقاتلين للقتال في سوريا.
كما تدور الشبهات حول مقدوني في الـ19 من عمره، وتعتقد السلطات أنه يقاتل حاليا في سوريا. لكن الشرطة نفت أن يكون لديها معلومات عن مخططات لتنفيذ «عمليات إرهابية» في ألمانيا. ولم يورد البيان أي تفاصيل إضافية حول المواقع الأخرى المستهدفة. وقال متحدث باسم شرطة برلين: «إننا نبحث عن عناصر أدلة للتثبّت من صحة هذه الاتهامات» موضحًا أن الشرطيين لا يتوقّعون القيام بأي اعتقالات وأن عملياتهم تقتصر على المداهمات، موضحًا أن المحققين لا يتوقعون توقيف أفراد وأنهم ينفذون مداهمات فقط.
وأضاف: «لا شيء يشير إلى وجود مخطط ينفذ في ألمانيا» لكن إذا كان هناك أشخاص سيتوجهون للقتال في سوريا «سيكتسبون خبرة في أعمال العنف وفي يوم من الأيام سيعودون إلى برلين». وشاهد مصور لوكالة الصحافة الفرنسية رجال شرطة يخرجون من مبنى يوجد فيه مركز عبادة يحملون أكياسا وأجهزة كومبيوتر. كما أخلوا من المكان امرأة محجبة وولدين دون اعتقالهم. وأضاف: «ليس هناك أي مؤشرات إلى أنه كان يتمّ الإعداد لشيء ما في ألمانيا»، لكنه أشار إلى أنه في حال إرسال مقاتلين إلى سوريا «سوف يكتسبون هناك خبرة في العنف وقد يعودون يومًا ما إلى برلين». وتستهدف المداهمات سبع شقق ومسجد إبراهيم الخليل الذي يضمّ مكاتب جمعية مجاورة له. وخرجت عناصر من الشرطة من المبنى الذي يضمّ المسجد حاملين أكياسًا وأجهزة كومبيوتر، كما أخرجوا منقّبة وطفلين من الموقع من دون اعتقال المرأة.
وتدور الشبهات أيضا في هذه القضية، بحسب بيان الشرطة، حول مقدوني في الـ19 من العمر تعتقد السلطات أنه يقاتل حاليًا في سوريا بعدما تم تجنيده في هذا المسجد. ولم يقع أي هجوم إرهابي ضخم في ألمانيا حتى الآن خلافًا لدول أوروبية أخرى، إلا أن مقاتلين يتكلّمان الألمانية ويعلنان انتماءهما لـ«داعش» هدّدا برلين في أغسطس (آب) الماضي. وإذ أكد مكتب حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية)، في بيان، أنه لا يملك أي معلومات جديرة بالمصداقية توحي بأن «مجموعات متشددة استخدمت تدفّق اللاجئين للتسلّل إلى الأراضي الفيدرالية»، أشار إلى أن «عدد المتشددين في ألمانيا سجل من جديد زيادة قوية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة» فارتفع من 7500 إلى 7900، كما غادر ما مجموعه 740 شخصًا حتى الآن للانضمام إلى صفوف التنظيمات المتشددة مثل تنظيم داعش في سوريا والعراق ويُعتقد أن 120 منهم قتلوا، بينما عاد ثلثهم تقريبًا بينهم أكثر من سبعين شخصًا يتمتّعون بخبرة قتالية». وأخيرًا، قتلت الشرطة في برلين الأسبوع الماضي عراقيًا سبق أن أدين في قضية «إرهاب» بعدما طعن شرطية ولم تذكر السلطات في الوقت الحاضر فرضية دوافع «متطرفة».
من جهة أخرى، أبدت أجهزة الاستخبارات الألمانية «قلقها» من محاولات تقوم بها الأوساط الإسلامية المتطرفة لنشر أفكارها بين مئات آلاف المهاجرين الوافدين إلى البلاد.
وأعرب مكتب حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) في بيان عن «قلق شديد من أن يسعى إسلاميون في ألمانيا تحت ستار تقديم مساعدة إنسانية لاستغلال وضع اللاجئين بما يخدم غاياتهم ونشر أفكارهم والتجنيد بين طالبي اللجوء».
وتابع المكتب: «إننا نعير اهتماما خاصًا للاجئين الشبان الذين لا يرافقهم بالغون والذين قد يشكلون فريسة سهلة للمتطرفين».
وفي المقابل أكدت الأجهزة أنها لا تملك أي معلومات جديرة بالمصداقية توحي بأن «مجموعات متشددة استخدمت تدفق اللاجئين للتسلل إلى الأراضي الفيدرالية».



شراكة دفاعية بين لندن وكييف لمواجهة مخاطر المُسيّرات

الشراكة هدفها الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المسيّرات (أ.ف.ب)
الشراكة هدفها الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المسيّرات (أ.ف.ب)
TT

شراكة دفاعية بين لندن وكييف لمواجهة مخاطر المُسيّرات

الشراكة هدفها الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المسيّرات (أ.ف.ب)
الشراكة هدفها الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المسيّرات (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الثلاثاء، قبل زيارة مرتقبة للرئيس الأوكراني، أن لندن وكييف تعتزمان إبرام شراكة دفاعية للتصدّي لمخاطر المُسيّرات المنخفضة التكلفة.

ومنذ اندلاع الحرب بالشرق الأوسط، في 28 فبراير (شباط) الماضي، تستخدم إيران خصوصاً صواريخ باليستية لضرب إسرائيل، لكنها تلجأ غالباً إلى مُسيّرات لمهاجمة دول الخليج.

ومِن شأن الاتفاق البريطاني الأوكراني أن «يعزّز القدرات الدفاعية في العالم لصدّ انتشار العتاد الحربي المتطوّر والمنخفض التكلفة مثل المُسيّرات»، وفق ما جاء في بيان الحكومة البريطانية.

والهدف من هذه الشراكة الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المُسيّرات التي راكمتها كييف، خلال حربها مع روسيا، ومن القاعدة الصناعية البريطانية «لتصنيع المُسيّرات وتزويدها».

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في البيان، إن «المُسيّرات والمعدّات الحربية الإلكترونية والابتكارات السريعة في ميادين القتال باتت أساسية للأمن القومي والاقتصادي، وتجلّى الأمر، بمزيد من الوضوح، عبر الحرب في الشرق الأوسط».

وأضاف: «عبر توطيد الشراكات الدفاعية، نُعزز قدرة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها في وجه الهجمات الروسية الهمجية المتواصلة، في حين نحرص على أن تكون بريطانيا وحلفاؤها أكثر استعداداً لمواجهة مخاطر المستقبل».

وينصّ الاتفاق على تمويل «مركز امتياز للذكاء الاصطناعي» بقيمة 500 ألف جنيه إسترليني (670 ألف دولار)، وإلحاقه بوزارة الدفاع الأوكرانية.

تأتي زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لبريطانيا، اليوم، بعدما أعرب عن قلقه من أن تصرف الحرب في الشرق الأوسط الأنظار عن أوكرانيا.

وأعاد حلفاء أوكرانيا الأوروبيون تأكيد دعمهم لكييف، بعدما رفعت واشنطن جزئياً عقوباتٍ كانت مفروضة على موسكو للحدّ من ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب في الشرق الأوسط.


في حدث نادر... ملك إسبانيا يعترف بانتهاكات بلاده خلال الحقبة الاستعمارية

العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

في حدث نادر... ملك إسبانيا يعترف بانتهاكات بلاده خلال الحقبة الاستعمارية

العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)

أقر ملك إسبانيا فيليب السادس، الاثنين، بأن بلاده ارتكبت انتهاكات خلال ماضيها الاستعماري، في اعتراف نادر من جانب العرش الإسباني الذي لم يصدر قط اعتذاراً رسمياً لمستعمراته السابقة.

وفي أوج قوتها خلال القرنَين السادس عشر والثامن عشر، حكمت إسبانيا واحدة من أكبر الإمبراطوريات في تاريخ العالم التي امتدت عبر خمس قارات، بما في ذلك معظم أميركا الوسطى واللاتينية، ومارست العمل القسري ومصادرة الأراضي والعنف ضد السكان الأصليين.

وقال الملك، خلال زيارة إلى متحف الآثار في مدريد، إن القوانين الاستعمارية الإسبانية «كانت تهدف إلى الحماية. لكن في الواقع، لم تسر الأمور كما كان مقرراً لها في الأصل، وحدث الكثير من الانتهاكات».

وأضاف: «عندما ندرس أموراً معينة وفقاً لمعايير العصر الحديث، وبناء على قيمنا، من الواضح أننا لا نستطيع أن نشعر بالفخر. لكن يجب أن نتعلم من هذا، في سياقه، دون الإفراط في الوعظ الأخلاقي. يجب أن نستخلص العبر من خلال تحليل موضوعي ودقيق».

وقام بجولة في معرض عن النساء الأصليات في المكسيك برفقة السفير المكسيكي لدى إسبانيا، كيرينو أورداز.

وشهدت العلاقات بين إسبانيا والمكسيك توترات دبلوماسية بسبب إرث الحكم الاستعماري الإسباني.

وفي عام 2019، طلب الرئيس المكسيكي، آنذاك، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور من الحكومة الإسبانية والبابا الراحل فرنسيس الاعتذار للسكان الأصليين المكسيكيين عن الأخطاء التي ارتُكبت خلال الغزو الإسباني، والتي غالباً ما كانت باسم نشر الكاثوليكية والحضارة.

وبعد خمس سنوات، قررت كلاوديا شينباوم خليفة لوبيز أوبرادور عدم دعوة الملك الإسباني إلى حفل تنصيبها، بعد أن رفض الملك الاعتذار عن الانتهاكات التي ارتُكبت في العهد الاستعماري، في إهانة وصفها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بأنها «غير مقبولة».


انقلاب زورق تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود قبالة سواحل اليونان

قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
TT

انقلاب زورق تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود قبالة سواحل اليونان

قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)

انقلب زورق دورية تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) وعلى متنه 5 أفراد، من بينهم السفير الإستوني في اليونان، قبالة جزيرة تقع بأقصى شرق اليونان.

وذكر خفر السواحل اليوناني أن القارب غرق قبالة سواحل جزيرة كاستيلوريزو الصغيرة، دون توضيح أسباب انقلابه، وأضاف أن أربعة إستونيين من بينهم السفير الإستوني في اليونان، وضابط اتصال يوناني من وكالة «فرونتكس» كانوا على متن القارب وقت وقوع الحادث.

وعمل زورق تابع لخفر السواحل اليوناني وقارب آخر كان يبحر في المنطقة على إنقاذ الخمسة الذي نُقلوا إلى جزيرة كاستيلوريزو، ومنها نُقل أربعة مصابين جواً إلى جزيرة رودس.

ولم يوضح خفر السواحل ما إذا كان السفير الإستوني من بين المصابين الذين نقلوا جواً إلى رودس.

ويذكر أن اليونان تعتبر من المسارات الرئيسية لعبور المهاجرين الذين يفرون من ظروف الفقر والصراعات في أفريقيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وتنتشر قوات «فرونتكس» في اليونان منذ سنوات، حيث يعمل أفراد وسفن من الوكالة الأوروبية جنباً إلى جنب مع خفر السواحل ودوريات حرس الحدود اليونانية.